الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

لقاء وحشتي

بقلم : قطر الندى - العراق
للتواصل : [email protected]

لقاء وحشتي
أرى نفسي في مكان و كأنه وادي مخاوفي ، أرى مرآةً بقربي

و أنا جالسة في وسط ضجيج حياتي توقفت عن كل حركة ، و إذ بطبقة سوداء تصعد على بصري تدريجياً إلى أن أختفى ! و لم أرَ شيئاً بعدها .. ثم عاد لي البصر شيئاً فشيئاً ، ظننت أنه شيء بسيط في بادئ الأمر ، و لكن انقلب ناظري يميناً قد اختفى الضجيج .. أما يساراً فقد رحل من كان بجابني ..

أرى نفسي في مكان و كأنه وادي مخاوفي ، أرى مرآةً بقربي ، أطالع شكلي عسى أن أفهم ما يحدث فأجد ... ليتني لم أجد شيئاً ..

كان وجهي متجمداً في ابتسامة عريضة ، و لم يقلب بصره .. كأنها المرآة تخدع ، و كأنها لم تعكس صورتي الحقيقية ، ينتابني خوف رهيب ، أشعر بأني أتحرك و لكن شكلي في المرآة لا يتحرك .. ما الذي يحدث ؟ أسأل وجهي الضاحك ! و لكن أحسست و كأن الابتسامة قد عرضت ، و نظرة بصري الجامدة قد بدى عليها تغيير لكن ماهو ؟!! لم أستطع فهمه .. أعرفه و لا أعرفه ما هذا الإحساس !

ينتابني التساؤل و عدم تصديق الأمر كأنه شخص جالس أمامي ولست أنا من في المرآة ...بلى !! إنها ليست أنا ، و في هذه اللحظات أشعر أن علي كتابة ما يحدث ، فلو خرجت من هذا البركان الغامض لأخبرت من حولي عما جرى لي ..

تحركت مسرعةً لأبحث عن أي ورقة و قلم ، كان المكان مظلماً و لكن يوجد مصدر ضوء خافت .. و أنا في تحرك سريع أتكلم بصوت صامت لكن مسموع بعض الشيء بما جرى كي لا أنسى ، بعد فترة كانت بضع ثوان و لكن شعرت بها و كأنها فترة طويلة كادت تبيد أنفاسي .

و بينما أنا كذلك لاحظت شيئاً قديماً .. اقتربت إليه في خوف فوجدته يشبه الورقة استخدمته بديلاً عنها ، فبقي علي أن أجد القلم لينتهي بحثي ، و بينما أنا كذلك .. التفت بنظرة سريعة إلى المرآة و تركتها .. ثم عاودت النظر إليها مسرعةً لأني لاحظت بها شيئاً غريباً ، فوجدت شبيهتي باقية على جلستها و لم تأتي معي و أنا أبحث ! و لكن قد ذهبت عنها الابتسامه و بدا عليها عدة تعابير لم أفهمها كلها ، و لكن فهمت فقط أنها تمنعني من شيءٍ بإصرار ، و من جهة أخرى و كأنها حزينة محبوسة في المرآة ..

فتذكرت تعبير بصرها السابق ، كانت ..كانت نظرات السخرية و لكن لماذا ؟ تركتها و واصلت البحث بجنون و أنا في تحرك سريع بلمح البصر ، أخشى أن أعاود بصري إلى ما نظرت إليه سابقاً .. و أخيراً وجدت القلم و جلست أمامها ، كانت المسافة التي كنت أبحث فيها صغيرة للغاية ، فلو أرفع بصري لوجدت المكان بعيد المدى و لكن لا أعلم لماذا كانت تحركاتي صغيرة !!

تهيأت للكتابة و لكن لم أستطع أن أكتب و لو حرفاً واحداً ، لأني كلما حاولت ذلك أصدر ضجة قوية بفمي ، و كأني أتكلم بأشياء تافهة بأصوات عالية جداً تزدحم على مسامعي حد الاختناق ، و لكن لا أستطيع اسكات نفسي ، فليس بإرادتي ما يحدث !

نظرت لشبيهتي .. قد عادت ابتسامتها العريضة و سخريتها مني ... و هنا اطرقت برأسي و جلست بصمت ، شعرت بأني قد استسلمت ، و إذا بالطبقة السوداء قد عادت تصعد على ناظري حتى أفقدتني البصر ، و لكن هذه المره تأخرت كثيراً و كأن العودة إلى الواقع بعيدة ..

و بينما أنا في الظلام الذي كاد أن يقتلني ، قد عادت الطبقة تذهب شيئاً فشيئاً ، فوجدت الواقع قد عدت إليه و لكن وجدت أشياء غريبة أفقدتني صوابي ! وجدت نفسي وسط الضجيج السابق جالسة و أمامي المرآة تعكس صورتي ، بدا لي كأني ابتسم بابتسامة .. لحظة ! كأني أشبه شبيهتي !! حركت جسدي فهذه المرة تحركت معي أو تحركت معها " لا أعلم " ، فوجدت الورقة و القلم التي كانت معي في الوادي السابق فأصابني الغموض ، التساؤل ليس بالشيء المحدد .

فمن هي أنا يا ترى هل من في المرآة ؟ أم أنا التي أحسها أنا !!! ... لا أعلم ، إن ما حدث لي هل هو حلم أم شيء آخر !
و لكن علمت بعد مرور الوقت و كلما تأتيني الطبقة السوداء على بصري أعلم أنه ...
" لقاء وحشتي "
" انا أو لست أنا "


تاريخ النشر : 2017-01-12
تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
أحدث منشورات الكاتب : لا توجد مقالات اخرى
انشر قصصك معنا
المزيد

قصص ذات صلة

ســــــوبرمان
أنور صابر - اليمن
يتيمـــــة
هبة - الجزائر
بين عالمين
ملكة القمر - الإمارات
قارئـة الكـف
نوار - سوريا
مقهى
اتصل بنا

الاحدث نشرا

الاكثر تفاعلا

المتسولون الأغنياء
استيل - اليمن
ماذا ستفعلون لو أصبحتم مخفيين؟
حلمت بأنني أركض على جسَر
رُقَية - العراق
خطب ما
مجهولة
الشيطان يرتدي تنورة
سارة زكي - مصر
هاي جريف
ميرنا أشرف - مصر
كسرة النفس
سليمة - ليبيا
أحاجي الفراعنة :جرائم غامضة وألغاز مظلمة
قصتي
عرض
التعليق على هذا الموضوع مغلق حاليا
تعليقات و ردود (9)
2018-03-13 13:28:55
208843
user
9 -
عبدالله
احسنتي
2017-02-02 04:02:53
141252
user
8 -
اوس -رئيس دولة كابوس
لم افهم حرف
^______^
:-)
2017-01-15 12:31:23
139256
user
7 -
سنفورة
لم افهم
2017-01-14 17:06:52
139196
user
6 -
جزائرية
من اين لك هذه الافكار يا فتاة? ?!! حقا افكار رائعة و مخيلة خصبة
و لكن لي بعض الانتقادات
لقد فقدت قصتك في بعض الاجزاء
فمثلا لم تبيني لنا ماهية الضجيج الذي كانت فيه الفتاة? هل كانت في البيت , في الشارع , ام مجرد تخيلات?? هذا امر مهم بالنسبة لي لانه حال دون تخيلي للقصة و البطلة, و رسمها في مخيلتي على عكس القصص الاخرى
لقد صارت بمثابة الحلقة المفقودة
و كذلك لما جعلتي من الورقة و القلم موضوعا للقصة في بعض السطور , لقد ازعجني هذا فقد افرطت في الاهتمام بمسالة القلم و الورقة و كان القصة تتمحور عليهما..
و ايضا لما قلت "شيء قديم يشبه الورقة" لم ترق لي هذه العبارة , فهل هناك شيء قديم يشبه الورقة حقا? لا اعلة لانني لم استطع تصور هذا السيء العيب مث ان لي مخيلة خصبة
اقبلي انتقاداتي فانت مشروع كاتبة ناجحة باذن الله
تحياتي
2017-01-13 14:49:13
139039
user
5 -
فاطمة اللامي
مصطفي جمال


كل القصص لا تعجبك !!
ما خطبك يا رجل ههههههههه
كنت امزح فقط ‪^_^‬
2017-01-13 13:59:35
139028
user
4 -
كاسندرا
قصة جميلة
2017-01-13 13:04:14
139008
user
3 -
مصطفي جمال
السرد جيد لكن الاسلوب و الحبكة سيئان و القصة عادية لو كنت اهتممت بكل عوامل القصة كانت ستكون جيدة اعتذر لم تعجبني القصة
2017-01-12 17:48:46
138929
user
2 -
عزف الحنايا
رائعة جداً
واصلي ابداعك عزيزتي ^^
2017-01-12 15:35:51
138898
user
1 -
فاطمة اللامي
أبدعتِ ابداعاً لم يبدعه المبدعون في تاريخ الابداع
أعجبني اسلوبك في السرد
أحسنتِ صديقتي :)
move
1