الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

حياتي...

بقلم : الغامضة _الوحيدة - الجزائر

رغم كل ما مر بي بقيت متفائلة و لم اذهب إلى الهاوية


أنا فتاة في الـ 19 من عمري .. في الحقيقة عشت طفولة صعبة مع زوجة أبي و مراهقة أصعب ، هجرتني أمي و أنا في سن الـ 2 ، لا أذكر حتى وجهها ، و بعدها تزوج أبي عشيقته و أنجبوا 3 أطفال بعدي .

أذكر في طفولتي كانت زوجة أبي تعذبني و تهينني على أتفه الأسباب ، لدي آثار حروق و ضرب كثيرة في جسدي ، كنت طفلة متفائلة أكبر أحلامها الحصول على لعبة باربي ، كان أبي يعمل في مدينة أخرى و يعود حتى نهاية الأسبوع ، كان عمري آنذاك 6 سنوات ، كانت زوجة أبي تتركني من الصباح حتى المساء و أنا في الشارع بحجة أنني أستمتع و ألعب ، يدخل جميع أقراني و أبناء الجيران لتناول الغذاء مع عائلاتهم و كان صوت أمهاتهم تناديهم للدخول إلى المنزل الواحد تلو الآخر يمزق قلبي .. أما أنا فلا .. الظهر كله في الشارع أما زوجة أبي كانت تغلق الباب و تأخذ قيلولة هي و أبناءها .

في المدرسة كنت الفتاة الوحيدة متسخة الملابس منكوشة الشعر رائحتي رائحة التراب و الغبار ، كنت أغار من الفتيات اللواتي يأتين إلى المدرسة بثيابٍ عطرة جميلة و شعر مصفف و نظيف .
و عندما يعود أبي الى إلبيت تغمرني بحنان كبير و كأنني ابنتها حتى أبي لا يصدقني .

بعد كل هذه القسوة أصبحت لدي شخصيتين و أعاني من انفصام حاد .. الأولى هادئة و حنونة و الابتسامة لا تفارق وجهها و لكن ما إن أصاب بأذى و لو صغير أتذكر في لحظة أذى زوجة أبي و أنقلب رأساً على عقب ، أسب و أشتم و أكسر و أضرب بقوة ، أكسر الأشياء من حولي حتى أني مرة ضربة صديقتي بسلة مهملات على وجهها حتى أصبح أزرق اللون و من ثم أهدذأ و أعود كما كنت و حتى جسمي لا يشعر بالألم و لا أتأثر بالضرب ، و عندما كنت صغيرة و أتلقى التعذيب من طرف زوجة أبي أخرج و أبدأ بتعذيب الحيوانات و قتل الحشرات ، كنت أشعر بالسعادة .


الآن لم تعد تضربني .. أنا و زوجة أبي تقريباً لا أتحدث معها كثيراً و حتى هي لم تعد تقترب مني لأنني كبرت و أصبحت أدافع عن نفسي و لكن رغم كل ما حدث كنت متفائلة و لم أفكر بقتل نفسي ، حتى أنني كنت أشعر بأني محمية من الله تعالى ، و في مراهقتي لم أتمرد و لم أفكر في ذلك حتى كان معظم و قتي يمر و أنا أتابع المانجا و الأنمي و أحلم أن أمتلك قوى مثلهم هههه 

الحمد الله حماني الله من شر زوجة أبي و لم أذهب إلى الهاوية و أقع في المحرمات ..

الآن أنا أفكر في الخروج من المنزل و أذهب للعيش رفقة صديقتي حتى أتخرج و من ثم أسافر للخارج و أبني حياةً جديدة .
 

تاريخ النشر : 2017-03-12

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر