الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

شعرت بالجن

بقلم : محمد -  مصر
للتواصل : [email protected]

شعرت بالجن
إنه إحساس مخيف أن تريد الحركة و لا تنالها !!


شعرت بوجودهم بيننا , نعم عرفت أنهم حولنا , أنا لست ساحراً و لا أملك قدرات خارقة , غير أننى قرأت عن هذا العالم الخفي كثيراً و طالما تنقلت بين المنتديات و المواقع و حاولت اقتناء كتب نادرة أو أثرية أو ماشابه إلا أنني أفشل في كل مرة , و يظل هذا العالم محجوباً عني إلا من بعض الإمارات و الدلائل على وجودهم بيننا ..

هل سمعتم عن الجاثوم ؟ الكثير سمع عنه و قرأ بعض التحليلات من محبي التفسير العلمي و كذلك التفسير الميتافيزيقي لأي ظاهرة يصادفونها ، لكن هل عايشتم تجربة الجاثوم ؟ إذا لم تعايشها فمن فضلك لا تثرثر كثيراً , فإنها بحق تجربة مخيفة خاصةً لمن يملكون شغفاً بعالم ما وراء الطبيعة و يؤمنون حقاً بأن هناك عوالم بيننا لا نراها , و لكنهم يروننا فى كل وقت و حين

لا أحصي كم مرة زارني الجاثوم ، فمنذ الصغر و هذا الضيف ثقيل الظل يقتحم غرفتي و يطل برأسه في منامي موقظاً إياي على فزع لم أعهده , أخبرتني أمى أنه كابوس , و لابد أن تتناول عشاءً خفيفاً أيها الجشع , أطال الله عمرك يا أمي و لا حرمني من نصائحك ,, لكن لماذا يراودني الجاثوم في ليالي لم يداعب الطعام جوفي !!

و بداية الجاثوم كانت و ظلت لسنوات طويلة مرتبطة بصوت معين اسمعه و كأنه صوت صفير أو صوت يصدر من الثلاجات أو صوت يصدر من المراوح العتيقة التي تصرخ و هى تدور من اليمين إلى اليسار ,, صوتاً رتيباً اسمعه و أشعر بعدها بثقل على جسدي كله , أهذا هو الشلل !! يا إلهي إنه إحساس مخيف أن تريد الحركة و لا تنالها ,, أريد الصراخ أو النداء على الأقل و لا أستطيع .. لماذا ؟ هل أصيب حلقي ,
فى كل مرة يتكرر الجاثوم أصبحت لا أسأل نفسي لماذا و كيف و متى ينتهى .. أصبحت أتعايش معه .

في طفولتي كنت أفتح عيني عندما يأتيني الجاثوم , و ليتني لم أفتحها , كنت أرى أشخاصاً كثيرين في غرفتي ، أشخاصاً و ليسوا جان فأنا لا أود إثارة خيالكم بقدر ما أود طرح ما عايشته و لازلت أعايشه .. أشخاصاً بعضهم أعرفه و البعض لا .. بعضهم حي و الآخر في ذمة الله إلا أنني أراهم و كأنهم لا يرونني , و كأنني مخفي عنهم ,, تمر الدقيقة و ينتهي كل شيء ربما عدت للنوم و ربما لا أنام ليلتي تلك حتى ينتهي الليل

كنت أعلم بداية الجاثوم , أسمع الصوت أشعر بخدر في رأسي و أشعر كأنني أسقط من أعلى بناية في العالم , ثم يتصلب جسدي و يجف حلقي و لا أستطيع سوى إغماض عيني أو فتحها حسبما أردت ,, بعض الآيات من القرآن كنت أتمكن من نطقها بعد حروب طاحنة مع حلقي لعلها تهدئني قليلاً أو تصرف عني شر هذه اللحظة التي لا أعلم لها سبباً !

بعد وقت طويل و قد أصبح الجاثوم رفيقي في الليل , أصبحت لا أفتح عينيي , و إنما أجاهد لإغلاقهم , لكن في كل مرة كنت أشعر بأنني لست بمفردي , شيء ما حولي ,, شيء لا يؤذيني و لا يحدثني لكنه حولي ,, كثيراً ما ظننت أن كل ما رأيته في صغري خيالات و أوهام طفولية ناتجة عن مشاهدة فيلم التعويذة أو المنزل المسكون .. لكن ماذا الآن و قد أصبحت في الفرقة الثانية بكلية الآداب !! لماذا أشعر بشيءٍ ما يتحرك و أنا مغمض العين ؟؟

لا أخفي عليكم أنني أصبحت أستمتع بالجاثوم و أريد مضايفته في كل ليلة , فهو يشعرني بشيء غريب عن حياتي , شيء فيه ملامح من عالم ما وراء الطبيعة .. ربما كان له تفسير علمي ، لكن .. من قال أن الجان وهم أو ضد العلم !! هم جزء من علم كبير له دارسون يسمى علم الميتافيزيقا ,,
شكراً على صبركم على لغتي الضعيفة و أسال الله لي تحسيناً و تطويراً و لكم السداد و التوفيق في الدنيا و الآخرة .


تاريخ النشر : 2017-02-26
تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر