الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

عقدتي التي نغصت علي حياتي

بقلم : بنت بلا اسم- بلد ما في كوكب الأرض

لا أفكر سوى في أن أقابل كفيفا

السلام عليكم أيها القراء

مشكلتي ممكن أن تبدو سخيفة أو تافهة أو غير ذات قيمة، و لكنها نغصت عليا حياتي بأكملها، أنا فتاة كل هدفها في الحياة أن ترتبط برجل كفيف لا يرى، و أبذل في سبيل ذلك كل ما بيدي من جهد و من وقت.

فكلما ذهبت إلى مكان لا أهتم و لا أفكر سوى في أن أقابل كفيفا، بل أنني قد تطوعت في جمعيات مساعدة المكفوفين حتى أوسع فرص الارتباط برجل منهم، و السبب في ذلك أنني لا اشعر بالأمان و الثقة في نفسي إلا مع أشخاص لا يرونني ، فوالدتي و منذ نعومة أظافري قضت على ثقتي بنفسي، و شكلي بكثرة انتقاداتها لي و لملامحي و لتصرفاتي دوما ما كانت تراني أقل من أخواتي و أبشعهن، و تتذمر مني، و من شكلي، و تتصرف معي بقرف و احتقار و تتفاداني في المناسبات العامة لأنني وفق منطقها لن أحصل على فرصه زواج جيدة كبقية أخواتي الجميلات كما أن أمي تعايرني دائما بكوني فاقدة للثقة و مهزوزة النفسية، و بأني أركض خلف "المكفوفين" و أنهم حتى هم لم يرضوا بي لبشاعتي.

و للأسف كلامها صحيح فقط تعرفت على عدد من هؤلاء الشباب و أحببت أحدهم كثيرا لدرجة أني بدأت أنسج معه كل تفاصيل حياتنا المستقبلية، و عشت معه سنة من أروع سنوات حياتي على الإطلاق، و قد كان يحبني جدا، و وعدني بأن لا يتركني مطلقا، و قد أرسل والدته لكنها رفضتني بحجة سني مع أن ابنها أكبر مني بـ 4 سنوات، و لكنها في الحقيقة لم تتقبل شكلي و قد حاولنا كثيرا أنا و ابنها إقناعها لكنها أصرت على قرارها. فلم يجد حلا إلا بالانسحاب من حياتي، و علمت بأنه قد تزوج منذ أشهر بفتاة جميلة اختارتها له والدته.

و هذا ما جعلني اكتئب جدا فهو الرجل الوحيد الذي أحببته بصدق و دعوت الله أن يكون من نصيبي لقد عشقته و كان دوما يقول لي بأنني أطيب و احن شخص قابله في حياته ..
بعد فراقنا توقفت عن الأعمال الخيرية و محاولاتي للزواج من الأساس و كنت أظن بأني لو عدت مجددا فسأبحث دوما عن رجل كفيف..

أنا منهارة لأن الرجل الذي أحببته تركني، و لأنني لا أقوى على مواجهة العالم و لا أملك الخيارات التي تمتلكها الفتيات و النساء أخريات.

 

تاريخ النشر : 2017-03-20

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : زهرة الجلىد
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر