الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

زوجتي انتحرت

بقلم : عمر - لبنان

رايتها معلقه في السقف من رقبتها وكان شكلها حزين جداً

أنا شاب ابلغ من العمر 27 سنة ، اعمل طبيب نفسي و في يوم قررت أن أعمل كمعلم في مدرسة ثانوية خاصة أعلم مادة الأحياء ، وهذا بعد أن وافق المدير ، هذه المدرسة كان يدرس فيها آخي ، فدرست الصف الثاني فقط وكان المرتب الشهري جيد جداً هذا ما جعلني ادرس لكي احصل على المال لدفع ثمن سيارتي التي استلفتها من الشركة زائد مرتبي في المستشفى ،

عندما كنت ادرس في الفصل كنت ألاحظ فتاة تجلس وحيدة في الخلف بصراحة لم اكترث بها في البداية ، لكن بعدها أصبحت تعجبني ثم أحببتها بل عشقتها بجنون وأصبحت أحب أن آتي إلى الثانوية لكي أراها فقط ، ولم أكن أتحدث معها ، كان آخي الأصغر يدرس في نفس صفها ، فقد كانت مدرسة مختلطة ، فوجدت فيها فتاه أحلامي ، و لأنني كنت مقبل على الزواج قررت أن أتزوجها ، فتتبعتها يوماً حتى منزلها وعرفت أن الفتاة يتيمة الأبوين وليس لها أخوة وتعيش في منزل خالتها ، وبعدها بأسبوع أحضرت خالتي وآخي ، فأنا أيضاً يتيم الأبوين وليس لدى احد أثق فيه كخالتي ، أما أعمامي فلا أحبهم ، فذهبت وطلبت يدها وكان جواب أهلها أن وافقوا ..


و لأني كنت مستعجلاً تم زواجنا في الشهر التالي ، ولم اصدق أن أكثر فتاة عشقتها على الإطلاق قد تزوجتها ، كانت خجولة في البداية ، لكنني عودتها علي فأصبحت تحبني كما أحبها لكنني لم أكن اعلم أنها مصابة بمرض نفسي ، قضينا ثلاث سنوات مع بعضنا ، لكنني لم أقرر الإنجاب منها حتى تكبر قليلاً ، و في ذلك اليوم المشئوم خرجت من منزلي إلى المتشفى فاتصلت بها لكي اطمئن عليها ، فردت وقالت لي بنبره حزن صارخة : أنها تكرهني ولا تطيقني وتكره الناس جميعاً والوجود وتكره نفسها ولا تطيق الحياة وتريد الموت ، ثم أقفلت الجوال في وجهي ، لم اعلم ما بها فهي دائماً تقول أنها تكره الناس والوجود وتتمنى لو أنها غير موجودة

 حاولت الاتصال بها لكنها لم ترفع السماعة فأرسلت لها رسالة : ماذا بك حبيبتي هل أحزنك احد ؟ وعندما عدت إلى المنزل رأيت الفاجعة التي جعلتني ميتاً إلى الآن ، رايتها معلقه في السقف من رقبتها وكان شكلها حزين جداً ، فبدأت اصرخ وأنزلتها وأناديها لكي تستفيق وأهزها بقوة وابكي ، لكنها لم ترد علي ، ثم أخذت السماعة لكنني لم اسمع أي دقات قلب ثم أسرعت بها إلى المستشفى ، وأدخلوها إلى الغرفة ، وبعدها أتت الطبيبة وقالت : لقد توفيت ، وأسرعت إليها فوجدتها مغطاة الوجه ، وبدأت اصرخ وابكي وأهزها مره أخرى لعلها ترد علي ، فعرفت أنها ماتت ، وهنا أغمى على وأصبت بجلطه دماغيه وأنا الآن حزين جداً وأتمنى الموت لم يعد لدي رغبه في الحياة ، أصبحت جسداً بلا روح ولا أريد أن اعمل العملية ، أريد فقط أن أموت.

تاريخ النشر : 2017-05-29

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر