الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

فعلته القذرة جعلتني أكره نفسي

بقلم : نوسة - الجزائر

شعرت بشيء يقبلني و يحتضنني !!

لم أكن مهتمة بعالم الماورائيات أبداً و لا تربطني به أي صلة كل ما أدركه هو أن هناك وحوش (غولة... و غيرها من الأساطير و الخرافات التي ترويها لنا جدتي ) حتى صار عمري 15 سنة ، بدأت أعاني من الجاثوم و كان مرعباً لدرجة أنه يخنقني و لا يرحمني حتى أظن أنني صرت في عداد الموتى ، فيتركني ألهث و أرتعش و بعدها يعود و تعود معه كوابيس غريبة مخيفة .. 

صراحةً لم أكن أصلي أو أقرأ القرآن ، كما تعلمون بنت مراهقة جل اهتماماتها نظرات الإعجاب من الجنس الآخر ، لكن تفاقم و تدهور وضعي حيث أنني أصبحت أجد خدوشاً و غيرها كأن قطط متوحشة بمخالب حادة تهاجمني أثناء نومي ، و زادت الكوابيس هذه ، أفاعي و عناكب و كلاب ، و تغيرت كوابيسي للأسوء أصبحت أرى عيون سوداء و حمراء تبعث الرعب في النفس تنظر لي و كأنها تتفقدني ، لم أعد أتحمل

و في ليلة سمعت أختي أنيني و أنا أتأوه (آه آه اتركوني ) و تليها صرخة مدوية أيقظت كل من في المنزل .. نعم كل يوم أصرخ و أنا نائمة وررغم ذلك كنت لا أتوب و لا أرجع لطريق الحق و الطريق المنير و المستقيم ، و كان الله يعاقبني لأنني لا أذكره و لا أنتمي للإسلام إلا بالشهادة و الاسم و اليقين بوجود رب و ملائكة و غيرها من أركان الإسلام و الإيمان ، يقين و إدراك لله دون التقرب منه و طاعته ..!! 

لم يعد أبي صابراً على حالتي ، أصبحت عصبية أثور غضباً إذا ما كلمني أحد ، و أصبحت انطوائية .
أحضر لي والدي شيخ أو راقي ، أخبرني بعد الرقية الشرعية أنني أعاني من عين و حسد ، و هاته العين إذا لم أعالجها سوف تتطور و تصبح مس لا قدَّر الله ، و قال لي بالحرف الواحد أنا لا أستطيع أن أنفعك أو أضرك بشيء ، كتاب الله و سنة نبيه هي الشفاء .. اتركي عنك أمور الدنيا و اشغلي قلبك بحبه تبارك و تعالى ، و سوف ترين الخير كله ..

عملت بنصيحته أياماً حتى تحسنت أحوالي ، لكن يال أنانية و طمع الإنسان ، ما إن شفاني الله و تحسنت قليلاً حتى عادت ريمة لعادتها القديمة ، و تركت عبادة الله و هذه الحقيقة ، فالإنسان ضعيف جداً و ينقاد لشهواته إلا من رحم ربي ..

بعدها تقدمت بالسن و عادت أعراض العين تظهر و أنا لا أبالغ .. الجميع صديقاتي و أقاربي يحسدوننا على ما أتانا الله من فضله ، لسنا أغنياء و لسنا فقراء ، لكن الكل يريد أن يكون مثلنا و خصوصاً أنا .. لماذا شعرك طويل و أنا لا ؟ لماذا علامتك جيدة و أنا لا ؟ لماذا جسمك متناسق ؟ لماذا عيونك بنية و ناعسة و نحن لا ؟؟ و الله أنا أعتبركم إخوتي و أقص عليكم معاناتي ، فصديقاتي يحسدنني و عيونهن احرقتني ، علاماتي تراجعت و لم أحصل على البكالوريا في المرة الأولى رغم علاماتي الجيدة ، و بدأت أعاني ..

أحضر أبي راقي و أخبرني أنني أعاني من مس ، و بعد مدة أسبوع أخبرني أنني شفيت لكن يجب أن أحافظ على جميع العبادات و الحمد لله .. مر عام تقريباً و أنا بخير و أشكر الله على نعمته ..

بعدها بدأت أشعر بتنميل و كان مجموعة من النمل تسير على جسمي،  يقشعر بدني فجأة و أحس أن صوتاً يتكلم داخلي هذا سر بيني و بينه ! أخبرني عن اسمه و من أين ، و عمره و أنه مسلم و لا يؤذيني أبداً ، و الله يا إخوان عند الفجر أشعر بأحدهم يوقظني و مثلاً أتكلم مع هذا ** إذا كنت حقيقي أريني نفسك ، يقول لي لا أستطيع هذا حرام ، و لستِ بالقوية لتريني و لن تستطيعي ، لكن يكفي أن تحسي بي .. و يخبرني أنه سيكون عوناً لي لكن لن يخدمني بشيء و لن يؤذيني ، يكتفي بالنصائح 

و قبل يومين كنت غاضبة من أمي و بدأ هذا *** يهدئ من روعي ، صرخت بغرفتي يكفي يكفي اذهب للجحيم .. أنت أيها المعتوه و... شتمته و أغمضت عيني ،  و الله شعرت بحرارة تسري بجسمي و شعرت كأن أحداً يراقبني .. شعرت بأنفاسه أمام شفتي ، و من قوة الحرارة ظننت أنني أتصبب عرقاً ، أصبحت وقتها أعتذر له ، أنا آسفة يا فلان أنا آسفة ، سامحني أنا غاضبة ، قال لي أنا سأذهب ، قلت له لا أرجوك أحتاجك بقربي . 

و اليوم أنا أكتب لكم و أنا مرعوبة مما حدث ، كنت نائمة و بعدها فتحت عيني و كأن أحداً أيقظني و هذا ليس بغريب لطالما كنت أستيقظ بنفس الوقت كل ليلة و أعود للنوم أو أشعر بأن أحدهم نائم تحت قدمي ، و كثيراً ما كنت أنام و بعدها يصفعني أحدٌ بقوة فأستيقظ من قوة الصفعة و أعود لأنام .. ورغيرها من الأحداث 

لكن صبيحة اليوم استيقظت فجأة و نمت و بعدها استيقظت على صلاة الفجر ، توضأت و صليت و بعدها ذكرت الله - قبل كنت لا أعود للنوم يعني بعد الصلاة ألعب بهاتفي أو أذكر الله - لكن اليوم شعرت بتعبٍ شديد و كأن أحدهم نومني مغناطسياً ، ذهبت لفراشي و بدأت وساويس الشياطين و العياذ بالله .. 

تحديت الشيطان بقلبي ، قلت له لعنة الله عليك يا... يعني استفزتني تلك الوساوس التي يبثها بعقلي ، بدأت ألعنه بقلبي و نمت ، أتاني ذلك الـ*** قلت له هل أنت حقيقي أم لا و لماذا لا تتركني ؟ أخبرني تعبت منكِ كل يوم أخبرك أنني حقيقي و أنت لا تصدقين الأمر ، المهم كانت ببالي مشكلة وقتها و حاول أن ينصحني و يرشدني للحل ، بعدها قال لي أنا ذاهب .. قلت إلى أين ؟ قال هناك أمر يجب أن أفعله لكن لا تنامي استيقظي حتى أعود ، الأمر خطير أنا أرجوك أن تستيقظي .. و اختفى..!! 

طبعاً أنا شبه نائمة و مدركة لما يحدث لأنني كنت بين اليقظة و النوم ، رأيت حلماً و كأنني أسير في عالم غير عالمنا هذا ، و كان عالم رمادي .. كل شيء يميل للداكن ، و الجو كئيب جداً و دخلت -أكرمكم الله- إلى الحمام أبحث عن حقيبتي لكنني لم أجدها ، بحثت عنها لكنني لم أجدها ، و بدأت الغيوم تتراكم و كان المطر غزيراً جداً و كنت أمشي ببطء و أنا أنظر كالبلهاء من حولي ، و أرى أشخاصاً يسيرون من حولي لكنهم لم يروني .. و هناك من رآني و كانو مثل المشردين ، و كلما أراد أحد أن يقترب مني لا يستطيع ! حقيقة لم أرَ وجوههم لكن رأيت ملابسهم القديمة ، و لم يكن لديهم أقدام مثل الأشباح !!

دخلت منزل و أنا خائفة ، رأيت حقيبتي و حملتها فرأتني قطة بدأت تحوم من حولي و ازداد عددهم و كانت نظراتهم شريرة و فتحت حقيبتي و بدأت أرمي لهم الخبز و هم يأكلون بسرعةٍ فائقة فركضت و تركتهم .. و كان هناك من يراقبني و كنت أحس بذلك فأنا شبه مستيقظة ، و شعرت بالخطر و في تلك اللحظة حضرت القطط و كأنها تحرسني و تحميني من خطرٍ ما ..

أقسم برب العزة أنني شعرت أنني أطير .. و الله ، و شعرت بهالة من حولي و أنا في كامل وعي ، و شعرت بأن أحدهم يقترب مني .. و بدأت العملية القذرة ، شعرت بهم .. شعرت بعالمهم ، إنهم الجن ! و الله شعرت بأن أحدهم يمتص روحي و بدأ قلبي بالخفقان ، تضاربت دقاته ، بدأ التنميل و الرعشة تسري بجسدي .. اغتصبني و الله اغتصبني و أنا مستيقظة ، شعرت به ، أردت أن أقاوم لكن لم أستطع ، كنت مشلولة بالكامل و أصرخ بداخلي يارب ما هذا ؟! هل أصبحت معاقة ؟ ليس جاثوم ، قوة أكبر .. قدرة أعظم شيء يقبلني و يحتضنني ، شعرت به لم أره ، عشت لحظات الاغتصاب لحظة بلحضة .. أنا آسفه لكن هذه الحقيقة ..

كان صوته يتردد و صداه داخلي .. أنت من دفعني لذلك أنتِ السبب .. جعلني أتجاوب معه رغم ذلك الألم لكن بدأت كلماته العذبة تثيرني لكنني تراجعت و بدأت أقاوم ، جاءت أنثى لم أرها لكنني شعرت بها ، و سمعتها و أحسست بها ، أنا أغتصب أمامها و هي تقول لي أنت وقحة ، دخلت لعالمنا بكل بساطة ، هذا جزاؤك .. و كانت المفاجاة أنه **** ذلك الصديق رأيت نوره ، كان نور يشع منه لم ، كان يصرخ و يقول لي استيقظي بسرعة أنا مقيد لا أستطيع مساعدتك ، أرجوك استيقظي يا ايناس .. لكنني لم أستيقظ ، لقد خدرني و اغتصبني .. تركني بعدها

كنت مسلوبة القوة ، كنت منهارة ، حاولت أن أفتح عيني لكنني لم أستطع لم أستطع حتى أن أحرك يدي ، و دموعي تسيل بشدة .. ماذا أقول لربي ؟ يا الله لقد فعلها هذا الحقير .

حاولت أن أفتح عيني لكنني لم أستطع ، هذا الصوت أعلمه اإنه هو ذلك ** الصديق إنه متأثر و يقول لي أنا آسف لم أستطع مساعدتك ، أنا ضعيف .. هذا بسببي أنا من تركتك بين أيديهم ، أنا .. كل هذا لأنني مسلم و كل هذا لأنني لا أعرف كيف أطور قدراتي مثلهم سألته و من كان ؟ قال لي لا أستطيع أن أخبرك لكن هؤلاء قوم غير قومي هؤلاء أقوى مني .. تمتم بكلمات بذهني لأجد نفسي مرمية على سريري واخبرني بعدها أن أنام لأرتاح 

و لحظتها جاءت أختي مسرعة ما الذي يحدث ؟ لقد سمعت صراخك لكنني ظننت أن تلك الكوابيس عادت لكِ لكنك كنت تصرخين و تقولين اتركني ألا تخاف الله ؟ قلت لها دعيني أنام ، لو كنت اختي و كنت تخافين على حالي لماذا لم تأتِ عندما صرخت ؟ قالت لي كنت مكبلة أنا أيضاً و كلما حاولت ذلك أجد نفسي منومة و كأن أحدهم نومني مغناطسياً حتى هذه اللحظة أنا أشعر بالنعاس الشديد ، لكن قبل لحظة سمعت همسات داخلي تقول أختك أختك ، فتذكرتك و تذكرت صرخاتك و أتيت ، قلت لها إنه كابوس و نمت بعدها ..

وعندما استيقظت بعد ساعتين وجدت بقعاً زرقاء و رأسي يدور يدور و غثيان و لا أقوى على الحراك .. اتجهت مباشرةً لكم لأسرد قصتي ..

و الله إنها حقيقية ، نمت على وضوء و صليت الفجر .. كيف استطاع اغتصابي !! هل هو مسلم ؟ أم أنني أتوهم ؟؟ لكن أنا بكامل قوتي العقلية و الذهنية و النفسية .. لست مريضة
أمانة أمانة عليكم إن كان أحدكم على علم بهاته الأمور فليخبرني و يفسر لي أمانة عليكم لوجه الله ..

أنا عمري 20 سنة و محافظة على الصلاة الحمد لله ، و لست مريضة بأي مرض نفسي ، و أنا على اطلاع بأنواع الأمراض النفسية و أدرس علم الاجتماع حالياً و سوف أتخصص بعلم النفس إن شاء الله العام المقبل .. كما أنها ليست هلوسة أو اضطراب أو فصام أو أي شيء من هذا لقبيل .. إن أردتم السخرية مني فلتسخروا ، و إن أردتم مساعدتي فجزاكم الله كل خير .
السبب الذي دفعني لكي أكتب قصتي هو خجلي و حيائي ، لا أستطيع أن أخبر شيخ بسن أبي أن جني اغتصبني ، أموت و لا أبوح بهذا السر ، لا أعلم ماذا أفعل !! أكاد أموت من الألم .. رأسي صداع غثيان الأحداث واقعية و الله .

تاريخ النشر : 2017-04-05

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر