الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

الكلب الأسود

بقلم : غياث المير - سوريا
للتواصل : [email protected]

كان لديه كلب أسود لحراسة الغنم يدعى بارود

في أوائل الثمانينات من القرن الماضي أذكر أننا كنا مجموعة من الأولاد نلعب في الحي و كان يلعب معنا ولد من أبناء الجيران بدوي الأصل يدعى طارق ... أذكر أن طارق قال لنا مرة بأن جده أبو متعب أخبره يوماً بأنه عندما كان شاباً كان يعيش في قرية في الباديةالسورية على أطراف جبال البلعاس ، و كان يملك قطيعاً من الأغنام ، و لديه كلب أسود لحراسة الغنم يدعى بارود ..

بقي بارود يحرس الغنم لسنوات ، ثم جاء زمن كان بارود يختفي ليلاً و ينام نهاراً و تكرر هذا الحال ، فاحتار أبو متعب لأمر بارود و ارتاب منه و قرر معرفة السبب فأخذ يراقبه ، و في إحدى الليالي أخذ يتبعه دون أن يدرى فإذا بالكلب يدخل مغارة في كتف أحد الجبال و ما هي إلا لحظات حيث خرج من المغارة و معه مجموعة كلاب سوداء كان أحدهم يحمل طبلاً يضرب عليه و آخر يعزف على الناي و مجموعة كلاب يقفون على أرجلهم و يمسكون بأيدي بعضهم البعض و يرقصون رقصة الدبكة ، و قبيل الفجر تفرقوا و ذهب كل إلى حيث يعيش !!

و قبل الظهر كان بارود يغط في نوم عميق فجاء إليه أبو متعب و ركله ركلة خفيفة و قال له : قم يا بارود ( تعبان من الدبكة مو هيك ) فهب بارود مذعوراً و أخذ يركض ... يركض ... و لم يظهر بعدها أبداً .

تاريخ النشر : 2016-10-18

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر