الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

لا أعرف من أنا

بقلم : غريبة - الجزائر

أنا مشتتة .. بت لا أعرف نفسي


أنا فتاة أبلغ من العمر واحد و عشرين سنة ، منذ صغري و أنا أهتم بالقراءة و مشاهدة الرسوم المتحركة التي تحمل معنى و تثقفني ، و أطمح لأن أصبح إنسانة ناجحة و مشهورة .. أعيش في عالم خيالي ، أرفض الزواج منذ صغري لا أريد الابتعاد عن أهلي فأنا أحبهم كثيراً و لا أتخيل نفسي بدونهم .


في سن الثالثة عشر أصبت بالوسواس القهري لكن لم أخبر أحداً بذلك ، و كنت أبكي بشدة ، فكنت أصلي و أدعو الله أن يشفيني منه ، بعد حوالي أربعة سنين شفيت منه لكن دائماً ما أحس نفسي أقل بكثير من الآخرين ، خاصةً لما أصبحت بالثانوية عصبية و لا أعرف كيف أتعامل مع الناس ، خذلت كثيراً من صديقاتي و كلما جعلت إحداهن صديقة لي خذلتني رغم وفائي اللامحدود ، طيبة جداً و كلما طلبوا مني طلب أجبته ، أحس أنه علي طاعة الناس شخصيتي ضعيفة جداً


رسبت بالبكالوريا العام الأول ثم إنني الآن في الجامعة عامي الأول ، لا أجيد التصرف مع الناس ، أحس بأني مازلت صغيرة و شخصيتي طفولية جداً دائما ما يدعونني صديقاتي بالمجنونة ، فأنا لازلت أركض و أضحك بصوت عالي و أتصرف كالصغار ، أطمح لأن أصبح إعلامية كبيرة و أنا في طريقي إلى حلمي ، لكني مدللة كثيراً من طرف عائلتي ، أعيش كالأميرة ، حتى أني لا أركب الباص ..

عقلي مشتت فدائماً ما أحتقر نفسي لأني طفلة كما يقولون و أني غبية و ساذجة أصدق كل الناس و كل ما يقولون ، لا أعرف انتقاء صديقاتي فدائماً ما أصاحب قليلات الأدب رغم أني محجبة و أخلاقي لا بأس بها ، لا أجيد الكلام مع الناس و إن تكلمت فبصوت رقيق و كالأطفال لا معنى له ، قراراتي غير ثابتة فأنا أغيرها بين الحين و الآخر ، لست راضية عن شكلي فأنا أحب أن ألبس لباس الموضة ، كما أن جسمي جميل و كانت أستاذتي تقول لي ستصبحين عارضة أزياء ، و أنا أتمايل جداً في مشيتي و هذا دون إرادتي ، و هذا ما يجعلني أتعرض كثيراً للتحرش اللفظي 


أنا لا أحب نفسي و أكرهها ، عقلي صغير جداً ، كما أن قلبي أبيض كالثلج لا أستطيع كره أحد مهما فعل لي أو أساء ..


منذ أشهر تعرفت على شاب و أحبببته جداً لكن لم أخبره بذلك ، طلب صورتي و لأني أعلم أمانته تصورت و يا ليتني لم أتصور فأنا لا أتصور بالمرة أبداً ، صورت أبشع صور حياتي حيث صورت فقط وجهي و بدوت كالبلهاء ، لا أدري ما حدث لي حينها كأنني جننت لكي يراني كذلك ، فعلمت بعدها كم هي سيئة صوري التي قمت بإرسالها ، و كما أنني لم أجرؤ على إرسال أخرى .. أحبه ، أريد أن أصارحه لكني خائفة


كما أنني بعد أن كنت سوبر اجتماعية صرت أحب العزلة ، أعاني من توتر ، أحس أنني مصابة بانفصام الشخصية ، ماذا أفعل انصحوني صرت لا أعرف نفسي بين إنسانة اجتماعية لا مبالية و بين متدينة تعشق العزلة و الرحيل ماذا أفعل !!!

أملي بهذه الصفحة أن تفيدوني فأنا اليوم اكتشفتها و أقسم أني أحسست أن راحة حياتي من هنا ستكون ....
 

تاريخ النشر : 2017-05-22

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر