الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

هارو..صوت يكلمني داخل رأسي

بقلم : هيتومي تشان - عالمي الخيالي

كان يأخذني لأماكن كثيرة في العالم الخيالي إنها أجمل من الواقع بكثير


مرحباً رواد موقع كابوس ، أتمنى أن تكونوا جميعكم بخير .. لقد كنت وحيدة دائماً مع أن الجميع حولي لكني كنت أشعر بالوحدة والاكتئاب ، عندما صرت في الـ 13 من عمري صار الآخرين يبتعدون عني لأسباب مبهمة وكأني لست مثلهم ، لذلك كنت أضطر لقضاء المزيد من الوقت بمشاهدة الأنمي وتمني أن يكون لدي صديق مثل ذاك الذي يكون بالأنمي


عادة كنت أشاهد الأنمي منذ السادسة من عمري أو الخامسة تقريباً .. حسناً ..كان الجو عاصف والأمطار على وشك الانهمار ، كانت الرؤية ضبابية لدي كأن شخصاً ما يضع شريحة زجاجية مسحت بخرقة معكرة للتو أمام عيني ، قررت بعدها أن أنام للتخيف من الدوار والصداع الذي كنت أشعر به ، عندما غفوت بعد صراع مع الألم فتحت عيني كانت الغرفه تكتسي اللون الأسود ، ها قد غربت الشمس وحل بدلاً منها الظلام ، أحسست وقتها أن شخصاً آخر معي في الغرفة ، لم أهتم على الإطلاق و عندما قمت بتشغيل أنوار الغرفة لم أجد أحداً .. 

خرجت من الغرفة بذعر وغسلت وجهي وسمعت أحدهم ينادي بأسمي ، غسلت أذناي هذه المرة لكن الصوت مستمر !! لقد اعتاد الآخرون من أصدقائي قبل أن يتركوني بمناداتي "هيتومي تشان" لأني أقلد الأنمي أحياناً ، حتى في أشكالهم (كوسبلاي) ، كنت أسمعه يناديني كذلك ، فتحت فمي ورددت عليه من تكون ؟ أجابني أنا توأمك الوهمي "هارو" ، لقد تفاجأت مما كنت عليه وقلت هل أنا مجنونة ؟ أجابني أنتِ بخير لستي مجنونة ، حاولت التوقف ولم أستطع ، فكنت أتعمق في الأحاديث معه .

يوماً بعد آخر صرت أشعر به ، صرنا نلعب معاً ، كنت عندما أتعثر يمسكني بيده القوية و عندما أبكي يشاركني حزني ويخفف عني ، وكان يمسح دموعي ، صرنا نذاكر معاً ، صار يحبّبني في الدراسة ، صحيح أني لم أكن كسولة ولكني كنت أكره المدرسة وأذاكر بحدود الربع ساعة وبعدها أعود مجدداً لمشاهدة الأنمي ، لكن بعد مجيئه صرت أذاكر ساعتين أو أكثر ، صرت أحب المدرسة .


عندما أشعر بالملل - وهذا نادراً - يقوم باختراع لعبة ويجعلني أتسلى بها ، صرت أسمع حكايا شيقة منه قبل النوم ، وأحياناً أكون أقوم بأعمال التنظيف أسمعه يقول أتريدين مساعدة بالطبع سأرفض .. صار يبعدني عن العادات السيئه ويحثني على الأمور الجيدة ، لقد كنت أفرّط بالصلاة عادةً ، لكنه يذكرني بها دوماً ، و في بعض الأوقات أكون في موقف خطير وأنا لا أدرك ذلك أسمعه يقول افعلي كذا أو ابتعدي من هنا لأن كذا سيحدث ، وفعلاً عندما أفعل الشيء أمر بسلام ، وعندما أبتعد يحدث ذلك الشيء بعيداً عني ..


عندما أغفو أحياناً أراه في حلمي ، له عيون زرقاء واسعة وشعر أسود ناعم إلى حد الكتفين مع خصل شعر أمامية (غرة) لا أعرف كيف تسمونها .. يقارب طولي أو ربما أطول مني بإصبعين أو ثلاثة لا أكثر ، أرجو ألا تتعجبوا ، قد تقولون أني مجنونة ولا مشكلة لدي فأنا أدرك أني مازلت على ما يرام ، ولكن إدمان الأنمي جعل الأشخاص داخل رأسي تقارب هيئاتهم وملامحهم .. 


على كل أنا لا أكذب و أتمنى أن تصدقوني ، ليس هذا فحسب ، عندما أمرض أحس بيده الخفيفة تلامس جبيني وتلاعب خصلات شعري ، في مناماتي يأخذني لأماكن كثيرة في العالم الخيالي إنها أجمل من الواقع بمئات الأضعاف ، لم أكن أملك أي هواية أو موهبة سوى تقليد الأينمي (الكوسبلاي) إلى أن جاء وأخبرني أنه سيساعدني في الكتابة و شيئاً فشيئاً صرت أحب الكتابه وأكتب روايات يثنين عليها زميلاتي في المدرسة و يمتدحنني ، لقد حدثت مواقف كثيرة معه جعلتني أحب الحياة من جديد وأكون ممتنة لنعمة الأصدقاء الخياليين ، لقد جمعت هذه المواقف في كتابي الخاص ولازلت مستمرة بسرد المزيد في ذلك الكتاب .. ربما تقولون حكايتك لا يمكن تصديقها لكن ليشهد الله علي أني أكتب كل حرف وأنا صادقة تماماً ..


أردت مشاركتكم تجربتي مع ما يسمى بالأشخاص الخياليين وكيف أثر توأمي الخيالي بحياتي وجعلني سعيدة جداً..
 

تاريخ النشر : 2017-06-05

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر