الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

قصتي مع العالم المظلم - قصة واقعية ( الجزء الأول )

بقلم : مــيــنــاس الــدريــــنــــي - اليابان
للتواصل : [email protected]

أحلامي حقيقية !!


تنبيه قبل البدء بالقراءة .. إن كل شيء تقرأونه الآن هو جزء من حياتي الشخصية أرجو عدم نقلها باسم شخص اخر وشكرا.

لك عزيزي القارئ:
قبل ان اقول لك قصتي كاملة .. اريدك ان تعلم انني لم اتردد ولا للحظة واحدة في كتابة قصتي .. رغم علمي بأن ما سأقول ربما يكون مجرد هلوسات بالنسبة لك وربما يكون سببا في مقتلي يوما ما .. لكني فتاة شجاعة ولا اخاف شيئا .. ما شجعني على كتابة القصة هي كمية المعلومات التي رأيتها في قصصك تؤكد صحة ما كنت اراه وأسمعه .. بل ان كثيرا من قصص التعذيب والأمور المرعبة رأيتها في سن صغير ودون أي ارداة مني بأن ما اراه هو واقع مر لم اكن اعلم عنه شيئاَ في تلك السن الصغيرة ..

 

وقبل ان اكتب عن أسباب وصولي لتلك المرحلة التي ستقرأه بعد هذا النص كان لزاما عليّ ان اكتب تلك الاحداث حتى يعلم الجميع لماذا يحصل معي ومع كثير من الأطفال تلك الأمور الغامضة .. بل وان معظم ما سأقوله عِلميا بعد ان تقرأ كامل قصتي سيفتح آفاقا وجبهاتٍ قد تكون بمثابة حرب إلكترونية أكثر شرا من الحرب على شبكة الويب العميق ..

 

لست الوحيدة التي ستكتب او كتبت عن هذه الأمور بل هناك شخصيات معينة كتبوا عما سأكتبه بعد سرد قصتي بالكامل ، لكني ها أنا مثال حي ومباشر لشبكة إجرامية عالمية تسير من بيننا ومن خلفنا ومن تحتنا ونحن في بيوتنا دون ان ندري ..الإعلام يعتبر ذرة في بحر أشياء اخرى سأكشف عنها لاحقاً.. !


كلمة قبل الدخول في عالمي الغريب ، إذا كنت ممن لا يؤمن بالماورائيات والميتيفيزيقيا أتمنى ان لا تتكبد عناء الإستماع لهذا النوع من السرد 

***
مرحباً .. انا فتاة عادية جدا أنحدر من اسرة مرموقة ومستوانا المعيشي أعلى من المتوسط بقليل، كان بيتنا بريئا جدا لا نعرف معنى العنف ولا نعرف أي شيء عن بشاعة العالم الخارجي، لم يكن والداي في بيتنا يتحدثون حتى عن الحروب وكان السلام يعم حياتنا بالكامل، في حياتنا لم نشاهد فلم رعب .. أو نقرأ عن قصص القتلة المأجورين ولا حتى عن قصص السحر أو اي شيء من هذا القبيل، كانت حياتنا عبارة عن عيد كل يوم، فطور في الصباح ومرح ولعب في النهار ونوم في الليل.. لكن ومع كل هذا .. أراد الشر ان يدخل إلى هذا المكان متقصدا شيئا معيناً حتى هذه اللحظة اسأل نفسي " لماذا ؟!! " لكن بالطبع لا يوجد إجابة.

 


تبدأ قصتي عندما كنت في سن الثمان سنوات ، لقد حظيت بحفنة من الجمال الاوروبي أعين ملونة بالازرق والأخضر والبني معا كان يحسدني كل من رآى لمعان عيناي الغريب الذي افتقدها الآن كثيرا، كنت المميزة في جميع الصفوف التي دخلتها في المدرسة حتى جاء ذلك اليوم، كعادة الأطفال في سن الأبتدائي تبدأ الشائعات العديدة حول جرائم قتل حدثت في المدرسة وأشباح وظلال وما إلى ذلك. وبما انني احظى بخيال واسع جدا وكما وصفه العديد من المدرسين خيال إبداعي ..

 

كنت لا انام ليلا قبل ان انسج قصة عن نفسي وكأنني دخلت إلى مدرستي ليلا بالفعل ورأيت الجدران السوداء بالقرب من دورات المياه المتكسّرة في مناطق غريبة، في واقع الأمر دورات المياه بالفعل مكسّرة من نفس الاماكن .. وكلما كنت افكر ليلا بشيء ما حول المدرسة أذهب في اليوم التالي لاتأكد هل توقاعتي صحيحة ام لا ( كل هذه الأمور لا يعلم بها والداي حتى هذا اليوم بعد تجاوز 20 سنة من تلك المشاهدات ) لقد اصبح عندي شك واغتررت بنفسي بأنني اقرأ الغيب أو الغير مرئي وان توقعاتي تصيب دائما، المشكلة في الامر انها بالفعل كانت كذلك. 

 

كنت آن ذاك في الصف الثالث ابتدائي حتى بدأت أرى أحلاما مفجعة كل ليلة، جن يطاردني، شياطين تحاول اختطافي، شياطين تأتي على شكل والداي بأبشع صورة وأعين مخيفة ومرعبة، كالعادة كانت والدتي تقول لي كل الأطفال يحلمون تلك الأحلام، وكانت تسرد لي احلامها التي كانت تراها في نفس السن حتى انتهاء المرحلة الابتدائية، لكن الأمر المرعب ان احلامي لم تتوقف قط، لقد كانت اشبه بسلسلة من الاحداث التي لا تنتهي على الإطلاق حتى هذا اليوم وانا اكتب لك هذه القصة، بحيث انني في كثيرمن الأحيان أحلم مناما ثم استيقظ واذا عدت للنوم اكمله.. أو ان احلم حلما اليوم وبعد عدد من الأيام أحلم حلما آخر واقابل نفس الأشخاص نتحدث عن الكوارث او المواقف المضحكة التي حدثت في الحلم الأول.. إلى الدرجة التي وصلت بها ماناماتي ان تكون حياتي الثانية.

أول المنامات التي كانت حقيقية في سن صغير كانت في الصف الرابع حيث ان امي لاحظت امورا غريبة تحصل في منزلنا .. ولاحظت انها لم تعد ترى المنزل بوضوح كما كانت تراه قبل ان نكتريه .. فبدأت بقراءة القرآن الكريم في زوايا البيت حتى جاء ذلك اليوم المشؤوم .. عندما قرأت امي في احدى الليالي بعد منامٍ مخيف قالت انها شاهدته .. وبدأت بتلاوة سورة البقرة .. واثناء قرائتها سمعت اصواتا واحداثا لكنها لم تكترث وبقيت تقرأ السورة حتى انهتها وانتهت معها تلك الاصوات .. لكن الغريب انني في تلك الليلة بالذات وفي اللحظة التي انهت بها والدتي قراءة السورة .. حلمت انني استيقظ من نومي واحتجت للذهاب إلى دورة المياه ..

 

لكن مهلا في الحلم كان البيت مرعبا جدا .. كان معتما جدا وهادئا لدرجة الصخب مما جعلني اصاب بذعر شديد للغاية .. ثم ذهبت إلى دورة المياه وعندما اردت البدئ شاهدت فتاتا تخرج من بين كبينة دورة المياه وبين الحائط الجانبي لها .. لقد كانت مفزعة للغاية لكن ليس هذا اكثر ما ارعبني بل ما جعلني ادخل في حالة من الذعر هو هيئتها التي كانت محروقة بالكامل .. كنت اراها وكأنها حقيقية تماما .. كان جلدها ذائبا وبشرتها سوداء وحمراء من شدة الحرق .. واستفقت من النوم بذعر شديد فاق الاحتمال ودموعي تتساقط وقلبي يكاد يخرج من شدة خفقانه .. فقمت من سريري حقيقة وقدماي بالكاد تحملاني من الرعب .. وخرجت من باب غرفتي وذهبت إلى دورة المياه وبسرعة هائلة انتهيت وخرجت ولكن عندما هممت بالدخول إلى باب غرفتي وإذ بي اسمع صوت قطة وكلب معا أمام باب المنزل مباشرة .. كانوا يتعاركون وضربا في باب البيت من شدة الرعب صرخت بشدة وبدأت بالبكاءً الهستيري لا يمكنك تخيله ..

 

بقي والداي مدة ساعة ونصف حتى هدأت وتوقفت عن البكاء وامي تقرأ القرآن على رأسي ووالدي يقول بسم الله على جسدي ورأسي وكنت ارتجف من شدة الخوف .. وعندما قلت لوالدتي عن المنام فزعت ورأيت علامات الخوف على وجهها وقالت لا تخافي قولي لا اله الا الله ونامي .. وهكذا مرت ليلة الرعب تلك على خير..!

ثم بدأت المنامات بالتطور أصبحت تلك الكائنات ترسلني في نومي إلى اماكن مهجورة سرية للغاية، لقد دخلت أكثر الاماكن رعبا على الإطلاق فيها، رأيت مناطق مسكونة اكثر من مرة ، وعندما كنت ارى صور المصحات المسكونة التي يزورها الهاوين في تسجيلاتهم اصدم ان تلك الأماكن دخلتها بالفعل .. واكثرها في اوروبا فقط .. وكنت أستغرق وقتا حتى اتذكر ان ما أراه الآن رأيته في احدة المانامت سابقا، لقد اطلعوني على اسرار ماسونية، وأطلعوني على اسرار ارهابية إلى الدرجة التي استطعت فيها توقع أحداث الثورات العربية قبل مجيئها بـ عشرة اعوام، كما أنني استطعت معرفة أسرار عن مشروع الشعاع الأزرق قبل ان اعرف عنه بستة عشر عاماً ..

 

 رأيت بالتفصيل طريقة صنع المركبات الفضائية الضخمة، في نهاية التسعينات حتى بدايات الألفية الثانية حتى هذا اليوم وقبل ظهور الفيديوهات كنت اعلم جيدا المواد المستخدمة في صنع المركبات الفضائية وكان من بينها الرصاص والفولاذ والزئبق الأزرق والأحمر والملح الصخري، كما أنها متعددة الاشكال منها البضاوي ومعظمها على شكل هرم وهو أجود انواع المركبات، وكانو يصنعون المركبات الهائلة الضخامة يصل ارتفاعها إلى عمارة من 20 طابقا ويصل طولها حوالي 12 مترا، كما انهم يستخدمون تقنية الضوء فلاش الفسفوري تحت الحمراء وفوق البنفسية لكي لا يتم رؤيتهم على الإطلاق، كل هذا رايته في عدد من المنامات، قد تقول عني مجنونة أو اقول خرافات او انني مسكونة لكني فتاة طبيعية تماما، لدي حقل باطني نوعا ما منذ طفولتي..

 

 قد تقول عني غبية في تصديق أحلام لا تعد سوى اواهام وهلوسات، لكن اعتقد انك ستغير رأيك تماما عندما تعلم أن مناماتي حذرتي من كوارث ومن أشخاص سيئين ومن قرارات لا تحمد عقباها، انا لم اقرأ في حياتي عن السحر الأسود، ولم اقرأ في كتب السحر كلها طيلة حياتي حتى هذا اليوم، لكني كنت احلم كل ليلة أن هناك من يتلو على مسامعي أسرار كتب مثل كتاب شمس المعارف وكتاب العزيف والقبالة وهذا قبل ان اعرف اسماء هذه الكتب التي سردتها لك بالكامل

 

وبسبب هؤلاء استطعت معرفة أن الكتبة والحفظة الأصليين لتلك الكتب هم من بني اسرائيل من أصل سومري وفرعوني وروماني معا إلى جانب الجن التي كانت تخدم سيدنا سليمان عليه السلام .. وأن حراس تلك الكتب والمخطوطات هم من الجن الأحمر .. وأن ما يصلنا ما هو إلا فتات، فتات حقيقي من علم أعظم بكثير دفن في العراء في صحاري وبحار لا يستطيع احد الوصول إليها مهما حاول، فهناك الكثيرمن الحراس الضخام والأقزام أيضا الذي يصعب عليك تخطيهم قد تموت قبل أن تراهم حتى من بشاعة اشكالهم، لذلك نبت عندي ايمان شديد بعد رؤيتي لهم بقول الله تعالى، إنا خلقنا الإنسان في احسن تقويم، فعلياً الآية حرفية 100% وحقيقية بكل حذافيرها.

وصلت إلى سن السابعة، وكانت تستهويني القراءة المطولة، كنت اقرأ قصص الأطفال دائما. وأبدع في رسم شخصيات الكرتون المتعددة الموجودة في القصص وفي افلام الكرتون، كنت مشهورة في فن التلوين أيضا كما انني بدأت الكتابة والتأليف في سن التسع سنوات تماماً، حيث كانت مفاجأة لمدرستي ولأهلي، كانت احلامي تعطيني خيالاً واسعا جدا. لدرجة انني عرفت اسرارا عن شكل الأرض وشكل الفضاء، لذلك عندما مررت بحكاية الأرض المسطحة صدقتها بل صعقتني تلك المعلومة وصعقني كل ما بدأت برؤيته والبحث عنه حول هذا الأمر.

 

إلى هنا انا لم ادخل في اعماق المسائل الخطيرة ، لا زلت اتحدث إليك حول رؤوس أقلام، قد تبدو كتاباتي لك ساذجة لان القصة تتحدث عن شخصيتي او حياتي وما إلى ذلك. وفي الحقيقة هذه اول مرة في حياتي أبوح بهذه القصة حول نفسي لا اعلم السبب، قد اموت في أي لحظة، أو قد ينقطع كل شيءمني عن اي شيء في العالم .. حقا لا ادري.

في عام 1995 بدأت أرى في أحلامي عن مدمنين المخدرات، علما بأنني كنت في سن 9 سنوات، لم اكن اعلم سوى رؤوس اقلام عنهم فيالحقيقة لم اكن اعلم شيئا عنهم مطلقا، فقط ما كنت اعرفه ان المخدرات تجعل من الإنسان مخبولا وتؤدي للموت، كما كانت امي تحذرنا دائما من شم ورود من ناس غرباء او فتيات في المدرسة او نأكل شيئا من احد وما إلى ذلك، اما في مناماتي رأيت بأم عيني ماذا تفعل المخدرات بالإنسان،

 

بدأت القصة عندما رأيت في احدى المنامات أن هناك رجلا يختطف الأطفال كان يحاول الإمساك بي بطريقة مرعبة حتى اصبح بين يديه فيأخذني إلى وكر تحت الأرض حتى جدرانه من الطين كنت ارى واعلم مظهر هذا الوكر علما بأنه لم يستطع ان يأخذني إليه ولامرة في احلامي، كنت اركض بشدة او على الأصح كنت في بدايات تلك الكوابيس لا استطيع الركض على الإطلاق، كنت احبو إن صح التعبير وثقل شديد في جسدي، واثناء محاولات الهروب كان يقول لي .ستكونين من افضل الفتيات على الإطلاق، سوف تحظين بمرتبة عالية في ذلك المكان، سوف يخدمك الأطفال من حولك، ويتبع كلامه أيتها الحمقاء لا تهربي، وقبل ان يلامسني كنت استيقظ من النوم، ثم تكرر هذا المنام مرة اخرى في ليلةمختلفة، كان يلحق بي هذه المرة لكن على سفح عالي وكنت في الأعلى وهو في الأسفل، وعندما كان يردد نفس الكلمات كان هناك شخص يجعلني ارى تلك الوكور من المدمنين والمختطفين من الأطفال فقط ..

 

لم يكن هناك لا رجال ولا نساء فقط اطفال، كانو يعيشون حياة بدائية تحت الأرض في أنفاق جدرانها من الطين ليس بها أي نوع من مقومات الحياة، كان من هؤلاء الأطفال من أفريقيا، كنت دائما استغرب في المنام كيف جاء طفل افريقي إلى هنا الأردن.. كيف؟؟؟! .. بل وابكي لانهم يجعلون هؤلاء الأطفال يدمنون على المخدرات من الصغر ليكبروا وهم في حالة من غياب العقل تماما وكأنهم روبوتات يتم حشوها بالمعلومات للتنفيذ فقط ..

 

فاستحوذ علي في المنام نقاشات وكأنني اعيشه حقيقة واقعية.. كلما سألت سؤالا كان يأتيني جوابه على الفور، قيل لي في احدى المنامات من قِبل نفس الشخص.. هذه الأنفاق يا صغيرتي صنعت خصيصا لأطفال فلسطين ( هو يعلم انني فلسطينية لذلك كان يتعمد اخافتي ) وعندما قلت ذلك في نفسي قال .. لا .. بل يوجد اطفال من المغرب ومن السودان ومن العراق ومن سوريا .. ولم يذكر ابدا انهم اطفال من الأردن نهائيا،

 

لا اعلم لماذا ذكرت هذه البلاد تحديداً ثم يتوقف الحلم إلى هنا، كلما كنت استيقظ طيلة تلك السنوات وقبل ان استوعب انني استيقظت اقول في نفسي، ما الذي رأيته الآن؟؟! بعد فترة من اختفاء ذلك المنام وظهور منامات اخرى خلال فترة 3 سنوات .. رأيت المنام من جديد لكنه كان مختلفا هذه المرة، لقد استطعت دخول مدينة يبدو انها مدينة اوروبية ، البيوت جميلة للغاية والمنطقة مليئة بالحشائش والعرائش وكان هذا الرجل يبدو عليه المرض والتعب الشديد وشعره الأشعث المغبر بدأ عليه البياض، حينها استطعت الاختباء ولم يجدني بعدها ابدا، وقتها أردت وبشدة معرفة سر تلك الأنفاق وما هي إلا لحظات حتى رأيتها بالفعل، كان هناك جنود يرتدون زي جيش غريب لم اكن اعلم انه الزي الرسمي للجيش الإسرائيلي في ذلك الوقت، نعم للاسف لقد كان هم، حفنة من جنود الجيش الإسرائيلي يمسكون بالأطفال من ذراعهم وأخرون يمسكون بهم من أسفل رقبتهم، ويرغمونهم على شرب مياه الصرف الصحي، والدم ولحم الخنزير وأسوأ انواع المخدرات والمواد السامة وكل ما كان محرم علينا في الديانة الإسلامية ..

 

لقد قال لي ذلك الصوت من جديد، يريدون سلخ أي دماء نقية في عروقهم، وتصفيتهم حتى يصبحوا وحوشا تمشي على سطح الأرض، ومن شدة صدمتي دعوت الله ان لا استيقظ من الحلم اريد ان اعرف المزيد، وبالفعل، استطعت رؤية شيء اقرب فأقرب، هناك رجال أخرون ضخام للغاية يرتدون الخوذات بشكلها الغريب كانت تلف رؤوسهم وآذانهم ووجهم بارز من الأمام ولم اكن لماذا لكن سرعان ما فهمت الأمر بعد ان رأيتهم يدربون مراهقين على استخدام الصواريخ النارية الكبيرة كيف يحملونها وكيف يضعونها على الأرض دون ان تنفجر وتفتتهم إلى اجزاء، اقسم لك انني كنت في حالة اشبه في حالة الإنسان الذي يعض بكل قوته على فكه واسنانه ويشد جسده للاعلى والأسفل وكأن ما اراه كنت اعيشه، رائحة التراب التي كانت في تلك الانفاق لا ازال ارذكرها حتى هذه اللحظة علما بأنني لم اكن مطلعة سياسية ولا اعلم شكل لباس الجيش الإسرائيلي ولا شكل الصواريخ حتى .

 
بعد رؤيتي لتلك المنامات في عام 2006 سألت احد اقاربي من الذين يعيشون في الضفة الغربية سؤالا كان غريبا عليه بعض الشيء، قلت له هل يوجد اطفال انفاق في فلسطين؟؟ يخطفون الأطفال ويدربونهم على كل انواع وسائل الجاسوسية والعنف الشديد؟ ولن تصدق الإجابة لقد قال لي نعم يوجد ..! كانت اجابته بمثابة الصاعقة لي وكأن أحدهم ضربني على بطني بعصا طويلة .!

في عام 2000 بدأت الأمر يتطور بشكل كبير، عندما يئست تلك المخلوقات من الإستحواذ عليّ بدنيا ونفسياً، بدأت أرى الأطباق الطائرة وذلك قبل ان اقرأ عنها شيئا، كنت ارى في مناماتي انني في غابة لأول مرة اراها في حياتي، تلك الغابات كانت عبارة عن اشجار صنوبر وسرو طويلة جدا ، إما انني كنت اتوهم انها طويلة لأن قامتي قصيرة آن ذاك. أو انها طويلة بالفعل، كنت في ذلك الوقت أموت من شدة الرعب لدرجة انني عندما كنت استيقظ اشعر بالاختناق ورغبة بالتقيء

 

 وفي احد الأيام لا أذكر تفاصيل الحلم كامل .. لكني رأيت مركبة فضائية فوق رأسي ورأيت الآلات التي صنعت منها من الداخل كانت مهولة ومخيفة جدا .. وبالنسبة لي هذا لوحده يشكل لي فلم رعب لانني اخاف من الآلات ولا احب لمس المعدات المعدنية لا اعلم السبب .. المهم عندما رأيت تلك المركبة شعرت بالرعب وبالحماس الشديد لانني رأيت شيئا لم يره احد قبلي لا من اهلي ولا من صديقاتي .. وعندما نظرت للأعلى لمدة ثواني معدودة ما هي إلا لحظات حتى خرج شيء ما من قاعدة الطبق نحوي .. فعرفت على الفور انهم يريدون اختطافي من شدة الرعب لم استطع الحراك نهائيا وشعرت بتلك السحبة الممغنطة تسحبني للأعلى ..

 

اقسم لك انني في المنام في ثانية واحدة فقط فكرت وقلت في نفسي .. مستحيل لا يمكن ان يكون هذا حقيقي ..مؤكد ان هذا مقلب من احدهم .. ثم قلت .. مستحيل ان يكون مقلباً هذه مركة حقيقية .. لقد شعرت برائحة مادة غريبةجدا حتى هذه اللحظة لا استطيع وصفها لك .. كانت كما لو كان شعور المخدر عندما تبدأ في شمه لكني لم انم بل اصبحت لا استطيع التحكم في اطرافي مع بقاء كامل وعي فستجمعت كامل قوتي واستطعت الخروج من الحلم في أقل من 20 ثانية .. وعندما استفقت بقيت 5 دقائق على وضعية النوم اشعر وكأن شعر جسدي مقشعرّ .. وانني لا زلت تحت تأثيرالمادة لم استطع الحراك حقيقة .. حتى استعدت وعيي واستطعت تحريك اصابع يدي اليمنى .. !! كانت من اكثر التجارب واقعية على الإطلاق .!

ثم تطور الأمر اكثر .. وبدأت ارى امورا اخرى ففي ليلة من ليالي الشتاء في شهر فمبراير تحديدا رأيت نفسي في مكان مثل الغابة لكنه ليس غابة وبينما كنت اسير في المكان رأيت قطة،لقد كنت اسير في الحلم بحماس شديد بدلا من الخوف لانني شعرت وقتها اني بطلة في فلم رعب حقيقي لكن الاختلاف انني اعلم انه حلم .. بل وكنت امشي واريد ان ارى ماذا بعد؟؟!!

 

اما تلك القطة فقادتني لدمية كانت موجودة على عمق من تلك الغابة، عندما امسكت تلك الدمية استطت على الفور أن اعلم انها ممسومة أو ان بها شيئا يجعل عيونها تضيء بألوان الأحمر والأصفر. بعدها قررت ان اكتب ذلك المشهد فلما حقيقياً. لكن بسبب صغر سني وانشغالي بالدراسة المتوسطة ثم الثانوية لم استطع ان اكتبها وحتى هذه اللحظة، لازلت اريد الكتابة عنها على شكل فلم سينمائي حقيقي يمثل في هيوليود. 

حسنا .. عندما بدأت في تلك السن رؤية تلك الغابات، كنت ادخل فيها إلى أماكن مهجورة، مثل المغارات او الكهوف وحتى الحفر التي تكون على الأرض لأجد بها امورا غاية في الغرابة، مثل قطعة خشبية طويلة منقوش عليها رموز اكتشفت بعدها انها تنتمي للغة السومرية ومنها اللغات الآرامية، تلك النقوش لم انسى معظمها وكلما رأيت رمزا رومانيا او فرعونيا أتسمر في مكاني وكأنني اعلم ماذا يعمل هذا الرمز تحديدا ولأي نوع من الطقوس، فمثلا هناك بعض الحجارة الخاصة المطلية بمواد غريبة تم استخراجها من الحضارات الرومانية في بعثات استكشاف عربية واوروبية وفرنسية .. لم يستطع العلماء معرفة ما هي هذه الحجارة الغريبة والمنقوش عليها رموز معينة مثل الحروف والأرقام التابعة لتلك اللغة إلى جانب جداول صغيرة وطلاسم .. انا اعلم عنها جيدا .. واعلم ان تلك الحجارة المجدولة إن صح التعبير هي قطعة من مجموعة من القطع الاخرى قد تصل احيانا إلى 21 قطعة كل قطعة كتب عليها جزء من تلك الرموز وكل القطع تكمل بعضها الآخر ..

 

وكانت الحضارات الرومانية واليونانية بالذات والإغريق القديمة والفراعنة يستخدمون نفس الطريقة على قطع مختلفة قد تكون تلك الحجارة على شكل بيضة او مثلث او خاتم او كتاب صغير او آلهة صنم إلخ .. هذه القطع لها أمان خاصة يتم وضعها فيها منها ما يكون كمفتاح لخزنة خاصة تحت الأرض لا تفتح إلا عن طريق تلك القطع المركبة .. أو ان تكون طلاسم سحرية من علم الترقيم المجدول الذي ابتدعته الحضارة الإغريقية وذلك ليتم رضد ذلك الطلسم عن طريق السماء فإذا ما اجتمعت القطع فتحت بوابة خفية .. يستطيع العالم الصوفي فقط ان يدخل إليها او تلميذه ..! هذه المعلومات لن تجدها في اي مكان على الإطلاق لانها جزء مما كنت اراه في مناماتي 


بعد فترة بدأت اشعر انني سوف اصاب بالجنون والهوس قاومت تلك المشاعر بشدة، ومن شدة الضغط النفسي كنت اتشاجر يوميا مع اهل بيتي، حتى وصلت إلى مرحلة الدعاء عليهم بالموت ( سامحني الله ) كلما تذكرت هذا اصاب بهستيريا من البكاء . وكأنني بالفعل كان مستحوذا عليّ.. رغم علمي بكل شيء بكل ما تعنيه الكلمة من معنى .. كنت اعلم انني سأرى حدود السماء يوما وبالفعل رأيتها.. ! وفي عام 2001 تحديدا حلمت بالمنام الذي غير حياتي كلياً..!

كانت البداية عندما وجدت نفسي في متجر مثل السوبرماركت الكبير الذي تذهب إليه وتختار احدى العربت وتبدأ بالتسوق، كانت معي والدتي وجدتي آن ذلك، عندما دخلنا جدتي كعادتها ارادت النقاش حول شيء معين لم يكن محور التركيز في الحلم لذلك لا اذكر عنه شيئا وكعادتي شديدة الملاحظة، بدأت في الدوران في المكان فشاهدت على البوابة عربة تبيع القهوة والمشروبات إلخ وفجأة حطت عيني على ورقة كتب عليها التالي: 


إذا كنت تريد احتساء القهوة او او إلخ.. فرميت الورقة ثم تابعنا انا وامي وجدتي المشي إلى داخل المتجر، هناك رأيت فتاة صغيرة لم يتجاوز عمرها الأربع سنوات، كانت ترتدي ابشع الثياب وكأنها فتاة دعارة، وأمها بجانبها ترتدي ابشع مما ترتدي ابنتها وكأنهما تعملان في ملهى للدعارة وتتراقصان مثل الأفاعي، فقالت والدتي : الله اكبر.. حتى الفتاة الصغيرة لم تسلم من الفسق؟؟؟!!.. كانت الام وابنتها وكأنهما شربتا قارورة كاملة من الوسيكي، ثم فجأة أصبحت امام بوابة المتجر من جديد، عندها شاهدت الورقة ثانية وضعت في مكانها على عربة المشروبات وكأنني لم ارمها مطلقا.. فأمسكتها من جديد حتى صدمت بما رأيت بداخلها حيث كتبت العبارة التالية: 


" إحذر: سوف تظهر محطة على شاشات العالم إسمها (( جون جنين )) كانت نبرة التهديد والتحذير واضحة للغاية في الورقة واعتراني قشرعريرة هزت جسدي بالكامل فضغطت على الورقة في يدي حتى اصبحت كومة ورميتها .. لكن في الواقع أثناء قرائتي للورقة طرأ مشهد امام عيناي، كنت أجلس على ارضية غرفة الجلوس في منزلنا وكانت امامي شاشة التلفاز وكانت هناك قناة تعمل عليها لكن الأمر المرعب أن تلك القناة كان لونها قاتم جدا لا يظهر فيها شيء .. وليس فيها أي اشارة على الإطلاق أي ان القناة لا تلمك شعارا خاصا بها وكانت هناك خيالات اراها تسير في الشاشة وكأن هناك مسلسل يعمل لكني لا ارى سوى خيالات بالكاد تظهر لعيني المجردة، هنا عاد ذلك الصوت في رأسي من جديد وقال لي. ان تلك القناة إذا بقي الإنسان يحدق بها كثيرا سوف يتحول من انسان عادي إلى انسان مختل عقليا، وهناك الاحتمالات التالية:


- إما ان يصبح مجرما مختلّا عقليا يقتل ولا يكترث للأرواح ولا للدماء
- أو أن يصبح مختلا وكأنه مدمن مخدرات أو مدمن كحول حتى لو لم يشرب الحكول
- أو ان يصبح مريضا نفسيا ويصاب بعلة في رأسه ويختل توازن دماغه ويتم رميه في المصحات العقلية

إذا رأيت كلامي هذا ستدرك أن المنام كان يدلني على شكل الواقع الذي آل إليه العالم بعد 20 عاما . المهم الآن سأكمل .. ثم وجدت نفسي فجأة في ساحة مكان غريب، كان صوت في عقلي يقول لي انه الملاذ الوحيد للأشخاص الطبيعيين الذين لم يتأثروا بتلك القناة تحديدا

 

كنت اظن انه يتحدث عن الزومبي او آكلين لحوم البشر لكن الحقيقة كانت افزع مما كنت اتخيل، وجدت نفسي وكأن أحدا اسقطني إلى ذلك المكان، والصوت يقول لي انه مكان مثل الفندق، رأيت في تلك الساحة سيدات ولم ارى رجلا واحد كانت من بينهم سيدة آرية النسل، كنت مرعوبة في البداية من الحديث معها لكن سرعان ما تلاشى هذا الرعب وتحول إلى حذر وكأنني اعلم انها ليست من البشر، تحدثنا قليلا عن هذه الحياة وكأننا سيدات في عمر الخمسين، قلت لها يالله كيف ان الناس تغيرت كثيرا، الفساد عم العالم، والجنون اصبح عادي، والصواب أصبح خطأ، وانني سوف اصاب بالجنون الحتمي طالما انني اعيش وفي جسدي روح لا تستطيع تغير هذا الجنون، إلا انها اكتفت بالابتسام، لم تقل شيئا لا اعلم لماذا وهذا ما زاد الأمر رعبا.

 

ثم فجأة رأيت الجميع يدخل للداخل من بوابة المكان .. وقبل ان اكمل سوف اقول لك انني من عادتي النظر للسماء دائما، وفي المنام فعلت نفس الشيء ونظرت للسماء وإذ بي ارى شاشات عريضة جدا في السماء وعلى اسطح المنازل وكانت تلك القناة تبث على كل تلك الشاشات عنوة وقصراً لكي يراها العالم كله.. فدخلت مسرعة للداخل وفجإة اجد نفسي في المكان الذي كان يجب ان يكون غرفتي في ذلك الملجأ.. ثم رأيت امامي طفلاً .. كان آية في الجمال. كان بحق جميلا جدا.. شعره اشقر لامع للغاية وناعم للغايةوكأنه حصلات من الحرير يغطي رأسه مثل القبعة. وكان أبيضا بشدة وعيناه زرقاوان .. كان طفلا بعمر الاربع سنوات .. بدأ يقترب مني شيئا فشيئا .. لكن بدلا من ان احبه .. شعرت برعب شديد منه وعرفت ان سبب هذا الرعب ان هذا الطفل ما هو إلا طفل من الجن .. كلما اقترب مني كنت اقرأ سورة الأعلى كاملة ..حتى وقع مرميا على الأض امام عيني بعد ان تحول إلى دمية تشبه دمى عرض ملابس الأطفال في السوق .. بلا ملامح ولاوجه وكان جسده يلتف بالشاش الطبي المحروق من رأسه حتى اخمص قدميه .. كان وقوعه اشبه بالتصوير البطيء وتناثر الغبار وكأنني اشاهد مشهدا حقيقيا.

 

بعدها قررت الخروج .. قررت اكتشاف المكان .احسست انه مكان غامض جدا وكأن علي مهمة البحث فيه .. دب في جسدي الحياة .. وصعدت للطابق الثالث لكن صعودي كان فوريا .. كنت احظى بموهبة التنقل الآني في كل مناماتي خصوصا بعد التغلب على ثقل الجسد وبطء المشي او الركض .. فوصلت في لمح البصر إلى بوابة الطابق الثالث بعد المصعد الذي لم استقله مطلقا.. البوابة كانت ضخمة بالفعل .. منذ هذه اللحظة بدأت ارى اسرار الماسونية .. أعمق الفرضيات والنظريات المتعلقة بالماسونية .. رأيت أفظع منها في الرؤى .. حيث ان تلك البوابة الخشبية التي طليت بالذهب كانت تمتلء بالنقوش الغريبة وفي منتصف البوابة من الأعلى علامة النجمةا لسداسية بداخل دائرتها التي صنعت من الذهب والبرونز ..

 

وحتى هذه اللحظة لا زلت اذكر شكلها بدقة شديدة ..البوابة الخشبية كانت عبارة عن بابين ضخمين متلاصقين وكأن الطابق الثالث مكان اخر تماما ليس له علاقة بالمكان الذي كنت فيه قبل قليل .. فتحت البوابة من تلفاء نفسها .. رأيت امامي ممرا يتجاوز طوله ال 12مترا فقط على امتداد نظري..ثم يتلف إلى اليسار بزاوية 90 درجة ذلك الخائط الذي نصّف بشريط ذهبي بارز مثل ديكورات القصور .. احتوت الحوائط على لوحات متفرقة وضخمة .. الصقف عالي جدا يبدو انه كان يصل إلى 4 ونص مترا وكانت هناك ثرية ضخمة في منتصف المرر مليئة بالأنوار .. كان المكان مضيئا أشبه بقصور ملوك فرنسا قديما.. وكانت الأرض مكسوة بالسجادة الحمراء ذات الأطراف الذهبية وعرضها أقل من عرض مساحة الممر من الأرض ويظهر البلاط الذي لا يشبه لونه لون شيءفي الحياة .كان جذابا جدا وجميل جدا جدا لا بني ولا ذهبي وكأنه قهوة سحبت على سطح من الاوفوايت او البيج .. بشكل انسيابي رائع ..

 

وعندما وصلت إلى نهاية الممر الأول نظرت إلى يساري لأجد ممرا أطول منه لم ارى النهاية حتى إطلاقا .. بل اعترتني الصدمة عندما رأيت بوابة اخرى تشبه البوابة الأولى تماما على يساري وفجأة وجدت نفسي بالداخل .. كان في الداخل غرفة لا اعلم حتى هذه اللحظة لماذا هذه الغرفة اصلا .. كانت مليئة بالمرايا من كل جانب وتحت المرايا مغاسل .. وعلى طرف المغاسل من اليسار رفوف الجرائرد الجديدة الملونة بالأبض والملتوية على شكل زخارف عثمانية وكان بها حفنة من الجرائد لم اعرها اهتماما بسبب الرعب الشديد الذي اعتراني بوجود المرايا مع الاضاءة الخافتة وما هي إلا لحظات حتى رأيت ذلك المخلوق .. سأحتفظ بوصف شكله لنفسي حتى لا اصاب برعب جديد بعد ذكر تفاصيله.

يتبع ....!

تاريخ النشر : 2017-04-11

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر