الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

الطريق إلى العاصمة

بقلم : ساندي‎( Soma Abdallah ) ‎ - ليبيا

اثناء رحلته في الصحراء تفاجأ بوجود فتاة وحيدة

ﺍﻧﺘﻬﻰ ﺭﺍﺋﺪ ﻣﻦ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﻠﻤﺴﺎﺕ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻋﻠﻰﺳﻴﻨﺎﺭﻳﻮ ﻓﻴﻠﻤﻪ ﺍلأﺧﻴﺮ ﻭ ﻗﺪ ﺭﺳﻤﺖ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻪ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻓﺨﺮ, ﻓﻘﺼﺔ ﻓﻴﻠﻤﻪ ﻫﺬﻩ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻋﻦ ﺍﻱ ﻓﻴﻠﻢ ﺳﺎﺑﻖ ﻟﻪ .. ﻓﻀﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻠﻢ ﺭﻋﺐ ﺭﻭﻣﺎﻧﺴﻲ ﻭ ﻫﻮ ﻧﻮﻉ ﻟﻢ ﻳﺠﺮﺑﻪ ﺳﺎﺑﻘﺎً ..

**

ﺍﻏﻠﻖ ﺭﺍﺋﺪ ﺍﻟﺴﻴﻨﺎﺭﻳﻮ ﻋﻨﺪ ﺍﻧﺘﻬﺎﺋﻪ ﻭ ﻫﻮ ﺿﺎﻣﻦ ﻧﺠﺎﺡ ﺍﻟﻔﻴﻠﻢ ﻗﺒﻞ ﺍﻥ ﻳﻌﺮﺿﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺨﺮﺝ ﺣﺘﻰ !..

ﺇﻟﺘﻘﻂ ﻫﺎﺗﻔﻪ ﺑﺤﻤﺎﺱ ﻟﻴﺘﺼﻞ ﺑﺼﺪﻳﻘﻪ ﺍﻟﻤﺨﺮﺝ ﺗﺎﻣر و ﻟﻴﺨﺒﺮﻩ ﺍنه انتهى ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﺍﻟﺴﻴﻨﺎﺭﻳﻮ ﻭ ﻟﻴﺘﻔﻖ ﻣﻌﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﻋﺪ اﻟﻠﻘﺎﺀ :

- مرحبا ﺗﺎﻣﺮ ..

- أهلا .. ﻣﺮ ﻭﻗﺖ ﻃﻮﻳﻞ ﻭ ﻟﻢ ﻧﻠﺘﻖِ ، ﺍﻳﻦ ﻛﻨﺖ ﻳﺎ ﺻﺪﻳﻘﻲ ؟

- ﺍﻧﺖ ﺗﻌﻠﻢ ﺍﻧﻲ ﺍﻓﻀﻞ ﺍﻟﻌﺰﻟﺔ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﺑﺪﺃ ﺑﻜﺘﺎﺑﺔ ﺳﻴﻨﺎﺭﻳﻮ ﺟﺪﻳﺪ ..

- ﻭ ﻫﻞ ﺍﻧﺘﻬﻴﺖ منه ؟!

- ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ و الا ﻟﻤﺎ ﻛﻨﺖ ﺍﺣﺪﺛﻚ ﺍﻵﻥ !...

- ﻭ ﻫﻞ ﻳﻤﻜﻨﻚ أﻥ ﺗﺨﺒﺮﻧﻲ ﻧﺒﺬﺓ ﻋﻦ ﻣﺎﻫﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﻢ ﻗﺒﻞ ﺍﻥ ﻧﻠﺘﻘﻲ ؟

- ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ..

ﻳﺤﻜﻲ ﺍﻟﻔﻴﻠﻢ ﻗﺼﺔ ﻣﺨﺮﺝ ﻣﺸﻬﻮﺭ ﺟﺪﺍً ﻳﺨﺮﺝ ﻓﻲ ﺭﺣﻠﺔ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻟﻠﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺑﻄﻠﺔ ﻟﻔﻴﻠﻤﻪ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ,ﻓﻀﻞ ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﺑﺴﻴﺎﺭﺗﻪ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﻭﻳﺔ ﻟﻠﻌﺎﺻﻤﺔ , ﻭ ﺍﺛﻨﺎﺀ ﺭﺣﻠﺘﻪ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻣﻬﺠﻮﺭﺓ ﻭ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺣﺎﺭﻗﺔ .. ﺗﻔﺎﺟأ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﻓﺘﺎﺓ ﺗﻘﻒ ﺃﻣﺎﻣﻪ ﺃﺟﺒﺮﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻭ ﻗﺪ ﻭﺿﺤﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻋﻼﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﺐ ،ﻛﺎﻧﺖ ﻓﺎﺗﻨﺔ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ ﻭ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﺍﻧﻬﺎ ﻏﺮﻳﺒﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﻼﺩ ، ﺗﺤﻤﻞ ﺣﻘﻴﺒﺔ ﺳﻔﺮ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻬﺎ.. ﺗﻮﺳﻠﺖ ﻟﻪ ﺍﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺘﻮﺻﻴﻠﻬﺎ ﻓﺴﻴﺎﺭﺗﻬﺎ ﻗﺪ ﺗﻌﻄﻠﺖ .. ﺻﻌﺪﺕ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺑﺠﺎﻧﺒﻪ ..

ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻭ ﺣﻞ ﺍﻟﻈﻼﻡ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻓاضطروا ﺃﻥ ﻳﺒﻴﺘﻮﺍ ﻓﻲ ﻧﺰﻝ ﻣﻬﺠﻮﺭ ﻗﺎﻣﻮﺍ ﺑﺎﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻨﺪﻩ ...

ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻣﻬﺠﻮﺭ ﻭ ﻣﻈﻠﻢ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ ﻋﻨﺪ ﺩﺧﻮﻟﻬﻢ ، ﺍﻟﺘﻔﺖ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﻓﻠﻢ ﻳﺠﺪ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺧﻠﻔﻪ, ﺃﺣﺲ ﺑﺸﻲﺀ ﻏﺮﻳﺐ ، ﺗﻘﺪﻡ ﻗﻠﻴﻼً ﻓﺘﻔﺎﺟأ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺃﻣﺎﻣﻪ ﻭ ﻗﺪ ﺷﺤﺒﺖ ﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﻭ ﺍﺳﻮﺩ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻭ ﻫﻤﺴﺖ ﻟﻪ ﺑﺼﻮﺕ ﺷﻴﻄﺎﻧﻲ :

- ﺃﻣﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﻮﻝ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﻻ ﺗﻌﻄﻲ الأﻣﺎﻥ ﻟﻠﻐﺮﺑﺎﺀ ﺃﺑﺪﺍً !...

ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ الأﺧﻴﺮ : ﺣﻀﺮﺕ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﻟﺘﺠﺪ ﺟﺜﺔ ﺍﻟﻤﺨﺮﺝ مرمية ﺃﺭﺿﺎً , ﻭ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺑﺎﻟﺠﺜﺔ ﻗﻄﺮﺓ ﺩﻡ ﻭﺍﺣﺪﺓ !

ضحك تامر و قال : ﻣﺎ ﺑﻚ ﻳﺎ ﺭﺟﻞ ﻗﻠﺖ ﻟﻚ ﻧﺒﺬﺓ ! ﺩﻋﻨﺎ ﻏﺪﺍً ﻧﻠﺘﻘﻲ ﻭ ﺃﻗﻮﻡ ﺑﻘﺮﺍءة ﺍﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ ..

- و ﺃﻳﻦ ﻧﻠﺘﻘﻲ ؟

- ﻻ ﺃﻇﻦ ﺍﻧﻲ ﺳﺄﻏﺎﺩﺭ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﻗﺒﻞ ﺍﺳﺒﻮﻉ, ﺍﻓﻀﻞ ﺍﻥ ﺗﻘﻮﻡ ﺍﻧﺖ ﺑﺎﻟﻤﺠﻲﺀ ﻳﺎ ﺭﺍﺋﺪ ..

- ﺣﺴﻨﺎً ، أﻧﺎ ﺍﻳﻀﺎً ﺍﻓﻀﻞ ﻫﺬﺍ ، ﻟﻢ ﺍﺯﺭ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﻣﻨﺬ ﺯﻣﻦ

ﻭﺩﺍﻋﺎً ..

**

ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺣﺎﺭﻗﺔ ﻭ ﻗﺪ ﺗﻮﺳﻄﺖ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ، اﻧﻄﻠﻘﺖُ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺟﻨﻮﻧﻴﺔ ﻭ ﻗﺪ ﻋﻠﺖ ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ ﺳﻴﺎﺭﺗﻲ ..

ﻣﺎ ﻫﺬﺍ ؟!

ﺃﻫﺬﻩ ﻓﺘﺎﺓ ﺗﻘﻒ ﻭﺣﻴﺪﺓ ﺍﻣﺎﻣﻲ؟؟

ﺃﻭﻗﻔﺖ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﻭ ﻛﺪﺕ ﺃﻥ ﺍﺻﺪﻣﻬﺎ !

ﻣﺎﺫﺍ ﺗﻔﻌﻞ ﻓﺘﺎﺓ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﻭﺣﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ؟!

- لقد ﺗﻌﻄﻠﺖ ﺳﻴﺎﺭﺗﻲ  و أﻧﺘﻈﺮ ... ﻫﻞ أﻧﺖ ﺍﻟﻤﺨﺮﺝ ﻭ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺭﺍﺋﺪ  ؟!

أجاب بعد أن تمالك أعصابه : نعم

ﺃﻧﺎ ﻣﻦ ﻣﻌﺠﺒﺔ ﺑﻚ ﺟﺪﺍً ﻭ ﺑﻜﻞ أﻋﻤﺎﻟﻚ أﻭﻩ ﻻ ﺃﺻﺪﻕ !!

ﺻﻌﺪﺕ ﺑﺠﺎﻧﺒﻲ ﻭ ﻋﻠﻰ ﻭ ﺟﻬﻬﺎ ﺍﺭﺗﺴﻤﺖ ﻋﻼﻣﺎﺕ ﺍﻹﻋﺠﺎﺏ ﻭ ﺍﻟﻔﺮﺡ .. ﻭ ﺃﻛﻤﻠﺖ ..

- ﻻ ﺃﺻﺪﻕ ﺍﻧﻲ ﺍﺟﻠﺲ ﺑﺠﺎﻧﺒﻚ ﺍﻵﻥ ، ﻟﻘﺪ ﺷﺎﻫﺪﺕ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻓﻼﻣﻚ ﺍﻧﻬﺎ ﺭﺍﺋﻌﺔ ﻭ ﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﺗﻄﺮﺡ شيئا ﺟﺪﻳﺪا ﻣﻨﺬ ﺯﻣﻦ ! أﻧﺎ ﻣﺘﻠﻬﻔﺔ ﻷﺭﻯ ﺟﺪﻳﺪﻙ ..

- ﺳﺄﻗﻮﻡ ﺑﻌﻤﻞ ﺟﺪﻳﺪ ﻗﺮﻳﺒﺎً..

- ﺣﻘﺎً ؟ﺳﺄﻛﻮﻥ ﻣﻤﺘﻨﺔ ﺇﺫﺍ ﻗﻤﺖ ﺑﺈﻃﻼﻋﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺿﻮﻋﻪ ، إﺫﺍ ﺳﻤﺤﺖ ..

- ﻫﺬﻩ ﺍﺧﺒﺎﺭ ﺣﺼﺮﻳﺔ ﻭ ﻟﻜﻨﻲ ﺳﺄﻃﻠﻌﻚ ﻋﻠﻴﻬﺎ ، ﺻﺮﺍﺣﺔ ﻟﻢ أستطع ﺍﻥ ﺃﻗﻮﻡ ﺑﺘﺠﺎﻫﻞ ﺳؤﺍﻟﻚ ..

ﺗﺤﻜﻲ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﻋﻦ ﻣﺨﺮﺝ ﺳﻴﻨﻤﺎﺋﻲ ﻳﺼﺎﺩﻑ ﻓﻲ ﺳﻔﺮﻩ ﻓﺘﺎﺓ ﺗﺎﺋﻬﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ ﻭﻻ ﻳﺠﺪ ﻧﻔﺴﻪ إﻻ ﻭ أﺭﻏﻢ ﻋﻠﻰ

ﺍﻥ ﻳﻘﻠﻬﺎ ﻣﻌﻪ ، ﻭ ﻓﺠﺄﺓ ﻳﻜﺘﺸﻒ ﺍﻧﻬﺎ ﺭﻭﺡ ﺷﻴﻄﺎﻧﻴﺔ ﺗﺠﺴﺪﺕ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻓﺘﺎﺓ ﻓﺎﺗﻨﺔ ﺗﻐﻮﻱ اﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺮﻳﻦ ﺑﺠﻤﺎﻟﻬﺎ ﻭ ﺗﻘﻮﻡ

ﺑﺎﻣﺘﺼﺎﺹ ﺩﻣﻬﻢ حتى ﺍﻟﻤﻮﺕ ...

ﺍﻧﺎ ﺍﺑﺤﺚ ﻋﻦ ﺑﻄﻠﺔ ﻣﻘﻨﻌﺔ ﻟﺘﻘﻮﻡ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﻓﺄﻧﺎ ﻻ ﺃﺭﻳﺪ ﻣﻤﺜﻠﺔ ﻋﺎﺩﻳﺔ.

ﻭ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺣﺪﻳﺜﻲ لم أﺟﺪ ﻧﻔﺴﻲ إﻻ ﻭ ﻗﺪ ﺩﺧﻠﺖ ﻧﻔﻖ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ، ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﻗﺮﺑﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ..

- ﻣﺎ ﺭﺃﻳﻚ ؟

(ﻫﻤﺴﺖ ﻟﻲ ﻭ ﻗﺪ ﺳﺎﺩ ﺍﻟﻬﺪﻭﺀ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻨﻔﻖ ﺍﻟﻤﻈﻠﻢ)

-  ﻫﻞ ﺗﺆﻣﻦ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ؟ ﺃﺗﻈﻦ ﺍﻧﻬﺎ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ؟

- ﻻ ﻃﺒﻌﺎً ! ﻻ ﺗﺤﺪﺙ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﻓﻲ أﺭﺽ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ !

- ﺃﺃﻧﺖ ﻣﺘﺄﻛﺪ ؟!

- ﻣﺎﺫﺍ ﺗﻘﺼﺪﻳﻦ ؟! (ﻭ ﻗﺪ ﺍﺭﺗﺴﻤﺖ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻲ ﻋﻼﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻮﺟﺲ) 

- ﺃﻧﺎ ﻣﺜﻼ .. ﻓﺘﺎﺓ ﻭﺣﻴﺪﺓ ﻭﺟﺪﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﺭﻋﺔ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ، ﺃﺗﻈﻦ ﺍﻧﻲ ﺭﻭﺡ ﻟﻔﺘﺎﺓ ﻣﻴﺘﺔ ﻣﺜﻼً ؟ لقد ﺗﻌﺮﺿﺖ ﻟﻺﻏﺘﺼﺎﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ حتى ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻓﺼﺎﺭﺕ ﺭﻭﺣﻬﺎ ﺗﻐﻮﻱ ﺍﻟﺴﺎﺋﻘﻴﻦ ﻭ ﺗﻘﺘﻠﻬﻢ ﺑﻌﻨﻒ !! ﻟﺘﻨﺘﻘﻢ .

- ﻣﺎﺫﺍ ﺗﻘﻮﻟﻴﻦ ؟؟  ﺍﻧﺰﻟﻲ ﺣﺎﻻً ﺍﺫﺍ ﺳﻤﺤﺖ

ﺍﻧﺰﻟﻲ ..

انفجرت ضاحكة بشدة ثم قالت : ﻳﺎ ﻟﻚ ﻣﻦ ﻏﺒﻲ ، ﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﺍﻋﺮﻑ ﺍﻧﻚ ﺟﺒﺎﻥ ﻫﻜﺬﺍ ﺍﺑﺪﺍً !! ﻛﻴﻒ ﺗﺼﺪﻕ

شيئا ﻛﻬﺬﺍ !

- ﻻ ﻟﻢ ﺍﺻﺪﻗﻚ ﻭ ﻟﻜﻦ ﺍﻧﺎ ﻻ ﺃﺣﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺰﺍﺡ !!

ﻫﺎ ﻗﺪ ﻭﺻﻠﻨﺎ .. ﺳﻨﺒﻴﺖ ﻫﻨﺎ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﻫﺬﻩ ﻓﻴﻠﺘﻲ ﺑﻬﺎ ﻗﺮﺍﺑﺔ ﺍﻝ40 ﻏﺮﻓﺔ ﺍﺧﺘﺎﺭﻱ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻭﺳﻨﻨﻄﻠﻖ ﻏﺪﺍً ﺻﺒﺎﺣﺎً ﻷﻭﺻﻠﻚ ﺗﺄﺧﺮ ﺍﻟﻮﻗﺖ..

- ﺣﺴﻨﺎً.

**

ﻋﻨﺪ ﺩﺧﻮﻟﻨﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ﻣﻘﻄﻮﻋﺔ ﻭ ﺍﻟﻈﻼﻡ ﺩﺍﻣﺲ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ ..

ﺗﻔﺎﺟﺄﺕ ﺑﺮﺅﻳﺔ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺃﻣﺎﻣﻲ ﻭ ﻗﺪ ﺷﺤﺒﺖ ﻋﻴﻨﺎﻫﺎ !! ﻭ ﻫﻤﺴﺖ ﻟﻲ :

- ﺃﻣﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﺗﻘﻮﻝ ﻻ ﺗﻌﻄﻲ ﺍلأﻣﺎﻥ ﻟﻠﻐﺮﺑﺎﺀ ﺃﺑﺪﺍً !

- ﻣﺎ ﻫﺬﺍ ؟! إﻧﻲ ﺍﻋﺮﻑ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺟﻴﺪﺍً !! ﻫﻞ ﻳﻌﻘﻞ ﻫﺬﺍ !! ﻳﺎ ﺇﻟﻬﻲ ﺳﻘﻄﺖ ﺃﺭﺿﺎً ﻣﻦ ﻫﻮﻝ ﻣﺎ ﺭﺃﻳﺖ ﻭ ﻗﺪ ﻫﺒﻂ ﺍﻟﺴﻜﺮﻱ ﻋﻨﺪﻱ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ !

ﺗﻘﺪﻣﺖ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻭ ﻫﻲ ﺗﺒﻜﻲ ﻭ ﺗﻘﻮﻝ ﻟﻲ ﺍﻧﻬﺎ ﺗﻤﺰﺡ ، ﺗﺘﺮﺟﺎﻧﻲ ﺃﻥ ﺃﻗﻮﻡ , ﺃﺧﺒﺮﺗﻨﻲ ﺍﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺍﻥ ﺗﻨﺎﻝ ﺍﻋﺠﺎﺑﻲ ﻷﺧﺘﺎﺭﻫﺎ ﻟﻠﺪﻭﺭ ..

ﻭ ﻟﻜﻦ ﺍﻷﻭﺍﻥ ﻗﺪ ﻓﺎﺕ !...

 

 

¤ ﺗﻤﺖ ¤


تاريخ النشر : 2016-10-18

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : غريبة الاطوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر