شمس المعارف كتاب أم لعنة ؟
الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

شمس المعارف كتاب أم لعنة ؟

بقلم : يعقوب السفياني - اليمن

الكتاب يحوي بين غلافيه الذهبيان معارف لا تعد ولا تحصى في عالم السحر والجن

لا بد وأنك سمعت يوماً بالكتاب السحري الشهير شمس المعارف الكبرى للشيخ احمد بن علي البوني ، هذا الكتاب الغامض الذي يحوي بين غلافيه الذهبيان معارف لا تعد ولا تحصى في عالم السحر والجن ، هذا الكتاب الغامض يشكل هوساً لا حدود له لأولئك الباحثين عن غرائب الكتب والمخطوطات وأندرها ، وطبعاً أولائك الباحثين عن القوة السحرية والسلطان على الجن والعفاريت.

أنما في هذا المقال عزيزي القارئ سوف تطلع على تجربة حقيقية لي أنا كاتب المقالة مع هذا الكتاب و أؤكد لك أن كل حرف فيها حقيقة حصلت معي بكل تفاصيلها و تجربة غريبة فريدة من نوعها ، في هذه المقالة سوف تتعرف فعلاً عن ماهية هذا الكتاب العجيب .

بدأ اهتمامي بهذا الكتاب بعد أن استمعت يوماً لحديث بعض الأصدقاء الذين قالوا لي أن هناك كتاب اسمه شمس المعارف قادر على إحضار الجن و تسليطهم على من نريده ، منذ تلك اللحظة عزمت على أن احصل على الكتاب ولم يدم بحثي طويلاً فسرعان ما حصلت على نسخة منه - أنا في منطقة ريفية في اليمن وهو كثيف الانتشار هناك - بعد حصولي على نسخة منه أخذت الكتاب إلى غرفتي العلوية في دارنا القديم وانهمكت في قراءته بشكل جنوني ، هالني حجم المواضيع الخطيرة والمخيفة التي يطرحها الكتاب وأكثر ما أثار استغرابي هو أن الكتاب يتحدث عن أمور سحرية نافعة و أخرى شديدة الشر و كأن كاتبه أراد تأليف كتاب للأشرار والأخيار معاً ، فبالكتاب تستطيع علاج المس و به أيضاً تستطيع تسليط الجن على من تريد ، لكن تطبيق الأمور السحرية في الكتاب أمر غاية في الصعوبة و يحتاج لتدريب كبير وصبر عظيم والاهم إرادة تذيب الحديد لان الشخصية الضعيفة لن تصمد في وجه الكتاب أيام معدودات.

نعود للقصة ، ظللت أقرأ و أقرأ في الكتاب ، حاولت أن أطبق بعض ما ورد فيه و كان أول أمر حاولت تطبيقه هو قلنسوة الاختفاء التي تصنع بطريقة خاصة من جلد الضفادع بعد قراءة تعاويذ خاصة في الكتاب ، والقلنسوة هي غطاء للرأس لمن لا يعرف معنى الكلمة ، المهم طبقت فعلاً الأمر و سلخت عشرات الضفادع و رقعت جلدها بالخيط كالملابس وصنعت فعلاً قلنسوة منها ، ثم دخلت غرفتي وارتديت القلنسوة وأطرقت أقرأ في الكتاب حتى بدأت أتعرق بشكل غير طبيعي واسمع أصوات في الغرفة ..

رأيت ظلال تتحرك في جدران الغرفة بسرعة الريح ، كانت الساعة الواحدة بعد منتصف الليل تقريباً ، شعرت بالخوف و أقفلت الكتاب و رميت القلنسوة من رأسي و قررت النوم ، لكن ما كان للنوم أن يأتي فبعد أن استلقيت في سريري سمعت صوت ضحك صادر من تحت السرير وما أن أنرت الإضاءة و أطرقت بنظري تحت السرير حتى شاهدت جسم إنسان ضخم ، شعرت بالذعر وانطلقت خارجاً من غرفتي و ذهبت للنوم في غرفة أخرى في المنزل ، مرت الليلة ، استيقظت في الصباح وذهبت لغرفتي لأجد الكتاب كما وضعته ، لكن القلنسوة لم أجدها.

لم اعرف أين ذهبت ؟ لم أتوقف عن قراءة الكتاب ، لكن بدأت أشياء سيئة لي بالحدوث ، أصوات لا تنفك تتوقف في رأسي ، الضلال نفسها في كل مكان أراها تتبعني ، كوابيس أرى بها نفسي تائها في شعاب و أودية لا اعرفها ، أحياناً اشعر كأن شيء ما يذهب بي بعيد لمكان أخرى ، كان أصدقائي يقولون لي أن بريقاً قوياً يلمع من عيني في الليل ، الأمور الغريبة التي كانت تحدث لي عوضاً عن اختفائها زادت في غرابتها و من ذلك الضيق الشديد الذي كان يحدث لي بدون سبب معين و بسبب ذلك كنت اجري إلى أعالي الجبال في قريتنا حتى اشعر بالراحة ، كنت اكره الضوضاء والحشود والاجتماع مع الناس ، أحببت العزلة و قررت القضاء على هذا الكتاب أو اللعنة قبل أن تقضي علي و أصبح مجنوناً أو أصاب بعاهة ما .

أن ترمي الكتاب أو تحرقه لا يعني انتهائك منه فالأمور التي قرأتها فيه تضل في كيانك دوماً ، كنت أقراء القرآن يومياً و أداوم على الصلاة بأوقاتها و اذكر الله في كل وقت و أتضرع إليه أن يحميني من شر هذا الكتاب ، فعلاً أفلحت في الحد نوعاً ما من الغرائب المخيفة التي سببها الكتاب لي في حياتي ، عادت حياتي إلى بعض طبيعتها ، لكن بالتأكيد عرفت أن شمس المعارف لعنة و ليس كتاباً ، لعنة لا يريد احد تجربتها.

تاريخ النشر : 2017-07-12

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر