الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

الليلة السوداء

بقلم : فارس الليل - السعودية

الليلة السوداء
كنا كلما مات أحد نذهب إلى المقابر و ننادي عليه ..

استيقظت لأجد نفسي في مكان مظلم ، حاولت أن أتذكر ماذا حصل و لكن لا أستطيع ، سمعت خطوات آتية من ورائي ، لم أستطع الرؤية كما قلت سابقاً ... الخطوات تقترب أكثر و أكثر حتى أصبحت خلفي ، قال لي الشخص الغريب بنبرة أنثوية لذا عرفت أنها أنثى :

الغريبة : كيف حالك يا حبيبي ؟ هل استيقظت ؟
أنا : من أنتِ ؟ أين انا ؟ ماذا تريدين مني ؟
الغريبة : اشششش ستعرف كل شيء في معاده ...
أنا : أجيبيني الآن !!
الغريبة : قلت لك ستعرف كل شيء في وقته... أما الآن لمَ لا أتركك تتذكر ؟ أنت تتذكر صحيح ؟
أنا : ما الذي تتحدثين عنه ؟

عندها سمعت خطوات ذاهبة فعرفت أنها ذهبت... عندها بدأت أتذكر ...

ـــــــــــــــ

كنت أنا وصديقاي "عامر" و "محمود" شلة ، كنّا نزعج الجيران و كنّا ندق أبوابهم و نزعجهم و أحياناً نرمي النفايات علي بيوتهم ، و طبعا كانوا يشتكون لأهالينا الذين بدورهم كانوا يعاقبوننا ، و لكن الأسوأ هو ما كنا نفعله في أيام السبت ، حيث كنا نذهب إلى المقابر و ننادي على الموتى ، فكلما مات أحد نذهب إلى المقابر و ننادي عليه ، و كنا نستمتع حقاً بهذا ..

المهم ... كان هناك دجالة في قريتنا نسميها أم سودا ، في يوم من الأيام انتشر خبر موتها في القرية حيث وجدت مقتولة في بيتها بأبشع طريقة ، طبعاً لم يوافق اأهلها على دفنها لذا تم دفنها في مقبرة عامة ، عندها أخبرت صديقاي " لمَ لا نذهب و ننادي عليها و نقوم بالمعتاد ؟ خصوصاً أن اليوم هو السبت" لم يوافق عامر في البداية و لكن محمود أقنعه ، عندها اتفقنا على الذهاب في الوقت المعتاد ألا و هو الساعة الثانية عشر مساءً .. و بالفعل ذهبنا

ــــــــــــــــ

الغريبة : هل تذكرت الآن ؟
أنا : أنتِ مجدداً ؟ ماذا تريدين ؟
الغريبة : إذاً يبدو أنني قاطعتك خلال تذكرك ، لا بأس سوف أذهب
أنا : عودي و أجيبيني ..

تركتني و ذهبت و عندها عدت للتذكر ...

ـــــــــــــــ

اجتزنا حاجز المقبرة و بحثنا عن قبرها ، بحثنا و بحثنا حتى وجدناه أخيراً ، كان في مكان لا يوجد به قبور ، بالطبع .. فمن يريد أن يضع جثة قريب له قرب جثة ساحرة ؟!! عموماً اقتربنا من قبرها و بدأنا ننادي عليها و نصرخ ، رشق صديقي محمود بعض الماء على قبرها و جلسنا نشتم بها إلى أن مللنا و عدنا إلى بيوتنا..

عندما عدت سألني أبي أين كنت فأخبرته بأني كنت ألعب الكرة مع أصدقائي ، صعدت إلى غرفتي و نمت و استيقظت على صوت خبط خفيف على جدار غرفتي... غرفتي كانت مظلما لذا لم أرَ شيئاً لكنني رأيت عينين في الظلام أشبه بأعين القطط تنظر الي ، قفزت من مكاني مرتعباً و سقطت على الأرض بقوة ، عندها بدأت الأعين بالاقتراب و كل خطوة تقترب فيها أرتعب و تزداد دقات قلبي ، و عندما اقتربت مني استطعت أن أرى ملامح وجهها ، كانت فتاة في العشرينات من عمرها بشعر أسود و بشرة بيضاء أشبه بالموتى ، أما عيناها فكانت أشبه بعيني القطط ..

استيقظت و أنا مفزوع ، نظرت حولي و لم أجدها... عندها عرفت أنه كان مجرد حلم .

ـــــــــــــــ

الغريبة : ماذا الآن ؟ هل تتذكر ؟
أنا : هلّا تركتيني أتذكر ؟
الغريبة : أوه إذا أنا قاطعتك... لا بأس إلى اللقاء


كالعادة ذهبت...

ـــــــــــــــ

خرجت من المنزل بعد تناول فطوري ، التقيت بأصحابي عامر و محمود و قصصت عليهم الحلم ، استغرب الاثنان و قال لي محمود بأنه حلم نفس الحلم و نفس الشيء مع عامر .. تعجبنا كلنا .

أنا : مهلاً ؟ ماذا يعني أننا حلمنا نفس الحلم ؟
عامر : لعنتها !!! قلت لكم لا يحب علينا الذهاب
محمود : ما بكما ؟ إنها مجرد صدفة لا أكثر ...
عامر : أوه حقاً ؟ صدفة تعني أن نواجه كلنا نفس الحلم ؟
محمود : نعم صدفة...
عامر : إذاً ...
أنا (مقاطعا لهما) : توقفا عن الشجار ، محمود محق أنها مجرد صدفة ليس إلا... ألم تسمع في حياتك أن الغالبية يحلمون بأحلام متشابهة ؟
عامر : و لكن..
أنا : لا يوجد "و لكن" ، إنه مجرد حلم ليس إلا ، لا تضخم الموضوع .
عامر : حسناً و لكن إن حصل شيء فأنا لا دخل لي
أنا : لن يحصل شيء ، و الآن لنذهب و نزعج الجيران

ـــــــــــــــ

الغريبة : هممم يبدو أنك تذكرت نصف الأحجية ، و الآن تبقى لك النصف الآخر
أنا : عن أي أحجية تتكلمين ؟
الغريبة : هلا توقفت عن الأسئلة ؟ قلت لك بأنك ستعرف كل شيء في وقته..

تركتني و ذهبت... بدأت انزعج منها... أكثر من خوفي منها

ـــــــــــــــ

عدت للبيت في الساعة السابعة ، نادتني أمي للغداء ، أكلت و شاهدت التلفاز ، شعرت بنعاس مفاجئ لذا قررت الخلود للنوم ، حلمت بنفس حلم البارحة و لكن هذه المرة اقتربت مني و قالت " لماذا .. لماذا ؟؟ "

استيقظت مفزوعاً .. حلم يتكرر ليومين ؟ يجب أن يكون وراءه شيء ، نهضت من فراشي و قمت بواجباتي اليومية و عند خروجي من البيت وجدت عامر و محمد أمام المنزل ..

أنا : حلمتم بنفس الحلم مجدداً صحيح ؟
محمود : نعم...
عامر : رأيتم !! قلت لكم أني كنت محق...
أنا : عامر هذا ليس وقت الشجار
عامر : شجار ؟ عن أي شجار تتكلم ؟ أنا أقول كلمة الحق
محمود : أنت تزيد الأمر سوءاً
أنا : محمود محق ، إذا كنت تريد المشاكل فلا داعي لأن تصاحبنا
عامر : لا أريد مصاحبتكم ، اكتفيت من مشاكلكم .. أنا ذاهب
محمود : اذهب و أرحنا من مخاوفك .

رحل عامر و تركني أنا و محمود نفكر ، عندها أخبرني محمود بخطة...

محمود : لمَ لا نذهب لبيتها و نسأل عنها ؟ قد نجد حلولاً
أنا : فكرة جيدة سوف أقابلك غداً أمام بيتها
محمود : اتفقنا

ـــــــــــــــ

الغريبة : هذه أسوأ خطة ، فبعدها اكتشفتَ مفاجأة كبيرة
أنا : أنتِ مجدداً ؟ كم مرة علي أن .. و لكن لحظة .. كيف عرفتِ في أي جزء أنا الآن ؟
الغريبة : بالطبع عندما تتذكر ستعرف ...


كانت كلماتها تزعجني و تستعجلني للتذكر

ـــــــــــــــ

لم يحلم أي منا بالحلم اليوم ، ارتديت ملابسي و ذهبت إلى منزلها لكنني لم أقابل أي أحد ، لم يكن محمود موجوداً .. ظننت أن ظرفاً قد حصل له و ربما تأخر ، طرقت الباب مراراً و تكراراً و لكن لم يفتح أحد ، كنت آتي كل يوم إلى هنا و لم أحلم بالحلم حتى ثلاثة أيام من الطرق على بابهم ... و أتى محمود ..

أنا : محمود ؟ أين كنت ؟
محمود : لا يهم .. كنت منشغلاً
أنا : منشغلاً بماذا ؟
محمود : قلت لك لا يهم
أنا : حسنا لا بأس ، لا تتعب نفسك فلا أحد سيفتح .

و لكنني تفاجأت فمحمود طرق الباب و فتح له رجل في السبعينات من عمره ...

الرجل الغريب : خير ما المشكلة ؟
محمود : لا شيء ياعم أزهر ، أنا و صديقي نريد أن نسألك بعض الأسئلة عن ...
العم أزهر : عنها صحيح ؟ أتتكم في الحلم ؟ ادخلو بسرعة..


دخلت أنا أما محمود عاد إلى بيته لأن لديه ظروف ، تفاجأت كيف لرجل في السبعينات من عمره أن يعرف أننا حلمنا بها !!

العم أزهر : اسمع يا بني .. أنت تريد الأجوبة صحيح ؟
أنا : بالطبع يا عم أزهر
العم أزهر : إذاً اسمع و لا تقاطعني

قبل خمسين سنة كنت رجلاً في العشرينات من عمره ، يعتبره جميع أهل القرية قدوةً لهم بسبب كرمي الشديد و محبتي للدعاء ، و في أحد الأيام قابلت امرأة هي السبب في كل ماحصل لك ، لم أكن أعرف ما في جيبها من كذب ، بل كنت أعرف جمالها فقط ، و رغم تحذير أهل القرية لي تزوجتها ، و يا ليتني لم أفعل ...

حصل العرس و مرت الأيام على خير حتى جاء أحد الأيام التي اكتشفت فيه حقيقتها ، حيث وجدت كتب سحر و شعوذة في غرفتها و عندما سألتها عنها أخبرتني بكل شيء ، أخبرتني أن أمها تزوجت أحد ملوك الشياطين و هذا طبعاً بالسحر و أنجبتها و علمتها كل شيء عن السحر و الدجل ، و كلما حاولت التوقف عن السحر تقوم أمها بتهديدها بحياتها .

شعرت بالحزن عليها أكثر من غضبي منها ، طلبت مني ألا أرميها و أتركها ، فأنا الفرح الوحيد لها في هذه الحياة لذلك قررت مساعدتها و ياليتني لم أفعل ... فكنت أساعدها في أعمال السحر و الشعوذة رغماً عني و هذا جعلني أبتعد عن ربي و عن ديني و أصبح مشعوذاً .

كنت أساعدها في التنقيب عن العظام داخل القبور و أمور أخرى كثيرة ، و الغريب أنها لم تكن تكبر أبداً أما أنا فكنت أكبر ، حتى جاء يوم نزلت فيه لشراء الطعام و عندما عدت للمنزل لم أجد أحداً ، دخلت المطبخ و وضعت الفطور و ذهبت لغرفتها لأخبرها أن الفطور جاهز ، فتحت الباب وقفزت من الرعب ، فقد وجدتها مقتولة !! وجدت أطرافها مقطوعة و مبعثرة في الغرفة ، عندها صرخت صراخاً قوياً و أغمي علي ، و عندما استيقظت وجدت نفسي في المشفى و أخبروني عن كل شيء ..

ـــــــــــــــ

الغريبة : يا لها من مسكينة..
أنا : و رغم أنني أودّ أن أقتلك بسبب إزعاجك لي إلا أني أتفق معكِ .
الغريبة : اشششش أكمل تذكرك فأنت الآن في الجزء الأفضل

ـــــــــــــــ

عندما أنهى قصته أخبرني شيئاً ..

العم أزهر : إذا كنت تبحث عن حلول فيكمنني مساعدتك
أنا : نعم و لكن كيف ؟
العم أزهر : اسمع يا بني ، يوجد عندنا كتاب سحر أسود يقال بأنه يسبب لعنة قوية جدا لا يمكن التخلص منها إلا في حالة واحدة فقط ، و مع معرفتي بالسحر أستطيع أن أجزم لك بأنك مصاب بهذه اللعنة .
أنا : و كيف أتخلص منها ؟
العم أزهر : يجب أن ننتظر اكتمال القمر ، فهو لم يبقَ لاكتماله سوى ثلاثة أيام ...

ـــــــــــــــ

خرجت من بيته و سلمت عليه و أخبرني أن آتي بعد ثلاتة أيام و ذهبت لبيت صديقي محمود لأخبره بما سمعت ... فتحت لي أمه

أنا : أهلاً أم محمود... أين هو ؟
أم محمود : محمود ؟
أنا : نعم
أم محمود : و لكن ..

بدأت تبكي !!

أنا : ما بكِ يا أم محمود ؟ هل هو بخير
أم محمود : يا بني ... محمود مات منذ ثلاثة أيام !!

لم أستطع تحمل ما سمعت ... صديقي محمود ميت منذ ثلاثة أيام !! إذاً من كان معي اليوم ؟ و الأهم هو كيف مات و لم أعرف !

أكملت كلامها قائلةً :

أم محمود : أنت كنت معنا في العزاء فكيف لك أن تنسى ؟
أنا : أنا ؟! أنا لم أكن في العزاء
أم محمود : يا بني .. أنت كنت معنا و شاركت في دفن الجثة
أنا : نعم نعم صحيح ، لقد نسيت .. ذاكرتي تنسى كثيراً هذه الأيام
أم محمود : لابد أنك مصاب بصدمة يا بني
أنا : نعم صحيح صدمة

استأذنتها لأعود إلى بيتي و كانت الساعة حوالي الـ ٧:٤٥ مساءً ، دخلت البيت و عندها سألني أبي لمَ تأخرت ؟ لم أجد مخرجاً سوى إخباره بكل ما حصل ..

ـــــــــــــــ

الغريبة : هذه كانت أغبى حركة
أنا : أنا كنت يائس وقتها .. عموماً سأكمل التذكر

ـــــــــــــــ

بعد إنهائي من القصة صفعني والدي و قال

أبي : أخبرتك أن لعبك هذا سيوصلك إلى المشاكل

و طبعا أمي كانت تستمع إلينا ، و حصلت مشكلة بينهما انتهت بقول أمي :
أمي : سوف نأخذك غداً إلى شيخ مشهور في القرية اسمه "الشيخ سليمان"...

وجدت نفسي تلقائياً و بدون إرادة أوافق ، و عندها شعرت بشعور مفاجئ للحاجة للنوم ، صعدت إلى غرفتي و ذهبت في نوم العميق .

حلمت حلماً و لكن هذه المرة مختلف ، فكنت أرى مجموعةً من الكلاب تلاحقني و تعول بصوت ليس للكلاب !! و عندها توقفت في مكاني أمام حفرة كبيرة مكتوب فيها "قبر أم سودا" لم أشعر بنفسي إلا و أنا أسقط في هذا القبر .. استيقظت على صوت المنبه و ارتديت ثيابي و ذهبت مع أمي إلي شيخ القرية ..
عندما دخلت وجدت طابوراً من الناس يصطفون للمعالجة ، و كلما أرى أحداً يخرج يزداد رعبي أكثر ، فكانت تظهر على ملامحهم الرعب فسألت أمي :

أنا : أمي هل أنتِ متأكدة أن هذا شيخ ؟
أمي : يا بني هذا شيخ مشهور جداً في القرية و دائماً يعالج الناس ، و قد يعالج مشكلتك
أنا : نعم و لكن...
أمي : لا تقلق سوف يحل مشكلتك

انتظرنا حتى أتى دورنا ، دخلت لأجد نفسي في مكان مظلم في منتصفه رجل معه علبة بخور ، طلب من أمي الخروج لكن أمي أرادت أن تخبره بالمشكلة فابتسم و قال "أنا أعرف مشكلته" طلب مني الجلوس أمامه و بعدها أعطاني ورقة و قلم أحمر و طلب مني الكتابة ، و عندما سألت ماذا أكتب أخبرني أنني فقط أحتاج إلى الكتابة ، فوجدت نفسي تلقائياً أكتب... كتب بضعة حروف و هي "هيتوفارام" لم أعرف معنى الكلمة و لكنني عرفت أنها طلاسم ، ثم طاب مني أن آكلها و تلقائيا بدأت بأكلها ، و عندما أكلتها أعطاني كوباً فيه سائل أسود و طلب مني شربه و بعد شربه طلب مني إغماض عيني ..

أغمضت عيني لأبدأ بالحلم... حلمت في البداية أي عندما زرنا المقبرة ، و لكن الشيء المختلف هو أننا عندما نادينا عليها كانت خلفنا !! و كانت تردد الكلمات "باقوش ناقوس حهقوش" و ظلت ترددها بصوتٍ عالٍ ، أما أنا فكنت أطفو في الفضاء و أرى نفسي في وقت ذهابنا للمقبر ، ظلت المرأة تردد الكلمات إلى أن نظرت إلي فجأءة و من ثم اختلف المشهد...

وجدت نفسي عندما كنت أدق باب العم أزهر لآخر مرة ، و لكن هذه المرة لم يأتِ محمود بل أتت هي !! هي بصوت محمود ، وب عدها تبدل المشهد للمشهد الذي كان فيه العم أزهر يروي حكايته ، الاختلاف هنا أنها كانت معنا .. ماذا يعني كل هذا ؟ و بعد انتهائي من الحلم استيقظت و وجدت نفسي في السيارة ، و أخبرتني أمي أن الشيخ حل مشكلتي و أننا في طريقنا للبيت .

بقيت أفكر في الحلم و في معناه ، هل معقول أنها ليست ضدي ؟ و أنها معي ؟ و أنها تحاول مساعدتي ؟ أم أنها تريدني أن أساعدها ؟ و لكن كيف ... و عندها تذكرت العم أزهر و أنه تبقى يومان على اكتمال القمر ...

مر اليومين التاليين بسلام بلا أحلام حتى أتى يوم اكتمال القمر ، ذهبت إلى العم أزهر بسرعة قبل غروب الشمس بساعتين و طرقت الباب ، فتح لي و طلب مني الدخول بسرعة و سألني عن الأيام السابقة فأخبرته بكل شيء و قلت له على نظريتي فقال لي

العم أزهر : نظريتك ممكنة خصوصاً أنها تتوافق مع قصتي و لكن في ماذا تحتاجك ؟
أنا : يبدو أنها تريد أن تدلني على خيط أو شيء للمساعدة
العم أزهر : و لكن لحظة....قبرها !! ربما هي تقصد قبرها ..
أنا : ربما أنت محق
العم أزهر : إذاً علينا الإسراع بالتعويذة فربما تساعدنا
أنا : و لكن ما هي التعويذة
العم أزهر : تعويذه بحيث تمكنك من التحدث مع العالم الآخر

و بعد مرور ساعتين و عند اكتمال القمر قمنا بالتعويذة ، كانت التعويذة تقتضي أن على الشخص الاستلقاء على ظهره أما المشعوذ فيجب أن يردد بعض الكلمات ، و كانت تلك الطلاسم هي نفس الطلاسم التي نطقت بها تلك المرأة ، ألا و هي "باقوش ناقوس حهقوش" و ظل يرددها إلى أن غبت عن الوعي ...

ـــــــــــــــ

الغريبة : إذاً هل تتذكر الآن ؟
أنا : نعم أتذكر و لكن كيف أتيتِ إلى هنا ؟
الغريبة : أنت الآن في حلم ، و أنا أدعى قرموزا ... جنية يجب أن تساعدك على التذكر
أنا : و بما أنني الآن أتذكر فماذا يجب علي أن أفعل ؟
الغريبة : عليك الخروج من الحل ، اعذرني فأنا لا يمكنني مساعدتك أكثر من هذا
أنا : عودي ....

بعد رحيلها وجدت نفسي قادر على التحرك ، نهضت من مكاني و بعدها أنير المكان بأكمله و أصبح أبيضاً بالكامل و وجدت طريقاً أمامي .. بدأ الطريق بالتشكل و بدأت أمشي عليه إلى أن وصلت إلى نهايته و كان عبارة عن قبر !

بدأت أبواب القبر تفتح لي و وجدت نفسي لا إراديا أدخله .. كان المكان مظلماً لكنني وجدتها داخل القبر ... نعم وجدت أم سودا ، بدأت تنظر إلي وتشير إلى إحدى جدران القبر ، كان مكتوب عليه "باقوش ناقوس حهافوش" و لكني وحدت نفسي أكررها في ذهني كثيراً إلى أن اشتعل المكان بأكمله بالنيران استيقظت من الحلم لأجد العم أزهر ينتظرني لأستيقظ ، سألني عما حصل و أخبرته بكل شيء...

العم أزهر : إذاً لابد أن الجواب هو قبرها ، علينا الذهاب اليه الآن
أنا : إذاً ماذا تنتظر ؟ هيا بنا


ذهبت مع العم أزهر إلى المقبرة ، أعطينا حارسها بعض المال و سمح لنا بالدخول ، دخلنا و اتجهنا إلى قبرها و تفاجأنا بأن الباب كان مفتوحاً !!

دخلنا القبر وب حثنا عن الشيء الذي تريدنا البحث عنه ، اتجهت عيناني إلي الجدار بقربنا و هو نفس الجدار الذي أشارت إليه في الحلم ، وجدنا بعض الطلاسم عليه و هذه المرة طلاسم مختلفة و هي "بلاقتريا عراقه اقارع" و أخذت أكررها في ذهني إلى أن غبت عن الوعي ، كنت أحلم بكل الأحداث التي حصلت مجدداً و هذه المرة لم تظهر هي... و لكن عندما تذكرت كل شيء لم أستيقظ من الحلم بل حلمت حلماً آخر...

جثتها... حلمت بجثتها و وجدتها تقف بقربها ، استيقظت من الحلم و أخبرت العم أزهر بكل شيء فأخبرني أن الجثة موجودة في الغرفة بقربنا ، فتحت باب الغرفة لأجد تابوتاً كبيراً فتحته و وجدت جثتها ، و كان مكتوب في يدها طلاسم و هي "حرش حوش حايش"

بدأت أرددها فأصبح المكان أسوداً بالكامل ، استيقظت لأجد نفسي في حلم آخر و هذه المرة كانت أم سودة تبتسم في وجهي أما العم أزهر فكان يحترق !!

لم أفهم أي شيء لكنني اكتشفت أن هذا ليس حلماً .. سمحت لي بالذهاب فخرجت و بعدها احترقت المقبرة ..

لا أتذكر أي شيء بعدها سوى أنني استيقظت في بيتي و أهلي حولي ، سألتهم عن العم أزهر فأخبروني بشيء صدمني فلم أكن أتوقعه ... العم أزهر مات من ثلاثين سنة !! و لكن هل هذا يعني أنها استغلتني ؟ أنها أرادت مني أن أساعدها في سحرها و دجلها حتى في مماتها ؟ بصراحة لا أعرف...

مرت الأيام و تحسنت صحتي ، لا أعرف ماذا حصل لصديقي عامر و لكنني سمعت أنهم وجدوه ميتاً في منزله ، و أنا .. أنا هنا أقوم بكتابة قصتي ، و الآن أنا أضع لمساتي الأخيرة عليها ، سأقوم بنشرها و ...أوه إنه ذلك الباب ...
من هناك ؟

" افتح يا حبيبي.. إنها أنا .. أم سودا "

انتهت ..

تاريخ النشر : 2016-11-01
تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
انشر قصصك معنا
المزيد

قصص ذات صلة

حتى تعودي
روح الجميلة - أرض الأحلام
تيكي تيكي
أحمد محمود شرقاوي - مصر
القلادة الزرقاء
ملائكة متألمة
اية - سوريا
مقهى
اتصل بنا
قصص

من تجارب القراء الواقعية

الحواسيب البشرية
ضحى ممدوح - مصر
طفل جبان
احمد
أحداث غريبة ليس لدي تفسير لها
حلم أم حقيقة ؟
ماذا فعلت لك ؟
粉々になった
كيف أنسى ؟
لا احد
مشمئزة منه ماذا أفعل ؟
وعيد - مكان ما
تعبت من غدرهم
فيسبوك
يوتيوب
قصتي
عرض
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
emoje
emoje2
youtube
help
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
load
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
emoje
emoje2
تعليقات و ردود (19)
2020-11-23 23:30:49
386973
user
19 -
أميرة محمد
رائع 🌹
2019-05-14 14:59:38
301266
user
18 -
علي النفيسة
اكثر ما عجبني ترتيب الاحداث في دخول وخروج الغريبة عليه من اجل تشويق القارئ..
2019-02-18 01:06:53
286290
user
17 -
وهاب
اجمل قصص و اجمل مدونة.و
احلى تحية من العراق
2018-02-18 14:47:48
204990
user
16 -
Azainall2020
مبدع عزيزي " فارس الليل " :)
..
..
ملاحظة: تم تغيير الاسم السابق ([email protected]) إلى الاسم الحالي (Azainall2020)
ودمتم بخير :)
2016-11-19 06:55:31
130261
user
15 -
ملاك
من أروع القصص رجعتنى لأيام المدرسة كنت وصديقاتى نألف قصص الرعب بستمرار
شكرا لكم من كل قلبي
2016-11-12 09:33:13
129132
user
14 -
مخاوية الليل
وااو تجنن
2016-11-09 09:22:53
128696
user
13 -
غريب
فارس الليل اسمك جميل حقا
ننتظر جديدك .
2016-11-03 11:00:12
127740
user
12 -
روز
ننتظر جديدك بفارغ الصبر





و اتمنى اني ما اخاف
2016-11-03 10:53:45
127739
user
11 -
هبــــــــــة
قصة جيـدة فعلاً ، صراحةً دوختنـي شعرت أنني في دوامةٍ من الأحلام و غُصْتُ في أحداث القصة . ههه "باقوش ناقوس حهقوش" .. غريبٌ
القصّـة و بكل معنى الكلمــة لا ينقصها التشويـق أبداً و طريقة سردك ممتــازة ...
عموماً الأفكار جيدة جداً

لفتتني جملةٌ و هي "كنا نزعج الجيران و كنا ندق أبوابهم و نزعجهـم" .
برأيي لو قُلت : "كنا ندق أبواب الجيران و نزعجهم" لكان أفضل لتجنّب تكرار كلمة "الازعاج"
و : "عندها سمعت خطواتٍ ذاهبة فعرفت أنها ذهبت ... عندها بدأت أتذكر"
ربما ستكون أفضل لو تجنبت تكرار كلمة "عندهـا" و استعملت مكانها : في تلك اللحظـة ، حينها .. و غيرها من الكلمــات
و : "شعرت بشعورٍ مفاجئ للحاجة للنوم" ، أظنُّ أفضل لو قلت "شعرت فجأة أني بحاجةٍ للنوم"

أتمنـى لك التوفيــق .. مع تحياتي :)
2016-11-02 17:14:51
127681
user
10 -
فارس الليل
تحيا طيبا للجميع

ميدو : القصص الخالية الذي يكون فيها خيال واسع تتيح للكاتب فرصة كتابة مايريد...على عكس القصص المنطقية فمثلا لو كانت هناك قصة منطقية تدور عن شخص يقود سيارته وكل الأحداث منطقية...ولكن فجأة يتصدم كوكب المشتري بالسيارة...ماذا ستكون ردة فعلك ؟ بالتأكيد ستضحك..ولكن لو كانت القصة خيالية فلن تضحك لأن أساس القصة هو "غير منطقيا"...:)
2016-11-02 15:44:37
127675
user
9 -
Mido El-Masre
أخى العزيز فارس الليل تحيه طيبه وبعد ...بصراحه لا أعرف سبب نشرك للقصص الخياليه؟؟؟!.التقدم البشرى وكوكب المريخ ...على اى حال الموضوع مشوق وجميل جدا .رووووووعة أعجبنى كثيرا سلمت يداك فى إنتظار المزيد من القصص (الخياليه المشوقه )

احلى تحيه من مصر #
2016-11-02 15:10:19
127668
user
8 -
فارس الليل
تحيا طيبا للجميع

روز : ياساتر ههههه
2016-11-02 09:13:49
127635
user
7 -
روز
استمتعت جدا
كنت اقراأها بالليل
المشكلة بس وصلت لاخر القصة لما طرقت ام سودا الباب و قالت افتح انها انا ام سودا


بنفس الوقت طرقت اختي الباب
قفزت من مكاني من الخوف
2016-11-02 07:54:46
127629
user
6 -
Toto
قصه جميله وأحداثها مشوقة استمتعت جدا بقرائة
2016-11-02 03:54:54
127611
user
5 -
فارس الليل
تحيا طيبا للجميع

ملاك و وتر حساس وشادو : انا سعيد بأن القصة أعجبتكم :)
2016-11-01 17:08:15
127579
user
4 -
Shadwoo Shadwoo
تجنننننن

احسنت مبدددع
2016-11-01 16:11:31
127570
user
3 -
وﺗـــ❤ــر حســاســ♪
سلمت اناملك ..

إبداع مابعده إبداع

#تحياتي
2016-11-01 15:49:14
127558
user
2 -
Shadwoo Shadwoo
لي عودة
2016-11-01 15:25:45
127552
user
1 -
ملاك
رائعة جدا جدا ...سلمت يداك صديقي ...ننتظر المزيد من ابداعاتك
move
1