الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

حلم كان لابد أن يتحقق

بقلم : لست أنا - الأمان

ارتديت الحجاب ثم خلعته و لا أستطيع العودة إليه


أولاً أنا من مدمني هذا الموقع منذ أن اكتشفته ، إنه موقع فريد من نوعه وفيه أشخاص في غاية الذكاء والاحترام ، لذلك و بعد طول تفكير قررت أن أكتب لكم قصتي التي تبدو تافهة و غير مهمة لبعضكم .. كما هو موضح في العنوان قصتي عبارة عن كابوس كان لابد له أن يتحقق ، مع الإشارة قبل أن أبدأ قصتي ، أنا فتاة أظن بأنني أعاني من كثير من الاضطرابات النفسية .


أما بعد .. أنا فتاة أبلغ من العمر 20 سنة ، ارتديت الحجاب في سن 15 حباً وعشقاً وعن اقتناعٍ تامٍ به ، ولم أفكر يوماً في أن أتخلى عنه ، بل ندمت لأني لم أرتديه من قبل ، و عند ارتدائي للحجاب كان إحساس لا يوصف ، فرحت كثيراً وبدأت بالتدريج أغير نمط ملابسي مع أنها كانت ملابس محتشمة ، لكنني غيرتها إلى ملابس أكثر قرباً إلى الخمار .. إلى هنا أحس أنني أمشي في الطريق الصحيح .


لكني بعد مدة رجعت إلى نمط ملابسي القديم لأنه مستور و أكثر راحة بالنسبة لي ، المهم كانت في هذه الفترة جدالات كثيرة حول الحجاب حتى ظننت أنه لا موضوع آخر للتحدث بشأنه إلا الحجاب ، كان الأساتذة كثيراً ما يعلقون عنه وعن كون الخمار هو اللباس الشرعي للمرأة ، وكثيراً ما كان الأولاد يعلقون على بعض الفتيات وعن كون حجابها لا يمت للحجاب بصلة ، وأن لو خلعتيه أحسن .. لحد الآن أنا لم أتاثر


لكن في أحد الليالي رأيت حلماً ، أنا فيه خرجت من دون حجاب ، وقتها أتذكر أني ارتعبت وبكيت كثيراً ودعوت الله عز وجل ألا يتحقق ذلك الحلم المشؤوم ، لكن بعد عدة أشهر بدأت أفكار الحجاب وهل هو حقاً فرض ؟ وبدأت اسأل نفسي كيف ارتديت الحجاب ؟ وهل حقاً ارتديته عن اقتناع أم أنني تأثرت بمن حولي .. 

المهم مرت شهور وأنا أبحث في الانترنت واسأل ذوي العلم .. و في أحد الأيام جاءتني نوبة هلع ، لقد خفت من نفسي كثيراً ، أحسست أنني أعيش ازدواجية في داخلي بين حب في الحجاب واقتناع به ، و أخرى ترغب في خلعه ، المهم وفي لحظة قلت حسناً أنا أستسلم ، سأخلعه .. وبعد تفكير مطول نفذت قراري أو قرار ذلك الشخص بداخلي لأنني لم أرد يوماً خلعه .

والآن أيضاً أكره نفسي كلما خرجت بدونه لدرجة أنني قبل أن أخلعه نظرت لنفسي في المرآة و قلت لن أنزعه ، و أمسكت المقص وقصيت كل شعري ، مع العلم أن شعري كان طويلاً وناعماً ، لم أرد أن يغريني الشيطان به ، لذلك قصصته ، لكن في ذلك اليوم المشؤوم خرجت مع صديقتي بدون حجاب ، لقد كنت تماماً كما رأيت نفسي في الحلم ، لقد تحقق الحلم بكل تفاصيله ، وأنا الآن نادمة وأعيش حالة نفسية صعبة ومضطربة ، و لكني لم أستطع أن أعود لأني أخاف أن أخون حجابي مرةً أخرى ، مع أنه لم يتغير في سوى الحجاب أما لباسي فمازال كما كان في فترة الحجاب ، ولازلت ملتزمة دينياً .

ختاماً .. أريدكم فقط أن تنصحوني ، ليس بخصوص الحجاب بل بخصوص اضطرابي وازدواجيتي ، حيت أني أحس أنني أعاني من الفصام ، مع العلم أنني لا أستطيع أن أتعالج ، فأنا لا أستطيع أن أثق في أي أحد وذلك بشكل مرضي ، وأشعر برغبة في خيانة صديقاتي وجرحهم ، وحين أعود لنفسي أبكي وأقول ماذا فعلت ؟ متى فعلت ذلك ؟! هذه ليست أنا حقاً سأجن
 

تاريخ النشر : 2017-05-06

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر