الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

فتاة تحطمت أحلامها

بقلم : صباح الأمل - الجزائر

بدأت بالتنازل عن رغباتي و أحلامي


سأروي لكم قصة حياتي المليئة بالآلام و الأحزان :

أنا ولدت لدي مشكلة في العينين و نظري ضعيف جداً مما جعل أمي و أبي حزينين في حياتهما ، و لكنهما أحباني كثيراً حتى أكثر من بقية لآخوتي ، و عندما وصل عمري السادسة قمت بعملية لكن دون جدوى و بقي نظري ضعيف حتى بالنظارات ، و لحسن حظي كانت أمي معلمة و درستني المرحلة الابتدائية كلها و ساعدتني في الكثير من المشاكل التي كنت أواجهها في الدراسة نتيجة ضعف نظري ..

و بعد هذه المرحلة أتت المرحلة المتوسطة التي ساعدتني فيها صديقتي التي درست معي بالابتدائي و كنت أجلس بجانبها ، صحيح كانت تهينني مرات و أحس نفسي مذلولة أمامها ، لكن لم أنسَ فضلها علي طوال حياتي ، و رافقتني في أغلب مشوار دراستي ، و بعد ذلك بدأت بالتنازل عن رغباتي و أحلامي التي وقف ضعف نظري عائقاً أمامها ...

أذكر من بينها اختيار دراسة تخصص أدب في الثانوي رغم أني كننت أعشق الرياضيات ، و تم رفضي من تخصص جامعي حصلت عليه نتيجة نقاطي العالية في الباكلوريا و توجيهي إلى تخصص أدنى منه مستوى نظراً لضعف نظري .. تألمت كثيراً وقتها و شعرت أن الحياة غير عادلة و أني أعاقب على شيء غير مسؤولة عنه ، و مع ذلك بقيت صامدة و درست ذلك التخصص رغم شعوري بمذلة مع الناس الذين يساعدوني بالإضافة إلى نظرة المجتمع و احتقاره لأمثالي .

لكن الحمد لله بمساعدة خالقي استطعت أن أكمل دراستي و حصلت على لسانس ، و من هذه المرحلة بالذات بدأت أحس بالمعنى الحقيقي لتحطيم أحلامي و أهدافي .. فلم أقدر أن أكمل دراسات عليا نظراً لما فيها من جهد لا يتلاءم مع ظروفي الصعبة ، رغم أن نتائجي الجامعية تسمح لي بذلك ، و لم أستطيع الحصول حتى على شغل صغير ، يعني لم يعد لي و لا هدف واحد أعيش من أجله ، لكن رغم كل شيء أحمد الله في جميع الأحوال و أصبر و أجعل الأمل رفيق دربي في هذه الحياة .. ربما أراد الله أن يمنعني عن الدنيا و يمنحني الآخرة .

و أنصحكم أن تحمدوا الله كثيراً على نعمه خاصةً النظر فهو الحياة كلها .


تاريخ النشر : 2017-03-05

 

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر