الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

ذكريات عاشق

بقلم : هنادي - المغرب

ذكريات عاشق
ظهرت أمامي امرأة تفوق نساء العالم جمالاً .. فستانها تتقاطر منه شعلات من النار

صعبٌ أن تصبح بدون أحلام ، تقف أمام خراب صنعته بيديك ، تقلب الحطام ، لعلك تجد نفسك ، لا تجد سوى رؤى الماضي بين الركام ، تركض إلى اللامكان ، ليست لك وجهة ، تريد فقط الهروب ، و لا يسعك أبداً الهروب من نفسك ، خطاك تنفد ، عيونك ترقد ، تفتحها لا ترى سوى الظلام ، ليس هناك نور ينير دربك ، ترغب في القيام ، كلك مقيد بسلاسل أصواتها تهز نعشك ، تغمض عينيك و تتمنى أن يكون كابوس ، و يوقظك صوت و قع خطوات تقترب ، ليس حلماً سيئاً ، فتعلم بأن نهايتك حلت ، لا بل انتهيت ....
ترى صور حياتك كلها ، آه قد أحببت تعذيب نفسك ، لماذا كذبت ، لماذا غششت لماذا خدعت ، و فجأة تحيط بك النيران ، و تهتف أين المفر ؟
ألا تعلم بأنه ليس هنالك مفر ؟ هذا ما جنيته ، هذا ما جلبته لروحك فادفع الثمن ...

من العدم .. من الفراغ تنبعث سحابة هوجاء ، تفسح عن امرأة حسناء ، تفك القيد ، و تمسك يدي و نركض بعيداً بعيداً ....
إلى أين نذهب ؟ لا أريد أن أسأل ، فقط أرغب باحتضان يديها الناعمتين إلى الأبد .
من هي ، من تكون؟ لست أعلم ، ربما منقذتي من الهلاك ، ربما ملاك ، لن أسأل ، لن أقاطع صوت خلخالها الرنان بسؤال تافه ، لا يهم من تكون ، المهم أن تظل معي إلى ما لانهاية ..
عطرها الفواح ، و شعرها الأسود المتموج يلامس خدي ، و أنا ذبلت ، كأني أعشقها منذ الأزل ، ملمس يدها يعيد إلي ذكريات مدفونة ، إنها هي حبيبتي ...

كيف لفؤاد أن يغير وجهته و يترك من يحب ؟! غبيٌّ القلب الذي يستشير العقل في أمور الهيام ، آه ضيعت حبيبتي و أنا وحدي الملام ، لا يسعني أن أعيد الأيام ، لكن يسعني أن أحكي ما حدث حتى أشيب و أنا لازلت غلام .

عشقت فتاة قروية بريئة ، لطالما تتبعتها بنظراتي ، كانت تنفرد بنفسها بين الأشجار ، تلاعب خصلات شعرها ، و تغني غناء البدو ، صوتها ناعم يعتريه فيض الحنان ، سهرت ليال طويلة وأنا أحيك خيوط أفكاري ، كيف أتقرب منها ، و كيف أجعل منها حبيبتي ، لم أتوصل لشيء ، فكانت في قمة الحياء ، عفيفة لا تكلم جنس الرجال سوى ذويها ، عشقها لم يزدني إلا جنوناً ، لم أعد أستطع أن أصبر بعد الآن ، سأصارحها ، و إن لزم الأمر سأختطفها ، لا يهمني قد وصل السيل الزبى ، قروية حقاً ، لكنها ذكية و ماكرة ، ما إن أحست بأني أترقبها ولهاً ، وعلمت بسري ، حتى صارت تعذبني بغيابها أو بكلامها مع أبناء الجيران ، مللت من تصرفاتها الصبيانية ، سأفتح إرثي الذي تجاهلته و لم أعره اهتماماً ...

كتاب الظلام المتوارث من جد إلى جد ، وقع في يدي منذ زمن ، لطالما أرعبتني الرؤية إليه ، رغم تشجيع الشيطان لي بقراءته ، كنت أرفض و أقول أنا أعقل من هذه الخزعبلات ، لن أخضع للضغوط ، و لن ألجأ للدجل ، لكن أتت عاصفة الحب السوداء ، فأصبح الشرف و العقل و المنطق سراب ، لم أعد أبالي رغم التحذيرات التي كتبت في الملحقات بالكتاب ، العواقب لا تحتل من تفكيري سوى صدى ضمير يحتضر خنقته بيدي ، و فتحت الكتاب ، أجل سمحت للظلام أن يستعمر كياني ، و أنا أقرأ فصوله المليئة بالتعاويذ و الطلاسم ، بعد خمس ليال من الاعتكاف وصلت أخيراً لفصل المحبة (الربط) ، تسخير هوائي ، أشعلت الشموع و كتبت التمائم ، و لففت حولها عشر مرات ، و جرحت كف يدي اليسرى ، و أطفأت بدمي الشموع ..

مكتوب في الفصل أنه بعد هذه الجلسة ستحضر جنية اسمها "جروتياد " تسخَّر لتلعب بعقل المحبوب ، تجعله يهيم عشقاً و يأتي بين يديك ذليلاً ، انتظرت خمس ساعات ، لم أبارح مكاني ، ظننت بأن التعويذة غير فعالة فهممت بالخروج من الغرفة ، فظهرت أمامي امرأة تفوق نساء العالم جمالاً ، كلامها كالهمس ، تمشي في الهواء ، و فستانها القرمزي تتقاطر منه شعلات من النار ، قالت بصوت كأنها تتكلم في قاع بئر عميق ، سأجلبها لك خاضعة ، و عيناها من الشوق دامعة ، لكن قاطع الكلام ثلاثة أيام ، غب عن ناظريها حتى أحرمها من المنام ، كنت على وشك سؤالها ، اقتربت مني و وضعت إصبعها على شفتي ، و قالت اصمت قد ابتدأ العد ...

مرت الأيام الثلاتة كأنها عمري بأسره ، شوقي و حنيني إلى حبيبتي القروية سلمى يزداد ، أتى الليل و انتهى العد ، و بزغت جروتياد من السقف ، و نيران فستانها تتقاطر فوق وجهي ، و العجيب أنها لا تحرقني ، ابتسمت و قالت افتح الباب فقد تحقق المراد ، سلمى آتية ، ستسلمك نفسها برغبة طاغية .

ماذا تقولين جروتياد ؟لا أريد جسدها ، أريدها أن تهيم بي عشقاً ، ماذا فعلتِ بالفتاة ، سخرتك كي تحبني و ليس لتحويلها إلى باغية !

جروتياد : يا سمير ، تزوجها إذاً و اطلب يدها ، لم يكن بوسعي أن أجعلها تغرم بك ، لأنها تحبك كما تحبها ، كانت تخبئ ولهها بين طيات فؤادها و لم تستطع البوح ، فاختارت الكتمان ، لعبت بفكرها قليلاً فاستشاطت رغبة ، ظننت بأن هذا مرادك .
سمير : حسناً ، مشكورة جروتياد ، سأتزوجها بالفعل فهذا هدفي منذ أول مرة رأيتها فيها
جروتياد : بما أني أتممت المهمة سأرحل إلى حين تنفيذ شروط التسخير
سمير مستغرباً : أي شروط؟

اختفت جروتياد إثر سماع طرقٍ بالباب ، سمير هم بفتحه و لم يبال بكلام جروتياد ، فحبيبته على الباب ..

فتح الباب ، وفتح معه سراديب أحلامه ، ارتمت سلمى في أحضانه و أبعدها عنه بصعوبة ، قاومها و قاوم نفسه الملحة.
سلمى : سمير أين أختفيت هذه الأيام ، قد قلقت عليك كثيراً ، أأصابك مكروه ؟
سمير ابتسم ابتسامة الانتصار و قال : و لم أنت مهتمة بغيابي ؟
سلمى باحت بصعوبة و دمعت عيناها من وطأة صراعها الداخلي ، هي تريد البوح ، و تستحيي من الاستجابة لعاطفتها المستعمرة : أحبك سمير ، أحبك كثيراً ، فالمسكينة كانت تحت تأثير جروتياد .

رغم قباحة فعل سمير و شناعته كانت تتعلق بأطراف ضميره المحتضر بعض من الشهامة و النبل ، لم يرد أن يستغل الفتاة التي خارت قواها بفعل فاعل مستحوذ للعقل ، أجلس سلمى بمقعد قبالة المدفأة ، و وقف بجانبها و خاطبها : أحبك يا سلمى منذ زمن بعيد ، منذ أن كنا أطفال ، منذ أن كنا نمتطي الأغصان و نجري بين حقول الذرة ، كنت الأمير ، و أنت الأميرة ، كانت خيولنا الخيالية تسقطنا مراراً و تكراراً و لم نمتنع عن امتطائها ، هكذا حبك ، تذيقينني مراراً ، ولم أمتنع عن التفكير بك و عشقك ، سلمى سأتقدم غداً لطلب يدك ، أريدك زوجة لي ، أرغب أن أستيقظ صباحاً و أول ما أراه محياك الجميل ، و أن أنام مساءً و أنا أشتم نسيم شعرك الطويل .

رسم على وجهها البريء فرحة الأطفال ليلة العيد ، و قالت له سأخبر جدي بقدومك غداً ، إلى اللقاء ، أحبك ...

لا أستطيع أن أصف فرحتي ليلتها ، نمت و أنا أحلم بحبيبتي التي ستصبح زوجتي ، أغمضت عيناي و صورتها تداعب خيالي ، لا أستطيع أن أصبر إلى الغد ، لماذا الليل طويل هكذا ، متى سيحل الصباح و يزيح عتمة أيام سالفة مرت دون سلمى .

اليوم يومٌ جديدٌ ، يوم تذوب فيه أحزاني ، و تنبثق منه زغاريد الفرح و أهازيج مخملية تحملني أنا و حبيتي
بعيداً فوق السحاب ، يوم تغتاظ فيه النساء حقداً و حسرة ، و يفرح لنا الأهل و الأقارب ، لا أبال إن فرحوا من الصميم ، أو كانو ينافقون ، لا يهمني شيء ما دام بصحبتي جوهرة لامعة ستضيء ثنايا حياتي ...

تقدمت لخطبتها ، و بعد أسبوع تم الزفاف ، ما أحلاها ، أجمل عروس رأتها عيناي ، أجمل من عارضات المجلات ، لم تضع إلا قليلاً من الزينة ، لكنها بدت كسماء صاخبة تغزوها النجمات ، لا يوجد الليلة ما ينغِّص علينا فرحتنا حتى نميمة بنات القرية الساذجات اللواتي يعتقدن بأنهن يتكلمن بصوت خافت ، و وصلتنا أصداء كلامهن الجارح على بعد عشرة كيلومترات ، لم تزدنا ثرثرتهن إلا ضحكاً و سروراً ، لقد أضفن طابعاً كوميدياً للحفل ، انتهى العرس المكلل بالوئام و توجهت مع حبيبتي إلى قصرنا المتواضع ، و مرت الليلة بسلام ...
لا للأسف لم تمر بسلام ، فقد استيقظت على صوت هامس ،صوت جروتياد :

مبروك .. مبروك ، فرحت لكما كثيراً ، أحس كأنني كيوبيد
سمير : جروتياد ما الذي أتى بك إلى هنا ؟ فأنا لم أستدعيك !
جروتياد تكلمت بنبرة يتخللها المكر : أهكذا تستقبل من أتى يهنئك ، على العموم أنت شجاع جداً لإقدامك بالزواج من الفتاة التي سخرتني لسحرها ...
سمير : و ما الأمر الجلل في هذا ؟ أنت تعلمين بأني أحبها ، و بديهي أن أتزوج بها
جروتياد : حسنا سآتي لتنفيذ الشروط ، نم الآن يا عريس...

كيف سأنام ؟ ما هذه الشروط ؟ يجب علي البحث في كتاب الظلام ، لعلي لم انتبه لفقرة من فصل المحبة ، أوشكت على النهوض من السرير ، لكن أحاطتني زوجتي الحبيبة بذراعيها فنسيت ما كنت أنوي القيام به و نمت مناسياً كلام الجنية الخبيثة .

حل الصباح ، جهزت الفطور بما لذ و طاب و أيقظت حبيبتي النائمة ، فتحت عينيها و باعدت خصلات شعرها عن وجهها ، فكشفت عن خديها الورديتين ، و نطقت صباح الخير حبيبي ، كان وقع كلماتها كسكب قطرات العسل على قلبي .
صباح الخير حلوتي ، هيا لنتناول الفطور ..
تناولنا الفطور ، ثم جهزنا حقائبنا ، و سافرنا لتمضية شهر العسل ...

مر الشهر كانه ساعة ، و عدنا إلى القرية ، لا أخفيكم بأني قضيت أجمل أيام حياتي رفقة سلمى ، كانت مميزة ، ليست كباقي الفتيات اللواتي بسنها ، و بالرغم من أنها قروية ليست ساذجة و سطحية ، بل بالعكس كانت مثقفة و ذكية ، زاد إعجابي و حبي لها لما علمت بهوسها و شغفها للقراءة ، تقضي الساعات في مطالعة الكتب دون أن تمل أو تكل ، حتى لو أهملت تجهيز الأكل ، أو الاعتناء بالحديقة ، لا أنزعج منها ، أقوم بمعظم الأعمال المنزلية ، حتى لا أقاطع متعتها ، يكفيني التحديق بها و هي غير مبالية بوجودي ...

يبدو أن الأيام الآتية لا زالت تنسج لنا السعادة ، سلمى حبلى ، سأصبح أباً ، لا أستطيع أبداً أن أصف فرحتي حينما علمت بحمل حبيبتي ، أرغمتها على عدم القيام من السرير ، و كل ما تشتهيه أحضره لها ، كنت في المطبخ حينها ، فبدأت أشتم رائحة ليست بغريبة ، رائحة كبريت و دخان ، أجل قد وقع ما لم يكن في الحسبان ، جروتياد حضرت دون دعوة ، و ربتت على كتفي ، و قالت :
حان الوقت عزيزي ، سآخذ أجري المتفق عليه .
سمير : ماذا تريدين ، ما هو أجرك ؟ و ضحي كلامك ، فأنا لست ضليعاً في حل الألغاز ..

جروتياد: ستعلم ما هو أجري ، كنت أعتقد بأنك تعرفه !!

اختفت جروتياد ، و بسرعة توجهت لسحب الجزء من البلاط الخشبي الذي أخفي فيه كتاب الظلام ، لكن صرخة سلمى أوقفتني صعدت لغرفتها ، وجدتها غارقة في الدماء ، ماذا حدث ؟ فقدت الجنين !!
كيف ؟ قالت بأنها رأت في منامها امرأة تضرب رحمها ، فاستيقظت مفزوعة و الدماء تغطيها .

بالطبع إنها اللعينة جروتياد ، ذهبت بزوجتي لبيت أهلها حتى تتعافى ، و كي أبحث في الكتاب ، لعلي أجد الجواب ، لماذا الجنية المسخرة قتلت ابني ، توجهت هذه المرة لفصل المحبة بسهولة ، لأني رقمت الصفحات ، قرأت الفصل من جديد ، حرفاً حرفاً ، و كانت الصدمة متخفية في سطر كتب بحروف هزيلة أكاد أجزم أنها غير مرئية ، كيلا ينتبه لها أي مغفل مثلي عماه الهوى ، كتب أنه إن تم النكاح بفضل جروتياد و وقع الحمل ، سيقتل الجنين في الرحم قربانا لزعيم الجن ...

يا إلهي ماذا فعلت ؟ كيف لم أرَ قبلاً هذا الشرط ؟ يعني كل فرحة ستحملها سلمى في أحشائها ستسلب منا ، لأن زواجنا تم بفعل تلك الخبيثة ، الآن يجب عليَّ التعمق أكثر في هذا الكتاب كي أجد حلاً لهذه المصيبة ، قرأت فصلاً وراء فصل ، حتى وصلت ﻷسماء الجن المسخرين بالسحر ، هناك من يسخر للقتل ، و هناك من يسخر للتسبب بالمرض أو الجنون ، وهناك من يسخر للتفريق ، وصلت أخيراً للصفحة التي تتحدث عن الملعونةكتب فيها :

جروتياد من الجن الهوائي عمرها خمسمائة عام أو يزيد ، تحول هيئتها لامرأةٍ جميلة ، كفوءة إن سخرت للمحبة ، أجرها باهظ و ثمين ، فهي تقتل كل جنين نبت في الرحم ، و إن تم الزواج بفضلها لن يعرف الزوجان الأبوة ، و لتفادي إعطاءها الأجر ، ينبغي صرفها بعد اكتمال التسخير ، ففي ليلة القمر الدموي ، تتلبس بجسد المرأة التي سخرت لفتنتها و تذيقها العذاب ، حتى تسلم الروح لبارئها ، وتحتفظ جروتياد بالجسد ، تغوي الزوج حتى تحبل منه ، وتلد جنياً له صفات الإنس يتكفل به الزوج ، فلهذا السبب تقتل الأجنة ، إن لم تكن لك القدرة على صرفها ، فلا تسخرها ....*
و كتب في أسفل الصفحة : إن لم يتم صرف جروتياد ، و أردت أن تنقذ زوجتك من الهلاك ، عليك بتطليقها قبل ليلة القمر الدموي ، و امتنع عن الزواج ، فكل امرأة تنكحها تموت على يد جروتياد ...

ماذا فعلت ؟ لا يهم الآن ما فعلت ، ما سأفعل هو المهم ، سأنقذ سلمى من الخبيثة لن أعرضها للخطر ، أجل سأطلقها و أبقى و حيداً طوال حياتي ، هذا هو جزائي ...

طلقت سلمى و الدمع في عيني ، و هي مصدومة لا تعلم ما الذي اقترفته حتى أتخلى عنها ، أخذت تترجاني و تقول لا تتركني أرجوك ، أعلم بأني أتعبك ، لن أدعك تقوم بالأعمال المنزلية ، سأفعل كل شيء بنفسي ، لا تتخل عني أرجوك !!!
نزعت يدي من يديها المرتجفتين، و أدرت ظهري و تركتها دون جواب ، سمعت بكاءها ، و فؤادي يتلوى يريد أن يمزق صدري و يركض إلى سلمى ، هذا هو الحل ليس بيدي شيء الآن ، حياتها أهم من ألمي أو ألمها يكفيني فقط أن أراها من بعيد ، سأنطوي في غياهب النوى حتى يتسنى لها نسياني ، لكن قراري هذا صاحبته شعلة الانتقام ، لن أقف مكتوف اليدين أمام تلك الخبيثة ، سأحرقها كما حرقت قلبينا .

أعلم بأنه خطأي ، لكن باسم الحب سألقن تلك السافلة درساً لن تنساه ، ابتعدت عن العالم و انشغلت بالبحث عن الطريقة المثلى للقضاء على جروتياد ، مر حول كامل حتى توصلت لخطة كتبت في المخطوطات التي احتفظت بها رفقة الكتاب ، الحل هو أن أعيد تسخيرها ، لكن هذه المرة سأسخرها لجثة امرأة ، جلسة التسخير هذه المرة تمائمها ستكون باسم امرأة ماتت عذراء ، لم تعرف الزواج يوما ، بحث في مقبرة القرية عن أسماء البنات اللاتي نحتت فوق قبورهن ، وجدت فتاة ماتت حديثاً و هي في السادسة عشر من عمرها ، سألت عنها فكانت هي المناسبة لخطتي ، جهزت الجلسة ، أوقدت الشموع ، و كتبت التمائم و لففت عشرة مرات ، انتظرت ظهور السافلة ، فظهرت و قالت جملتها المعتادة ، سأجلبها لك خاضعة ... إلخ

لا تعلم الخبيثة بأنها سخرت لميتة و هذا ما سيضعفها ، سترجع إلي جروتياد خائرة القوى ، و سأحرقها بتعويذة سهلة ، هذه هي الخطة ، احتمال كبير أن تنجح ، و إن فشلت ستقتلني اللعينة ، سأجازف هذه المرة ، لكن قبل هذه الخطوة بعثت برسالة إلى سلمى اعترفت فيها بذنبي القبيح ، و طلبت منها أن تسامحني ، و بأن حبها هو من جعلني أرتكب هذه الحماقة ، و بأني سأنتقم من الحقيرة التي دمرت حياتنا .

انتظرت عودة جروتياد بفارغ الصبر ، و كنت قد رسمت دائرة الحماية حولي حتى لا تقترب مني و تحاول الفتك بي ، ظهرت اللعينة بهيئتها الأصلية ، كانت أقبح من القبح بذاته ، كلما كانت تحاول الهجوم علي تصعق ، بدأت بقراءة التعويذة ، فاندلعت فيها النيران ، للأسف اندلعت في المنزل أيضا ..

الدائرة كانت حصناً لي ، لكن لم أنجو من الدخان ، أغمي علي فلم أعد إلى الظلام ، كنت على وشك الموت ، لكن أتت حبيبتي سلمى و أخرجتني من الحطام .


تاريخ النشر : 2016-12-12
تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
انشر قصصك معنا
ساره فتحي منصور - مصر
منى شكري العبود - سوريا
أحمد محمود شرقاوي - مصر
منى شكري العبود - سوريا
مقهى كابوس
اتصل بنا
جيهان - المغرب
ميلا - المغرب
محمد محمود - السودان
فيسبوك
يوتيوب
اين قصتي
عرض متسلسل
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
تعليقات و ردود (29)
2018-10-18 12:54:17
262194
29 -
روح
قصة رائعة جدا
2017-03-22 07:12:27
148460
28 -
حوحو
خاتمه مختصرة جدا تفتقر للخاتمه طور من اسلوبك
2017-01-21 10:24:47
140032
27 -
ميلسيا جفيرسون
قصة رائعة جدا وفيها تنويه عن مخاطر السحر و تسخير الجن
2016-12-22 15:57:33
135599
26 -
وردة الاسلام
من اجمل ما قرات في حياتي .عمل يستحق التنويه به .
2016-12-21 10:38:03
135371
25 -
مصطفي جمال
وضعك للنهاية في البداية لا يعني عدم وضع خاتمة من قرأتي لقصصك يظهر انك تفتقر الى فن الخاتمة هذا مع الكثير من الثغرات انت قلت انك لم تطلب رايي صديقي هكذا انت لن تطور من نفسك يجب عليك تقبل النقد بصدر واسع ثم عدم اعجابك بقصصي لا يعني عدم اعجاب الجميع بقصصي فتعليقين او ثلاثة من اصل 30 و من اصل 1000 لم يعلقو من اين تتنبأ بان القليل من الناس اعجبو بقصصي مع ان الاكثرية من الذين علقو اعجبو بها ارجو ان لا تتنبأ و ان اردت يمكنك التعليق على قصصي بكل حرية و لن امنعك بل ارحب بك تحياتي
2016-12-19 10:54:17
135048
24 -
هنادي
شكرا لك عزيزتي شادو
2016-12-17 16:37:59
134823
23 -
Šhăđwøø šhăđwøø
تجننننن

كان نفسي تبقي اطول #^_^#
2016-12-17 03:04:59
134661
22 -
"مروه"
استمتعت بشده
ميرسي لك قصه ولا اروع
2016-12-16 10:07:55
134560
21 -
سماء
لشدة جمالها لا يمكن صفها
2016-12-16 08:18:27
134542
20 -
فاقدة الأمل..
رؤؤؤؤؤؤؤعةة....
بإنتظار باقي قصصك..
أسلوبك جدا جميل.
2016-12-16 08:18:27
134535
19 -
ريم
رائع واجمل مافي الصقة ان البداية هي تكملة القصة ابدعتي
2016-12-16 05:05:23
134522
18 -
هنادي
الواضح بأنك لم تفهم القصة ففي بدايتها تحكى نهايتها. ثانيا لا يهمني أن أعجبتك أم لا.......... لامتنعت عن إبداء رأيك قد طلبت منك مسبقا ألا تعلق على قصصي كما أقوم بالمثل لأنه للأسف كلما قرأت قصصك أصيب بخيبة كبيرة
2016-12-16 04:34:37
134520
17 -
ملاك
من اجمل ما قرأت حقاً احببتها
2016-12-15 22:04:35
134499
16 -
مصطفي جمال
تمزح صحيح اين الخاتمة قل اعجابي بها تدريجيا اعتذر لم تعجبني
2016-12-15 15:20:48
134457
15 -
رزان
جميله جدا ومن اروع ما قدمت وأصلي المتابعة
2016-12-15 08:05:07
134396
14 -
منصور إسماعيل
رووووعة إلى الأمام
2016-12-14 16:04:38
134313
13 -
هنادي
هيسعدني أن القصة أعجبتكم
2016-12-14 14:41:35
134294
12 -
الأسد المفترس
قصة رائعه
2016-12-14 11:57:28
134286
11 -
شيماء ازداد
روووعة ولكن أتمنى أن يكون هناك جزء آخر لإتمام القصة
2016-12-14 11:57:28
134284
10 -
روز
ابدعتي :)


القصة روعة
2016-12-14 09:49:58
134265
9 -
مدمنة قصص الرعب
روعة ♥..~
ياريت في تكملة شن صار بعدها ^.^
2016-12-14 07:45:01
134242
8 -
زهرة المدائن
من أروع ماقرأت..واو..أسلوب جمیل جدا. سلمت یداک
2016-12-14 06:34:32
134226
7 -
جنه الرحمن
القصة اكثر من رووووووووووووعه اجمل ما قرات
2016-12-13 23:10:31
134185
6 -
الاول
قصه جميله حبكة قوية ومترابطة تسلسل الاحداث متقن وتتصف بالتشويق والاثاره سلمت يداك
2016-12-13 23:10:31
134182
5 -
أميرة زوجها
في جزء تاني ؟؟؟؟
2016-12-13 23:10:31
134178
4 -
مرسى الهموم
روعه
2016-12-13 23:10:31
134177
3 -
MEMATI BASH (فاطمة اللامي)
واو :)
2016-12-13 16:01:27
134162
2 -
سوسن
من أجمل ما قرأت قصة و لا أروع الصراحة أحسنت الإبداع
2016-12-13 16:01:27
134161
1 -
Flower K
وش صار ؟؟؟!
وش التكمله؟؟؟
move
1
close