الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

حياتي كارثة

بقلم : أحمد  -  مصر

حياتي أصبحت كابوس بسبب مرضي

مرحبا يا ايها الاصدقاء الافتراضيين، يا من أحسن نعائم الانترنت ملجأي وملاذي الوحيد الأبدي.. نعم أبدي لأني لم اعرف يوما أصدقاء ، مفهوم أشاهده في الافلام أو كلمة تمر عليها عيني فلا يتعرف عليها مخي فقط يتجاهلها ويحفظها في الذاكرة ليس كمعنى بل كلفظ مجهول.. كأنك تحفظ حروفا لكلمة اجنبية دون معرفة المعنى.

أكتب اليكم الآن يا أصدقائي واصابعي تخطئ الأزرار لإرتجافها، أراها أمامي وهي منثنية عند آخر كل منها بسبب ضعف أعصابي الطرفية، أكتب إليكم وأنا أرى الحروف بصعوبة لضعف نظري، وأنا لا أكف عن الململة في الكرسي وفرقعة جميع مفاصل جسدي .. ربما اذا تبعت هذه الكلمات جملة أني في الستين من عمري لكانت ستبدو منطقية ولكن ماذا اذا قلت لكم أني في السابعة عشر من عمري ؟؟! نعم فأنا الشيخوخة في أبكر معانيها! أنا لعنة هذه العائلة، عائلتي السعيدة، أنا لعنتها متجسدة في جثة ضخمة عاجزة، يا إلهي كم اكره حياتي الملعونة.

لم تكن مشكلة ضعفي صاحبة التأثير الاكبر في حياتي، أعني أني كنت لا آبه بها، فطالما كنت الاخير في لعبة سباق تسلق السلالم، كنت أخسر أمام اختي الصغيرة في مصارعة الايدي، كنت الاضعف دائما وذلك لم يحزنني قط.

بل ما أحزنني فعلا وحول حياتي الى كابوس وجحيم و جعلني أنقلب وأرفض كل شيء في حياتي كنت متقبله هو إصابتي بمرض الثعلبة!نعم ذلك المرض الذي اصاب جسدي اللعين في مسرحية هزيلة استمرت اسبوعين كان بطلها هو شعر رأسي بالكامل ولكن للأسف كان هو البطل الشرير! اما البطل الطيب هو جهاز مناعتي الملعون الذي قرر أن يهاجمه بعد ان فشل في التعرف عليه! حدث ذلك عندما كنت في الحادية عشر من عمري، حدث بسرعة جنونية ، قال الطبيب أن المرض ليس له أي علاج، الآن أصبحت ليس فقط ضعيفا بل اصلع ايضا! والله أنكم لا ولن تتخيلوا مدى شعوري السيئ حيال نفسي الآن! كم أشعر بالشفقة على نفسي، بالحزن والاكتئاب والقلق والرهاب الاجتماعي وكره النفس والرغبة في الانتحار.

لهذا أعتبر نفسي لعنة هذه العائلة، أنا لم اعش حياتي قط، اصاب بالضربات الشمسية بسبب تعرض رأسي المباشر للشمس فترات طويلة، سخرية زملائي بل وعائلتي ايضا، اصبحت بلا ملامح، عدم نظر أي فتاة لي والنظرات الشفقة والعاطفة علي ومجاملات الناس لي في اي شيء .

أرى من أصابهم دائي وهم منطلقين للحياة بالرغم من مرضهم، أراهم تخطوها بل ونسوها، أراهم مستمتعين بحياتهم، ولكني أنا من فعلت بنفسي هذا، فأنا اشمئز من رأسي الكبيرة القبيحة، أنا أجلس طوال اليوم في غرفتي لا أخرج الا للحمام وجلب الطعام ولا اذهب للمدرسة الا مجرد ساعات قليلة في الامتحانات فقط، مدرستي الجديدة لا احد يعرفني ولم يرني احد الا وانا مرتديا قبعة غطت رأسي ومعظم جبيني مستعينا بالنظارات لاخفاء الحواجب والرموش، وأحسب ان احدا لم يلحظ شيئا غريبا ولله الحمد!

أرى من هم في سني ولهم شعورهم الطويلة، ولتعاسة حظي اصبح تطويل الشعر "موضة" هذه الايام، أرى تلك الزوائد الجميلة التي تنمو علي اجسام البشر، كم اكره حياتي واتمنى الموت، و أرجو ألا تكتبوا تعليقا تقليديا لتقولوا لي اقترب من الله او مارس الرياضة او .... يا الله عجل بأمرك والله أني سئمت حياتي

تاريخ النشر : 2017-04-23

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : زهرة الجليد
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر