الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

سجينة لذاك الرجل

بقلم : سجينه العشق - السعودية

حزني سرمدي و دموعي حفرت أخاديد في وجنتي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أعزائي أعضاء موقع كابوس أرجوكم احتضنوا حزني بين أياديكم وافتحوا لي قلوبكم ، أنا يا سادة لم أكن ملفتة أبداً للرجال حتى منذ نعومه أظافري ، نعم تعديت سن الزواج أو كما يُقال أصبحت عانساً فالحمد لله على كل حال و ليس هذا بالأمر الجلل ، و لكني أجد جبال الهم و الغم سكنت صدري ، سأخبركم عن هذه الجبال على شكل نقاط :

1- الأمومة : هل هناك أجمل من أكون أماً ؟ وهل صادفتم فتاة لم تلعب في صغرها بدميتها و كأنها ابنتها ؟ كم كنت أتوق أن يُخلق في جوفي طفل كنت سأحادثه حتى و هو في بطني ، كنت سأسمعه القرآن ليلاً و نهاراً ليكون حافظاً له ، وها آنا ذا أتلو سورة الكوثر وكلما قرأت آية ( أن شانئك هو الأبتر) فُطر قلبي حزناً و ألماً.

2- الاستقرار: حزني سرمدي و دموعي حفرت أخاديد في وجنتي و كيف لا ؟ و أنا أعلم بأن والديّ لن يبقيا معي طوال حياتي و أنني لابد أن أعيش مع أحد إخوتي الأولاد مع زوجته والتي أعلم علم اليقين أن رغبة الزوجة أن تعيش في البيت لوحدها مع زوجها و أبناءها وان كان أبوي زوجها أحياء فستتقبلهم على مضض فكيف بأخت الزوج التي أن طال عمرها سيصبح البيت ضيقاً على أهله.

3- الحب: هذا شيء صعب أن أنساه لماذا لم يقبل بي الصغير والكبير و الوسيم و البشع و الغني وا لفقير و المعاق و المريض ؟ الجميع لم يقبل أن يطرق بابي ، فأنا لستُ بملكة جمال ولكن جمالي لا يقل عن المتوسط كحد أدنى ، ولستُ بالمرأة المتطلبة و هذا ما يشهد عليه أهلي ولستُ بصاحبة السمعة السيئة ، فلماذا كل هذا التجاهل لكينونتي و لوجودي ؟ أعلم بأن ليس كل رجل قادر على الزواج ولكن ماذا أفعل أن أردت أن يقول لي رجل  أحبك ؟ ليتني أسمعها و لو كانت كذباً ، أحاول أن أتخيل هذه الكلمة من رجل ينطقها في خيالي ولكنني لا استطيع رسم ملامحه فأنا لا أعرفه.

4- الكرامة: وهل هناك أجمل من الكرامة ؟ نعم فأخي يتحدث مع أختي المتزوجة - و التي هي أصغر مني - بجميع الموضوعات وأنا يتجاهلني ، نظرات الدونية التي أجدها من حولي و كأنهم يقولون هذا عقاب لكِ ، منذ فتره قرأت منشور لرجل ينصح البنات والمتزوجات بعدم سماع نصيحة العانس لأنها حقود ، ولقد جادلته فقال : أنت والعوانس مغضوب عليهن من الله لأنكن ستمنعن أزواجكن من الزواج لو قدر الله تعالى لكن الزواج ، أليس هذا غريباً ؟ في الحقيقة أنا أدعو ربي أن يزوج زوجي المستقبلي بالحور العين ، نعم فأنا أعلم بأن الله تعالى رؤوف بعباده وسيزوجني سواء في الدنيا أو الآخرة بالزوج الصالح وليس بسبب صبري أو عملي ولكنني رأيت الكافرة والزانية تزوجن و المؤمنة و الشريفة تزوجن و أنا متأكدة أن لي نصيب من الزواج فهو رزق كالطعام و الشراب

 أنا اطلب منكم أن لا تكونوا كالرجل الذي وصفنا بالحقودات فقط لأننا لم نعش الحياة الزوجية ، فالفقير لا يحقد على الغني والمريض لا يحقد على الصحيح و من يعاني من مشكلة لا يحقد على غيره ، فكفوا ألسنتكم عنا واحتضنونا بين جناحيكم .

 


تاريخ النشر : 2016-10-26

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر