الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

ريموندا و الثلاث كلمات الملعونات

بقلم : محمد فيوري - كندا
للتواصل : [email protected]

ريموندا و الثلاث كلمات الملعونات
قالت : أنت مشغول بكتابة الرواية الملعونة .. رحب بلعنتها عليك


هذه القصة حيرتني ، هذه القصة أذهلتني ، و هذه ذوبتني ، أما هذه أخافتني و أرعبتني .. هكذا نحن و دائماً عندما نحكم بآرائنا على القصص و الروايات و الحواديت بكل سهولة و بتلك العبارات السابقة .

لكن قصتي فأنا لا أعرف لها عبارات أو مسمى أو أي شيءٍ من هذا القبيل ، فهي أخذتني و قلمي لأعماق أعماقها ، و عند قيامي بتدوينها على جهاز الكومبيوتر كُسر الماوس و تفتت و لا أعلم .. هل كُسر من بدايتها أم نهايتها !

***

تبدأ الحكاية منذ عدة أعوام مضت ، أثناء دراستي بقسم الدراما و النقد المسرحي بأكاديمية الفنون المصرية ، فأنا شخص يعشق و يتلذذ و يذوب بكتابة القصص و الروايات ، و تأليف القصائد و كلمات الأغاني ، و بحكم دراستي و عملي أيضاً بالمعهد العالي للسينما ، كان يُطلب مني كتابة السيناريو و الحوار لبعض مشاريع التخرج لقسم التمثيل بالمعهد ، حينها كنت أنا و مجموعة من الأصدقاء لي و عددهم عشرون ، اختيروا ليمثلوا معهد السينما بمصر لعمل فيلم قصير يتم تصويره ببريطانيا و يعرض أيضاً بأكبر معهد تمثيل بها ، و نؤهَّل إذا نجح الفيلم بمنح جائزة كبرى تمثل مصر ..

تقابلنا جميعاً بالمعهد ممثلين و مخرج لنتناقش في فكرة الفيلم التي سأقوم بتأليفها ، تركت كل شخص يتحدث
عن فكرته و سمعت الجميع ، و أخيراً اخترت فكرة ( روجينا ) و هي صديقة من ضمن المجموعة ، كانت فكرتها أن نقوم بعمل فيلم رعب ، كانت فكرة جديدة نوعاً ما بالنسبة لي و فرصة لعدم توافر تكنيك و تكنولوجيا تصوير أفلام الرعب بمصر .

تم تحديد موعد السفر بعد ثلاثة أشهر من المقابلة و ورشة العمل ، فأعطيت الجميع خبر بأنني سأبدأ بالكتابة فوراً لتوزيع الشخصيات ، و عمل بروفات أول بأول لكل جزء ينتهي من الرواية و قبل موعد السفر ، و بالفعل انتهيت من تأليف نصف الرواية سريعاً لأنها مخصَّصة لعمل فيلم قصير ، و تم الاتفاق بكتابة و تأليف النصف الآخر بعد السفر إلى بريطانيا لانشغالي المستمر بكتابة و تأليف أعمال أخرى بالمعهد .

ازداد انشغالي و ضغط العمل بالأكاديمية و معهد التمثيل ، فقررت إلغاء سفري مع المجموعة ، و مرت الأيام و الأسابيع
و لم يسألني أحد من المجموعة عن النصف الآخر من الرواية ..

و في ذات ليلة اتصل بي مخرج العمل ( رامي ) و قال :

- موعد إقلاع الطائرة الساعة الخامسة صباحاً بعد ستة ساعات من الآن ، سنتقابل جميعاً بالمطار الساعة الثالثة ، هل ستأتي لتوديعنا و تعطينا النصف الآخر من الرواية أم مازلت مشغولاً كالعادة ؟ إن كنت مشغولاً سآتي أنا إليك لأخذ السكريبت يا سيدي ..

- رامي أنا أسف جداً جداً .. أنا نسيت أكمل الرواية ، أوعدك هنهيها سريعاً و سأقوم بإرسالها لك على الايميل ..

أنهيت مع ( رامي ) المكالمة و أنا في أشد الاحراج ، و قلت لابد أن أجلس الآن للبدء بكتابة النصف المتبقي من الرواية بأي شكل من الأشكال ، و كعادتي انشغلت بكتابات أخرى و نسيت ، كان يرن هاتفي كل ليلة مئات المرات من بريطانيا ، كنت أنظر إليه و لا أبالي ، كأن شَيْئاً يمنعني من أن أقوم بالرد على الهاتف أو الاطمئنان على المجموعة أو كتابة و إنهاء تلك الرواية !!

و في ذات ليلة رن الهاتف و قمت بالرد و كانت ( روجينا ) تتحدث معي بعصبية و قالت :

- اعتمدنا عليك و أنت غرقتنا معاك ، أنت شخص بتحب نفسك وشغلك وبس وشوهت صورتنا وصورة الأكاديمية . على العموم المجموعة كلها بتشكرك و أحنا هنتصرف ..

- روجينا أقسم لكِ بالله عشرة ساعات من الآن و يكون السكريبت معاكِ ، الفكرة كاملة والسيناريو والحوار برأسي محتاج الكتابة فقط وسأرسل السكريبت علی إيميل ( رامي ) أوعدك ..

أغلقت الهاتف مع ( روجينا ) و نظرت إلى الساعة أمامي ، كانت تشير إلى السابعة مساء ، أحضرت القهوة و فتحت جهاز الكومبيوتر و بدأت بكتابة النصف الآخر من الرواية ، أثناء الكتابة نظرت إلى الساعة وجدتها تشير إلى الثانية صباحاً ، مرَّ الوقت كالثواني ، قلت سأريح عقلي من التفكير لمدة ربع ساعة فقط و سأعاود الكتابة ..

أثناء فترة الراحة كنت ممسكاً بيدي ماوس جهاز الكومبيوتر و سارحاً ، و كنت أقوم بحركة عشوائية ، و بالضغط على جميع الأيقونات المتواجدة أمامي على شاشة الجهاز ، قمت بالضغط بالخطأ على برنامج محادثة و فُتحت نافذاته أمامي ، فنظرت إلى أسماء المتواجدين في تلك الساعة على برنامج المحادثة ، لفت نظري أسم غريب و هو " الحب الثالث عشر " فأرسلت رسالة لصاحب أو صاحبة الأسم كدعابة مني لكسر الملل ، و قلت :

- ليه الحب الثالث عشر ، عن نفسي لم أرَ أحداً وقع في الحب أكثر من ثلاثة مرات ..
جاء الرد على رسالتي " أنت "
- أنا !!
- نعم ... أنت " الحب الثالث عشر "
- ممكن نتعرف ؟
- أنا " ريموندا "
- أهلاً ريموندا ، بصراحة أسمك غريب نوعاً ما لكن جميل .. هل من الممكن أن أعرف معناه ؟

- هو أسم فتاة انجليزية و معناه " الحياة الحكيمة " أرسل المايك من فضلك ..

قلت محدثاً نفسي .. مش وقتك نهائي يا ريموندا .. لكن شيئاً ما جعلني أقول :

- أكيد أكيد .. و أرسلت لها المايك .. " أهلاً و سهلاً ريموندا فرصة سعيدة " ردت هي الأخرى " أهلاً بيك " ..

لكنني شعرت أن نبرة صوتها حزينة كأنها تبكي و تتألم ، فسألتها ما الأمر .. جاء ردها و هي تصرخ :

- أنتم جميعكم نسخة واحدة ، جميعكم نسخة واحدة ، عادتكم واحدة ، طبائعكم واحدة ، إنس ولا جن يا ريتكم ما خلقتم ، إنس ولا جن يا ريتكم ما خلقتم ..

- آسف ريموندا أنا مش فاهم تقصدي إيه ! ، لكن أنا مشغول جداً جداً لازم أنهي المحدثة معاكِ الآن ..

- أنت مشغول بكتابة الرواية الملعونة ، رحب بلعنتها عليك ، ارضي بلعنتها ، عليك رحب بلعنتها عليك ..

أخذت تكرر تلك الجُمل مرات عديدة مع ارتفاع نبرة صوتها و حدته و سرعته ، و فجأة كُسر الماوس بيدي و انقطعت الكهرباء و أصبحت غرفة مكتبي في ظلام و هدوء تامين ، شعرت بقشعريرة تنتاب كل جزء بجسدي و برودة شديدة ، كنت أتتحسس بيدي فوق سطح المكتب و أنا أرتجف ، وجدت هاتفي المحمول ، و عند الضغط عليه لتشغيل ضوئه لكي أرى عادت الكهرباء مرة أخرى بالغرفة ..

نظرت لكف يدي وجدته ينزف بغزارة و تتساقط الدماء منه بشدة على الأرض ، شعرت أن شيئاً غريباً قد اخترق جسدي بأكمله ، و برودة كالثلج تنتشر بجميع عروقي ، دققت النظر أمامي وجدت الماوس قد تفتت إلى شظايا صغيرة كأنه انفجر تماماً و أصابت جميع شظاياه كف يدي الأيمن ، ذهبت سريعاً لغسل يدي بالماء و إخراج قطع البلاستيك الصغيرة من يدي ، و وضعت مطهِّر و قمت بوضع الشاش ، لكن مازال شعور القشعريرة و البرودة ينتاب كل جزء بجسدي ..

عُدت إلى غرفة مكتبي و أشعلت سيجارة و جلست بهدوء و أنا أنظر للدماء المنتشرة بكل مكان أمامي على أرض الغرفة ، ثم حدثت بالي و سألت نفسي .. ريموندا !! الحب الثالث عشر !! كيف عرفت تلك الفتاة أنني أقوم بتأليف و كتابة رواية رعب ! من الممكن أن يكون رامي أو روجينا أو أي أحد من المجموعة أراد أن يمزح معي .. لا .. لا لا أعتقد ، إنهم مشغولون ، لكن ما الذي حدث للماوس و أصاب يدي هكذا ، أغمضت عيني و أخذت نفساً عميقاً ثم قمت بتشغيل جهاز الكومبيوتر مرة أخرى ، و حمداً لله سطراً واحداً فقط تم حذفه من الرواية لعدم حفظي له قبل انقطاع الكهرباء ..

أكملت السكريبت بالكامل في تمام الثامنة صباحاً ، و قمت بإرساله على الإيميل الخاص بـ ( رامي ) ، و عند تسجيل الخروج من الإيميل الخاص بي ، رأيت نافذة المحادثة فُتحت تلقائياً ، فنظرت و وجدت رسالة منها ..

" هذا رقمي في انتظار مكالمتك ريموندا " ..

نظرت إلى رقمها باستغراب و تعجب و المكون من " 666666 " أغلقت الكومبيوتر و نهضت و توجهت إلى غرفة نومي ، و قمت بالقفز بوجهي فوق السرير و وضعت وسادة فوق رأسي و ذهبت في نوم عمييق ...

استيقظت في تمام الثالثة عصراً ، نظرت إلى هاتفي لألقي نظرة علي مواعيدي اليومية ، فوجدت عيد ميلاد صديقتي ( سيانا ) ، و وجدت أيضاً ميعاد صيانة السيارة و تغيير الزيت و مواعيداً أخرى أقل أهمية ، أخذت سيارتي و توجهت إلى مركز الصيانة ، فرأيت موظف الاستقبال ينظر لي باستغراب و قال :

- تم عمل صيانة لسيارتك بالأمس و تغير الزيت يا فندم ..

نظرت له بتعجب ! ثم نظرت لتاريخ الصيانة بهاتفي و وجدته اليوم و ليس بالأمس ، فأنا لا أتذكر نهائياً أنني أتيت
إلى مركز الصيانة بالأمس ، قلت للموظف شكراً ، و ذهبت إلى سيارتي و انطلقت متوجهاً لشراء هدية عيد ميلاد ( سيانا ) و أثناء القيادة كنت أنظر إلى منظر غروب الشمس على كورنيش النيل بمنطقة المعادي ، وجدت رجلاً عجوزاً جالساً أمام عربة لبيع البطاطا الحلوة ، فتوقفت بسيارتي على بعد عدة أمتار و نزلت و توجهت إليه و اشتريت منه ، ثم ذهبت بجواره و جلست فوق السور الفاصل ما بين الرصيف و النيل ، و أنا أنظر لغروب الشمس فهو المشهد و الوقت المفضل لي دائماً ، كنت آكل البطاطا بشراهة لا أعلم لماذا ، وفجأة شعرت بألم فظيع و شديد بيدي اليمنى ، فنظرت إلى كف يدي المصاب و سرحت و تذكرت الموقف الذي حدث ، و بأحساسٍ لا شعوري ادخلت يدي في جيبي و قمت بإخراج الهاتف و اتصلت بالرقم .. و شيءٌ ما جعلني أقول :

- لو عندك مشكلة أو محتاجة حد يسمعك أنا تحت أمرك ..

- بصراحة عندي مشاكل ممكن ترميك ورا الشمس اللي أنت بتتأمل غروبها على الكورنيش ، أتمنى تكون البطاطا عجبتك ، هنتظرك غداً الساعة عشرة مساء بسكوشا كوفي .. لو محتاج ترجع بيتك سالم أمامك داقيقتين من الآن و تكون داخل سيارتك .. أنا حذرتك

أنهت ريموندا المكالمة و لم تعطني فرصة لكي أتحدث معها أو أسألها عن أي شيء ، وضعت الهاتف بجيبي و نظرت إلى البطاطا بيدي ثم انتبهت لشيءٍ غريبٍ جداً و تعجبت !. فأنا لا أحب البطاطا و لا أطيق رائحتها منذ صغري !! تذكرت كل الأحداث التي حدثت لي منذ الأمس حتى اللحظة ، حاولت أن أتمالك نفسي و أتماسك كعادتي ، لكن غلبني خوف شديد لا يُحتمل ، و انتابتني الحيرة و ازدادت نبضات قلبي و سرعتها تدريجياً ، ثم سمعت صوتاً راهيباً كأنه شيء ضخم قد سقط من السماء جعل الأرض بأكملها تهتز من حولي ، التفت بنظري إلى الخلف فوجدت سيارة ضخمة محملة بأسياخ الحديد الصلب قد انقلبت على جانبها للتو و هي تزحف بسرعة رهيبة باتجاهي و اتجاه بائع البطاطا .

قفزت من أعلى السور سريعاً و جريت بكل ما أوتيت من قوة و سرعة لأبتعد ، حتى وصلت بالقرب من سيارتي ثم توقفت بجانبها و أنا واضعٌ يدي على قلبي و ألهث بشدة ، كادت أنفاسي أن تنقطع ، ثم نظرت خلفي بهدوء و إلى مكان الحادث لأجد بائع البطاطا الرجل العجوز المسكين مستلقياً على الأرض غارقاً في دمائه بين أكوام الحديد ، و قد فارق الحياة ..

حزنت حزناً شديداً و بكيت .. و أنا أفتح باب سيارتي كنت أنظر إلى جثته و أتسائل هل أنا سبب لكل هذا ! من هي ريموندا ! ماذا تريد مني ! لماذا تفعل معي هكذا ! و ما ذنبه الرجل المسكين ؟! كأنها معي تتحكم بي تلازمني تعرف عني كل شيء كل شيء ، يا الله يا الله كن معي كن معي يا الله ..

***

وصلت البيت و أنا في حالة ذهول ، صعدت إلى غرفتي بالطابق العلوي و أشعلت سيجارة و استلقيت على السرير سارحاً .. لا لا مُستحيل أن أذهب لأراها غداً مُستحيل ، سأعتبر كل ما حدث لي منذ الأمس حتى الآن كأنه لم يكن ، كأنها مشاهد قد قمت بتأليفها و كتابتها بأي قصة أو رواية ، سأنسى كل شيء فأنا مشغول .. أنا مشغول ، ريموندا مجنونة تعاني من شيءٍ ما ، و كل ما حدث لي مجرد صدفة ، نعم صدفة ...

سأتصل الآن ( بسيانا ) كي أعتذر لها لأنني أشعر بالإرهاق الشديد و تفكيري منهك ، أمسكت بالهاتف و اتصلت و اعتذرت لعدم حضوري حفل عيد ميلادها ، أنهيت معها المكالمة و وضعت هاتفي بجواري و ذهبت في نوم عميق ، حلمت بكابوس مرعب مخيف ، صرخات لنساء و رجال يعذَّبون بشدة ، كانت تأتي صرخاتهم من تحت الأرض و من أسفل شجرة ضخمة بجوار بيتي ، و كنت واقفاً أمامها ليلاً و لا يوجد أحدٌ غيري ، ثم أتت لي فتاة صغيرة شعرها أسود كثيف و طويل يغطي جسدها بالكامل ، كانت لها عيناً واحدة تغمض و هي تنظر لي من خلف الشعر ، قالت لي و هي تشير بيدها باتجاه الشجرة :

- هذه الشجرة هي بابك الوحيد "
ثم اقتربت مني و وضعت بيدي المصابة ورقة و قالت :
- و هذا هو رقمك ، عليك أن تختاره أو تختار الموت

اختفت الفتاة من أمامي و تبخرت كالدخان ، نظرت إلى الورقة فرأيت رقم " 13 "

استيقظت مفزوعاً ، جلست على السرير و أنا أستعيذ بِاللَّه ، أمسكت بهاتفي و نظرت إلى السَّاعَة فكانت العاشرة و النصف صباحاً و اليوم هو الجمعة ، قلت أحضِّر نفسي للاستحمام و الوضوء لصلاة الجمعة ليحميني الله من أي مكروه ، أثناء قيامي من السرير رن هاتفي في يدي نظرت إليه " 666666 " يتصل بك .. .. قررت عدم الرد ، و قمت بقذف الهاتف من يدي على السرير و بدأت أتوجه خارج غرفتي ، فوجدت "اسبيكر" الهاتف قد فُتح من تلقاء نفسه ..

- مش هينفع تصلي الجمعة علشان أنت هاتشوفني بالليل ..

- إنتِ عايزه إيه مني و ازاي فتحتِ الأسبيكر !. حطي في بالك أنا مش هاشوفك وإياكِ تتصلي بيا نهائي
إياكي ..

- هي كلمه وحده هاتشوفني يعني هاتشوفني ، ممنوع إنك تصلي و ممنوع تقرأ قرأن ... أنا حذرتك ..

جلست عليی السرير و أنا أنظر للهاتف بذهول تام ، ثم استلقيت بجسدي و وضعت يدي فوق رأسي و بكيت و انتابني الخوف الشديد ، أنا خائف .. أنا خائف ، خائف يصيبني مكروه خائف أن أقرأ قرآن ، خائف أن أذهب للصلاة
لأنني خائف من الموت .. نعم خائف من الموت ، لا أريد أن أقراء القرآن لا لا .. لا صلاة لا قرآن ، سأنفِّذ ما طلبته مني
لكني لا أريد أن أراها أو أرى وجهها .. ريموندا لا أريد أن أراها ..

أغلقت هاتفي تماماً و قررت أن أبقى داخل بيتي تلك الليلة و لن أخرج منه مهما حدث ، اتصلت بالمطعم وأحضرت طعامي وجلست أشاهد التلفاز ، و نظرت في بعض الأوراق و أنهيت بعضاً من المشاهد للشغل المطلوب مني ، كنت أكتب على ورق لأنني لا أريد الذهاب إلى غرفة مكتبي و إلى جهاز الكومبيوتر منذ الليلة ألملعونة ، حاولت أن يمضي الوقت بأي شكل من الأشكال ، نظرت إلى ساعة الحائط أمامي فكانت تشير إلى التاسعه مساءً .... لكن ..

انتابني فجأة شعور غريبٌ جميلٌ ، شعورٌ بالسعادة لم يوصف ! سأطير من شدة الفرح .. أنا أحب ريموندا أنا أحب ريموندا .. بدأت أردد تلك الجملة و أنا أبتسم و أضحك بصوت عالي من شدة سعادتي ، فتحت هاتفي المُغلق مُنذ الصباح ، فوجدت رسالة مكتوبة من ريموندا تقول " وأنا كمان بحبك " نظرت إلى كلمات الرسالة و كأنها حروف مكتوبة من الذهب و الألماس مع رائحة عطورٍ أخَّاذة تفوح من الهاتف ...

صعدت سريعاً إلى غرفتي و اخترت أشيك ملابس و أفخم "برفيوم" ، و في دقائق معدودات كنت داخل سيارتي متوجهاً لشراء أغلى و أجمل باقة ورد لريموندا ..

وصلت سكوشا كوفي في تمام العاشرة إلا ثلاثة عشر دقائق تماماً ، كنت أنظر إلى كل طاولة بالداخل أريد أن أرى وجهها ، فهي أصبحت الآن كل حياتي ، اخترت طاولة بجانب نافذة كبيرة من الزجاج ، جلست و وضعت بوكيه الورد أمامي و طلبت قهوة في انتظار الفاتنة ريموندا ، أحضر الجرسون القهوة لي و أنا لا أطيق الانتظار ، أريد أن أراها ..

كنت أتصفح هاتفي ثم أنظر إلى النافذة بحيرة شديدة ، و ما بين الهاتف و النافذة رأيتها فجأة جالسةً أمامي تشم الورد و تنظر لي و هي تبتسم ، أسنانها أبيض من الثلج ، عيونها زرق صافيين ، شعرها طويل كالحرير ، بشرتها بيضاء صافية ، ملامحها رقيقة و جمالها فتان يأخذ عقول جميع الرجال .. كنت سارحاً بخيالي و أنا أنظر إليها متأملاً جمالها ، ثم قالت من تلقاء نفسها :

- طالما أنا حلوة زي ما أنت متخيل كده يبقي توعديني إنك تسمع كلامي علشان ديما أكون جميله في نظرك ..

و بدون أي شعور مني قلت :

- أنا مايهمنيش إللي بيحصل منك ، أنا تحت أمرك وعمري كله ليكي عايزه تموتيني موتيني مش هاقول لاء ..

ضحكت بصوت مرتفع و قالت :

- ماتستعجلش على إللي أنت بتقوله ده .. علشان ده ممكن يحصل فعلاً و في أي وقت أنا عايزاه ..

كنت أسمع تهديدها لي كأنه أجمل كلام أسمعه في حياتي .. نظرت بجانبي و إلى النافذة الزجاجية ، فوجدت مجموعة صغيرة من الفراشات قد تجمعن و التصقن خلف الزجاج من الخارج ، كانت أحجامهن ما بين الصغيره و المتوسطة و الكبيرة ، فنظرت ريموندا إليهن ثم لي و قالت .. عددهم 12 جاؤوا ليرحبوا بك .. ثم وضعت إصبعها على الزجاج و طارت الفراشات و تبخرت في الهواء ، حينها شعرت بأن تأثيرها عليَّ اختفي وتلاشي تماماً و عدت إلى طبيعتي ، لكني مازلت سارحاً بجمالها الفتان ..

- علشان ماتسألش نفسك كتير ، أنا مين و ليه لخبطت حياتك في يوم وليلة و شقلبتلك كيانك لخوف و رعب و قلق ، أولاً أنا مش مصريه و لا عربية .. أنا إنجليزية من ريف بريطاني ، وإللي أنا وصلتله من عوالم تحت الأرض خلاني أنطق جميع لغات العالم وأعمل إللي نفسي فيه قبل ما أشاور بصباعي ، لكن أنا محتاجه نفوذ أكتر وأكتر وأكتر .. أنا خليتك تيجي النهارده علشان أنا أنقذتك من الموت ، وأشكرك في نفس الوقت على حاجه أنت عملتها ممكن تفرحك لما تعرفها أو تغضبك ... أنت هتكون تاني مخلوق في الوجود و بعدي يعرف السر ده ..

- أنا مش فاهم حاجه .. وإيه إللي هايفرحني أو يغضبني ، يعني أنتِ من الآخر جنيَّة و جيالي من بريطانيا مثلاً ؟!

- أنا مش جنيَّة ، أنا إنسانة زي أي حد و زيك تماماً ... أنا الإنسانة الوحيدة إللي عامله عهد معاهم لطلاسم من تلات كلمات بيتنطقوا ..

- يعني إيه إنسانه زي أي حد وبتعمل إللي أنتِ بتعمليه ده يُعقل إزاي ، وعامله عهد مع مين !. ويعني إيه طلاسم و تلات كلمات ؟ ..

- يا سيناريست يا مؤلف يا عظيم وأنت سهران بتألف روايتك المرعبة ، كنت محتار تكتب كلمتين يتكلموا عن السحر و تحضير الجن والشياطين ومش عارف تكتبهم ، وعلشان تنهي روايتك بسرعة فتحت كتاب قديم عندك فالبيت بيتكلم عن السحر الأسود و الجن والشياطين و اخترت منه كلمه ، و بعدين فتحت الإنترنت وبصيت علي كتابين للسحر الأسود واخترت من كل كتاب كلمه ، وكتبت التلات كلمات جنب بعض في روايتك علشان الحبكة وطابع التشويق والرعب .. حصل ولا ماحصلش ؟ ..

- أيوه فعلاً حصل .. لكن أنا مش فاهم إيه علاقة التلات كلمات دول بيكِ وانتِ بتقولي إنك إنسانه مش من الجن ولا الشياطين ..

- أي مخلوق من الأنس ينطق التلات كلمات دول بالترتيب بيموت فالحال ، وأنا بوصل لدرجه أعلى و أكبر ونفوذ أكتر وخدام أكتر على حساب أي حد ينطقهم ، وهي دي طلاسم عهدي بالسحر الأسود مع الشياطين والجان .. أظن إن جه الوقت المناسب إللي أقولك فيه عن الحاجه إللي ممكن تفرحك يمكن تفهم شويه ، أولا أنا أنقذتك من الهلاك و الموت المؤكد ، وبشكرك لأن بفضلك وفضل روايتك هاتخلي أصحابك ينطقوا من نفسهم التلات كلمات لما يقرؤوا سكريبت الرواية ، و ماتزعلش لأن روايتك مافيش حد غيرهم هيقرأها ولا هيعرفها ولا هاتتمثل من الأساس ..

كلماتها نزلت على مسامعي كالصاعقة ، و تمالكني الخوف الشديد و القلق على كل فردٍ من أفراد المجموعة ، و تذكرت لحظة إرسالي سكريبت الرواية على إيميل ( رامي )

- إنتِ تقصدي إن أصحابي كلهم هايموتوا بسبب التلات كلمات دول .. لا لا أنتِ واحده مجنونه استحالة ، استحالة إن ده يحصل ..

- قبلك إللي ماتوا في العالم كله عددهم 12 قالوها نطقوها { طيا } { چين } { سو } و رقم 13 كان من نصيبك أنت ، لكن أنا خليت خدامي يرحموك و يعتاؤك من الموت علشان ترسل الإيميل ، التلات كلمات دول أنا ماليش حكم عليهم ، هما إللي ليهم حكم عليا ، لازم كل إنسان ينطقهم من نفسه من غير ما أنا أتدخل ..

اقتربت بوجهها إلى وجهي تماماً ، فتغير لون عينيها إلى الأبيض ، و تبدلت نبرة صوتها إلى صوتٍ مبحوحٍ كفحيح الثعابين ..

- شظايا الماوس إللي دخلت كف إيدك و بتجري في دمك و عروقك ، ده أنا إللي بجري في دمك مستحوذة عليك ، وأعرف عنك كل كبيرة وصغيرة ، حسك عينك تحذر أصحابك ، حسك عينك تصلي أو تقرأ قرآن ، حسك عينك تقرأ أي كتاب سماوي .. وأنت بنفسك إللي هتختار .. ما بين لعنتي .... أو الموت

- مستحيل أخليكِ تقربي لأي حد من صحابي ، هامنعك ، مش هاتقدري لأني هقرأ قرآن ، وهاصلي غصبن عنك ، سمعاني ؟ هقرأ قرآن و هاصلي ..

الجرسون : " يا أستاذ .. يا أستاذ هو حضرتك بتكلم مين ! "

- ها !! كان .. كان في وحدة قعدة معايا هنا صح ..

- أيوه يا فندم كان في وحده قعده مع حضرتك ، لكن هي أخدت بوكيه الورد ومشيت من حوالي ساعه ونص ..

عدت إلى بيتي في تمام السابعة صباحاً ، و لا أعلم كيف مر الوقت أو أين ذهبت بعد خروجي من سكوشا كوفي ، لكنني كنت أشعر بسعادة عارمه ، ذهبت إلى الحمام للاستحمام و أنا بكامل ملابسي ، فتحت الماء الساخن فقط على آخره ، و كنت أنتظر ليصل إليى أعلى درجاته و القريبة من الغليان ، حتى أصبحت لا أرى شيئاً أمامي من شدة البخار المتصاعد ، و الذي بدأ يخرج من باب الحمام ، و عندما بدأت أخطو لأدخل تحت الماء ، رن هاتفي في جيبي ، فنظرت حولي و أنا في أشد الاستغراب و شعرت باختناقٍ شديدٍ ، فتوجهت سريعاً خارج الحمام أنظر للهاتف ..

قالت ( سيانا ) بعصبية :

- أنت فين من امبارح ومش بترد ليه على التليفون ، أنا قلبت عليك الدنيا .. المهم كويس إنك رديت علشان أأكد عليك و عارفه إنك بتنسي ومشغول .. العزاء بكره بعد المغرب

- عزاء !! عزاء مين ؟؟

- عزاء رامي ... أنا فكراك أول واحد عارف ..

- رامي مات !! . رامي حبيب مات .. أكيد هي السبب أكيد هي السبب ..

- رامي حبيب إيه إللي مات ، رامي حامد مهندس الديكور هو إللي مات .. أنت بتقول إيه ! هي مين السبب ألو .. ألو ..

قمت بقذف الهاتف بعيداً من يدي ، وصعدت إلى الطابق العلوي في ثواني و إلى غرفة مكتبي ، فتحت جهاز الكومبيوتر و إيميلي ألخاص و بحثت في جميع الإيميلات التي أرسلتها في آخر ثلاثة أيام ، فوجدت أنني أرسلت الإيميل و السكريبت بالخطأ إلى رامي حامد مهندس الديكور صديقي ، و ليس رامي حبيب المخرج الذي سافر بريطانيا ..

جلست و أنا مندهش و لا أعلم ماذا أقول ، هل أفرح أم أحزن ، هل أشكر الله أم أستغفره ، لكن حمداً لله على كل شيء ، قدر الله و ما شاء فعل ، قرأت له الفاتحة و ترحمت عليه .. كنت أقرأ الفاتحة بصعوبة تامة ، مر من الوقت عشرة دقائق أو أكثر لإتمامها ، أخذت سيارتي و في أقل من نصف ساعه و رغم بعد المسافة كنت أمام بيت " رامي حامد " مهندس الديكور ...

فتح لي الباب أخيه ، و قمت بواجب العزاء و تحدثت مع كل فردٍ من أفراد العائلة ، قالوا لي سبب وفاته طبيعية داخل غرفته و هو يتصفح الكومبيوتر ، فطلبت من أخيه أن أذهب إلى غرفة رامي لأمرٍ هام ، أخذني من يدي و دخلنا الغرفة سوياً ، فرأيت جهاز اللابتوب الخاص بالمرحوم حملته فوراً في يدي ، و سألته عن أي جهاز آخر يوجد بالمنزل ، فقال لي نعم يوجد جهازين آخرين ، فقلت له أن يحضرهم و يحضر الهاتف الخاص برامي فوراً ، تعجب من طلباتي ، لكنه خرج من الغرفة ليحضر لي جميع الأجهزة ، قمت بإشعال سيجارة آخذاً نفساً عميقاً و أنا مغمض عيني ، ثم نظرت أمامي فرأيتها واقفة أمامي وجهاً لوجه ، و هي مرتدية الأسود و شابوه أحمر فوق رأسها ..
سيب اللابتوب و اخرج فورا من البيت ده ، علشان ماتحصلش صحبك ... روح بيتك و أرسل الأيميل ..

دخل أخو رامي الغرفة علينا و نظر لريموندا باندهاش و استغراب و هو يتساءل في باله من هي ! و كيف دخلت الغرفه ؟!

فقالت له بحزن و هي تنظر إلى الأرض " كلنا هانموت " ثم ذهبت بخطوات هادئة خارج الغرفة .. مددت يدي و أغلقت الباب وراءها سريعاً ، و أمسكت بجميع الأجهزة و الهاتف الخاص برامي و وضعتهم على أرض الغرفة و قمت بتحطيمهم بأقدامي بكل ما أوتيت من قوةٍ و عزم ، خوفاً مني أن يكون المرحوم أثناء قراءته الروايهة قد قام بتحميلها علي أي جهاز ..

بعد ذلك انطلقت بسيارتي وسط المدينة المزدحمة ، كنت شارد التفكير سارحاً أتساءل ، هل كل هذا واقعٌ حقيقي أنا أعيشه بالفعل ؟ هل يوجد جن أو شياطين أو سِحر أسود أو طلاسم أو لعنة ؟ هل كنت مخطئ عند اختياري كتابة تلك الرواية ؟ هل ريموندا حقيقة أم خيال أم ماذا ؟! لا أعلم .. لا أعلم !! سكوتي لن يفيد بشيء و لابد أن أحكي أو أتحدث مع أحد فوراً .. وحالاً .. اتصلت " بسيانا " و طلبت منها أن نذهب إلى الغداء سوياً بأحد المطاعم ، و لأنني أريد التحدث معها في أمرٍ هام .

بالفعل أتت سيانا و جلسنا بأحد المطاعم و طلبنا الغداء ، كنت أتناول الغداء بهدوء و لا أتحدث ، كنت صامتاً تماماً .. فنظرت لي سيانا و قالت ..

- أخبار مراتك أيه ، دي وحشاني جداً ..

- مراتي .... مراتي مين ؟!!

- إيه في إيه مالك استغربت كده ليه .. مراتك ريموندا طبعاً !!

- مراتي ريموندا .. أنا متجوز ريموندا. أنا ..

- هههه .. هما التلات شهور جواز يعملوا فيك كده ويخلوك تنسى مراتك بالسرعه دي .. المهم قولي في إيه مضايقك أوعي تكون زعلتها أو في مشاكل معاها ، إنتوا لِسَّه متجوزين و مايصحش ..

- سيانا مافيش وقت أضيعه معاكِ دلوقتي أنا هسألك وتردي عليا من غير كلام كتير ، كفايا إللي أنا فيه ، ممكن تكون دي أخر مرة تشوفيني فيها ، أنا متجوز فعلا ريموندا ؟.. معاكِ صور أو أي حاجه تثبت كلامك ده ..

- أيوه معايا طبعاً صور فرحكم على الموبايل و كل المجموعة كانت حضرة فرحك .. هو في إيه ؟ وليه بتقول آخر مرة إني ممكن أشوفك فيها ..

قمت بخطف هاتفها من أمامها سريعاً ، و تصفحت جميع الصور بالهاتف ... و بالفعل وجدت صور زفافنا أنا و ريموندا بحضور جميع الأصدقاء ، و دون أن أنطق بأي كلمة تركت سيانا وحدها بالمطعم و توجهت إلى بيتي في الحال ، دخلت البيت كالمجنون و أنا أنظر إلى جميع حوائط البيت ، أريد أن أري صورة واحدة تجمعنا سوياً ، لكن لا يوجد .. لا يوجد .. لا يوجد !!

كنت أنده عليها بأعلى صوت ، صعدت إلى الطابق العلوي و أنا أفتش بجنون في جميع الدواليب و الغرف ، أريد أن أري ثوباً نسائياً واحداً في بيتي لأنني أعيش وحيداً منذ سنوات و سنوات و سنوات لا أحد معي ..

عدت بهدوء إلى الطابق الأرضي ، و جلست على الأرض وسط "الريسبشن" صامتٌ تماماً دون أن تطرف لي عين .. حاولت أن أقرأ قرآن و لكن كالعادة شيئاً قوياً يمنعني ، يجعل لساني لا يتحرك عند التفكير بتلاوة أي سورة أو دعاء أو ذكر اسم الله ... و فجأة شعرت بأحدٍ يضمني بلطف من الخلف و يضع قبلة بهدوء على رأسي ..

- الدنيا كلها عارفه إني مراتك .. مش هينفع .. مش هينفع تبعد عني أو تهرب أو حتى تموّت نفسك ، أنا إللي بتحكم فيك و فكل شيء حواليك ، بخليك سعيد ، بخليك حزين ، بخليك خايف مفزوع و قلقان ، و قولتلك تسمع كلامي و ماتخلنيش أغضب منك أو عليك علشان أكون جميلة في نظرك ديماً ، لأنك ماشوفتش حقيقتي و لا شوفت الرعب بعينك لحد دلوقتي ، و قولتلك التلات كلمات دول أنا ماليش حكم عليهم هما إللي ليهم حكم عليا ، وخيّرتك ما بين لعنتي أو الموت وصبري معاك نفد ، لازم ترسل الإيميل لأصحابك في الحال بأيدك و برضاك ، و أوعدك .. أوعدك هاسيبك في حالك حر تعيش حياتك ، و ماتزعلش لما تسمع كل ساعة والتانية خبر وفاة حد منهم ، اعتبرها شكّة دبوس و مرحلة صعبه هاتعدي في حياتك .. دلوقتي أمامك الاختيار الأخير و بإيدك القرار .. يا أصحابك يا أنت ..

قامت بوضع يدها في يدي و سحبتني بهدوء لنصعد السلالم و إلى غرفة مكتبي لكي أقوم بإرسال النصف الآخر من الرواية أمامها و أمام عينيها ، فقررت أن أرسل الإيميل خوفاً على حياتي منها ، حينها كنت أفكر في نفسي فقط ، تذكرت ما قالته " روجينا عني و لي " أنت شخص بتحب نفسك وشغلك و بس " ...

كنت أري السعادة في عيني ريموندا و أنا أبحث عن الملف الخاص بالرواية ، و وجدته .. و قبل الضغط على كلمة إرسال نظرت إلى وجهها وقتاً طويلاً يتخلله الصمت و الحذر ، قمت بركلها بقدمي بشدة فسقطت على الأرض ، جريت خارج الغرفة بكل ما أوتيت من سرعة ، كانت تنهار السلالم تحت أقدامي أثناء نزولي السريع ، و كنت أقفز فوقها بحذرٍ و خوفٍ شديدين ، كانت جدران البيت بأكمله تهتز و تنهار ، و تتساقط الأحجار فوق رأسي حجارة تلو الأخرى ، مخلفةً أمامي عفرة كثيفة كالضباب ، حتى وصلت إلى حديقة البيت بالخارج و أنا أبحث عن سيارتي كالمجنون .. لم أجدها ، مازلت أجري بسرعة دون توقف متجهاً إلى الشارع و أنا ألهث دون النظر خلفي ... و فجأة توقفت تماماً ، جلست على الأرض مستسلماً وسط الشارع المظلم ، متوسلاً إليها أن ترحمني لأنها كانت أمامي و بجانب تلك الشجرة التي رأيتها بالحلم ..

كانت تنزف دماءً من وجهها بشدة ، كأنها أصيبت بعدة طلقات في رأسها للتو ، كنت أري أماكن الإصابة للطلقات المخترقة فروة الرأس وسط عظام جمجمتها المتهتكة ، كانت بشرتها زرقاء كالجثة التي مر على وفاتها عدة أيام .. سحبتني من ذراعي و أنا أرتجف رعباً لا أطيق النظر إليها ، و عندما نهضت واقفاً على قدمي بصعوبة بالغة ، ركلتني بشدة في بطني باتجاه الشجرة ، فاخترق جسدي بالكامل الشجرة و أصبحت بداخلها ، لأري عالماً آخر بعيداً كل البعد عن عالم الإنس و البشر ، و لتسمع أذناي صرخاتٍ لنساءٍ و رجالٍ يعذبون بشدة و يطلبون العفو و الرحمة ، و لا أعلم ممن كانوا يطلبونها !!

كنت واقفا فوق درجة و هي الدرجة السفلى من درجات سلالم متجهة إلى الأسفل ، و معلقة في الهواء دون عمدان ، و أمام تلك الدرجة باب حديدي يملؤه الصدأ معلق في الهواء و مدون عليه رقم " 13 " .. فكانت تنزل السلالم متجهة نحوي ببط ء شديد و هي تتحسس رأسها بيدها و تتألم و تصدر صوتاً كالأنين ، كانت دماؤها المسالة فوق السلالم تسبقها لتصل تحت أقدامي تلطخ حذائي ، كنت أنظر إليها و هي تخطو الدرجات إلى الأسفل لتقترب مني ، و كنت أنظر إليى الباب أمامي ، لا مفر أو مهرب ، و علي أن أدخل الباب أو أن أسقط في الهواء الذي لا نهاية له ..

كانت تقترب و تقترب و تقترب ، أغمضت عيني و فتحت الباب و قفزت بداخله ، لتختفي جميع الأصوات من حولي إلى صمتٍ و سكونٍ تام ... فتحت عيني بهدوء و أنا خائف أرتجف ، لأجد نفسي بوسط بيتي من الداخل ، وسط العفرة الكثيفة كالضباب و الركام المتساقط في كل مكان حولي .. حتى بدا لي أن أسمع صوتاً كصوت رامي حبيب آتياً من بعيد.يقول :

- يا جماعة العفرة إللي نزلت من السقف زيادة عن اللزوم ... ممكن نعيد تاني ؟


تاريخ النشر : 2017-01-25
تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
انشر قصصك معنا
ساره فتحي منصور - مصر
منى شكري العبود - سوريا
أحمد محمود شرقاوي - مصر
منى شكري العبود - سوريا
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
تعليقات و ردود (53)
2018-02-20 13:17:24
205275
53 -
Azainall2020
قصة رائعة لكن السي أنه إذا كان هناك حوار يكون باللهجة المصرية والأحداث بالعربي الفصيح
..
..
ملاحظة: تم تغيير الاسم السابق ([email protected]) إلى الاسم الحالي (Azainall2020)
ودمتم بخير :)
2018-01-07 13:05:34
195653
52 -
احساس
براااااااافو ... ممتع وشيق ومثير جدا
2017-12-30 01:28:33
193878
51 -
Eman
قصه حلوه بس سؤالي هل الثلاث كلمات دول فعلا حقيقي اللي يقرآهم يموت ولا ده مجرد خيال وليس واقع ؟؟ ارجو الرد وشكرا
2017-07-29 09:58:31
168343
50 -
أميرة البدراوي
قصة رااااائعه إستمتعت جدأ بقراءة القصة أتمني لك التوفيق (تحياتي)
2017-04-28 23:13:49
154456
49 -
ضيف
قصة رائعة ، شكرا لك .
2017-02-22 11:44:53
143935
48 -
bakry2.sy
اخي محمد...
انت انسان مبدع واسلوبك رائع ..
اندمجت مع القصة كثير ..
مشكور وتحياتي العطرة لك..
2017-02-18 05:53:18
143330
47 -
meso
ممتاااااز
اكثر من رائع
بصراحة اندمجت مع القصة كثير
ما شاء الله عليك تكتب اشيا تجنن ... اسلوبك ما ترك كلمة عندي مش عارفة شو احكيلك عنجد
2017-02-12 21:50:36
142601
46 -
محمد فيوري
رويا .. اشكرك علي أكبر Woow شوفتها في حياتي بالتأكيد
لها معني يسعدني . تحياتي ..

الأخت أيه .. أشكرك علي تعليقك الراقي . في حقي وحق القصة
فأنتي ممن يتذوقون ألفن ويعبرون برؤيتهم الشخصية عن الأبداع
وبالرأي المثقف الواعي بحق .. أنا أنحني لكِ كما رفعتي لي القبعة
تحياتي أشكرك ...
2017-02-12 09:07:24
142514
45 -
آية
أرفع لك القبعة أخي محمد فيوري على هذه القصة الرائعة..أنا من الناس الذين يصعب شدهم لقراءة شيء لآخره..وأنت نجحت بجدارة في سحبي والسيطرة علي وإيصالي لآخر سطر من قصتك الرائعة تماماً كما سيطرت عليك ريموندا..عنوان القصة رائع وملفت..يتكون من جزأين الأول اسم الشخصية الملعونةوالثاني ملخص كل ما حدث وهو الثلاث كلمات..محتوى القصة رائع يحاكي الخيال بشكل عقلاني مقنع..أسلوبك شيق وساحر لا يستعصي عليه شد أي أحد..أهم ما يجذبني في أية رواية أو قصة أو شعر أو أي عمل أدبي هو النهاية..هناك نهايات محددة أبحث عنها..وأركز عليها في رواياتي.فأنا أكتب النهاية قبل البداية والعنوان والأحداث..وكانت نهاية قصتك مذهلة ومن النوع الذي يستهويني..واستوفيت كافة الشروط التي أقيّم بها النهاية وهي أن تكون مقتضبة في سطر لا أكثر..تكون على لسان أحد الأبطال..تتكشف منها كل ما كان مبهماً بين السطور وتذهل القراء وتواجههم بنهاية غير متوقعة..أحسنت أخي..أنت مبدع بالفعل..تحياتي وتقبل مروري المتواضع
2017-02-11 15:35:15
142442
44 -
رويا
وووووواااااااااااااووووووووووو
2017-02-10 12:49:36
142244
43 -
محمد فيوري
الأخت رباب احمد . اشكرك تحياتي لكي ..

الاخ محمد . أنا تحت امرك لكن بعد إنتهاء نشر وقراءة الجزء الثاني والثالث
من القصه . فالرواية الاصيله مكونه من مئتان صفحه يا صديقي العزيز
ونشري لتلك الأجزاء المختصرة والبسيطة لها هنا تعتبر فكرة ملخصه عن الرواية
بأكملها ، مع تغير الحوار والأماكن لتناسب القاريء العربي . ولمن يريد التواصل
معي انا تحت أمره فالايميل الخاص بي مدون بأعلي الصفحه . تحياتي لك ..
2017-02-10 10:05:55
142230
42 -
محمد
قصة رائعة و أعتقد أنه لم يتبقى شيء ليقال ....
إلا أنني أتمنى أن أقرأها بالإنجليزية كما أسلفت ... هل من الممكن أن تتواصل معي لأنني فعلا أريد قراتها
[email protected]
Brian danham facebook
2017-02-10 01:25:49
142190
41 -
رباب احمد
القصة حماسية وممتعة حسيت اني اركض وانا اقرأها من التشويق سلمت يمناك
2017-02-08 22:19:09
142070
40 -
محمد فيوري
الأخت بنت محمد او بنت محمود، شكرًا لكي عزيزتي ..
" Mohamad Ghuniem " تحياتي اشكرك ..
2017-02-07 23:22:27
141935
39 -
Mohamad Ghuniem
روووعة
2017-02-07 06:17:20
141851
38 -
بنت محمد
جميله القصه اهمشي أن انهايه حلوه
2017-02-06 15:38:56
141785
37 -
محمد فيوري
انستازيا . سعيد بأن القصة نالت إعجابك وأشكرك علي التعليق الراقي .
2017-02-05 09:59:16
141604
36 -
انستازيا
سلمت يمناك اخي الفاضل-محمد فيوري-
حقا لديك اسلوب مشوق وجميل في الكتابه
وفقك الله.....في انتظار جديدك
2017-02-04 00:13:31
141424
35 -
....
بالطبع ينبغي عدم التجريح فبالنهابة لسنا في محاكمة
فلا داعي لتجريح احد بأي نقد أو ملاحظات
مثلا قرأت هنا عدة قصص حرفيا سيئة جدا،، لكني لا أقول لكتابها سيئة بل غير مشوقة أو ينقصها كذا أو مكررة
فلو قلت سيئة وهو الوصف الحقيقي لن أفيده إلا بإحراج أو غضب أما المراعاة فقد تحفزه للأفضل. كذلك تجعلنا لا نبدو أشرار قتلة ^_^

تحياتي ،
2017-02-02 09:13:20
141281
34 -
محمد فيوري
الاخ " هشام رمضان " هذا الجزء من القصه منتهي علي أساس تصوير وتمثيل فيلم
للمجموعه بأكملها كما موضح بأخر سطر ، أما الجزء القادم في المستقبل باْذن الله
سأترك الحكم لكم . تحياتي لك وأشكرك علي تعليقك اخي هشام ..

إلي " .... " أنا أيضا من أوائل من يتبعون تلك ألطريقه في حياتي عموماً
لكن بحذر وبدون تجريح ، حتي تصلني الاجابه التي انتظرها من أي احد سريعاً
أو لتغير مسار موضوع مثير للجدل وتلطيف الجو العام ..
لكن هذه ألطريقه لها فوائدها ولها أضرارها اذا اتفهمت بالخطأ ..
أحييكي أو احييك علي حسن نيتك ، اشكرك ..
2017-02-02 07:44:03
141273
33 -
....
الأخ محمد فيوري. انت ذكي حقا
لاشيء بداخلي اكثر من تمرد عن الرتابة بالتعليقات بنقد لاذع أو غير بناء إلى إعجاب يؤله ... أحب أن أحرك الامور لا جدلا إنما نقاشا أو لنسميه حوار و تبادل أفكار

تحياتي لك
2017-02-02 06:13:03
141265
32 -
هشام رمضان
استاذ محمد انا من عشاق قصصك وبحبها جدا بس انا مش فاهم النهاية يعني في الاخر كل دة كان حلم ولا تمثيل ولا ايه
2017-02-02 03:17:24
141240
31 -
محمد فيوري
تحيه لكل الأصدقاء اهلًا وسهلا بالجميع "

الاخ " 14 nadir " أشكرك ..

الأخت " فاطمة " : اعتذر لكي ، لكن القصه معظمها بالفصحي وليست بالعاميه تحياتي ..

الاخ او الأخت ( .... ) اتمني يكون لك اسم محدد ، من الواضح انك من أصحاب الشخصيات
المشاكسه الي أبعد الحدود ، معظم تعليقاتك كانت لفتح أي موضوع لاثارة الجدل لكن انا سوف
اسميه ذكاء منك لأرضاء شيئا ما بداخلك . ارجوا ان تتقبل كلامي بصدر رحب .. تحياتي ..

الأخت " جنة الرحمن " . من الأسماء المفضله لي دائما هو اسمك ، اشكرك تحياتي لكي ..

الأخت " ام ريم " اشكرك جزيل الشكر تحياتي لكي ..

الاخ " عابر سبيل " كلامك اكيد جعلني اشعر بالسعادة أنا احييك شكرًا ..

الأخت " امل شانوحة " اشكرك علي مرورك العطر وتعليقك الذي أسعدني
اكيد في انتظار جديدك فلا تتاخري علينا .. أستاذه امل شانوحة تحياتي ..

الاخ " عز " شكرًا لك صديقي العزيز ، ممكن نقول القصه لها جزء قادم فالمستقبل
و مش هاتتصدم وهتغير رأيك :) ، تحياتي ..

الاخ " ابو رضوان " احييك شكرًا ..

الأخت " رذاذ الضوء " اشكرك علي تعليقك واهتمامك ، منوره صفحة التعليقات ..

" اسمرالدا " اشكرك ..

الأخت " Sara " القصه خياليه مش للدرجادي يا ساره تحياتي لكي ..

الأخت " فوفو " اشكرك ..

الأخت " قمر الليل " مش عارف ليه اسمك بيفكرني برمضان :) احييكي وأشكرك ..

الاخ " كينغ " اشكرك سعيد ان القصه نالت إعجابك ..

الأخت " جبروت امرأة " اذا كنتي بالفعل متوقعه النهايه فأنا أحييكي علي ذكاءك ..

الأخت " زهرة الجليد " شكرًا علي التعليق ..

الاخ او الأخت " بعبع " كنت منتظر تعليق يقول جملة قمة في الاستفزار .
لا اكدب عليك بعد انتهائي من كتابة القصه بالعربي وقرأتي لها ، وبسبب اخر سطر
قولت بنفسي قمه في الاستفزاز ، فهذا دليل علي نجاح القصه ، اني أوصلك شيء انا أودّ
أن يصل للقاريء وحصل علي يدك ، لكن أوعدك ستغير وجهة نظرك نهائي بالجزء القادم
كان السطر الأخير بنهاية هذا الجزء هو مجرد فقره عابره .. احييك وأشكرك :)
2017-01-31 15:33:54
141115
30 -
....
احسنت جهد جيد و عمل جيد وإن كنت قلت لا استسيغ ابدا حوارات العامية لانها تخرجني من اندماجي إلى إحساس ان صوت من النافذة جاءني لحديث شخصين .. ولكن لكل طابعه طبعا وتذوقه الخاص لالوان وفنون الادب و غيرها
و بالطبع الافضل ان يكون للشخص اسلوبه الخاص كأن يبدا من النهاية أو ينحرف بشكل صادم لمسار مختلف عما نتوقعه او عايشناه. في وسط القصة ..
اما بالنسبة للحوار والسيناريو فهو تخصصي و دراستي لذلك جاء تعقيبي عن نقطة تبرير الحوار العامي انه سيناريو فيلم..
بالتوفيق. .. تحياتي
2017-01-31 11:02:52
141098
29 -
مصطفي جمال
احسست حقا ان الاسماء لاشخاص حقيقيين المسكينة ريموندا هههه

انت كما قلت لا تتبع اي من قواعد الكتابة لذا يشعر القاريء بان قصصك غريبة و هذا هو الجميل في كتاباتك

لقد وضحت بعض الامور ربما اخفف من انتقادي بحكم ان القصة قديمة لذا ربما فكرة اللعنة حينها لم تكن بهذا القدم
2017-01-31 09:20:31
141089
28 -
محمد فيوري
اهلا وسهلا بجميع الأصدقاء ، صراحة أنا قمت بتأليف وكتابة القصه منذ عشر سنوات
باللغه الانجليزية ، وحازت علي جائزه بجامعة كونكورديا بمونتريال كندا ، وحاولت أن اقدمها
لكم بالعربيه وبقدر الإمكان فانا قصيت و اختصرت منها الكثير لتظهر لكم بهذا الشكل
بالتأكيد في اختلاف كبير بين النسخه الاصيله وهذه النسخه ، وانا اشعر بذلك اكيد ..

اخي مصطفي جمال . بالفعل كما قولت بتعليقك يوجد بالقصه جزء من حياتي الشخصيه
وتوجد ايضا أشياء اخري حدثت لي بالفعل منذ زمن ، وايضا جميع لأسماء بالقصه أصدقاء
لي فالحقيقه ، وأتذكر حينما كتبت تلك القصه زعلت مني ريموندا فترة طويله ولكننا عودنا

الاجابه الان علي بعض التعليقات التي تتحدث عن الأدب و السيناريو والحوار ..

اولا قصة ريموندا حكي راوي سريع ليس بها سيناريو وحوار من الأساس !!
ثانيا ، من قال ان قصص اللعنه قديمه هو بالفعل محق ، فالقصه كما قولت كتبت منذ عشرة أعوام
ولكن انا وغيري مازلنا نكتب قصص اللعنه حتي الان ولكن بطرق مختلفه وخارج الصندوق .
فاللعنة مازلت لها دور كبير في كتابات ادب الرعب ولن تنتهي ..

ثالثا من يقرأ لي قصه أرجو أرجو أن يفهم ، أن محمد فيوري يكتب خارج قواعد وقانون كتابة
القصه المعتادة للبعض ، التي لها أول ووسط ونهاية ، أ . ب . ت .
معي البداية ممكن ان تبدأ من الوسط وممكن أن تبدأ من النهايه ، الشيء المهم
أن يكون للقصه حبكه مفهومه وحقائق تظهر مع الأحداث
ليظهر للقاريء شيء مختلف و خارج الصندوق و المعتاد ..

لنا حديث اخر عن كتابة السيناريو والحوار ، فهذا هو عملي وما أقوم به في كندا
السيناريو والحوار لن يفهمه غير من درسه ..

انا بكتب هذا التعليق من داخل المستشفي وسأعود غدا باْذن الله الي البيت ولي تعليق للرد
علي كل الأصدقاء باْذن الله ، تحياتي لكم جميعا ..
2017-01-31 08:58:38
141088
27 -
مصطفي جمال
صديقي المسرحية صنعت من الاساس لكي لا تقرأ لذا ستجد مشاهد تشرح كيف يتحركون و المشاهد و هكذا كما السيناريو لكن ان لاحظت اكثر ستجد تلك القصة ليست كالسيناريو بل انها اقرب لقصة هو فقط اهتم باسلوب الحوارات
2017-01-31 07:01:58
141075
26 -
رذاذ الضوء
أولا* سيدى انا اتابع كابوس منذ فترة طويلةومعجبة بالعديد من الكتاب *طبعا على رأسهم السيد اياد العطار واخرين اخى محمد اولا*كتابتك ليست سيناريو لانى درست كتابه السيناريو على يد كاتب مشهور* ثانيا *ادبيا انت كاتب جيد انصحك بالبحث عن دار نشر قرأت لك كثير جيد الحبكة والقصة والتسلسل فى كندا دور نشر جيدة خصوصا لو كنت تكتب بالانجليزية ابحث فى اوتاوا *او بالفرنسية بكوبيك***اتمنى لك التوفيق ومزيد من التقدم
2017-01-31 02:37:56
141059
25 -
ابو رضوان
لاباس قصه رايعه
2017-01-31 00:09:12
141056
24 -
عز
جميلة إلى ابعد الحدود صدمتني في الأخير ههههههههه استمر يا بطل
2017-01-30 21:20:16
141040
23 -
....
شكرا الاخت العزيزة أمل

تحياتي
2017-01-30 16:16:26
141026
22 -
امل شانوحة
اشكر الأخ او الأخت (....) على رأيه , لكن يبدو انك لم تفهم قصدي جيداً , انا لا احبذّ الكتابة بالعامية لا بالسيناريوهات و لا بالقصص القصيرة بل انا من اشدّ المدافعين و الحريصين على اللغة العربية , و اهتم بها في كل كتاباتي (فأنا ايضاً كاتبة في هذا الموقع)

لكن تصوّر انك مكان الكاتب محمد فيوري و بأنك تشاهد فيلماً مرعباً بالتلفاز ثم قرّرت لاحقاً كتابته كقصة , الن تقصّ الفيلم بالعامية كما سمعت حواراته بالتلفاز بالعامية ؟

يعني اقصد ان فكرة القصة : هي وصف لمسرحية او فيلم تم تمثيله بالعامية , و لذلك كان من الطبيعي ان يكون الحوار هنا ايضاً بالعامية ..

كما اننا نجد بأن الروايات الحالية المعروضة بالمكتبات صارت معظمها تُكتب سيناريوهاتها بالفصحة و حواراتها بالعامية , كما الرواية الشهيرة (هيبتا) التي كتبت بالعامية و تحوّلت لاحقاً الى فيلم سينمائي

اتمنى ان تكون الفكرة توضّحت ..

و بالنهاية الشرح النهائي من حق الإستاذ محمد فيوري وحده , و اعتذر عن التطّفل على صفحته
2017-01-30 14:30:32
141007
21 -
....
تقديم و ليس تقظيم

يا له من كيبورد. يا إلهي سيأتي الان ذاك الذي يتصيد زلات التعليقات ههههه. (تقديم)

تحياتي مجددا

عموما سأقرأ القصة مهما كان حتى اكون اكثر إنصاف بانطباعي الاول
2017-01-30 14:30:32
141006
20 -
....
المسرحيات مختلفة لأنها أدب قُدّم بهذه الصيغة
أما السيناريو فهو خلفية صناعة الفيلم ومسودته وليس نص للقارئ ، قراءته تكون للمهتمين بكتابته او للمهتمين بالاطلاع على كواليس صناعة الفيلم او المسلسل وليس صيغة ادبية

و لاضير من محاولة تقظيم شيء جديد لكني هنا ارد على الرد الذي جاء على ردي ^_^ بأن الحوار جاء في سياق نص سيناريو لذلك لا بأس من العامية .

تحياتي
2017-01-30 10:39:23
140961
19 -
مصطفي جمال
....

صديقي اذا كنت ستتكلم هكذا عن السيناريو يجب ايضا ان يكون رايك متساوي عن المسرحيات صحيح اذا فكتبات شكسبير سيئة بنظرك المسرحية نفس الشيء و لا تختلف كثيرا عن السيناريو الكاتب يحااول تقديم نوع جديد من الادب
2017-01-30 08:52:24
140953
18 -
....
هناك خلط خاطئ بين رواية تقدم الأحداث كأنها مشاهد سينمائية من خلال القفز الرشيق المشوق من مكان إلى آخر .. ومن شخصية إلى أخرى و بين ان نقدم للقارئ نص سيناريو فيلم ،، القارئ غير معني بالسيناريو لأنه يهم المخرج والممثل ..فالقارئ ينتظر نص أدبي ..أما المخرج والممثل لهما نص السيناريو بحواراته بينما للمشاهد الصورة.. وللقارئ نص متماسك أدبي ذو قيمة.
الخلاصة .. الحوار لا يبرر على انه سينما او قصة
و لا يمكن ان نقول عن قصة انها حوار سينمائي !!


عموما. كل التوفيق لكاتب القصة
2017-01-30 08:17:26
140947
17 -
بعبع
قمه في الاستفزاز لماذا النهايه هكذا القصه رائعه لكن النهايه مررررررررره لا
2017-01-30 07:09:10
140936
16 -
زهرة الجليد
واو القصة رائعة ومشوقة برغم اني لا احب اللغة العامية في القصص
الا انا استمتعت بقراءه هده القصة هههه النهاية كانت صادمة
2017-01-29 18:42:38
140902
15 -
جبروت امرأة
من بداية عرفته كله جزء من تصوير ^^ نهاية متوقعة
2017-01-29 18:39:56
140895
14 -
كينغ
جميلة الفكرة أخاذة الطريقة رائعة ليست مبتكرة ولكنك أجدت موفق أخي
2017-01-29 10:50:54
140869
13 -
قمر الليل
ابدعت ....النهاية صدمتني ..........ههههه
2017-01-28 23:29:08
140848
12 -
فوفو
روعة
2017-01-28 18:50:24
140826
11 -
مصطفي جمال
و لكنك صديقي حولت الفكرة القديمة و المبالغ بها إلى عمل أدبي رائع
2017-01-28 13:13:19
140788
10 -
مصطفي جمال
انا لا افهم ما المشكلة في وجود العامية اذا كانت مفهومة اساسا حوارات القصة فقط بالعامية لزيادة واقعية القصة

القصة جيدة صديقي مع انني احسست ان فكرة اللعنة و ما الى ذلك قديمة و مبالغ فيها لكن بداية القصة مشوقة و و اضح انك اخذتها من حياتك الشخصية تسلسل القصة جيد و معقد بعض الشيء و النهاية مفاجئة و جميلة لكن فقط احسست انها اقل من قصصك الاخرى

لكن مع ذلك اعجبتني

صديقي ماذا حل بالفيس بوك الخاص بك لم اكلمك منذ فترة طويلة المد اذا رأيت تعليقي ارجو ان تراسلنني ستجد حسابي في اخر قصصي
2017-01-28 11:00:57
140784
9 -
اسمرالدا
روعة ابدعت
2017-01-28 11:00:57
140777
8 -
sara
هل هذه القصة حقيقية أم لا
2017-01-28 10:05:22
140765
7 -
امل شانوحة
الجميل انه في بداية القصة تبدو و كأنك تسرد جزءاً من حياتك الحقيقية , ليظن القارىء بأنك تخبره احدى تجاربك , لتتجه لاحقاً لنمط مختلف يتداخل فيه الخيال بالمنطق , لتُنهي قصتك بشكلٍ واقعي كجزء من مسرحية او فيلمٍ سينمائي

و بالرغم انني لاحظت انك احياناً تكتب الحوار مرّة بالعامية و مرّة بالفصحة , لكني لا اجد مشكلة بالحوارات العامية طالما ان القصة هنا تتكلم عن حوار سينمائي الذي من الطبيعي ان يكون بالعامية

بالنهاية اعجبتني الدوامة التي وضعت بها القارىء ليشعر بالمتاهة التي يشعر بها الكاتب اثناء عصف الأفكار بذهنه

تحياتي لك استاذ محمد , و تمنياتي لك بالمزيد من التألّق و الأبداع
2017-01-27 00:28:13
140653
6 -
عابر سبيل
قصه ممتازه. مشوقه جداً تعطيك إحساس انك تعرف القادم وتفاجاء. بشيء اخر تاني. غير المتوقع الكاتب متمكن للغايه مثل موج البحر. بالعربي. مرجحنا. يمين شمال. ويحيرك والخر ينفذ اللي عاوزه. أحييك وتمني المزيد
2017-01-26 23:03:21
140647
5 -
ام ريم
جميله وممتعه والنهايه كذالك
2017-01-26 22:58:10
140625
4 -
......
لم اكملها بصراحة شعرت بملل و انقطاع الإندماج بسبب الحةار باللهجة العامية ولم تعجبني شخصية بطل القصة فهو يبدو مستهتر لا يكمل عملا. بل يورط الاخرين و بدل ان يلتزم بانهاء واجبه تجاه المشروع. شعر بالملل و اختار ان يعمل دردشة بينما زملاؤه بقمة الانشغال و تخيلوا ان يتعبوا بإعداد وتصوير نصف عمل ثم قد لا تصلهم البقية أبدا فيضيع جهدهم. او يتاخر ايام ... استهتار ثم حبكة مستهلكة عن أشباح وعفاريت التي تقفز فجأة لتصب لعناتها على الشخصيات التي لاذنب لها
بصراحة لم اكمل لكن هذا الانطباع الذي منعني أكمل

حظ اوفر بالمرات القادمة
عرض المزيد ..
move
1
close