الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

احذر مما تتمنى

بقلم : أحمد علاء - مصر
للتواصل : [email protected]

كانت عيناه حمراء مجوفة !!


هذه أول مرة أكتب فيها و الذي سأشاركه معكم تجربة حقيقة جداً ، أنا أتذكر أحداثها التي أثرت علي حياتي بشدة .

أنا من صغري عندي اهتمام كبير بالماورائيات و هذا ساعدني لأتعرف على موقعكم ، و كان لدي إعجاب كبير بالأفلام التي تظهر فيها المخلوقات الفضائية و يتصادقون مع البشر و يذهلونهم بالتكنولوجيا التي يمتلكونها .. تمنيت لو أقابل مخلوق فضائي و يصبح صديقي ، شيء أقرب لحيواني الأليف ..

عندما تقدمت في العمر و تعلمت أن المسافة في الفضاء شاسعة جداً لدرجة أن الشمس يستغرق ضوءها ليصل للأرض 8 دقائق بمعنى لو انفجرت الشمس لن نلاحظ ذلك إلا بعد 8 دقائق شيء مذهل و لكنه أصابني بالإحباط لأن احتمال مقابلتي مخلوق فضائي ضعيفة جداً إن لم تكن مستحيلة ، كان غايتي أن أقابل شيء ماورائي .. شيء غير مألوف ، لذلك بدأت أبحث في اتجاهٍ آخر .


من صغري و أنا أقرأ في القرآن الكريم عن أن الجن مخلوقات واعية عاقلة و مخيرة تعيش بيننا ، ترانا و لا نراها ، شيء مذهل و مخيف أليس كذلك ؟ كنت في ذلك الوقت في الصف الثاني الاعدادي ، دعوت الله أن أري جني ، كنت أتمنى جداً أن أرى شيئاً غريباً كهذا ، كنت أعرف أن دعائي لن يستجاب لأن الله أخفاهم عنا لسبب لا يعلمه إلا هو ، و كنت أظن أن لو حصل و استجاب الله لدعائي سوف أراه في وضح النهار لكن  ليس هذا ما حدث ..


في اليوم الذي حصل فيه الحدث الذي غير حياتي كان يوم عادي كغيره من الأيام ، بدون أحداث تذكر .. أنا أعيش في الصعيد و عمي تاجر ماشية لديه الكثير من البهائم مثل الجاموس و البقر و في كثير من الأحيان كانت أمي ترسلني لكي أجلب اللبن الذي تحلبه زوجة عمي من إحدى الجواميس ..  كان شيئاً اعتياديا بالنسبة لي .

ذهبت لكي أجلب اللبن .. عمي و أولاده يعيشون في بيت كبير يتكون من عدة أدوار ، هو و زوجته يسكنان في الدور الأول ، ذهبت للبيت و دخلت عندهم ، وجدت زوجته تصلي ففتحت التلفاز و انتظرتها لكي تنتهي من الصلاة و تذهب و تجلب اللبن لي .. قبل انتهائها من الصلاة انقطع التيار الكهربائي و بعد أن انتهت صلاتها قالت لي أنها لن تستطيع أن تنزل قبل عودة الكهرباء ( في الصعيد عادي انقطاع التيار فإنه ينقطع لفترات كبيرة) فقلت لها لا مشكلة سأذهب الآن ..

خرجت من باب الشقة   لم يكن لدي أي شيء أضيء به طريقي ، و لم أكن مهتم لأني كنت أسمع صوت ابن عمي في الدور الأرضي ، أمسكت بجانبي السلم و بدأت بنزول الدرج ، لم أستطع أن أرى أي شيء حتي يدي ، و مع هذا لم أشعر بالخوف فصوت ابن عمي كان يطمئنني .. 

بعد نزولي عدة درجات سمعت صوت ابن عمي يخرج من البيت و يغلق الباب ، بدأت أشعر بالخوف لكنني أكملت نزولي بسبب أني لا أري أي شيء ، كنت أنزل الدرج ببطء شديد و مع وصولي إلي نصفه رأيت شيئاً منيراً يصعد السلم ، كان يبدو كشخص ذو رأس كبير بالمقارنة بجسمه و ملامح جسده واضحه مثل الملابس التي تضيء في الظلام التي يرتديها العمال الذين يعملون على الطرق أو شرطه المرور ، لكن ما أراه جسده بالكامل ، يبدو واضحاً بنفس الطريقة لكني لم أستطع أن أتبين وجهه .. 

شعرت بالخوف الشديد ، لم أعرف ماذا أفعل ، كنت أفكر بالصعود جرياً للأعلى لكني كنت خائف أن أعطيه ظهري ، فبدأت أنادي ابن عمي الذي يقف خارج البيت باسمه و كان اسمه خالد .. يا خالد ، يا خالد

كنت في صدمة ، لم أستطع حتى أن أخبره بما أراه ، رد علي تعال يا أحمد .. أنا كنت خائفاً من الرد عليه بأكثر من اسمه ، ظللت أردد يا خالد .. يا خالد ، أنا في نفسي قلت " أنا لو عارف أنزل كنت نزلت !! "

و بينما أنا أنادي هذا الشيء أو الشخص بدأ يقترب مني و أنا متجمد في مكاني ، بدأت في قراءة أية الكرسي .. الصراحة لم أكن في تلك اللحظة أذكر منها سوى بضعة كلمات أخذت أرددها و أعيدها (الله لا إله إلا هو الحي القيوم ) و أنا أنزل السلم ، و الشيء الذي طالع يقترب مني و بدأت ملامح وجهه تتضح .. كان شكله غريب ليس بمعنى أنه مخيف كأفلام الرعب ، رأسه كبير بالنسبة لجسمه و عينيه لونها أحمر و شعرت بها مجوفة للداخل ، و كان فاتحاً فمه كالشخص المستغرب !

استمريت في النزول إلى أن مر من جانبي ، طبعاً حاولت أن أتفحص تفاصيل جسده ، كان في نفس طولي تقريباً و أنا في حدود الـ 150.. 160 ، و جسمه يشبه حراشف التماسيح ، و لم يكن يرتدي ملابس لكن لم يكن له أعضاء تناسلية واضحة ..  هو مر بجانبي دون أن يبدي أي حركة غريبة ، كأي شخص يصعد سلماً !! 

منزل عمي كان جديداً في ذلك الوقت نسبياً ، و أنا كنت أظن أن الجن يسكن البيوت القديمة ، ربما لذلك نزلت على السلم في الظلام دون أي نور لأني لم أتوقع أن يحدث معي هذا ..

  بعدما عبر من جانبي لم أحاول الالتفات للخلف ، أكملت نزول السلم لآخره و كان هناك خروف عند عمي من أجل العيد ضربني بقرونه .. أنا لم أره بسبب الظلام ، كنت أتحسس طريقي للوصول إلى باب الخروج و لم أحس بألم الضربة إلا فيما بعد .. عدت أنادي على ابن عمي الذي قرر أخيراً أن يرد و يفتح الباب و يسألني ما الأمر ؟؟

قلت له الخروف ضربني بقرونه (نطحني) بدأ يضحك .. لا أعلم لماذا لم أخبره بما رأيت ! ربما لأني كنت خائفاً و أريد الخروج و العودة لمنزلي بسرعة .

و صلت للمنزل و أذكر أني لم أدخل منزل عمي إلا بعد سنة من هذه الحادثة ، قصصت ما حدث لي على أناس كثر لكن لم يصدقني أحد و بعضهم كان يضحك رغم أنها كانت تجربة مخيفة جداً و غير متوقعة ، لكن الصراحة عندما أفكر بها أرى أنها كانت تجربة مثيرة .. الشيء الذي رأيته لم يحاول إيذائي بأي شكل من الأشكال ، هو فقط كان يصعد السلم !!

تاريخ النشر : 2017-03-27

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر