الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

عشق من نوع آخر (2)

بقلم : شيطانة منتصف الليل - كوكب الظلام

عشق من نوع آخر (2)
يجب أن أعود إلى ذلك المنزل و أسترجع حبيبتي ..


يوماً ما سيتحول هذا البعد الشاسع الى قرب دافئ .. ظللت أردد هذه العبارة بلا توقف ..
مرت ثلاث سنوات على تلك الحادثة و لكنني لازلت أذكرها جيداً ، لم يغب و لو تفصيل صغير عن رأسي ، و لكن يجب أن أسترجع حبيبتي من بينهم ، ظلت هي محتجزة هناك لحمايتي و لكنني ببساطة يا أما أخرجها من هناك أو أصبح مثلها ، أجل الموت هو السبيل الوحيد لألتقي بها و أبقى معها للأبد ، و لكن بالتأكيد لن نبقى محتجزين بذلك المنزل الملعون بل سأدمره و أدمر روحه ، تلك الروح اللعينة التي تسكنه ، لكنني ماذا أعرف عن ذلك المنزل ؟ لا شيء لا شيء ببساطة .

نزلت راكضاً لقبو منزلي أخرجت كل المعلومات التي أخفيتها عن الجهات الأمنية جيد أنني فعلت ذلك ، أتى اليوم الذي سأستخدمها لمصلحتي .. لقد كتب بالملف أن المنزل تأسس على يد تاجر إنكليزي في عام ١٨٩٠ م و بعدها توفى لتبدأ الأحداث الغريبة ، و كل عائلة أو فرد يسكن هذا المنزل تحل عليه لعنة الموت ليصبح روح محتجزة هناك ، هناك حلقة ناقصة بالأمر علي إيجاد أحد أو أي شيء قبل إنشاء البيت و تعميره يجب ذلك .

تضايقت كثيراً فلا يوجد لدي رأس خيط يوصلني للبداية ، عندها قررت الرجوع مجدداً .. عدت لقرية أرطاغول مرة أخرى و اتخذت مسكناً لي هناك ، لم يكن وجهي غريباً أبداً عن السكان فأنا الناجي الوحيد من تلك المجزرة التي حدثت بذلك المنزل الملعون ، جلست وحيداً في هذا الكوخ الخشبي المتهالك ، رتبت أغراضي و توجهت للمقبرة لأجد أسماء الجميع هناك رفاقي من طاقم العمل ، الشيوخ ، الرجال الذين ساعدونا .. ظللت أمشي بينهم ربما جثثهم ليست فعلياً موجودة في هذه القبور المنصوبة و لكنها خلدت ذكراهم ..

ظللت هائماً بين القبور عسى أن ألمح اسم محبوبتي بينهم .. سقطت الدموع من عيني و أنا أمشي بلا توقف ، جلست على أحد القبور و استمريت بالبكاء ، يا ليتني فقط أرفع رأسي لأجدها أمامي .
بقيت على هذه الحال حتى سمعت صوت امرأة ، رفعت رأسي لأجد إحدى فتيات القرية واقفة :
- السلام عليكم .
- و عليكم السلام .. تفضلي .
- أنت ذلك الرجل الوحيد الذي خرج من ذلك المنزل ناجياً ؟
- أجل .. و من تكونين أنت ؟
- أتيت لأنني أعرف تمام المعرفة بهويتك ، جدتي تعرف الكثير عن ذلك المنزل حتى قبل أن تأتي أنت .. إنها كبيرة جداً بالعمر ، قد تموت بأي لحظة و لكنها لا تعطي حرفاً مما تعرفه ، أنا الوحيدة التي سرتني بهذا السر .

عندها نهضت واقفاً و قد دخل الأمل لقلبي ، أتى الوقت ، أتى الوقت الذي سأحرر فيه حبيبتي و أحرق ذلك المنزل اللعين .
- هل يمكن أن تدليني عليها ؟
- بالتأكيد هيا تعال .

مشينا معاً بالطريق ، كانت تتحدث كثيراً لكنني لم آبه لما تقوله ، كنت شارداً وقتها حتى سمعت صوتها و هي تقول لقد وصلنا .

أدخلتني منزلها و استقبلتني والدتها ، جلست قليلاً لتأتي لي و تقول أن جدتها وافقت على لقائي .. دخلت عليها لأجدها طريحة الفراش ، كان يبدو عليها أنها تخطت التسعين من عمرها إن لم يخب ظني ، جلست بجانبها و سلمت عليها نظرت لحفيدتها و طلبت منها الخروج بلطف ، بقيت لوحدي مع جدتها و أنا أنتظر أن تباشر بحديثها .

- أخبرتني حفيدتي جنان عن قصتك منذ ثلاث سنوات ، لم يخرج أحد سالماً من هناك أبداً يا بني .. كانت تتنهد كثيراً
سألتها :
- أريد معرفة كل ما يخص ذلك المنزل يا جدة .
- لك ذلك يا بني .. كنت في السابعة عشرة ، صبية صغيرة و ابنة فلاح بسيط ، كنت مسرورة بعيشتي بالرغم من قسوة أبي معنا ، كنّا ستة بنات .. شكلنا عبئاً كبيراً على والدي الذي كان يكره حياة الفقر كثيراً .

جميعنا نحن الفتيات عملنا لنوفر لقمة عيش لكنه ببساطة ظل غير راضٍ عناً أبداً .. مرضت أمي بمرض السل و لم نستطع تدبر أموال لعلاجها ، ماتت بصمت لنعاني الضرب و السب و الإهانة من والدي ، تزوجت أختان من عائلتي ، واحدة بتاجر و الأخرى تزوجت صائغ ذهب ، نعمنا بالثروة و خاصةً أبي و لكن أختاي شاهدتا عذاباً مع أزواجهما ، و هكذا تزوجت كل شقيقاتي حتى بقيت أنا بخدمة والدي ..

أخبرني والدي ذات يوم أنه وجد لي عريساً ، كنت وقتها قد بلغت التاسعة عشرة من عمري ، جهزت نفسي لكنني لم أكن راضية عما يفعله والدي ، كنت حاقدة عليه لظلمه لنا ، جاء خطيبي و رأيته رجلاً في عقده الخمسين ذو وجه كئيب و صوت أجش و بنية ضخمة ، تم الزواج و سكنت معه أول مرة في بيت بسيط ، كان يبقى لوحده دائماً و كانت لديه غرفة سرية لم يسمح لي يوماً برؤيتها ، لم أكن أتدخل بما يفعله لكنه كان يجبرني على فعل أمورٍ شنيعة .

هنا صمتت و سقطت دموعها من عينيها ، أخذت نفساً عميقاً و أكملت بنبرة حزينة :
- كان يجبرني على قتل الحيوانات البريئة و سلخ جلودها ، حتى أنه كان يجبرني على سرقة الأطفال الرضع ليقوم بقتلهم ، كلما تكلمت أو نطقت بحرف ينهال علي بالضرب و يحبسني في القبو بلا ملابس و بلا مأكل أو مشرب لعدة أيام قد تصل حتى لشهور ، بعدها أصبحت مطيعة جداً له ، فلم يعاقبني أبداً بسبب طاعتي العمياء ..

جاء إلي يوماً و قد قال أنه وجد منزلاً جديداً يقبع خلف قرية أرطاغول بستة عشر متراً ، حزمنا أغراضنا و سافرنا إلى هناك حتى وصلنا للمنزل ، كانت تلك أول مرة أراه فيها .. تراودت في ذهني آلاف من الأسئلة لكنني خفت أن أساله عن شيء .

سكنا في ذلك المنزل الكبير حتى أنجبت منه خمسة بنات و خمسة أولاد .. أصبح زوجي ثريا لكنني لم أعرف استطاع أن يملك هذه الأموال ، و لكنه لم يبخل علي و لا على أولاده و بناته ، بعدها بفترة بدأت أرى أموراً غريبة تحصل في البيت ، أشعر بوجود عدد كبير من الأشخاص معنا ..

في أحد الأيام عانت ابنتي من كابوس رهيب و قد وجدت آثاراً على جسدها ، في ذلك الوقت سمعت عن رجلٍ في عقده الأربعين كان يقال أنه شيخ اسمه كان جعفر ، كان معروف في القرية ، أتيت به و كشف على ابنتي لكنه قال وقتها هو مجرد جني خبيث قام بأذيتها ، و أعطاها ماء مقروء و أوصاها بالتزام الأذكار ، توطدت علاقتي به بعد ذلك عندها اعترف لي بأمر فاجأني كثيراً ..

لقد قال أنه يشعر بوجود قوى شيطانية هائلة هنا ، و يشعر بوجود أشخاص معنا ، قال أنهم يتعذبون هنا ، كان زوجي مسافراً وقتها و كنّا نبحث عن كل شيء يخص زوجي حتى بالغرف الذي كان يبقيها مقفلة ، كان جعفر يأخذ كل ما كان زوجي يحتفظ به فلقد عرفت وقتها أنه مشعوذ ..

فجأة ظهرت على شفتيها ابتسامة ، نظرت إليها متعجباً عندها نطقت و قالت :
- مريم .
اتسعت عيناي و اعتدلت بجلستي و قلت : هل تعرفينها ؟ هل التقيتي بها .
استمرت بابتسامتها و قالت :
- مريم و منار شقيقتان بالرضاعة ، التقيتهما أول مرة عندما كانتا بعمر الرابعة عشر سنة ، جلبهما والدهما إلي بعد موت أمهما ، أحببت الفتاتين كثيراً ، لم تكن منار تحبّني لكن مريم تعلقت بي كانت تناديني ماما ، آه كم أحببتها .. ربيتها على يدي حتى كبرت و أصبحت شابة بعمر الثامنة عشر سنة ، أصبحت صبية رائعة الجمال بالرغم من حبي لوالدها إلا أنني لم أخن زوجي .

عاد بعدها من سفره و ناقشته بهدوء بأمر الشيخ فتعجبت من تقبله للأمر ، أصبح هو وجعفر صديقان و أصبحت مريم و أختها بمثابة ابنتيه .. إلى أن جاء ذلك اليوم الفظيع ..

نظرت إليها فوجدتها توشك على البكاء فعرفت وقتها أنها تقصد يوم مقتل مريم .. فسألتها :
- هل تقصدين .. أن شيئاً سيئاً حصل لمريم ؟
فتحت عينيها و نظرت إلي :
- أجل كان شيئاً شنيعاً .. كنت في غرفتي أتتني إحدى بناتي لتخبرني أن الشيخ جعفر تنزف عيناه دماً و قد أمسكوه أبنائي و رموه خارجاً ، كان الجو ممطراً وقتها .. ذهبت إليه ركضاً و وجدته هناك مرمي بالقبو ، حاولت مساعدته لكنني شعرت بألم مبرح برأسي و فقدت وعيي استيقظت و وجدت نفسي بغرفتي مع بناتي الخمسة ، أما أبنائي الكلاب و زوجي الحقير فلا أثر لهم ..

ظللت أبكي و أبكي ، مر يومان حتى خرجنا من الغرفة ، بعدها بدأت أبحث في أرجاء المنزل عسى أن أجد جعفر و لكن لم أجده ، كنت أبكي بأغلب وقتي ما الذي فعلته حتى أستحق كل ما يحدث لي ، كنت حبيسة هناك لم أستطع الخروج من المنزل أبداً ، مر شهران على هذه الحادثة .

في يوم استيقظت على صوت أعرفه إنه .. انه صوت مريم ! قمت فزعه رأيتها أمامي قمت و احتضنتها .. نظرت إليها لأجد عليها آثار كدمات و صفحة وجهها مغطاة بالدماء ، و كانت تقف خلفها منار التي كان وجهها محترق بالكامل و على جسدها آثار دماء ..
فزعت وقتها و أردت الصراخ لكنني لم أستطع ، كان هناك شيء يمنعني من ذلك ، مرت علي تلك اللحظات بثقل حتى نطقت مريم :

- يجب أن تساعديني يا أمي .. عندها أمسكت بيدي و ذهبت خلفها وجدت نفسي بغرفة تحت الأرض ! خفت كثيراً وقتها و نظرت أمامي لأجد تلفاز اشتغل من تلقاء نفسه ، هنا توقفت هي عن الكلام و أنا أنزلت رأسي للأسفل و قلت :
- هذا ما رأيته أنا أيضاً يا جدة .
مرت لحظات من الصمت و قالت : تألم قلبي كثيراً ، ربيتها على يدي و اهتممت بها لأراها تقتل بهذه الطريقة البشعة و على يد من .. على يد ابنائي .
- لطالما تساءلت من هو الكلب الذي صور الفيديو .
عندها أجابتني و الدموع تتساقط من عينيها :
- إنه زوجي السادي .. لقد كان صوته ظاهر بالفيديو ، كان يضحك بصوت عالٍ و يقول " أروها رجولتكم يا أبنائي " وسط صراخها ، تعالت ضحكاته و هم كانوا يتتالون عليها كالكلاب الجائعة .. كانت تصر..
- كفى ... كفى لا تقولي المزيد ، نظرت للأسفل و قد شبت نار بداخلي ، لم أسيطر على دموعي مطلقاً في تلك اللحظة .

ابتسمت هي بعد ذلك و قالت :
- بعد ذلك خرجت من تلك الغرفة توجهت إلى المطبخ و التقطت سكيناً ضخمة و اتجهت إلى غرفته ، فتحت الباب ببطء .. كان جالساً يقرأ بأحد كتب السحر التي لديه ، فجأة التفت و رآني خلفه ، خفت من نظراته و من وجهه بالرغم من رغبتي في الانتقام ، نهض و تقدم ناحيتي ارتجفت وقتها من الخوف و سقطت السكين من يدي هربت منه حتى وصلت لوسط المنزل ..

تقدم مني بخطوات متثاقلة و بيده السكين حتى وقف أمامي ، ركعت وقتها على الأرض و طلبت منه السماح ، اقترب حتى أصبح لا يفصلني عنه إلا بضع خطوات ، بكيت وقتها و عرفت أنني لن أبقى على قيد الحياة .. لم أرد أن أكون ضعيفة ، إن أراد قتلي فليفعل .

رفعت رأسي لأجدها واقفة أمامي .. إنها مريم كانت تنظر إليه نظرت خلفه لأجد ابنائي واقفين ، كلنا استطعنا رؤيتها ، عندها نطقت بصوت غليظ خشن :
- حانت ساعة انتقامي ، سآخذ بثأري جزاء ما فعلتوه بِنَا .
عندها تراجع هو للخلف ليتكسر كل شيء حولنا ، نهضت مسرعة كدت أصل للباب لكن ظهرت نار من العدم و شبت بالمكان ، حوصر زوجي و أولادي ، فجأة ظهر من النار أشخاص كثيرون ، كانوا يظهرون باستمرار ، أمسكوا أولادي الخمسة و معهم زوجي الذي لم تبقَ تعويذة إلا ورددها ، لكن حتى سحره الأسود لم ينفعه وقتها ..

تقدمت مريم ناحيتهم ، التفتت للحظة و هي تنظر لي بابتسامة رضا ليتحول جسدها إلى ضباب ، امتزجت النار بأجسادهم و ذلك الضباب الأسود أحاط بهم ، كنت أسمع صراخهم و لكن بالوقت ذاته أسمع صوت ضحك كأن تلك الأرواح سعيدة بما فعلت !
انطفأت النار و اختفى كل شيء ، نهضت و أنا فرحة ، بحثت عن بناتي الخمسة و قد وجدت جعفر بينهن .

نظرت لها و قلت :
- و لكن كيف وجدنه ؟
- قالت إحدى بناتي أنها كانت نائمة فسمعت صوت مواء قط ، كان أسود اللون ، بقي جالساً عند رأسها كأنه يطلب منها أن تتبعه ، نهضت وراءه لينزل بها للقبو ، خافت من النزول فلطالما حذرها والدها و أشقاؤها من النزول ، نزلت بعد أن سمعت مواء القط حملت فانوساً و توجهت به حيث ذهب القط لتجد الشيخ جعفر هناك .

- هذا أمر غريب ، لم تذكر هذه الحادثة أبداً في سجلات المنزل .
- لأننا تكتمنا على ذلك يا بني .
- و متى خرجتم من المنزل .
- لم نستطع الخروج إلا بعد سنة كاملة ، نظرت إليها متعجباً و قبل أن أطرح سؤالي باغتتني هي بالجواب ..
- أصبح البيت كبيرا كالمتاهة ، كلما حاولنا الخروج نجد أننا عدنا إليه مجدداً .. حديقته كانت كبيرة ، كنّا نخشى الذهاب إليها ليلاً خاصة بعد أن نرى أشخاص غرباء يتجولون هناك ، ظل جعفر يهلوس فهو رأى ما حدث لابنته بعينيه ، بقي مجنونا لا يستمع إلينا إلى أن أتتني ابنتي الكبرى في يوم من الأيام و كان لونها شاحباً .. بقيت هكذا حتى هدأت و قالت أنها كانت بغرفتها وجدت ذلك القط الأسود ذاته ، اقتربت منه لتعطيه الطعام لكنه حدَّق بها ليتكلم بعدها .. قالت أنه قال لها بالحرف : أذنَّا لكم بالخروج .

لملمنا أغراضنا و ذهبنا حتى خرجنا من الباب الخلفي للمنزل ، أما الشيخ جعفر لم أعرف ما الذي حل به وقتها .

سكتت بعدها و تنهدت بحزن :
- لطالما كان رجلاً طيباً .. ماتت أرواح بريئة ليس لها ذنب و كل ذلك بسبب والدي .. والدي الذي بسببه قتلت حيوانات و أطفال أبرياء ، زوجني رجل سادي ليصبحوا ابناءه مثله .

اكتفيت بالصمت و أستاذنت للرحيل .. خرجت لأجد حفيدتها عند الباب !
- هل تريد أن نضيفك شيئاً ؟ جدتي طلبت مني الخروج و لم نضيفك شيء .
- لا شكرا لا أرغب بشيء .

تركتها و عدت إلى منزلي و كتبت كل ما عرفته من معلومات .. يجب أن أخرج مريم من هناك .. سأخرجها من هناك مهما ما كلفني الثمن

استخرجت أيضاً المعلومات القديمة و جمعتها كلها لدي ، لكن بقي سؤالٌ واحدٌ عالقٌ في ذهني ؟
إذا كان زوج المرأة تلك هو الحقير الذي ارتكب كل هذه الأفعال الشنيعة ، و مريم انتقمت منه و من أولاده ، إذاً من هي تلك الروح المتحكمة بالمنزل إذا ؟! لماذا مريم ظهرت لي و أخرجت الحقيقة مجدداً ؟ ما هذا !! عادت تلك الأسئلة اللعينة إلى رأسي ! فعلاً سأنفجر هكذا .
لن أشغل بالي بسبب كلامها الذي لامس جرحي العميق ، لم أسألها بما يكفي من معلومات ، نظرت للساعة و رأيتها الثانية فجراً ، و بعدها قررت أن أغط في نومٍ عميقٍ .. غداً سأذهب إليها

*****

يوم السبت ٦مايو /١٩٨٥ م الساعة ٧:٣٠ دقيقة

حملت معي دفتر ملاحظاتي و سرت متجهاً إلى منزل جدة جنان ، تذكرت أيام الماضي كيف أتيت أول مرة إلى هنا و كيف مشيت في هذا الطريق ، و ها هي نظرات الناس الغريبة ذاتها تتجه نحوي ، ابتسمت و نظرت للأسفل للحظة و أكملت طريقي .. عبرت المقبرة و اتجهت حيث يقبع المنزل بالضبط ، طرقت الباب لتفتح لي البنت ذاتها التي رأيتها بالأمس

- أهلاً .. لقد عدت من جديد !
- أجل .. أعتذر ، ربما قد أسبب إزعاجاً و لكن هناك بعض الأمور التي لم أستفسر عنها .
- لا لا يوجد إزعاج ، تفضل أهلاً بك نورتنا .

دخلت و سلمت عليهم بلطف ، أتت بعدها جنان و قالت :
- جدتي متعبة جداً ، لذا قد لا تخدمك بشكل جيد خصوصاً أن الطبيب قد أوصاها بالراحة .
- هل أرحل و آتي بوقت آخر ؟
- لا معقول ! ابق هنا ستأخذ حقنتها و تتحدث معك ، و لو أنت ضيفنا .
- شكراً لك

كنت مستغرباً من اهتمام هذه الفتاة بي ، لكنني لم أبال بها ، بقي أمامي القليل لأبدأ بالشروع بخطتي ، أحببت مرة واحدة بحياتي فقط و أكيد هي ستبقى المرة الأخيرة ، فلا مكان لأنثى غير مريم بقلبي ، حتى و إن كانت ميتة ..

ظللت شارداً حتى سمعت صوت جنان مرة أخرى .
- تفضل القهوة .
- شكراً لك .
- هل تريد شيء آخر ؟ لدينا كعك عملته بيدي سيعجبك و بعض الفطائر اللذيذة .. و لدينا أيضاً
- لو سمحت لا أريد شيئاً ، هل جدتك جاهزة لرؤيتي ؟ إذا كانت متعبة آتي بوقت لاحق .
قلت كلامي بانزعاج واضح و اكتفت هي بالصمت ، ذهبت و اختفت لتأتي بعد برهة من الزمن :
- جدتي تريد رؤيتك إنها جاهزة للحديث معك .

نهضت و سرت أمامها ففعلاً أشعر بنفسي لم أعد أطيق حرفاً واحداً من هذه الفتاة .
دخلت و سلمت على جدتها ، جلست بمكاني لتطلب من حفيدتها الخروج فخرجت و أغلقت الباب خلفها ..

- إذاً سيدتي حفصة أنت لم تخبريني ببعض التفاصيل التي أثارت تساؤلاً عندي .
- أسمعك يا ولدي .
- لم تخبريني بالمعلومات الكافية عن زوجك ، اسمه ، عمله ، كيف تعرف بوالدك و تقدم لخطبتك .
- اسمه سامر يوزجين قدم إلينا من ازمير بحجة أنه كان يعمل تاجراً و جاء عن طريق زوج أختي .
- طيب و لكن أنت قلت أنك اكتشفت أنه مشعوذ ، طيب لماذا لم تحاولي الهرب وقتها أو أي شيء .. كاللجوء للجهات الأمنية أو إحدى شقيقاتك .
- لم تكن علاقتي قوية بشقيقاتي وقتها و لحد الآن ، و كما قلت لك سابقاً يا بني كنت أخاف منه كثيراً فهو كان ساحر و هذا عدا عن الضرب و حبسه لي بدون أكل أو شرب في أيام البرد القارس .

كنت أشك بكلام هذه العجوز كثيراً ، أنزلت رأسي للأسفل بحيرة و اعتذرت لها عن الإزعاج و خرجت .. وقفت جنان تنظر الي فتركتها و رحلت لكنها خرجت خلفي .
- عفواً .
التفت إليها لأجدها قد أنزلت رأسها للأسفل .
- تفضلي
- وقعت منك هذه الساعة من جيبك .
- شكراً لك ..
التقطتها و مشيت في طريقي لتمر فجأة أمام عيناي لحظة لقائي بمريم أول مرة ، فهي جاءت خلفي و أوقفتني بنفس الطريقه لتعطيني دفتري .. اعتراني ألم شديد في صدري و لكنني سأتحمل ، كله من أجل حبيبتي .

عدت للمنزل و قد حضرت ما أحتاجه ، جهزت حقيبة وضعت بها فأساً و بارود خلطته مع ملح و القليل من الوقود السائل و وضعت مشعلاً و مصدر حرارة ، أغلقت الحقيبة و أخذت دفتر الملاحظات و نزلت للقرية ، ربما لن أتمكن من حرق هذا المنزل الكبير لوحدي ، ما يخطر ببالي فعلاً أمر غريب و يصعب فعله لكن علي ذلك ، علي إعادة إحياء تلك الليلة الأخيرة من شهر مارس ..
اتجهت إلى سكان القرية و سألتهم عن المختار الذي ولي عليهم فدلوني عليه ، ذهبت عنده لألتقي به ، إنه حفيد صالح الأعور " ياسين " آه هذا يسهل علي الكثير ، استقبلني بحفاوة فأكيد هو يعرفني تمام المعرفة .

- شرفتني بحضورك سايغن بيك .
- لي الشرف .
- سررت بزيارتك فقد كنت أحتاجك لمعرفة ما حدث بالضبط هناك .
- ما حدث هناك كان مأساةً كبيرة و لكنني جئتك طالباً المساعدة .
- هذا غريب فعلاً ..! كنت سأطلب منك الشيء ذاته .

استغربت من كلامه لكنه باشر بكلامه فوراً :
ـ الحوادث لسكان القرية لا زالت مستمرة ، نرى العديد ممن يذهبون إلى ذلك المنزل بلا رجعة و إن وجدناهم يوماً ... فيكونون أموات .
- لهذا جئت إليك .. لأنهي ما يحدث هناك .

اعتدل بجلسته و نظر إلي محدقاً .. لقد شعرت ببروز أمل من عينيه :
- لقد جئت إليك لأنني سأعود للدخول لذلك المنزل مرة أخرى و لكن هذه المرة سأقوم بإحراقه ، و قد أعددت خطة محكمة لذلك .
- قلها إذاً و أنا تحت إمرتك .

تنهدت طويلاً و رفعت رأسي مباشرةً و نظرت إليه :
- لقد جهزت باروداً مخلوطاً مع ملح و وقود سائل .. أريد حرق ذلك المنزل ، و الذي أريده هو مجموعة من الرجال الأشداء معي يدخلون ذلك المنزل و يساعدوني بإحراقه ، بينما يقف شيوخ حول البيت قسماً منهم يرشون حديقة المنزل بماء مقروء و ما إلى هذه الأمور و القسم الآخر يكتفون بقراءة القرآن بصوت عالٍ في الخارج من دون خوف أو تردد و ليحصل ما يحصل ، ستأكل ألسنة اللهب ذلك المنزل و ستخرج الأرواح المحتجزة فيه ، سأحوله لرماد .
- القول أسهل من الفعل يا سايغن .
- هذه خطتي و أنا مستعد للتضحية ، و إن أردت مساعدتي يسرني ذلك و إن لم ترد سأنفذ خطتي بكل الأحوال .

خرجت بعدها و تركته .

*****

الأحد ٧ من شهر مايو الساعه ٤:٥٦ دقيقة

إنه وقت الفجر ، حضّرت كل ما يلزم فطرق باب منزلي فجأة ، فتحت الباب لأجد ياسين .
- لن أتركك وحدك ، بخطتك هذه سنتخلص من لعنة المنزل و ربما للأبد .
- تفضل بالدخول .. أدخلته لمنزلي و قمت بواجب الضيافة معه ، و قد تحمست كثيراً فأخيراً خطتي سوف تنفذ

بقيت أنظر إليه آملاً أن يخبرني بشيء ، قد يكون فكر بخطة أو شيء قد يساعدني .. انتهى من شرب شايه نظر إلي و تنهد :
- فكرت بخطتك ، لا أعرف فعلياً ما الدافع الذي يجعلك تضحي بحياتك للتخلص من ذلك المنزل و لكن لا أضمن لك أن أجد رجالاً يمكن أن يخسروا أرواحهم مثلك أنت و يقدمونها على طبق من ذهب .
- لماذا جئت إلي إذاً ؟
- لأنني أريد الانتقام لموت جدي ، سأساعدك بخطتك و سنحرق ذلك المنزل و لكن سنجلب رجالاً من خارج القرية .
- يسرني سماع هذا الكلام منك .. أنت من أستطيع الوثوق به لتنفيذ خطتي .
- إذاً أخبرني بكل ما حدث .

- ببساطة أنا و طاقمي أمضينا ليالي كثيرة بذلك المنزل و قد رأينا الويل استمرينا لشهرين شعرت إنهما قرنين ، تولينا كل شيء بأنفسنا ما عدا آخر يوم دخل جدك المنزل معنا و لكنني افترقت عن البقية ، هاج ذلك المنزل اللعين و بدأ بمهاجمتنا ، و آخر ما رأيته هو كل طاقمي و معهم جدك و الرجال الذين أتوا من القرية و هم أموات تقطر منهم الدماء ، كانوا جميعهم يتدلون كالدمى من السقف و بعدها لم أشعر بشيء و وجدت نفسي بمستشفى .
- لماذا أنت الناجي الوحيد من بينهم إذاً ؟
- لأن هناك من ضحى بنفسه لأجلي و أخرجني من هناك ، هذا هو سبب رغبتي بالتخلص من المنزل ، ببساطة كي أحرره من هناك ، هذا كل ما أستطيع قوله لك .
- لا بأس مع ذلك أنا سأغادر القرية الآن .. أعرف بعضاً من أقربائي على مسافة قريبة من هنا سوف أطلب منهم المساعدة ، و ساجلب لك ما طلبت .

ودعته و هو ذاهب ، فرحت كثيراً لما قاله و بعدها جهزت عدداً كبيراً من من ذلك الخليط ، الكثير من البارود و الكثير من الوقود السائل و كل ما هو قابل للاحتراق ، سوف أشعل ذلك المنزل و أقيم حفلة الجحيم فيه ..
بقيت أعمل حتى السادسة صباحاً و بعدها رجعت إلى المقبرة و زرت كل طاقمي الأموات ..
- صدقوني حانت ساعة الانتقام و الأخذ بثأركم.
- هل فعلاً تستطيع ذلك ؟
التفت خلفي ناحية الصوت لأتفاجأ كثيراً بصاحبة هذا الصوت .


الاثنين ٨ من شهر مايو الساعه ٨:٥٤

- منار !
انصدمت كثيراً إنها شقيقة محبوبتي ، إنها تشبه مريم بعض الشيء فهي تملك ذات الشعر الطويل الأسود .
- سأساعدك .. شقيقتي محتجزة هناك و يجب أن أخرجها ، سأوفر لك ما تحتاجه و معاً سنتخلص من المنزل .
- لقد حصلت على معلومات من المنزل بالحقيقة من صاحبته حفصة و قالت أن زوجها سامر يوزجين قد فعل كل هذا .
- لا تلك العجوز هي من فعلت ذلك بِنَا .. قالت ذلك و قد صبت الدموع من عينيها ، عندها سمعت صوت خطوات خلفي التفت أمامي لأجد أن منار قد اختفت ، التفت للخلف مرة أخرى لأجد جنان !

- مرحباً .
لم أجبها بل نظرت لها بانزعاج ، لكن فوراً خطر ببالي ربما آخذ منها معلومات ، فما قالته منار مهم جداً .. يجب أن أعرف التفاصيل .
- مرحباً بك ، أعتذر فأنا فقط تضايقت كثيراً فكل أصدقائي أسماؤهم هنا .
-لا بأس لقد رأيتك بالصدفة و أحببت أن أمر عليك لأطمئن .
- أريد مقابلة والدتك ، نظرت لي هي بفرح و ابتسمت ثم أخفضت رأسها للأسفل لعدة دقائق و قالت :
- إنه أمر غريب أن أسمع منك ذلك حالياً ، فأنا فعليا لا أعرفك جيدا و انت لا تعرفني جيداً .
عن ماذا تتحدث هذه !! نظرت اليها استغراب و قلت :
- أنا أريد رؤية والدتك لأمر يخصني و ليس الذي ببالك ، هل فهمتِ الآن ؟

نظرت إلي و قد تفاجأت من كلامي ، ذهبت ابتسامتها و أكملت قائلة :
- هل هو أمر يخص ذلك المنزل ؟ لماذا أنت مهتم بأمره هكذا ؟
- هل ستساعدينني أم لا ؟
- أمي لا تعرف شيئاً عنه ، و أنا مللت من سيرة ذلك المنزل ، وداعاً .

يا الله هل هذه مجنونة ؟ فلتذهب للجحيم هي و كل عائلتها ، لو لم تظهر لي لكانت منار قد أخبرتني حقيقة ما حدث ، كنت متأكداً أن حفصة تلك العجوز الشمطاء كل كلامها كان عبارة عن أكاذيب ، لكن لماذا ؟ ما مصلحتها من كل ذلك .

عدت لمنزلي و أنا غاضب جداً ، كسرت كل ما وقعت عيناي عليه ، من هو الذي صور ذلك الفيديو و لماذا فعلوا ذلك بمريم لماذا ! لماذا قتلوها و اغتصبوها و هي ليس لها ذنب ! وقعت على الأرض و بكيت بكاءً مراً ، بقيت هكذا حتى طرق الباب فقمت لفتحه و انا بحالة مزرية ، لقد كان ياسين و معه مجموعة من الرجال و الشيوخ ، ذهبت للمساحة التي كانت خلف منزلي كان يوجد بذلك الفضاء الواسع اسطبل قديم و مهجور منذ مدة طويلة ، أخرجت البراميل المملوءة بخلطة المتفجرات التي أعددتها و طلبت من الرجال حملها ، و أخذنا أيضاً فؤوس في حال أغلقت الأبواب علينا ، تجهزنا للرحيل و وضعنا كل ما لدينا بالعربات التي تجرها الخيول ، فأكيد لن ندع السكان يروننا و نحن نحمل الفؤوس و هذه البراميل .

قال أحد الرجال أن هناك امرأتان ترغبان برؤيتي ، ذهبت لأجد جنان و والدتها ، استغربت و لكنني فرحت بالوقت ذاته آمل فقط أن لا تخبرانني أكاذيب ، ذهبت إليهما و طلبت من الرجال الذهاب قبلي إلى المنزل و ألا يفعلو أي شيء حتى قدومي ..
أدخلت جنان و أمها و استقبلتهما ..

- ابنتي ذكرت لي أنك تود معرفة ما يخص المنزل من معلومات بالرغم من أنك قابلت والدتي .
- اعذريني لكنني لم أصدق كلمة مما قالته والدتك .
- ما هو هدفك من معرفة كل ما يتعلق بذلك المنزل ؟
- لن أخبرك بخطتي أبداً و لن أخبرك بما أنوي فعله ، كل ما أحتاجه هو معلومات صحيحة و ليس تلفيق .

نظرت للأسفل ثم حدقت بابنتها التي أومات إليها بالموافقة . ابتلعت ريقها و نظرت إلي ..
- هل صحيح ما قالته والدتك أن أباك كان رجلاً خمسيني العمر و كان مشعوذاً !
- أمي كانت تؤذينا كثيراً ، كانت تقص شعورنا و حتى كانت تأخذ أجزاء من أجسادنا ، و هي من كانت ساحرة و ليس والدي ..
أخذت تبكي بينما استمريت أنا بطرح أسئلتي عليها فلابد أن أعرف حقيقة ما يجري .
- و ما شان حادثة الاغتصاب ؟ لماذا تلك الفتاة بالذات اغتصبها إخوتك و هتكوا عرضها و حرموها الحياة ؟ ها لماذا ؟
بكت بشدة و قالت : صدقني لا أعرف تفاصيل تلك الحادثة و لا أعرف بشأنها صدقني ، والدي رحمه الله ليس هو السبب بل قتلته والدتي ، فعلت ذلك و كنا نحن صغاراً وقتها ، كنّا فقط خمسه بنات و ولد واحد اعترف لي أن والدتي أجبرته على اغتصاب تلك الفتاة ، قال أنها طلبت منه أن يدعو أصدقاءه لمنزله و بعدها قال انها أعطتهم شيئاً أفقدهم صوابهم فأمسكوا بالفتاة و بعد اغتصابها قتلوها ، هذا ما قاله أخي قبل أن يموت .. لقد أصيب بمرض لا نعرف ما هو ، كانت أمي الوحيدة التي تراه و كان في غرفة معزول لوحده و لم تكن تسمح لنا برؤيته ، ظللت أنظر إليها بصمت لمدة طويلة حتى قالت جنان :
- رجاءً هذا يكفي .
- لماذا أمك فعلت ذلك ؟ لماذا مريم بالذات .
- صدقني لا أعلم شيئاً ، هذا ما أخبرني به أخي فقط .

هنا نهضت جنان و أخذت والدتها و رحلت بينما أنا عزمت على الانتقام بعد إحراق ذلك المنزل ، سأريح تلك العجوز و أرسلها إلى قبرها على الفور .

*****

يوم الاثنين ٨ مايو الساعة ١٢:٠٩ دقيقة

إنه وقت الظهر ركبت عربة يجرها حصان حتى وصلت للمنزل ، وجدت الرجال ينتظرون هناك مع المختار ياسين ، كان هذا الرجل أكثر شجاعة و جدية من جده المرحوم . وصلت إلى هناك و أنزلنا كل البراميل ، وقفت أمام بوابة هذا المنزل اللعين مرة أخرى حملت فأساً في يدي و كسرت القفل الذي كان حول بوابته السوداء دفعتها بيدي و وقفت ناظراً .. حانت ساعة انتقامي و لحظة التقائي بحبيبتي .

*****

- ماما .
- ما الأمر يا ابنتي ؟
- هل ما قلته عن جدتي صحيح ؟ هل هي فعلاً من قتلت جدي !
- لم أرد إخبارك يا عزيزتي عن ماضي جدتك فهي قد كبرت و وصلت لأرذل العمر ، و بالنهاية مهما فعلت ستبقى والدتنا .
- هل تعتقدين أن سايغن سيفعل شيئاً بعد أن عرف كل هذه المعلومات .
- الله أعلم يا ابنتي !
- هل تعتقدين أنه سيقوم بالتخلص من ذلك المنزل أو حتى فعل شيء لجدتي ؟ بدا أنه غاضب جداً بعدما عرف بالذي حدث مع تلك المدعوة مريم .. أتساءل ما الذي يربطه بفتاة ميته منذ زمن بعيد !
-لا دخل لنا يا ابنتي ، المهم هو أن لا تعرف جدتك بهذا الأمر .

*****

دخلنا و قد رششنا مادة المتفجرات حول المنزل و بقي بعض الرجال خارجاً لكي يحرقوا المنزل من الخارج و بقي خارج أسوار المنزل بعضاً من الشيوخ و رشوا الملح حول بوابته و فعلوا ما يتطلب فعله ، أما أنا دخلت مع بعض الرجال و النصف الاخر من الشيوخ فيكفي أن يرددوا بعض الآيات شفهيا بالنهاية كلنا سنحترق في حفله الجحيم هذه ..

دخلنا للمنزل و كلٌ منا معه فاس و مادة المتفجرات تلك ، بدأ الشيوخ يقرؤون و نحن افترقنا ، بدأت برش تلك المادة بجميع أنحاء البيت و أشعلت النيران فيه ، كنت أذهب من غرفة لأخرى و أقوم بإحراقها حتى نفدت المادة مني .. عندها صدح صوت صراخ شديد بالمنزل ، نظرت أمامي و وجدت منار !
- كل ما علينا فعله هو استغلال هذه الفرصة لإبطال السحر الأسود هنا ؟
- عن أي سحر تتحدثين !
- سحر كانت شقيقتي جزءاً منه ، لا وقت لدينا .. لنتخلص منه بسرعة .

ذهبت راكضة و أنا ذهبت خلفها ، اشتعلت ألسنة النيران بالمنزل حتى وصلت خلفها لغرفة ، أغلق علي الباب وقفت وطلبت مني أن أزيل السجاد عن الأرضية ، أزلته لأجد باباً يؤدي إلى مكان ما بالأسفل ! نزلت منه و أخذت معي مشعلاً لكي أنير طريقي ، نزلت و وجدت الغرفة تعج بأمور تثير الاشمئزاز ! كانت هناك جثث حيوانات مسلوخة و أيضاً كان هناك أوعيه زجاجية تحتوي على مادة غريبة و كان بجانبها علب تحتوي على أظافر و شعر لإنسان ! ما هذا بحق السماء أشعر أنني سأفقد وعيي من شدة القرف .

- هناك .

نظرت حيث أشارت منار ، دخلت باباً آخر لأجد غرفة صغيرة خالية ، كل ما بها حفنة كبيرة من الرمل ، و كان يوجد صندوق صغير ، فتحت الصندوق و أخرجت منه أشياء غريبة ، بدأت بفك العقد و أحرقت كل شيء و بدأت بالحفر حتى أخرجت أكوام شعر و رؤوس قطط ، إنه فعلاً لوضع صعب ، كل ما علي فعله هو حرق كل هذه الأمور ، ما إن نهضت حتى شعرت بضربة على رأسي ! لم أستطع معرفة شيء بل اسودت الدنيا بعيني ..

*****

- أمي ... أمي تعالي بسرعة ألحقيني .!
- ماذا ماذا حدث ؟
- جدتي اختفت !
- ماذا ابتعدي لأرى ! آه أمي أين اختفيتِ !
- بسرعة البسي ملابسك لابد أن نجدها

*****

فتحت عيناي ببطء ، حركت يداي و لكنني لا أستطيع تحريكهما .. ماذا يحدث ؟ فتحت عيناي و وعيت على نفسي ، أنا عار بلا حتى قطعة قماش لتسترني ! و يداي مقيدتان بسلاسل غليظة ، تسارعت دقات قلبي كثيراً و خفت فحتى الغرفه التي أنا فيها خالية و مظلمة ! فتح الباب لأجد أمامي حفصة !! كانت تلك الشمطاء الحقيرة تمسك بيدها سكيناً كبيرة ؟ ما الذي تنوي هذه الحقيرة فعله ؟؟
- أتعرف شيئاً ؟ أحياناً التدخل فيما لا يعنيك يلقيك ما لا يرضيك .

اقتربت مني تلك الشمطاء و وقفت خلفي مباشرة رفعت رأسي و شقت فمي ليسيل الدم على شفتي و أعاني من ألم شديد .
- لماذا فعلت ذلك أيتها العاهرة ؟ لماذا قتلتها ؟ لماذا أمرتهم باغتصابها ؟ لماذا ؟

ظللت أصرخ بكل غضب و الدماء تتدفق من شفتي ، اكتفت بالضحك و تقدمت نحوي :
- إنها كانت قرباناً أُنسِب لسيدي ..

و أمسكت السكين و أخذت تجرح بجسدي ! ظلت تجرحني جراح عميقة و أنا أصرخ من الألم ، استمرت بذلك و هي تضحك بصوت عالٍ ، بعدها توقفت و أنا نظرت إليها و كنت غارقاً بدمي ، شعرت بالوهن كثيراً وقتها ، الألم اجتاح جسدي و سكنت تماماً عن الحركة ، كل ما فعلته هو البصق عليها و لو كنت أستطيع سوف احرقها و هي حية .

خرجت بعدها و قد جمعت بعضاً من دمي في وعاء و لعقت يديها الملطختين بدمي و رحلت ! يا لها من سادية .. يا ليتني قتلتها عندما كانت الفرصة سانحة لي .
فجأة شعرت بشخص يحتضنني !! كان يضمني بقوة إليه ، لكن هذه الرائحة الطيبة إنها تعود لها هي فقط .. ابتسمت في فرح و انسكبت دموعي التي اختلطت بدمي ، شعرت أن يداي تحررتا ، احتضنتها لأشعر بنفسي نائماً على فراش مريح جداً ..
استيقظت و وجدت نفسي نائماً على الأرض ، نهضت بصعوبه بالغة و جدت أن البيت قد احترق بالكامل ، أتت تلك العجوز ماسكة السكين الملطخة بالدماء بيديها و هي تتقدم نحوي و خلفها عدد كبير من الظلال الضخمة كانوا في كل مكان حولي !! في اللحظة ظهر صوت قوي وخشن صرخ بكامل قوته :

- يكفي ..

كانت كلمة واحدة و بنبرة هزت الأرجاء و تكسر كل شيء و تفطرت الحيطان ! هنا وجدت محبوبتي واقفة أمامي بنفس مظهرها .. أجل هذا شكلها المرعب الذي ظهرت به في ليلة السبت و لكنها أكيد ستبقيني إلى جانبها .
شعرت برياح قويه دفعتني فوقعت بين النيران ! أما مريم فلقد تغير شكلها و فجأة انطفأت كل النيران الموجودة بالبيت ، خمدت و لم يبقَ لها أثر .. التفت حولي لأجد دماء متناثرة حولي و هناك أجسام عبارة عن بخار كثيف للغاية ملقاة على الأرض و كانت الدماء تسيل منها كالنهر ، تقدمت بصعوبة بالغة و نظرت للأعلى لأجد تلك الشمطاء مقيدة ، اقتربت أكثر لكن كانت العتمة طاغية على المكان في لحظة أُنيرت الشموع نفسها لأراها بوضوح مقيدة بواسطة خصلات شعر أسود ، و آخر ما أتذكره منظرها و كانت جثتها تحترق بعدها ، فتحت عيناي لأجد نفسي في حضن حبيبتي ..

استيقظت و بقيت أنظر إليها ، احتضنتها بقوة و عدت للنظر إلى وجهها .. نظرت للمكان حولنا فرأيته جميل جداً ، الأرض الخضراء تمتد أمامنا على مساحات كبيرة ، و الورود و الأشجار منتشرة بكل مكان .. ركضت أمامي بفستانها الأبيض و شعرها الذي امتد خلفها كذيل الفرس بسواده الحالك و نعومته لتنزل في ذلك النهر الصافي الذي عكس أشعه الشمس بعذوبة .

بعد مضي ثلاث سنوات أخيراً اجتمعت بحبيبتي .. لطالما عرفت أن هذا البعد الشاسع سيتحول يوماً ما إلى قرب دافئ ..

*****

تقف جنان مع مجموعة من الرجال و يقف أمامهم مختارهم ليؤدوا صلاة الجماعة على الأموات :

نجاتي يارين ، أحمد عبد القادر ، منير جادين ، حمدان ناصيف ، سايغن سويسال ، عرفات بكر .

رحلوا جميعاً بعد الانتهاء لتبقى جنان و هي تجهش بالبكاء على قبر سايغن .

*****

أما ياسين فلقد أجرت الشرطة تحقيقاً معه و مع كل رجال القرية ليفتشوا في بقايا المنزل المحترق الذي لم يبقَ منه غير كومة رماد .
كل ما وجدوه هي المذكرات التي تكلمت عن التقائه بمريم أول مرة و الأحداث التي جرت بالمنزل و كامل الحقائق المتعلقة بجرائم القتل ليتوجهوا إلى التحقيق مع جنان و عائلتها .. أما دفتر الملاحظات فآخر ما كان مكتوب فيه هو :

" يوماً ما سيتحول هذا البعد الشاسع إلى قرب دافئ "


تم إغلاق ملف قضية المنزل و الجرائم التي حدثت فيه خاصةً بعدما وجدوا جثة حفصة يوزجين محترقة بالكامل و قد تم وجود نصفها فقط و تم التعرف عليها بصعوبة ، وبالنهاية كل ما حدث بذلك المنزل يبقى غامضاً فهو
يبقى لغزاً لن يحله إلا تلك الأرواح التي ماتت بداخله ..


تمــت


تاريخ النشر : 2017-02-25
تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
انشر قصصك معنا
المزيد

قصص ذات صلة

أرجوك أيقظني !!
الشيماء - مصر
عشق من نوع آخر (1)
شيطانة منتصف الليل - كوكب الظلام
كابوس شارع ابريل
توتو - مصر
ريموندا و الثلاث كلمات الملعونات 3
مقهى
اتصل بنا

الاحدث نشرا

الاكثر تفاعلا

حلمين غريبين
رهام - تونس
كتب محو الأمية
كافية - الجزائر
سأهرب من وطني
مرام علي - سوريا
مع من يتحدث أبن أخي ؟
القاتل الوسيم : قضية كاميرون هيرن
الجانب المظلم لشخصيات أحببناها جميعاً
القدر
نورالدين الجزائري - الجزائر
المنعطف الخاطئ
روح الجميلة - أرض الأحلام
قصتي
عرض
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
emoje
emoje2
youtube
help
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
load
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
emoje
emoje2
تعليقات و ردود (34)
2017-04-10 11:38:35
151761
user
34 -
❤~šáÿtañlik রgeceরÿáriśi~❤
ام راما
Houlzer

أشكركما جزيل الشكر يسرني ان روايتي المتواضعة نالت إعجابكم
2017-03-21 17:33:37
148378
user
33 -
HOULZER
قصة رائعه وجميلة والذي اعجبني قصة الحب القاتلة آآه جعلتني أشتاق لمحبوبتي

قصة جميلة تسلم الايادي
2017-03-20 20:19:52
148239
user
32 -
ام راما
اف عالقصه صراحه
قمة الاقناع بكل الاحداث بالترتيب بكل شي حتى مع هالرعب كان الحب
فيه مقنع ومقبول
بصراحه اهنيك من كل قلبي ابداع،،،
2017-03-09 16:09:03
146316
user
31 -
❤~šáÿtañlikরgeceরÿáriśi~❤
شرفت روايتي " احدهم "
انا فعلا احتاج الى نصائح من شخص حكيم وعليم مثل حضرتك وتفاجئت من وجود تعليقك في قصتي صدفه. ان ذكرت روايه عن انفصام الشخصيه الذي انا بصدد كتابه رواية مشابهة لهذا الموضوع سعدت جدا لمرورك الكريم وأرجو ان تنصحني. ليتطور أسلوبي فأسلوب حضرتك بالرغم من هذا المثال البسيط الا ان اُسلوبك أسر. وجدا مبدع.
سلمت ودمت بألف خير واتمنى مرورك الدائم وبالتاكيد سأعمل بجهد على تطبيق نصائحك فأسلوبي يحتاج لشخص عليم مثل حضرتك بتعليمي


دمت بألف خير
2017-03-09 13:09:08
146250
user
30 -
أحدهم
(مريم)
أحد أساليب القصص المثيرة هو البدأ من حيث الذروة أو العقدة، بحيث ينجذب القارئ منذ البداية نحو القصة ويستمر مأخوذاً لمعرفة تفاصيل الحكاية، بعد المقدمة المثيرة تبدأ القصة بالكشف عن التفاصيل المتعلقة بها.

خذي مثلاً فيلم (العدو طوال الليل - Run all night - ٢٠١٥) يبدأ الفيلم بلقطة محلقة نحو جسد طريح في الغابة على وشك الموت مع أصوات في الخلفية تدل على وجود صراع دامي ويبدأ صوت الراوي الرخيم بتوصيف مضمون فلسفة شخصية البطل الذي يتماشى مع خلفية القصة، بعدها تبدأ القصة منذ البداية لكنها تكون قد خطفت لب القارئ المتعطش لمعرفة الباقي.

مثال:

(( هذه المرة استيقظت من نومي عند منتصف الليل لأجد نفسي في غرفة ليست غرفتي.. كنت واقفة في وضعية التصويب وممسكة بكلتا يداي بمسدس أنيق.. كان المسدس مصوب نحو هدف ما داخل الغرفة والدخان كان ما يزال يتصاعد في سكون من فوهة كاتم الصوت في مقدمته معلنا إنطلاق رصاصة طازجة، وهناك أمامي فوق السرير كانت آخر تلك الفتيات المشاغبات إياهن مخضبة بالدماء من رأسها وصدرها.. لم أتمالك نفسي من هول الجرم التي ارتكبته للتو فألقيت المسدس أرضا ويدي كانت تحاول منع صرخة خوف عالية اطلقتها بعفوية وبعنف.. وعندها سمعتهم قادمون نحو غرفة ابنتهم استجابة لصرختي تلك.. كان علي التصرف، فجريت نحو الشرفة، وعندها أدركت أن سكنهم في الطابق الثاني من تلك العمارة وكان هناك حبل متدلي من الحاجز الحديدي للشرفة ومعلق بخطاف كالذي يمكن أن يستخدمه اللصوص والمتسللون.. لا أدري كيف استطاع (أسعد) بجسدي الضعيف تسلق هذه المسافة.. لم أكن أعلم بأني أملكُ اللياقة الكافية أو الجرأة للتسلق، فأنا أخشى المرتفعات أساساً.. وهنا سمعت الباب يُفتح من ورائي وأم القتيلة كانت تصرخ وتولول.. هذه المرة قبضوا عليّ متلبسة..

***
معاناتي النفسية

أنا (سعاد)، طالبة في الثانوية.. أعيش في مدينة صاخبة لا تنام.. ليس هناك الكثير لأحدثكم به عن نفسي، فلست طالبة متفوقة وأنا لست فتاة مهذبة بل أنا حادة الطباع ومتسلطة وتعشقني المشاكل أينما ذهبت، فغالباً ما أتصارع مع الفتيات المشاغبات خصوصاً مع "شلة صاحبات القرون" كما اسميهن .. لا أحبُ أن أبدوا ضعيفة أمام من يكون لكني الآن للأسف أنا كذلك، فقط انتقلت إلى مدرستي الجديدة منذ العام الماضي ولذا فقدتُ تلك الزمرة التي كانت سندي وقت المشاغبات في مدرستي القديمة، والآن وفي مدرستي الجديدة أنا وحيدة وعليّ مواجهة شلة المتنمرات لوحدي. غالباً ما كنا نتصارع في أوقات الفسحة وعند نهاية اليوم الدراسي.. والعقوبة وإستدعاء أولياء الأمور والفصل المؤقت كانت لي أمور اعتيادية بين كل فترة وأخرى.. والدي ضاق بي ذرعاً وأمي كانت تشفق علي ليس بسبب شقاواتي لكن بسبب أمر آخر لا يعلمه الكثيرون، بل لا يعلمه سوى المقربين..

أنا مصابة بانفصام حاد في الشخصية.. كانت هناك شخصية أخرى تسيطر على كياني تسمي نفسها (أسعد)، وكانت تظهر كلما توقفتُ عن تناول حفنة الحبوب الملونة تلك.. شخصياً لا أتذكر ما يحدث عندما تتقمصني تلك الشخصية، لكنها كانت تُضحك الجميع في البيت كما أخبروني، بل كانت تروق لهم.. يقول لي أهلي بأني أتصرف بغرابة وقتها وكأن بي مس من الجنون، فلا أعود (سعاد) كما تعودوا عليها.. كلهم قالوا أن (أسعد) شخصية مناقضة لي تماماً وهادئة ومسالمة لكن هذه الشخصية البديلة لا تتذكر شيئاً من واقع الشخصية الأصلية التي هي أنا (سعاد) أقصد.. عدا ذلك أنا إنسانة طبيعية لكن شقيّة قليلاً، على الأقل أمام الجميع ..

ألخ ألخ .. ))

مضمون مستهلك لكنه يصلح لقصة (نصفي المفقود) مثلاً.

دمت بخير :)
2017-03-07 02:20:40
145914
user
29 -
❤~šàŷtañlik রgeceরŷáriśi~❤
دينة
شرفتي عزيزي. يسعدني حبك للقصه.
2017-03-06 15:12:08
145886
user
28 -
دينة
اول مرة اتاتر بقصة وابكي شكرا على هذه القصة
2017-03-04 17:29:57
145576
user
27 -
❤~šáÿtañlik রgeceরÿàriśi~❤
Shahel
شكرا لك عزيزتي. أتمنى ان تعجبك كل قصصي المستقبليه شرفني حضورك
دمت بألف خير
2017-03-04 14:46:32
145541
user
26 -
shahel
هي القصة جدااا راائعة ومشوقة.كتيير ومن اكتر القصص عجبتني لحد الان وبتمنى لو تكتبي لسا هيك قصص ع مثيلا لانو كتيير مشوقة ورهيبة والله يعطيكي العافية ع تعبك اتوفقتي بكتابتا ^-^
2017-03-02 15:15:52
145143
user
25 -
❤~šáŷtañlikরgeceরŷárisi~❤
Exo
اهلا بك دائما حبيبتي وانا سعيده بتعليقاتك التي تعني لي الكثير وتشجعني للاستمرار
2017-03-02 14:40:48
145141
user
24 -
EXO
لقد كنت انتظر هذا الجزء بفارغ الصبر
انها راااااااااائعه جدا
وجميله جدا
عندما كنت اقراها شعرت وكانني كنت في عالمٍ اخر
لقد ابدعتي
سلمت اناملك
واصلي ابداعك يا حبي..
وفقك الله وحماك
"فايتينغ"
2017-03-02 14:04:55
145130
user
23 -
❤~šáÿtañlikরgeceরÿáriśi~❤
شيشي الجزائرية
انت على الرحب عزيزتي سرني ان القصه نالت اعجابك
2017-03-02 13:14:56
145116
user
22 -
شيشي الجزائرية
قصة رائعة معبرة لقد تركتني متاثرة بذالك العشق السامي
2017-02-28 07:43:32
144794
user
21 -
❤~šáŷtañlikরgeceরŷáriśi~❤
K.r
سررت بتعليقك أضفتها كحلقه وصل لجدتها مع سايغن لتكون سببا في كشف الحقيقه
مع. ذلك سررت بك واتمنى ان اجد تعليقاتك في جميع قصصي القادمة
دمت بود
2017-02-28 06:32:38
144783
user
20 -
k- r
القصة راعئة بل اكثر ما لم يعجبني هو شخصية جنان كرهتها ليتكي جعلتي لها اسم اخر لانه اسم امي تحياتي انا با انتضار جديدك
2017-02-28 03:10:48
144768
user
19 -
❤~šáŷtañlikরgeceরŷáriśi~❤
صمت الذاكرة
شرفتي حبيبتي ولوا


البراء
شرفت قصتي أسعدني تعليقك ربما سأبحث عن المسلسل هذه واتابعها فبطبعي احب الروايات الهادئة خاصه اذا كانت رعب

دمتم بود
2017-02-27 19:03:24
144753
user
18 -
صمت الذاكرة - مشرفة -
مريووووومتــــي

أبدددعتي حححبييييبتي...
الجزء الثـــاآني ..كاان رووعهة ..
عنجد اششي خراااآآفي (: ..!
قصصصة تجنن ..سسسَلمت يدااكِ
حبيبتي ..(:
بانتظاآر المزيد من ابداعك ^_^
2017-02-27 17:52:50
144744
user
17 -
البراء
القصة كانت معقدة.. و لكنها مميزة بجميع الأحوال.. جزء من القصة ذكرني بقصة رعب مسموعة إسمها سعدية هانم فوزية كساب، إذا كنت تحبين هذا النوع من الرعب فيمكنني أن أؤكد أه هذه القصة ستعجبك كثيرا بالرغم من أنها بالعامية المصرية.. عموما إستمتعت بالقصة بالرغم من بعض الأشياء التي لم تعجبني بها.
2017-02-27 15:01:24
144726
user
16 -
❤~šáÿtañlikরgeceরÿáriśi~❤
جزائرية
ولو عزيزتي على الرحب.

سرني مرورك
دمت بود
2017-02-27 14:43:02
144723
user
15 -
جزائرية
شيطانة منتصف الليل..
كل شيء صار واضحا عزيزتي
عموما احسنت
في انتظار جديدك
تحياتي
2017-02-27 13:27:40
144714
user
14 -
❤~šáÿtañlikরgeceরÿâriśi~❤
اماني الوردة السوداء
عاشقه الرعب
رنيم خالد منيسي
كينغ
بدر
شخصيه مميزة
أشكركم جزيل الشكر يسرني ان روايتي المتواضعة قد اعجبتكم
جزائرية
عزيزتي. سايغن مات بالحريق ولكنه رأى روح مريم هي أنقذته من قبضه حفصه الشمطاء ولكنه مات بالحريق
ومريم اجل هي ولدت قبل سايغن ولكن روحها عاشت مع والدها قبل مماته وعادت مجددا للمنزل وحبست فيه ولكن سايغن ساعدها وأحبها

يسرني ان اجيب على اي استفسار اخر لك عزيزتي

توتو المحرر تسعدني ثقتك بي عزيزي وسأقدم لكم المزيد من رواياتي ان شاء الله بتشجعيك المستمر لي .. ❤

ورد الياسمين
عزف الحنايا
ميرال الصغيرة
روز
ahmad سرني مجيئكم وتعليقاتكم الطيبه

دمتم. بود
2017-02-27 12:27:37
144702
user
13 -
ahmed
حقا جميل
2017-02-27 09:12:17
144688
user
12 -
روز
شيطااااااااااااانة


القصة روووووووووووووووعة
بس لو كان فيها افكار اكثر =)
بالنسبة لي فأنا كنت اود لو اضفتي عنصر التشويق
المهم

او لو جعلتي الجزء اكثر حماسا
و ستكون افضل بالنسبة لي لو اضفتي لها عنصر السخرية او التشبيهات
لكن الصواب بالنسبة ليس الا وجهة نظر =)


و بالمناسبة لا تأتي للمقهى بالليل لانني لا اتواجد وقتها =( الا في حالات نادره
انا اكون هناك وقت العصر =)
2017-02-27 07:48:38
144670
user
11 -
ميرال الصغيرة
مرحبا
اتفق مع تعليق جزائرية

احببت هذا الجزأ كثيرا
مزيدا من التالق شيطانة:)
2017-02-26 16:52:17
144593
user
10 -
عزف الحنايا
مريوومة
ماشاءالله على هالموهبة اللي تملكيها .. مبدعة بكل معنى الكلمة ..
تمنياتي لكِ بمستقبل مشرق ومزهر .. دمتِ بخير :-
2017-02-26 16:25:40
144588
user
9 -
ورد الياسمين
اسلوب رائع وجميل والقصة اروع اتحفينا بالمزيد يامبدعة
2017-02-26 15:27:27
144573
user
8 -
جزائرية
فعلا صدقت لقد اجاب هذا الجزء عن جميع تساولاتي السابقة
لن اخفي عنك انني احببت الجزء الاول اكثر
و لكن هذا الجزء رائع ايضا
كالعادة اسسلوبك جميل جدا و لا تعقيب علية
لقد ضعت قليلا في الجزء الذي من المفترض ان يموت سايغن فيه و لم افهم سبب موته تحديدا
هل هي النيران ام الجروح
اما عن جنان فقد رايت انك اخفقت قليلا في دمجها مع القصة فتركيزك عليها و على تصرفاتها جعلني اظن في الكثير من الاحيان ان لها علاقة بمريم او انها شريرة و في الاخير اتضح انها احبت سايغن لا اكثر..صراحة لم احب هذه النقطة
شيء اخر..هل افهم ان مريم الحقيقية اكبر من سايغن بكثير..هههه هي بعمر امه اذن
.
عموما تالقت بقصتك هذه تحفة ادبية رائعة و احببت اختيارك لتركيا
واصلي
تحياتي
2017-02-26 15:27:27
144570
user
7 -
توتو - محرر -
شيطانة منتصف الليل .. هذا الجزء بصراحة أبدعتِ فيه .. أعجبتني الفقرة الأخيرة للغاية .. مجهود رائع وصياغة جيدة وبسيطة للأحداث ، ولكن كما أسلفت لكِ سابقاً .. ( مازال لديكِ المزيد ) .. دمتِ بود .
2017-02-26 14:37:22
144568
user
6 -
كينغ
روووعة سردك وإسقاطك للأحداث مثير ورائع جدا
2017-02-26 14:37:22
144567
user
5 -
بدر
جميل جدا
2017-02-26 14:37:22
144563
user
4 -
شخصية مميزه الى مريم
قصة رائعة مريم وصاحبتها اروع من ابدعت هذه الرواية تلصغير اعجبتني وسانتظر دائما جديدكي مريم اتحفينا بتلمزيد ودائما يجب ان يكون فيها الغموض و التشويق
2017-02-26 14:36:25
144558
user
3 -
عاشقة الرعب
اني باش نكلمك بلهجتي المرة هذي
اصلا معندي منقول غير القصة فانتاستيك ☺
تفكرني بحاجات انا نحبها تفكرني بانسان انتي تعرفيه وانا نعرفو وهو يعرف روحو ☺
خلاص يزي كيما هكة مالتلميحات هههه
اما لي حبيتو نقولو لي قصتك قريبة مالقلب ممتازة ...
برااااافو عليك ☺
2017-02-26 14:36:25
144548
user
2 -
رنيم خالد منيسي
قصة رائعة جداً وأسلوبك في الكتابة رآئع
مع العقدة والحل و.......
وفقك الله
2017-02-26 13:23:56
144538
user
1 -
اماني الوردة السوداء
يسرني ان اكون اول المعلقين
قصة رائعة و حبكة معقدة و جميلة
move
1