الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

القطة الصغيرة

بقلم : يوسف - لا يهم

رأيت قطا صغيرا أسود عيناه جميلتان للغاية

لا أجيد إلقاء المقدمات و سأروي القصة مباشرة

في أحد الأيام-منذ بضعة أشهر-كنت أقضي سهرة مع بعض الأصدقاء في منزل أحدهم،بقينا حتي وقت متأخر من الليل وعند انتهاء السهرة عاد كل منا إلى منزله، أثناء رجوعي إلى المنزل توقفت على السوبر ماركت، وعندما عدت إلى السيارة رأيت قطا صغيرا أسود واقف قرب السيارة.

كان صغيرا جدا وعيناه جميلتان للغاية، وكان يبدو جائعا وحالته مزرية،فأشفقت عليه وأخذته معي إلى المنزل، ولأكون صريحا فأنا لست ممن يؤمنون أن كل القطط السوداء هي من الجن! فقد يكون بعضها كذلك ولكن ليست كلها، ولكنه على ما يبدو كان كذلك، المهم أخدته معي إلى المنزل، وقمت بإطعامه، وتركته ينام بقربي تلك الليلة، وأنا أسمع صوت خرخرته التي تعبر عن السعادة.

بعد بضعة أيام كان قد اعتاد علي وعلى أفراد العائلة،لكنه حرص دوما أن يبقي مسافة بينه وبينهم وكأنه يشعر بمشاعرهم اتجاهه،يعرف من يحبه ومن لايحبه.
لم يكن يأكل أبدا من الطعام الذي يضعونه له،الا عندما أقوم أنا بوضعه له،وكانت له هناك بعض التصرفات الغريبة التي جعلتني أشك فيه ما اذا كان مجرد قط عادي ام لا،فمثلا عندما يتشاجر مع قط آخر يبدأ بإصدار أصواتا مخيفة بكل معني الكلمة، كانت أشبه بعواء الأشباح التي نسمعها في الأفلام، ويبدو صوته وكأنه يقول كلمات غير مفهومة،جميعنا نعرف الأصوات التي تصدرها القطط عندما تتشاجر لكن هذا القط ليس هكذاا طلاقا! كما أن له بعض الاختفاءات الغريبة،فمثلا عندما يكون يأكل أو نكون نلعب سويا،أتركه فقط لثواني معدودة وعندما أعود يكون قد اختفى،أبحث عنه في كل مكان دون جدوى.

مرت الأيام والأشهر وبدأ يكبر شيئا فشيئا إلى أن آتى ذلك اليوم،كنت ألعب معه في باحة المنزل، وكان الوقت متأخرا فتركته قليلا لأحضر له بعض الطعام، لم أغب أكثر من دقيقة، وعندما عدت لم أجده ظننت انه ذهب مثل ما يذهب كل مرة فتركت له الطعام عسى أن يأكله عندما يرجع و ذهبت للنوم، فحلمت بحلم غريب حقا، رأيت ذلك القط في حلميأ وكان يتكلم معي،نعم مثل ما أقول لكم، وقد قال لي:أشكرك لأنك اعتنيت بي كل هذه المدة،و الأن سأرحل،أنتم طيبون حقا أيها البشر!

نهضت من السرير ونبضات قلبي تتسارع،هل هذا مجرد حلم وتهيؤات؟! لا .. فمنذ ذلك اليوم لم يعد ذلك القط أبدا تماما مثل ما اخبرني!

 

تاريخ النشر : 2017-03-21

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : زهرة الجلىد
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر