الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس
ملاحظة مهمة : اعتبارا من تاريخ 1 - 8 - 2019 سيعاود الموقع التحديث واستقبال المواضيع والمقالات والتعليقات

هل استحق ؟

بقلم : ماريا - بلاد البرتقال

هل استحق ؟
أصبحت فاشلة في مناحي الحياة حيث لم امتلك وظيفة خاصة بي

مرحباً أصدقاء موقع كابوس ، أود في البداية شكر القائمين على الموقع لما فيه من مواضيع شيقة وممتعه ومثريه للقارئ ، وهذه أول مشاركه لي وأريد مشاركتكم قصتي

تعود أحداث قصتي إلى تسع سنوات مضت ، ربما تبدو قصتي سخيفة للبعض لكن بالنسبة لي لا ، حيث كنت في الثانوية العامة وكان علي أن اجتهد واحصل على معدل عالي لالتحق بالتخصص الذي أريده ، في يوم من الأيام قررت بعض طالبات الفصل بعمل مسابقة وترشيح من تكون ملكة جمال الفصل ومن تمتلك أجمل السلوكيات ، وكان ذلك عبر التصويت ، ظهرت النتائج و كان التصويت يحمل بين الصفات الجيدة والسيئة و كان من بين تلك الصفات لقب أسخف أو أثقل طينة كان من نصيبي وكان هذا أسوأ لقب وتم ذلك بالإجماع

 ربما فعلاً كنت مزعجة ولا اهتم بشكلي وأتدخل فيما لا يعنيني ، وكان هولاء الطالبات على شكل لوبي ومجموعات يمدحن بعضهن ، تم الإعلان أمام الفصل شعرت بالحرج أمام صديقاتي ، لم اخفي دموعي فقد قمن بتبرير ذلك أنه مزاح ولا داعي لأخذه بجديه ، سألت نفسي : لماذا حدث لي ذلك ؟ فهذه نظرتهم ورأيهم عني ، لم يسبق لي أن آذيت احد ، حتى عندما انصح احد أتوجه له وبعيداً عن الناس ولم أعب على شكل احد أو أحرجه أمام الجميع واجعله مكانا للسخرية حتى لو كان مزاحاً ، فلم اقبل على نفسي ذلك فكيف اقبل على غيري !

لم أنس ذلك الموقف حيث هذه المرة الأولى التي أبوح عنه هنا ، لم أنس مع مرور السنين ، لقد أثر ذلك بشكل كبير في حياتي حتى لو كان ذلك الموقف مزاحاً  فقد جعلني مهزوزة من الداخل حتى في أبسط المواقف أو عند إجراء مقابلة بسيطة ارتبك ، فقد أصبحت فاشلة في مناحي الحياة حيث لم امتلك وظيفة خاصة بي ، أو أقم بمشروع استفد منه ، أفكر أحياناً بأن الله سينتقم منهن وأتمنى ذلك ، وأحياناً أفكر بالغفران ، لكن لا يستحقوا ذلك ، وأتمنى أن تدور الدائرة عليهن ،

لم أعيب على خلقة احد لكي يحدث معي ذلك ، حتى أني لم اسخر منهن رغم أنهن قمن بالسخرية مني أمام الجميع ، فهل استحق تلك السخرية ؟ ربما كلمة ترفع شخصاً أو تهوي به إلى القاع ، لكن للأسف مجتمع مريض ، لن أنسى ذلك و لم استطع البوح لأحد ، ما زال الموقف عالق في ذهني و المشهد يتكرر أمامي كل يوم رغم مرور سنوات على ذلك فالجرح لم يبرأ .

تاريخ النشر : 2017-07-22

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل

التعليق مغلق لهذا الموضوع.