الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

مطاردة من قبل المخلوق

بقلم : بسام - مصر سأعود لكِ يوماً ما

مطاردة من قبل المخلوق
رأيت مخلوقاً غريباً و مخيفا بين الأدغال

إسمي بسام مصري الأصل هاجرت إلى أمريكا بحثاً عن الرزق هذا مختصر بسيط عني.
هذه القصة سوف تكون طويلة بعض الشيء ، لكنني على الأقل أشعر بأنها تستحق القراءة .. حالياً أعيش في ولاية بنسلفانيا، وهنا لدينا بعض الحدائق العامة الجميلة حقاً.. دائماً أعمل و دائماً أتذكر مصر و أفتقدها ، لذلك كان ذهابي إلى الغابة هو شيء أقوم به يومياً على سبيل الاسترخاء والهروب من الواقع.


قبل بضع سنوات، كنت في علاقة مع فتاة كنت أحبها لكن شاءت الأقدار أن لا نلتقي مجدداً (ليس هذا موضوعي للتنويه فقط).. كنت مستاءً جداً وحالتي النفسية في الحضيض من الخلق الإنساني ولم أكن أريد مغادرة بيتي.
ولكن أصدقائي الثلاثة الأفضل في ذلك الوقت كانوا يحاولون إبهاجي وتشجيعي قدر ما استطاعوا، لذلك جاؤوا و أخذوني حوالي الساعة العاشرة مساءً ، ذهبنا إلى واحدة من حدائق الولاية المفضلة لدي لأنهم يعرفون مناطق الغابات هذه تساعدني على الاسترخاء وفيها أشعر بتحسن ، فاسمحوا لي أن أشرح بسرعة ما تحتويه الحديقة .


فيها ذلك التل الصغير يوجد موقف للسيارات ، أمام موقف السيارات توجد حفنة من الصخور الضخمة يمكنك الجلوس عليها، ملعب كبير قبالة الجانب الأيسر من الحديقة، حفنة من الأشجار متباعدة ومسار صغير يؤدي إلى جسر رفيع و طويل ، و يمر ذلك الجسر من فوق البحيرة ومتصل بالجانب الآخر من الحديقة ، و قد اصطف الجانب الآخر من الحديقة مع مصابيح الشارع، وإذا مررت من هذا الجانب المصطف بالمصابيح هناك سيكون الطريق الرئيسي، ومن ثم على الجانب الآخر من الطريق هو المدخل إلى الغابة.


نعود أيها الأخوة .. وصلنا إلى الحديقة ثم جلسنا على تلك الصخور ، كنا جميعاً نفعل الأشياء العادية.. الاستماع إلى الموسيقى، و تدخين بعض السجائر ، ومجرد الاستمتاع بنسيم الخريف ، مازلت لا أشعر بخير لذلك قررت أن أذهب سيراً على الأقدام من خلال الغابة بنفسي للاستماع لبعض الموسيقى .


عبرت الجسر واستغرق الوقت حوالي 10 دقائق سيراً على الأقدام إلى حافة الغابة ، عند هذه النقطة كانت الساعة الواحدة بعد منتصف الليل ، ولكن كما قلت، تلك السيناريوهات المجفلة الشبحية التي تحدث في الغابة وفي الليل لا تخيفني .
لقد كنت في هذه الحديقة مرات عديدة لأنها كانت واحدة من المفضلات لدي، لذلك كانت هناك تلك الصخرة الخاصة التي أحببت الاسترخاء عليها قليلاً من عناء الطريق في الغابة ، كنت جالساً على الصخرة وأستمع إلى الموسيقى على طول الطريق عندها سمعت ذلك الصوت و لم تخب أذني ، كان صوتاً أشبه بصوت شيء يتحطم ، كان ذلك الصوت عالياً لدرجة أني لم أستطع سماع الموسيقى مع إني كنت قد رفعت صوتها ، أوقفت الأغنية وأخرجت سماعة رأس واحدة ،
كنت أفكر في ذاك الصوت فرجحت أنه ربما كان فرع شجرة كسر ثم سقط ، لذا بدأت بتشغيل الأغنية ثانية وكما قلت أسمعها بسماعة رأس واحدة ..


و بعد حوالي دقيقتين بدأت بسماع حفيف وخشخشة أوراق تسقط والأغصان كأن شخصاً يقضمها و يلتهمها ، لذلك توقفت عن الموسيقى ونزعت كل من سماعات الرأس .. وقفت في منتصف الطريق وبدأت أقوم بمسح المنطقة بنظراتي ، اعتقدت ربما أصدقائي كانوا يعبثون معي حتى قلت بصوتٍ عالٍ "أيها الرجال إذا كان هذا أنتم فلا يوجد في ذلك مزحة على الإطلاق." سمعت ذلك الصوت مجدداً ولكن هذه المرة كان الصوت أقرب.

كانت هناك شجرة كبيرة جداً يبلغ طولها حوالي 20 قدماً بعيداً عني، وكانت تهتز قليلاً ، بدأ قلبي يغرق في حفرة معدتي حيث بدأ الخوف والذعر يجلسان القرفصاء في داخلي.. وقفت هناك بلا حراك ولا أكاد أتنفس ، اندلع صوت تذمر منخفض جداً ولكن عميق من داخل الأدغال ، عند هذه النقطة أردت فقط أن أجمع أصدقائي و نخرج من ذاك الجحيم لأنني لم أكن أريد أن أعرف ما كان في تلك الأدغال ، و سرعان ما استدرت وانسحبت من هناك ثم أطلقت ساقي للريح ، لا أعتقد أنني قد جريت بأسرع من هذا في حياتي كلها لربما كان ذلك بسبب الفزع.


بمجرد وصولي إلى مدخل الغابة، سمعت صوتاً بدا وكأنه شيء كبير جداً قد هبط على أقدامه حوالي 15 قدماً يقف ورائي.. بالتأكيد لم أقف لأستدير وأرى ما كان عليه هذا الأمر ، فقد أكملت هروبي ولم أعقب حتى وصلت إلى الجسر أصرخ وأنادي على أصدقائي لنركب السيارة ، كلهم كانوا مرتبكين للغاية ولكن كنت قد أقنعتهم بالعودة .


كنا جميعاً نقف كلٌ أمام بابه في السيارة، وكنت كمن خرج عظمه من جسده من شدة الرعب ، وشعوري بالذعر لم يجعلني أنتظر فطلبت من صديقي أن يعطيني المفاتيح من محفظته لأن الأبواب كانت مقفلة.
من مكان ما سمعت صديقي يقول بصوت خائف جداً ، "يا إلهي، ما كان هذا بحق الجحيم؟!!!"
نظرت إلى الأمام مباشرة لأرى عبر البحيرة، مخلوق كبير جداً حوالي 8 أو 9 أقدام طويل القامة كان واقفاً تحت مصباح الشارع المضاء بضوء خافت على ساقيه الخلفيتين ، و من المعروف أن الدببة تنتشر في تلك المنطقة ولكن لم يكن دباً على الإطلاق ، كان شعره سميكاً وطويلاً وغطى جسده  كله ، و كانت أذرعه نحيفة وطويلة وكانت غريبة جداً ويديه مشوهة بطريقة مرعبة.


ثم صحت علي صديقي للعثور على مفاتيحه بسرعة وأنه أخيراً أخرجها من محفظته وفتح السيارة ، لا أحد منا وضع أحزمة الأمان ، وسرعان ما بدأت السيارة وكأننا نتسابق من هناك.
والتفت للنظر إلى النافذة الخلفية لكي أرى أن الشيء الذي رأيناه منذ قليل يبدأ في المشي ببطء نحو الجسر لكن هذه المرة يمشي على أربع.. 


عندما عدنا إلى بيتي، نظرنا جميعاً في وجه بعضنا البعض لبضع دقائق ولم يقل أحد منا كلمة واحدة.
لم نتحدث عن ذلك مرة أخرى، وبعد ذلك لم نعلق سوى بضع مرات أخرى قبل أن ننتهي هذه الحادثة ، وجدير بالذكر أنني لم أذهب مرة أخرى إلى تلك الحديقة سواء في الليل أو النهار ، و لا أعتقد أنني سوف أذهب إلى هناك مرة أخرى.
 

تاريخ النشر : 2017-06-22

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : nawarr
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر