الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

من شمهروت إلى خسيفة

بقلم : 11سبتمبر1987 - الجزائر
للتواصل : [email protected]

من شمهروت إلى خسيفة
كان من أعلى رأسه لأخمص قدميه مكسواً بالشعر


السلام عليكم :
أدعى زينب ولي من العمر 30 عاماً ،لا يقضي الله قضاءً لمؤمن إلا كان خيراً له .
لو سئلت عن وصف لحياتي لوصفتها بالغرابة لما حدث لي فيها ، على الرغم من أنها أمور قد تعتبر عادية للبعض.

لقد بدأت الغرابة تتجسد في صغري ، لم أكن أذكر كم كان لي من العمر حينها إلا أنه كان عمراً كفيلاً به أن يجعلني قادرة على تذكر الواقعة جيداً ولا يزال يقبع في ذاكرتي .


لي من الإخوة اثنان و والدين منفصلين، وكنا بسبب الظروف نعيش في بيت جدي والد والدتي ، وفي ليلة قمراء هادئة جميلة كنا ننام مع بعضنا أنا وأهلي وخالاتي وجدتي وأبناء خالي في البيت الكبيرة كما يطلق عليها لأجد نفسي في ساعة متأخرة من الليل أقبع في ساحة المنزل أو بما يسمى الحوش ، طبعاً لا أذكر كيف وصلت إلى ذلك المكان لأنه لم تكن من عادتي السير في نومي أبداً ولله الحمد 


أيقظني صوت رجل بجانبي الأيسر يقول لي : "هل تودين الذهاب معي؟" سبحان الله العظيم يخلق ما يشاء ، كان للرجل هيئة قرد وفم كبير مقارنة بالبشر لحد ما ، كان من أعلى رأسه لأخمص قدميه مكسواً بالشعر الذي كان يبدو أنه رمادي ، وذلك يعود ربما لضوء القمر أو كونه رمادياً فعلاً ، انفعلت بمجرد رؤيتي له وأخذت أصيح صياح طفلة خائفة لتأتي جدتي مسرعة تذكر الله و تحاول تهدئتي .

أذكر أنني كنت أقول لها إنه هناك .. إنه هناك ، وقد رأيت الرجل أو شبه الرجل ينتفض من مكانه بسرعة خاطفة ليصعد أعلى الحوش بخفة لا مثيل لها وينظر إلي ، وضوء القمر خلفه زاده غموضاً .

طبعا جدتي لم ترَ شيئاً وإلا لكانت أيقظت جدي وأخبرته ، أعادتني إلى فراشي ونمت ، ولا أذكر شيئاً عن ردة فعل والدتي أو خالاتي .
 

تاريخ النشر : 2017-07-18

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : nawarr
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر