الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

توقف .. رعب في الطريق

بقلم : منتخب بلغاريا 1994 - سلطنة عمان

هددوا الجني المتلبس به بأحد المشايخ فأخذ بالصراخ ..

الصالح ( مقبرة الأولياء والصالحين ) :

قصة قديمة جداً و لكن ليست أقدم من أجساد هؤلاء الناس في قبورهم .
في صغرنا في القرية كان بعض الجيران يحكون لنا أنهم يقومون في المساء بحمل الطعام و الشراب إلى الصالح ( مقبرة الصالحين ) ، و عندما يعودون إليه في صباح اليوم التالي يجدون أن الطعام و الشراب في جميع الأوعية قد تم تناوله و لم يتبقى منه أي شيء !

و بغض النظر عمن تناول الطعام و الشراب فإن هذا يعتبر شركا و تبركا بغير الله ، و قد تم نصحهم منذ تلك السنين ، و لكن و الحمد لله فقد اندثرت تلك العادة من عقولهم
منذ تلك السنين البعيدة و لكنها للأسف ما زالت متواجدة في الكثير من البقاع العربية و الاسلامية ، لا و بل في العديد من من بقاع العالم و العياذ بالله ، و معششة في عقولهم الجاهلة .

***
الباب الحديدي :

في نهايات شهر أكتوبر الفائت هذا ذهبت وحيداً للقرية كعادتي و وصلت إليها بعد صلاة المغرب بقليل ، و اعتزلت العمانيين في الحارة الأخرى و فضلت الصلاة في المسجد الخاوي و المظلم في الحارة الأخرى ( و التي هي أيضاً كانت شبة خاوية على عروشها ) .

بعدها ذهبت للعمالة الوافدة و أعطيتهم بعض الأغراض لتجهيز وجبة عشاء خفيفة لي و لهم ، حان موعد أذان العشاء و ذهبت للآذان و لتادية الصلاة وحدي في المسجد ثم ذهبت للعمال لتناول العشاء ، استاذنت بعدها لغسل أسناني في المسجد ، و بينما أنا أغسل أسناني لم أشعر إلا ببوابة حديدية تهتز بقوة قريباً مني و كان أشبه بأكثر من شخص يهزها مع همهمات خفيفة جداً بالكاد أسمعها ، و كان مصدرها يوحي إما بباب المسجد الداخلي أو كأحد أبواب المزارع الموحشة المظلمة بجوار المسجد تماماً ، فقمت من مكاني مذعوراً و أنا أشعل مصباحي في اتجاه الأصوات و بمجرد رؤيتهم للضوء توقف صوت هز البوابة الحديدية و باقي الأصوات .
لم يرق لي الأمر و غادرت المسجد و أنا أردد الأذكار

***
تلبس عنيف :

أنا مجرد ناقل للقصة و سأحاول سردها بأكبر اختصار ممكن ..

يحكي لي صديق منذ فترة قليلة أن أخاه و أثناء رحلة ليلية بجوار أحد الشواطئ سكب ماءً حاراً دون أن يسمي ، و بعد عودته للمنزل بدأ يصرخ عليهم .. الحقوني انظروا هناك شيخ كبير ينظر إلي من النافذة ..

ركض إليه إخوته و هم ينظرون إلى النافذة و خارجها لكنهم لم يروا شيئاً ، فأقنعوه بأنه كان يتوهم .

بعدها بفترة قليلة صرع الولد و بدأت محاولات علاجه و منها أن أخوه الشديد القوة و المفتول العضلات و الطويل القامة نسبياً كان يتعب جدا و يلقى مقاومة شديدة عند رقية أخيه المصروع ، و كان يصرخ و يتشاجر مع الجني المتلبس ، و منها أيضاً يحدثنا أنه أثناء سفره بأخيه كان أخوه يقول له الحقني لقد أخذوا رأسي إلى المدينة و إلى المنطقة الفلانية و أن فيها كذا و كذا ، بينما هو في الحقيقة بكامل جسده و رأسه على جسمه !

بعدها هددوا الجني المتلبس به بأحد المشايخ و بمجرد سماعه باسمه بدأ يصرخ بقوة رهيبة :
لا لا لا .. إلا هو لا أريده أبعدوه عني .

و لكنهم لم يلقوا له بالاً و أخذوه للشيخ المذكور و بدؤوا بجلسة العلاج حتى تعافى من المرض مؤقتاً .

رجعت حالة الصرع للولد و أخذ إلى أحد العرافين ( إن وددنا القول ) و بدأت له جلسة علاج في أحد مجالس الزار و لكن قبلها تم دهنه و إلباسه و تجهيزه بصنوف كثيرة بعضها أذكرها و بعضها نسيتها ، إعداداً لإدخاله لجلسة الزار و أخراج الجني المتلبس به ووهو ما تم بالفعل على يد ذلك الشيخ و بسهولة تامة ( و طبعاً هي إرادة الله من قدَّرت أن يكون ذلك )
و الولد الآن بخير و بصحة و عافية و لم تعاوده الحالة من حينها .

تاريخ النشر : 2016-11-10

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر