الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

وجبات خوف خفيفة

بقلم : المستجير بالله - سلطنة عمان

أدركتني الصلاة في إحدى القرى التي تبعد كثيرا عن قريتي ..

حيث أن رصيدي من قصص الجن أو الماورائيات حالياً بدأ يضمحل شيئاً فشيئاً حتى إشعار آخر فلذلك لدي هذه المرة لكم وجبات خوف خفيفة ! ( Fair Snacks !)

استعدوا سوف ابدأ :

** حساس السيارة ( جهاز التحسس بالسيارة ) **

هذه القصة القصيرة هي الأحدث ، و قد وقعت لي منذ أيام قليلة ، حيث ساقتني الرغبة للذهاب للقرية رغم معاناتي من البرد و آثاره المنهكة للجسم ، أدرت محرك السيارة و كانت الشمس تسابقني للمغيب و لكنني سبقتها في المرور
على بعض المحلات لشراء أغراض بسيطة لوجبة العشاء بالقرية ، لكن للأسف أدركتني الصلاة في إحدى القرى القريبة من المدينة و أما قريتي فهي تبعد كثيراً عن تلك القرية .

أوقفت سيارتي عند مسجد أعلم بهدوئه و خلوه شبه التام من المصلين لأنه في طور الصيانة و كان مظلماً ، دخلت دورات المياه للوضوء ثم وجدت باب المسجد الداخلي موصداً ، فما كان مني إلا الأذان و الصلاة لوحدي في فناء المسجد .

و أثناء خروجي من المسجد صادفت دخول رجل و شاب أعرفهما فأخبرتهما عن حال المسجد و نقص المياه فيه و تركتهما ليصليان و عند خرجت شاهدت كانت سيارتهما مركونة بعيداً عن سيارتي ، و بمجرد أن شغلت سيارتي و أرجعتها للخلف "لأن جدار المسجد يسد طريقي" أصدر جهاز التحسس بالسيارة صوتاً ليعلمني بوجود خطر
أو شيء خلف السيارة ، و بحركة سريعة ضغطت على الفرامل و نظرت للخلاء خلفي و لكن لا شيء !! سرت قشعريرة في جسدي و نزلت من السيارة أتفقد الأمر لكن لم يكن هناك شيء إطلاقاً يعوق السيارة أو أسفلها و لا حتى حجر !

ركبت السيارة و أرجعتها للخلف مرة أخرى و أصدر الحساس
الصوت و الإضاءة مرة أخرى فضغطت دواسة الفرامل و عادت القشعريرة و الأفكار المخيفة لي ، توقفت عند ذلك الحد ثم سرت بالسيارة للأمام و أنا أنظر في جميع المرايا لأتاكد من ذلك الشيء الذي أشعل جهاز التحسس بالسيارة و لكن لا شيء مطلقاً .. فراغ يملأ المكان فقط !
و واصلت طريقي لقريتي البعيدة رغم مرضي .


برأيكم ما الذي أشعل جهاز التحسس بسيارتي ؟
مع العلم أنه قبل الحادثة و بعدها كان و ما زال سليماً و لم يخطىء أو يخيب ظني و لا مرة في وجود خطر خلف سيارتي !!

**خوف الخراف **

في صغرنا و في القرية كان الجدان يقومان أحياناً بتكليفنا بأخذ الأغنام للمراعي ، و في الصباح البارد قليلاً و المبكر لأحد الأيام وحيث كانت الشمس بالكاد تخرج رأسها على استحياء بدأنا بسوق الخراف و الماعز أمامنا و لم نكد نمضي
بها إلى المرعى لعدة أمتار حتى تفأجانا بالخراف ترجع مذعورة أمامنا ، و أقاربي الصغار يحاولون ردها للطريق بلا جدوى ، و في غمرة ذلك و بحركة سريعة مني ركضت للمكان الذي فزعن منه لعله كان السبب و بدأت أفتش الأعشاب و الشجيرات عن أفعى أو عقرب أو ما شابه يكون سبب خوفها
و لكن لم أجد أي شيء ! حاولنا إرجاعها مرة أخرى بلا فائدة فأكملنا الرعي مع الماعز ثم عند عودتنا أخبرنا الجدان بما حصل .

و على الرغم من مرور كل هذه السنين الطويلة ما زالت الحادثة راسخة في ذهني و أفكر في أن ما أثار ذعر
الخراف لم يكن طبيعياً أو مرئياً أبداً ، خصوصاً أنها معتادة يومياً على المرعى حتى بدون رعي الناس لها .. و ربما تعرفون ماذا أعني بغير طبيعي ؟

** عيون غريبة **

بعد أن قضيت جلسة عشاء و أحاديث سمر مع الرفاق في الوادي المجاور للقرية حان وقتنا عودتنا للمدينة ، فاتخذنا طريقاً آخر يمر بالقرية كاملة ، و في منتصف الطريق و بجانب المزارع و بينما الرفاق في أحاديثم الجانبية التفت لجدار إحدى المزارع الذي كان ارتفاعه تقريباً مترين و نصف ،
فرأيت من فوقه عينان تشعان في الظلام و تنظران لسيارتنا فعقدت الدهشة لساني و صحت بهم هل رأيتم تلك العينين ؟ و ما إن نظرت إليها مرةً أخرى حتى كانت اختفت !!

بدأت أقلب الأمر في رأسي هل هو قط أسود كان جالساً على الجدار بشكل عرضي و لم أرَ إلا عيناه ؟ أم أن مخلوقاً آخر كان متعلقاً بجدار المزرعة يناظر سيارتنا على غفلة و من بعيد ، و بمجرد رؤيتي له اختفى في جنح الظلام ؟!

** حلم الجمل المتوحش **

منذ سنوات عدة كنت أعاني من الأرق بشدة و عدد ساعات نومي قليلة جداً حتى أن وجبات الطعام و الصلوات و بقية أمور الحياة أحيانا تكون في غير ميعادها .

المهم .. في أحد الأيام لم أنم إلا ساعتين و أثناء أذان صلاة العشاء و كنت منهكاً للغاية أقاتل الارق لأحظى ببعض دقائق النوم الثمينة ، غلبني النوم لحوالي 10 دقائق و لكن للأسف قمت من نومي مفزوعاً و أتصبب عرقاً ، و ركضت باتجاه الأطفال أحاول نسيان الحلم ، فقد حلمت أن جملاً كبيراً هجم علي بشدة يحاول التهامي حتى وصل إلى وجهي مما أخرجني من النوم على الرعب الذي أخبرتكم به .

قلت في نفسي ربما سلط الله علي الجمل في الحلم لأؤدي الصلاة في وقتها رغم معاناتي من الأرق و التعب و النعاس ، و أنه لم يكن جملاً بل ملكاً من الملائكة قد سلط علي لأحافظ على وقت الصلاة ، فقمت إلى الصلاة لتأديتها بعد أن هدأ الرعب في نفسي و ما زلت لهذه اللحظة حينما أتذكرها يسري شيء من الخوف في أوصالي .

تاريخ النشر : 2016-10-17

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر