لا أحد يفهمني
الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

لا أحد يفهمني

بقلم : آلاء الحسن - ليبية تسكن جمهورية التشيك

شجارات والدي الدائمة سببت لي الكثير من المشاكل ..


مرحباً .. سأدخل في الموضوع مباشرةً ، أنا فتاة تبلغ 13 من عمرها أعاني من الاكتئاب و الوحدة للعديد من الأسباب و أهمها المشاكل العائلية التي منذ أن تزوجت والدتي والدي و هي موجودة ، و كانا يتشاجران أمامي و لا يهتمان لمشاعر طفلة صغيرة ، في ذلك الوقت كنت أبلغ 10 سنوات فقط .

كنت أشاهد أفلام دزني و أفرح و أرى النهايات السعيدة عندما يرقص الأمير و الأميرة مع بعضهم البعض و اعتقدت أن هذه الأشياء حقيقية ، و لكن عندما أشاهد الفيلم و أرى والدَي كنت أبكي من داخلي أصبحت لدي مشكلة نفسية من سماعي شجارهم و بكائي لوحدي بغرفتي من دون أن يقول لي أي شخص اهدئي

أتذكر تلك اللحظات عندما كان أبي يضرب أمي أمامي و الليل الذي كنت أبكي فيه وحيدة ..

كبرت و بدأت أتعود على هذه الحياة و لكن كبرت معي العديد من المشاكل و هي عدم الثقة في أي شخص حتى لو كان أقرب الأشخاص لي و السمنة لأني كنت ألهي نفسي بالطعام و لأني كنت أحبه و أخيراً عدم الإيمان بأي شيء يسمى الحب ..

و أتيت إلى جمهورية التشيك بعدها بأربع سنوات يمكن أن أقول أن هذه أيضاً فترة مهمة من حياتي لأن مشاكل والدي بدأت تتناقص و لكن الوحدة أصبحت صديقتي مع أن لدي أصدقاء و لكن كانت عقدة عدم الثقة بأي شخص تلاحقني و من صغري .. قررت أن أعيش في عالمي الخاص و أكون شخصيتي و أقتل قلبي الذي يجرح بسهولة و أصبحت في نظر والدي و كل العالم فتاة ليس لها مشاعر و يلقبوني بأسماء أكرهها كالبقرة و الفيل ، لكني لم أكن أظهر لهم ألمي و عندما يأتي وقت النوم أبكي و أبكي إلى أن أذهب في أحلامي الزائفة و أستيقظ صباحاً و أكون طبيعية .

أنا سمينة لدرجة كبيرة و لكن هذا لا يعني أني لا أملك أي مشاعر ، يجب على أي شخص يقرأ هذا أن يفهم أن السمين أو المعاق لديه مشاعر يحس ، يشعر ، يبكي ، يضحك .. و يجب قبل أن تقول كلمات كالبقرة أو الفيل له أن تفكر ألف مرة .. كل الناس تعامل السمين على أنه لا شيء سوى سمين !!
أنا أقول هذا و أنا متاكدة أنكم لن تفهموا ما أقصده لأن ما أقصده لا يفهمه إلا الشخص السمين مثلي .

الجميع يقول عن قلبي أنه أسود و أني لا أملك أي مشاعر و لكنهم نسوا أن لكل إنسان مشاعر .. فأنا أنسان

أرجو أن تعطوني نصيحة كي أسترخي و أجعل حياتي أفضل .

أقسم أني كتبت ما في قلبي ليس لأني أريد شفقه بل لأن لا أحد هنا يعرف من أكون و لا يمكن أن يعرف أني ضعيفة و يكسرني مثلما فعل بعض الناس .


تاريخ النشر : 2017-03-02
تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر