الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

لماذا كل هذا ؟

بقلم : آلاء الحسن - ليبيا

لماذا كل هذا ؟
عندها ذهبت إلى زاوية غرفتي و بكيت بصوت عالي لان صوتي لم يسمعه احد

 مرحبا ، لقد كتبت العديد من القصص في هذا الموقع ، أنا اسمي آلاء و ابلغ 14سنة ، لا اعرف من أين أبدا ، أنا فتاة ولدت في عائلة مليئة بالكره والحقد ، ولدت بين شجارات و الألم و دموع ، مما ولد عدم ثقة بالنفس وبالآخرين ، من يعرف ذلك الشعور عندما تبكي في الغرفة وحيداً و ترى شجارات والديك أمام عينيك وتبدأ بالبكاء ولكن لا يسمعوك لان صوتهم أعلى من صوتك

 أتذكر يوم أسميته الحرب العالمية الثالثة ، في هذا اليوم أدركت حقاً أني انكسرت لأني كنت في الصف الثاني الابتدائي ، أتذكر ذلك اليوم بحذافيره عندما سأل أبي أمي عن أخي الأصغر ، فقالت : أنه في بيت جدته ، أتذكر كل كلمة ، فقال لها : لماذا تركتيه هناك ، فقالت : كان يريد اللعب ، كان صوت تأنيبه عالياً جداً و فجأة رايته بدأ يكسر الأشياء و يضرب أمي ، بدأت ابكي و أقول : توقف أرجوك أتوسل إليك ، كنت ابكي من قلبي ولم يتوقف حتى بدأت أمي بالصراخ ، أتت جدتي وعماتي الذين اكرههم لان مشاكل عائلتي بسببهم ، أتذكر عندما خرج من المنزل مر من أمامي و رأيت نظرت الحقد والكره فيه ، عندها ذهبت إلى زاوية غرفتي و بكيت بصوت عالي لان صوتي لم يسمعه احد ، أتذكر أمي وهي تبكي ، لقد كرهته و أردت أن أموت ، اعتقدت أن الأطفال يجب أن يحظوا بحياة جميله ولكن هذا مستحيل.

و فجاه دخل والدي مع والد أمي و كانت أمي تريد الطلاق لأنها تعبت من تلك الحياة ، تخيلوا فتاه صغيرة بدأت تفكر بتلك الطريقة ، هل سوف أعيش مع والدي أم والدتي ؟ هل سوف يلقون بي خارجاً ؟ هل حقاً سوف يتطلقان ؟ قلت لنفسي في ذالك اليوم ولكن لم أتحدث مع احد لأنهم كانوا مشغولين بمشكلة والدتي ، وعماتي و جدتي الأخرى ، أتذكر كم كانوا يحاولون إسكات أمي ، اكرههم ، لقد حلت المشكلة و لكنني لا استطيع أن انسى نظره والدي ، الآن اشعر بالخوف منه كثيراً ، هو يحبني للغاية لأني أول مولود له ..

حلت المشكلة و لكني حتى اليوم أعاني بسببهم ، ولن يشعر بي احد لأن هذه المعانات نفسية ، مع أني صغيرة إلا أني عشت هموم 60 سنة ، كتبت هذه القصة فقط لكي يأخذ العبرة أي شخص سيصبح لديه أطفال أن تلك المشاكل الصغيرة توثر على الطفل حقاً ، فإذا أصبحت هنالك أي مشاكل لا تفتحها في وجود الأطفال لأنهم سيعانون منها مستقبلا ،  أحاول أن أصلح خطاء ارتكبها والدي والكثيرون من دون علم.

تاريخ النشر : 2017-06-22

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر