الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

شبح العنوسة يطاردني

بقلم : ايلين - الأردن

تهينني أختي كثيراً و أمي تقف في صفها

السلام عليكم رواد موقع كابوس ، اكتب لكم هنا لأريح قلبي من همه الذي احمله في قلبي ليل نهار ، أنا فتاة ابلغ من العمر 23 عاماً من أسرة محترمة ، متعلمة  و طموحة و مثقفة و طيبة إلى ابعد الحدود والحمد لله ، لا أقول هذا الكلام بغية المدح في نفسي ، لكن يجب أن تعرفوا هذا عني لتفهموا مشكلتي.

وصلت لعمر 23 عاماً ولم يتقدم لخطبتي احد ، سبب هذا معروف ففي مجتمعنا المحب للمظاهر لأنني لا أتمتع بمقاييس ومعايير الجمال التافهة التي وضعها مجتمعنا ، فمجتمعنا تلفت نظره الفتاة الجميلة ولو كانت جاهلة قليلة الأدب لا تتمتع بالأخلاق الحميدة بينما لا يلقي بالاً للفتاة متواضعة الجمال ولو كانت على قدر عال من الأدب والعلم ...هيهات فالعلم والثقافة اخر ما يهمهم في هذا المجتمع ، يرون الفتاة الجميلة الوقحة قليلة الأدب فيتلهفون لخطبتها ويركضون وراءها والسبب جمالها ثم وبعد الزواج يندمون على أخذها ويقولون : ما أجانا من جمالها شيء .

كل فتيات العائلة اللواتي بعمري تزوجن والفتيات اللواتي يخطبن الآن في مجتمعنا اصغر مني ب 5 و 6 سنين ، ولدي أختي الصغرى التي تبلغ من العمر 19 عام ، فاشلة في دراستها و لا تحترم الآخرين ، لا يشغل بالها سوى الفيس بوك و سناب شات واللبس والمكياج والموضة ، سطحية جدا ومع ذلك تجد الخاطبين يتلهفون عليها فقط لأنها جميلة و جذابة ، ما بال هذا المجتمع ؟ ما بال هذه الدنيا ؟ أحاول أن أجد مخرجاً لأروح عن نفسي ولا أجد شيئاً ، فكرت بالعمل لكن العمل مرفوض رفضاً قاطعاً بالنسبة لعائلتي ولا يمكن حتى النقاش به.

الخروج ممنوع منعاً باتا من غير أهلنا طبعاً ، مساحيق التجميل التي أتمنى أن استخدمها لأحسن من هيئتي قليلاً ممنوعة ، ستقولون كيف لفتاة متعلمة مثقفة مثلك التفكير بهذه الطريقة السطحية ؟ سأقول لكم عذراً لست أنا من أفكر بهذه الطريقة ، بل مجتمعي هو من يفكر هكذا ، ينظر أهلي جميعاً نظرة الشفقة إلي لأنه لم يدق بابي احد حتى الآن ، وفوق كل هذا التمييز العنصري التي تمارس في منزلنا حيث أن جميع رغبات أختي الصغرى مجابة ، لديها الحق وكل الحق في الصراخ وفعل ما يحلو لها ، لا تريد أن تعمل في المنزل فلا تجبرها أمي على ذلك ، لتجبرني أنا أن اعمل أعمالها فوق أعمالي وان اعترضت أجد  الصراخ في وجهي ..

و أختي تشتري ما تريد وحين اطلب أنا شيئاً ما يصبح غالي الثمن و غير مهم ، تخطأ فلا يحاسبها احد ، اخطأ أنا لأجد أمي لي بالمرصاد ممسكة هاتفها لتتصل وتحكي عن أخطائي البسيطة لشقيقاتي المتزوجات ، تهينني أختي كثيراً وحين أقول لامي : انظري كيف تتكلم معي ، فلا تلقي بالاً ، أما إذا أهنتها أنا هنا فقط تنتبه أمي وتبدأ بتأنيبي وفوق كل هذا أكون أنا ذات العقل الصغير وأختي ذات العقل الكبير ، أنا بطبعي فتاة انطوائية لكني أحاول الاحتكاك بالناس أكثر أما هي فيحبها الجميع لأنها صاحبة نكتة وخفيفة ظل كما يقولون بينما يقولون عني جامدة .

دلوني ماذا افعل ؟ لم اترك فيديو أو وصفة للجمال إلا شاهدتها أو طبقتها لكن لا فائدة ، هذا القدر محكوم علي وعلى كل فتاة لا تتمتع بالجمال ، قدر لها أن تبقى بالظل بينما قدر لغيرها أن يروا كل النور .


تاريخ النشر : 2016-11-24

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر