الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

لم أتمكن من نسيانه

بقلم : مشوشة - العراق

كم أحببته وبكيت وحاولت الانتحار مرتين وحالتي النفسية أصبحت مريعة

 أربع سنوات مضت وأنا على نفس حالي حزن و بكاء و عزلة  و وحدة  لا جديد ، تعرفت على رجل في الرابعة والعشرين من عمره  وأنا ابلغ من العمر سبعة عشر عام ، كان مدرسي الخصوصي يأتي كل يوم لمنزلي لنبدأ بدراسة الرياضيات سوياً ، هو كان متخرجاً للتو من الجامعة وأنا في طريقي إليها ، بمرور الأيام أعجبت به كثيراً وأحببت طريقته اللطيفة معي وكأنه يعامل طفلة صغيرة بأسلوبه وهذا ما جذبني إليه ، و لأكون صريحة أكثر وقعت بحبه وهو كذلك لذا اعترفنا لبعضنا ومررنا بعلاقة حب دامت خمس أشهر ثم تقدم لخطبتي وتزوجنا والحمد لله لأنه رزقني بشخص مميز ومثالي للدرجة التي كنت أتمناها وأريدها .


بعد مرور سنتين أخبرني بأنه ذاهب إلى الخارج بسبب نقل عمله إلى دولة أوربية ، توسل إلي للذهاب معه لكنني رفضت بسبب جامعتي فلا استطيع تركها ولا استطيع أن اذهب معه للخارج لأكون جالسة في غرفة فقط ، هذا ما لم أريده وما ندمت عليه لبقية حياتي .. اخبرني بأنه سيعود بعد شهر واحد ثم وعدني بأن نحصل على طفل لتوسيع عائلتنا ، كلمات بقيت عالقة في ذهني وحتى ابتسامته الطفولية تلك عندما رحل ، لكن ليس لشهر بل لأربع سنوات كاملة لم اعرف عنه أي خبر ، حتى أن إخوته ذهبوا خلفه للسفر للبحث عنه ليعودوا خائبي الظن !

الله وحده يعلم كم أحببته وبكيت وحاولت الانتحار مرتين وحالتي النفسية أصبحت مريعة ، حياتي أصبحت جحيم ، كل شيء تافه بالنسبة لي ، كل صلاة ودعاء أدعو بأن يعود وان يكون هذا مجرد كابوس و بعض الأحيان أفكر في انه يخونني وتزوج و لم يعد يتذكرني ، وهو سعيد الآن في حياته الجديدة ، لكني اصحوا من هذه الأفكار الغبية فهو يعشقني ويقدسني لدرجة كبيرة لدرجة انه يستطيع تقديم حياته من اجلي ، هو طيب جداً وطاهر ونقي لن يفعل هذا حتى لو كان في أصعب أحلامه


 في كل مرة أحاول فيها أن أتناول الطعام تأتيني الغصة في فمي وامتنع عن ذلك لأني أتذكره عندما كان يجلس معي لنتناول الطعام سوياً ونتبادل أطراف الحديث ، أنام دائماً على جهة سريره و أضع راسي على وسادته لتبتل بأنواع جديدة من دموعي كلما تحاول عائلتي إسعادي ابكي كثيراً لأنهم يفعلون ذلك عبثاً ، اليوم حاولت الابتسام لكن أدركت من انه لا جدوى من ذلك ، ماذا لو حصلت على فرصة أخيرة لأودعه بشكل صحيح ؟ ماذا لو تغيير تفكيري في أن أسافر معه ؟ إن لم يغلق الأنوار لم أتمكن من النوم كنت ومازلت هكذا.

تاريخ النشر : 2017-06-09

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر