الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

لم أفهم شيء

بقلم : صلاح منجي - تونس

أصبت بصدمة كبيرة ، بعدها عرفت أنها تزوجت بكل بساطة فأحست أنها تلاعبت بي

أريد أن أشارككم مشكلتي وانتم احكموا هل أنا ضحية أم جاني ؟

ذات مرة وأنا أتصفح الجريدة لفتني إعلانات الزواج الموجودة فيها وكنت أعاني من مشاكل مع زوجتي أم أولادي الأربعة ، فقلت لما لا أتعرف على فتاة وإذا أعجبتني أتزوج وكنت اعمل في عنابة يومها ، لطالما أعجبني أهل الجزائر وتمنيت الزواج بواحدة ، المهم تعرفت عن طريق الجريدة بسيدة أعجبتني من الوهلة الأولى وكانت مطلقة بدون أطفال ، لقد تكلمت معها بالهاتف فقط ولم أرها ، لكنني أعجبت بها لحد كبير ، منطقها الصحيح ولفتني كذلك أخلاقها الرفيعة ومستواها العلمي ، بقينا نتكلم مدة 3 أشهر لم أراها ولم ترني ، فأنا وسيم جداً أكيد سأعجبها ، ولكن هل ستعجبني ؟

و مع الوقت تطورت العلاقة ، وفي يوم قررت أن أتحمل مشقة السفر واذهب لرؤيتها ، نزلت للجزائر العاصمة بعد أن قلت لها أنني أتيت لرؤيتها ، بعد شهور ها أنا سألاقي من تعلق قلبي بها وكنت أخاف ألا يعجبني شكلها ، أعطتني أوصافها ولما لمحتها من بعيد آتية أشرت لها فعرفتني ، يا إلهي ، أنها آية في الجمال والعذوبة ، كانت على ذوقي تماماً ، فرحت فرحاً لا مثيل له ، ولكنني تملكني الخوف ، لأنني كنت قد كذبت عليها في بعض الأشياء حيث قلت لها أن لدي ابن واحد فقط ، و أن عملي في مستوى أعلى ..

المهم مددت إقامتي وأخذت موعد للخطوبة مبدئياً من والدها ، الحقيقة استقبلني والدها وأخوها و تعرفت عليهم وأعجبني ، حتى أنا من عائلة محترمة وهم كذلك ، ودعتهم أملاً انه في المرة القادمة أحضر والدي معي ، رجعت لبلدي وأنا لا أعرف شعوري ومرتبك ، حكيت لوالدي ولوالدتي كل شيء فغضبا مني غضباً شديداً ولم يقبلا مرافقي مشترطاً علي إما قول الحقيقة أو لا يذهبون ، بعد تفكير طويل قررت ألا أقول الحقيقة إلا بعد مدة حتى تتوطد علاقتنا أكثر ..

مرت الأيام وفي يوم كلمتني وقالت لي : أن أخوها جاء إلى عنابة لأمر ، وبعثت معه هدايا لي وأنه لما ذهب إلى مكان عملي قالوا له : أنهم لا يعرفون شخص بهذا الاسم ، وعندها صعقت من الصدمة فأغلقت الخط في وجهها من الارتباك ولكن بعد تفكير قررت أن أقول لها الحقيقة ، فأنا لا اعمل هناك ، ولدي 4  أولاد و زوجتي لازالت في عصمتي ولم أطلقها بعد ، وكنت قلت لها أني طلقتها ، صدمتها صدمة عمرها مثلما قالت مباشرة أجابت : كل واحد في طريقه ، ومن خجلي لم أستطع النطق بكلمة و جفت الكلمات في حلقي ، بقيت فترة لم أنسها لحظة وكلما تذكرت كلامها أصاب بحرقة كبيرة وأقول في نفسي هذا جزاء الكذب .

وفي أحد الأيام  لملمت قوتي وقلت : سأكلمها فشوقي لها زاد .. كلمتها مرة واثنين ، و ردت علي أخيراً ، لامتني بعض الشيء ، ثم قالت : ربما القدر لم يكتب أن نكون لبعضنا ، لهذا نكون أصدقاء ، فردت لي روحي من جديد وأحسست للدنيا ذوق جديد ، وبقينا نتكلم مدة طويلة لكنها لم تتكلم في أمور الحب ، وفي يوم قلت لها : لقد بدأت أحضر في الطلاق ، فقالت لي : لماذا تيتم 4 أطفال ؟ حرام عليك ، وسكتت ، وسكت أنا بدوري ..

و بعد مدة وأنا راجع من العمل انتقلت  للعاصمة و رأيت موكب عرس كبير والفرقة الموسيقية ، فظننت انه عرس أخوها ، لأنها قالت لي : أن عندهم خطوبة ، ولم يتبادر لي ولو لوهلة انه عرسها لأنها مطلقة وعادة المطلقة لا تقيم عرس كبير ، فكلمتها كي أبارك لها فلم تجيب ، فقلت ربما مشغولة بالفرح ، مرت أيام كلمتها فلم تجب ، ثم لم يصبح الرقم في الخدمة ، أصبت بصدمة كبيرة ، بعدها عرفت أنها تزوجت بكل بساطة فأحست أنها تلاعبت بي ، لماذا لم تقلي أنها ستتزوج ؟ أحببتها بصدق وأنا متأكد أنها تحبني ، هل ضغط عليها أهلها أما ماذا ؟

تاريخ النشر : 2017-03-11

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر