الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

فتى الغموض

بقلم : maha - سلطنة عمان
للتواصل : [email protected]

فتى الغموض
هناك خطبٌ ما في ذلك الفتى .. نظراته غريبة !


- كفاكِ قلقا ، أنتِ تتوهمين
- أنا جادة.. إن نظراته لا يمكن التغاضي عنها أبداً
- هذا هراء
- الأمر واضح جداً .. هناك خطبٌ ما في ذلك الفتى .. كيف يمكن لطفلٍ مثله أن يقتل عمه بتلك الطريقة ؟
- للمرة الألف أقول أنه كان يدافع عن نفسه ، من الطبيعي أن تتملكه قوة في تلك اللحظة من الخطر
- حتى أنا لا يمكنني فعل ما فعله به ! بالله عليكِ ألم تريْ الجثة ؟ و كأنه هوجِمَ من قِبَل حيوان مفترس .. لا طفلاً في الثانية عشر من العمر
- أنتِ دائماً تكبّرين المواضيع
- و أنتِ لستِ مباليةً بأي شيء
- عليّ أن أذهب الآن .. حاولي أن تعيدي التفكير بعقلانية في غيابي
- ألستِ أنتِ من عليه ذلك؟!


أغلقتُ الباب و وضعت حقيبتي على كتفي ، لا أعلم لمَ تتأثر و تخاف من أبسط الأمور ، هي تتحدث عن ذلك الفتى الذي يقف الآن على حافة الشارع المقابل و ينظر إلي ، لقد مرّ بحادثٍ مروّع ، طبيعي أن يمرّ بحالة صدمة و يتوقف عن الكلام ، و ليس من العجيب أن تصدر منه بعض الأطوار الغريبة كالنظرِ إلى الناس بهذه الطريقة ..

ابتسمتُ له من بعيد و أنا أفتح باب السيارة ، إن الجو غائمٌ اليوم .. عموماً إن القصة تقول أنه تُرِكَ مع عمه الذي يعاني من اضطراباتٍ نفسية في المنزل ، و كانت الساعة قد اقتربت من العاشرة مساءً ، و لم يعد والديه الذيْن أرادا الخروج من دونه لسببٍ لا أعلمه ، و هكذا و كما سمعتُ من أمه ، أن العمّ اهتاج فجأةً و حمل سكيناً ليذبح الولد ، و لكنّ معجزةً قد حصلت و مكّنت الصبي من النجاة بنفسهِ بطريقةٍ ما و قتْل عمه و التخلص منه ...

ها قد وصلتُ عند الإشارات ... قد بدأ الرذاذُ يتساقط ، أليس من الطبيعي أن تتملك الإنسانُ قوةً في حالات الخطر ؟ هذا ما أقوله لسارة و لكنّها مصرّةٌ على أنّ ذلك الفتى غير عادي ، لم تستوعب فكرة أنه استطاع النجاة بنفسه ، لستُ طالبة أحياء ، و لكن من المعروف أن هرمون الأدرينالين يُفرَزُ في هذه الأوقات الصعبة لذلك يمكن للإنسان فعل أمورٍ لا يتوقع أن باستطاعته فعلها .

لقد بدأتْ تربكها فكرة أنه يراقبها منذ أسبوعٍ تقريباً ، تقول أنه ينظرُ إليها بنظرات جامدة و مخيفة ، و لمْ تكتفِ بزرع هذه الأوهام في رأسها بل بدأت تتحرى أكثر و أكثر عمّا حدث في تلك الليلة ، لمْ تترك قريباً لذلك الفتى إلا و تعرّفت عليه و انتزعتْ منه أجوبة أسئلتها التي لا تنتهي ، و لكن .. ما الذي حدث في تلك الليلة ؟ حين عاد والداه .. وجداه مضرجاً بالدماء وسط الظلام يجلس بجانب جثة عمّه ، تقول سارة أن الدماء التي كانت عليه لم تكن سوى دماء عمّه ، أمّا هو فلم يكن مصاباً بأدنى جرحٍ يُذكَر .. معقول ؟

قلتُ لها أن الإشاعات كثيرة ... قالت أن وقت وقوع الحادثة تزامن مع قطعٍ للكهرباء في البلدة ، و تسألني كيفَ يمكن لعمّه أن يتّجه لقتله في ظلامٍ دامس ؟ خصوصاً أن الحادثة وقعت داخل غرفةٍ لا يمسها خيطٌ من الضوء ، أقولُ لها أن الظلام هو ما ساعد على نجاة الصبيّ ، فتردّ عليّ بحدّة أن العلامات التي وُجِدت على الجثّة لا يمكن لفتى مثله أن يسببها .

و أخيراً وصلتْ .. عليّ أن أدخل الآن و أتجه إلى قاعة المحاضرة ، إن الرذاذ يستمرّ في التساقط ، المهم .. أخبرتها أن العمّ كان مهتاجاً لذلك من الوارد أنه و في وسط الظلام تخبّط و أدّى ذلك إلى إصابته ، و ربما قد يكون تخبّط و سقط على موادّ حادة ، و هو ما سبّب تلك العلامات و أدى إلى سهولة قتله ... أعلمُ أننا نتصرّف كمتحرّيتين ، و لكنها تضايقني بمبالغاتها التي لا لزوم لها .

- أهلاً ربى
- أهلاً

هذه صديقتي عفاف التي أجلسُ بجانبها دوماً ، عموماً كل ما قلته قبل قليل لم يكن مشكلة .. المشكلة أن سارة بدأت تؤمن بخرافات و خزعبلات لا معنى لها ، و تلصقها في رأسها و تؤمن أنها ستكون ضحية في يوم ما .

لقد اتجهتْ إلى مكتبة البلدة و توجّهت إلى آخر قسمٍ فيها .. حيث المجلدّات العريضة القديمة التي لم يعد أحدٌ يودّ قراءتها أو النظر إليها حتى ، و التي تحتوي على الكثير من الهراء ، لقد اقتنتها و أحضرتها المنزل لتشاركني جنونها ، تفتح صفحاتٍ عليها رسومات الشيطان و مخلوقات بشعة ، و ترغمني على قراءة كلامٍ لم يكتبه سوى المجانين ..

ها قد حضر الأستاذ ، أذكر فقرة من ذلك الكلام الذي قرأته ، كانت تتحدث عن أمور تتعلق ببعض البشر الذين يشكّلون معبراً للعالم الآخر ... كالجسر بين عالمنا و عالم الماورائيات ، أي أنهم شبيهون بالوسطاء الروحيين ، أولئك الذين يمتلكون ملَكة تمكنهم من الاتصال بالعالم الآخر ، و لكن الفرق بين الوسطاء الروحيين و بينهم هو أن الوسطاء هم من يتحكمون بعملية الاتصال ، بينما هذا النوع من البشر فالكائنات الغيبية هي من تتحكم بهم ، فتتّصل بهم متى ما شاءت إلى أن يصل الأمر إلى درجة التبعية ، أي يكون مجرد أداة لهم يستخدمونها لغرض الاستفادة من البشر ممن هم حول هذا الانسان النادر ...

أخبرتكَ قبلاً أنه كلام مجانين ، و لكن سارة تؤمن به إيمان القلب بمُلهمِه ، و تظن أن ذلك الفتى واحدٌ من هؤلاء البشر ، أنا أعرفها جيداً ، منذ الصغر و هي تحب تصديق الأمور التي لا يمكن تصديقها ، و إن عارضتها اتّهمتني بالانغلاق و السطحية ، لكنها لم تبالغ يوماً بقدر ما بالغت في أمر هذا الفتى !! و لكنني في الحقيقة أشعر أحياناً بشعور يأتي من داخلي يؤيد كل حرف مما تقوله سارة ، و كأنني هي ، و لكن منطقية عقلي سرعان ما تلغي هذا الشعور ..

- ربى هل أنتِ معي ؟
كان هذا الأستاذ
- ماذا ؟! أجل .. بالتأكيد

يا إلهي هذا محرج ، أنا لا أنتبه حقاً ، علي أن أركّز الآن .. سأكمل لاحقاً ..


** ** **


عجيب .. ظننت أن الرذاذ سيتوقف بعد المحاضرة ، لكنه ازداد حدّةً ، عموماً سأكمل ما بدأته ..
كنت أحاول أن أوضح لها -أي سارة- أنني سوف أعرضها على طبيب نفسي إن استمرت في المبالغة .. نعم رغماً عنها ، لأنني بدأت أشعر بالغضب تجاهها ، حين قرأتُ ذلك الكلام الذي يدور حول ذاك النوع من البشر سألتُ سارة عن السبب الذي يدفع الكائنات الماورائية إلى قتل عم ذاك الطفل ، إن كانت حقاً تزعم أنه بوابة للعالم الآخر ... فقالت لي أن المخلوقات التي تتحكم بالطفل هن من آكلات البشر ، لذلك تستخدمه في إيجاد الضحايا ، و تقول أن من قتل العم إنما هو واحد من تلك المخلوقات ، فالعم هنا هو الضحية ، و التشوهات التي على الجثة إنما كانت من آثار قضم تلك المخلوقات للحمه .

أما الطفل فكان مجرد مشاهِد .. نعم لقد تعمّقتْ في البحث والقراءة حتى أصبحتْ تلف و تدور مائة مرة للسؤال الواحد ، و تربط الأحداث لصالحها ، و هذه هي المشكلة ، إنها فتاة ذكية تعرف كيف تقنع الطرف الآخر بأوهامها الخرافية ، أنا و هي شخصيتان متغايرتان تماماً ، توقفتُ أمام المطعم المجاور للمكتبة لأطلب الغداء ، و كان المكان يعجّ بالحركة كما هي عادته ، و بينما كنت أنتظر الطلب و أنا أتصفح هاتفي خرج عامل المكتبة و حيّاني حين رآني و اقترب من السيارة و أردف محدثاً :

- أهلاً
- أهلاً بك
- إذن متى ستعيدين الكتب التي اقتنيتها ؟ كان من المفترض أن يكون قبل الأمس هو موعد التسليم .
- أنا ؟! حسناً .. سأطلب من سارة إعادتها في أقرب وقت ممكن ، سارة هي الفتاة التي اقتنت الكتب و ليست أنا
بدت عليه بعض علامات التعجب :
- حقاً ؟.. حسناً

ذهب و تركني حائرة ... كيف عرف أنني أخت سارة !!

حين عدت إلى المنزل كان هناك مجموعة من الشبان يتحادثون فيما بينهم ، و كان ذلك الطفل لا يزال يحدق ، و لكن هذه المرة من خلف نافذة منزله ، و هذا أمر اعتدت عليه كثيراً ..

عندما مررت بجانب الشبان بدؤوا يتهامسون في أمرٍ ما ، و لكنني لم أكن متأكدة مما سمعته ، دخلت إلى المنزل و ألقيت بمفاتيح السيارة على الطاولة ، ناديت سارة و لم تكن موجودة ، لذلك قضيت الوقت في تحضير دروسي و تناول الغداء ، و بعد مرور ساعتين تقريباً دخلتْ علي سارة من غرفتها فجأة و هي تقول :

- أرأيت كيف كان يحدق إليك بتلك الطريقة ؟
- من ؟!
- و من تظنين برأيك ؟
- هل كنت تراقبيني ؟
- أسمعتِ ما قاله الشبان ؟
- كيف علمتِ بأمر الشبان ؟!

جلستْ على الطاولة مقابلي و أردفت :

-لا تسأليني كيف .. و لكن ألم تعتبري من كل هذه الأمور ؟
قلت بحدة :
- لا لم أعتبر .. ألم أطلب منكِ أن تبدئي بالتفكير بعقلانية ؟

رُنَّ الجرس في هذه اللحظة .. نظرتُ إلى سارة : لابد من أنها عفاف ..
- اذهبي إذن .. سأعود لإكمال أعمالي بالغرفة

خرجتُ أنا و عفاف نمشي بالحارة حين سألتني :
- ظننت أنك تعيشين لوحدك
- ماذا ؟
- سمعتك تتحدثين مع أحد بالداخل
- أها نعم .. كانت تلك أختي ، هي لا تحب الخروج كثيراً
- ستكون الأجواء ممطرة هذه الأيام
- حقا ؟!
- ألا تشاهدين الأخبار ؟
- أنا لا أشاهد أو حتى أقرأ الأخبار ..

قضينا الوقت إلى أن حل الظلام ، فجلسنا بعدها أمام منزلنا نتحدث عن أمور عادية .. حين برز ابن الثانية عشر من ذلك الممر الضيق المظلم الذي يفصل بين منزلهم و منزل جيرانهم ، و هو يمارس عادته القديمة في التحديق .. نظرتْ إليه عفاف و قالت بصوت خافت :

- أهذا هو الفتى الذي يتحدثون عنه ؟
- نعم .. إنه هو
نظرتْ إليه عفاف مطوّلاً .. ثم أردفتْ :
- يا إلهي !! إنه يحدّق فعلاً ، و لكن لمَ يركّز نظراته عليكِ بهذه الطريقة ؟
- هل أخبركِ بأمر قد يبدو جنوناً ؟
- ماذا ؟
قلتُ و أنا أضحك :
- تظن أختي سارة أن الشياطين تتحكم به ، و أنها تستخدمه في إيجاد ضحاياً بشرية لتتغذى عليهم
ضحكت عفاف بدورها وأجابت :
- حقاً ؟!

و هنا شعرت بثقلٍ مفاجئ على كتفي مما جعلني أنتفض في مكاني .. كان ذلك عجوز مشرد مجنون سقط تجاهي عنوة ، نهض و هو يضحك ، كان ينظر إلي و هو يردد جملة لم أفهمها

" إنه لا يقضي سوى على المجانين "

ذهب بخطواته المترنّحة و هو يرددها .. نظرتْ إلي عفاف و قالت مهدئة:
-لا تقلقي .. إنه مشعوذ مجنون
و صمتتْ لحظة ثم قالت :
-أظن أنه علينا أن ندخل .

دخلنا إلى المنزل و كان مظلماً .. أشغلتُ الأنوار و أنا أتأفف :
- لا أعلم لمَ لا تشغل سارة الأنوار حين لا أكون موجودة !
أخذتْ عفاف تتفحص المنزل بينما كنت أرفع بعض الأغراض من على الأرض ، حين سمعتُ عفاف تسأل :
- ما هذا الباب ؟
كان ذلك بابا قديماً يقبع أسفل السلم المؤدي إلى الدور الثاني .. أجبتها :
- إنه مخزن قديم .. أنا لم أفتحه منذ زمن
- لن تمانعي إن فتحته أليس كذلك ؟
- لا أعلم ما الذي يقبع بالداخل .. سأحضّر لكِ العصير

اتجهتُ إلى المطبخ و حملت كأسين زجاجيين و أنا أسمع صرير باب المخزن و هو يُفتَح ، فتحتُ الثلاجة لأحمل العصير حين سمعتُ عفاف تصرخ من بعيد :
- يا إلهي ! توجد الكثير من الصناديق المغلقة هنا يا ربى .

فتحتُ العصير و بدأتُ بسكبه في الكأس ، صرختْ عفاف مرة أخرى :
- يوجد صندوق غريب هنا ... تعالي يا ربى سأحاول فتحه.

أخذتُ الكأسين و اتجهت إلى حيث هي عفاف و رأيتها تنظر بدهشة كبيرة إلى داخل الصندوق الذي بيدها و كأن أحداً ما صدمها بصفعة قوية على وجهها .

وضعتُ الكأسين على أحد الرفوف و سألتها :
-ما بكِ يا عفاف ؟
لم تجبْ و لكنها نظرتْ إلي نظرة يسودها الرعب و الشك .. حينها تنحنحتْ و وضعتْ الصندوق جانباً و قالت و هي تحمل حقيبتها :
- لا شيء .. تذكرتُ أمراً هاماً .. علي أن أذهب بأسرع وقت .
ناديتها :
- انتظري يا عفاف
لكنها خرجتْ و أغلقتْ الباب دون أن تنطق بكلمة ..

ما الذي حلّ بها ؟ لقد تبدّلتْ تصرفاتها فجأة !! نظرتُ إلى الصندوق الذي كانت تحمله و اقتربتُ منه لأرى ما بداخله ، كانت مجرد جريدة أخبار ، أنا لم أعد أقرأ الأخبار منذ أن .. منذ متى ؟
جلستُ و أمسكت بالجريدة ... و قبل أن أقرأ أول خبر يتصدّر الصفحة سمعت صوت الأمطار بدأت تهطل بغزارة ، كان الخبر يتحدث عن حادثٍ شنيع لأختين ، أدّى لوفاة الأولى و نجاة الأخرى ، أما الناجية فكان اسمها ربى عاطي ... و أما المتوفّاةفكان اسمها سارة عاطي ..

سقطتْ الجريدة من يدي ، و أحسست بصداع رهيب ، أمسكتُ رأسي بكلتا يدي .. سارة ليست حيّة ، تذكّرت تلك الليلة ، ليلة الحادث .. قبل خمسة أشهر ، تذكَرت منظر سارة و هي مهشّمة الجمجمة ، ملطّخة بالدماء ، هذا ما حصل ، لم يتقبّل عقلي فكرة موت سارة ..

سارة التي كنت أراها و أحدّثها طوال هذه المدّة لم تكن سوى نتاج مخيلتي و عقلي المريض ... نعم ، أنا أعاني من ازدواج الشخصية من دون أن أعلم ، إن الصداع يزداد حدّة ، و بدأت أسمع أصوات متضاربة في عقلي ، بدأت أتذكر كل شيء تقريباً في لحظة واحدة " إن نظراته لا يمكن التغاضي عنها أبداً .. تُرِكَ مع عمه الذي يعاني من اضطراباتٍ نفسية .. حين مررت بجانب الشبان سمعتهم يتهامسون : إنه ينظر إليها كما كان ينظر إلى عمه قبل أن يقتله .. أنا و هي شخصيتان متغايرتان تماماً .. هي لا تحب الخروج كثيراً .. شعور من داخلي يؤيد كل حرف مما تقوله سارة و كأنني هي !

كنت أشك في يقيني بأمر ذاك الفتى .. و كل شكوكي جسّدتها في شخصية سارة .. الكتب القديمة ، المكتبة ، أنا من كنتُ أذهب إلى المكتبة و أقتني تلك الكتب ، أنا من كنت أصنع كل تلك الحوارات بيني و بين سارة في عقلي .. أنا "مجنونة" و هدأت الأصوات قليلاً و لم يبقَ سوى صوت واحد يتردد " إنه لا يقضي سوى على المجانين" ...

و انقطعت الكهرباء فجأة ، و عم الظلام و السكون ، و لم أعد أسمع إلا صوت أنفاسي الخائفة المختلطة مع صوت المطر ، و لم يمرّ وقت طويل حين سمعت صوت فتى يناديني من خلفي تماماً "أهلا ربى" .. التفت خلفي بسرعة ، استطعت أن أرى في ضوء المصباح اليدوي الخافت الذي يلمع من بعيد ذاك الطفل .. هو نفسه ابن الثانية عشرة و خلفه ذاك الكيان الأسود العملاق ، كانت هي المرة الأولى التي أرى فيها الطفل مبتسماً ، ابتسم أكثر و هو يقول :

- يقولون أن لحمكِ لا يبدو جيداً إلى ذلك الحد ، و لكنهم جائعون على أية حال...


تاريخ النشر : 2017-02-19
تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
انشر قصصك معنا
المزيد

قصص ذات صلة

جنتي قبره
حوريه الحديدي - مصر
ريموندا و الثلاث كلمات الملعونات 2
الفالنتاين الأخير
عذابي الأبدي
نوار - سوريا
مقهى
اتصل بنا

الاحدث نشرا

الاكثر تفاعلا

المتسولون الأغنياء
استيل - اليمن
ماذا ستفعلون لو أصبحتم مخفيين؟
حلمت بأنني أركض على جسَر
رُقَية - العراق
خطب ما
مجهولة
الشيطان يرتدي تنورة
سارة زكي - مصر
هاي جريف
ميرنا أشرف - مصر
كسرة النفس
سليمة - ليبيا
أحاجي الفراعنة :جرائم غامضة وألغاز مظلمة
قصتي
عرض
التعليق على هذا الموضوع مغلق حاليا
تعليقات و ردود (18)
2018-02-19 12:00:18
205136
user
18 -
Azainall2020
القصة روووووووعة والنهاية حقًا مميزة ... أهنئك
..
..
ملاحظة: تم تغيير الاسم السابق ([email protected]) إلى الاسم الحالي (Azainall2020)
ودمتم بخير :)
2017-07-28 17:50:23
168250
user
17 -
أميرة البدراوي
القصة حقأ مدهشة ومرعبه في نفس الوقت إستمري في الإبداع (تقبلي مروري)
2017-02-25 07:24:34
144365
user
16 -
مصطفي جمال
اعجبني الاسلوب و طريقة السرد و لكن القصة عادية اعني لقد وضحت انها غير موجودة و انها ماتت اي انني لم احس بأي نوع من الغموض في القصة و ايضا فكرة انفصام الشخصية و كائنات العالم الاخر تقليديان و ايضا فكرة اكل لحوم البشر احسستها طفولية بعض الشيء
2017-02-24 13:51:39
144263
user
15 -
جزائرية
جميلة باتم معنى الكلمة
فمع انني علمت ان ربى بخطر بسبب عدم مبالاتها تماما كالافلام الا انني لم اشك للحظة ان سارة لم تكن حقيقية
لقد انغمست مع القصة و فاجاتني النهاية حقا
استمري
تحياتي
2017-02-23 05:50:29
144011
user
14 -
maha
حسنا إذن لا بأس
شكرا:)
2017-02-22 20:39:34
143988
user
13 -
....
نوار عزيزتي لقد تبعثرت الحروف ههههه
حسنا قريبا سأختار لقب ما

تحياتي
2017-02-22 17:22:01
143980
user
12 -
نوار - رئيسة تحرير -
أوه .. اعذريني عزيزتي مها ، غفلت عن إرفاق ملاحظتكِ أسفل القصة لكن كما قالت الأخت صاحبة النقاط(اختاري لنفسكِ لقباً ههه) القصة مفهومة ، ثم أعتقد أن الجميع يعرف ما هو انفصام الشخصية .. تحياتي
2017-02-22 16:52:44
143974
user
11 -
....
مها
مفهومة قصتك لا تقلقي ، فربى كانت مجنونة فقط مرضت بعد وفاة اختها سارة ولم تتقبل الحقيقة
لكنك بشكل جيد جعلتي القارئ يشك بعدة أمور في وسط القصة، هل هب شبح، هل ربى تتخيل ، هل اختها هناك حقا,
وفي النهاية توضح الامر انها تكلم نفسها و تتخيل اختها بل تعيش شبه انفصام عندما تتخيل ان اختها قامت ببعض الأمور وليس هي .
مفهومة وجميلة لا عليك
تحياتي
2017-02-22 05:55:56
143898
user
10 -
maha
الى العزيزة نوار
أشكرك على تعليقك:)
ولكني كنت أتمنى أن ترفقي الملاحظة كي يستوضح للقارئ مغزى القصة أكثر
2017-02-22 05:33:23
143896
user
9 -
maha
شكرا لكل من أشاد بقصتي
أسعدتني تعليقاتكم:)
ملاحظة.. سارة ليست شبح:)
2017-02-21 15:34:13
143827
user
8 -
نوار - رئيسة تحرير -
تحياتي لك عزيزتي مها .. كنت أود أن أعلق باكراً على قصتكِ لكني انشغلت و نسيت
قصة جميلة عزيزتي و أسلوبك جميل و مترابط .. استمري فأنا أرغب بقراءة المزيد لكِ
2017-02-21 12:31:53
143774
user
7 -
زهرة الجليد
قصة جميلة توقعت ان تكون سارة شبح وحقا كانت كذلك.
2017-02-21 10:14:13
143769
user
6 -
ميليسيا جيفرسون
عندما قرأت قصتك شعرت بأنني أشاهد فيلم رعب من العيار الثقيل انت مبدعة حقا استمري في كتابة القصص المخيفة
2017-02-20 12:56:03
143679
user
5 -
UFo
رااااائعة،،،


احسنتي ،،
2017-02-20 06:25:21
143642
user
4 -
......
قصة جميلة مها و اسلوب مترابط و جيد
فعلا تمكنت من الشك بربى منذ المكتبة. ثم تسائلت عن اختها إن كانت شبح او تتخيل فقط لسبب ما. و عرفت انها بخطر من الطفل
رغم انكشاف ذلك او تخميناتي إلا ان الحبكة الجميلة لا تفسد متعة القراءة
تمكنتي من تتبع الكشف عن المعلومات والحقائق رويدا رويداً يعني كل عدة سطور تتكشف امور أكثر
ولكن افلت منك عنصر إخفاء حقيقة سارة و قتل الطفل لربى إلى النهاية ... رغم ذلك كما قلت مشوقة وجميلة
تحياتي
2017-02-19 14:21:23
143532
user
3 -
❤~šáŷtañlikরgeceরŷáriśi~❤
لا اعرف لم احسست منذ البدايه ان ساره شبح وهي ميته ولها علاقه بالطفل ولكن يبدو ان فعلا هذا الطفل هو اداه للعالم الاخر. جيد ما كتبتيه لكنني أتوقع النهاية قبل قرائتها لذا لم أتفاجأ. معظم الأفكار اصبحت هكذا.

مع ذلك الأسلوب. جيد والحبكة كذلك
احسنت
2017-02-19 14:21:23
143528
user
2 -
اماني الوردة السوداء
مخيفة حقا تصلح ان تكون فلم رعب
احسنت يا مهى
2017-02-19 13:03:45
143517
user
1 -
معلقة
مع بعض الرتوش ...تنفع فلم مرعب
move
1