الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

رعب لازال متواصل

بقلم : أمنية - تونس

عجوز بشعة بكل ما تعنيه الكلمة ذات رداء أسود

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ، أنا و عائلتي نعاني منذ 5 سنوات من أشياء غريبة بمنزلنا ، لا أعلم أن كان عمل من الجن أو شيطان ، لكن بدأ كل ذلك عند اكتشافنا بوجود عظام للموتى تحت تراب منزلنا و هذا يعني أن كل حينا المتواضع مبني فوق مقبرة قديمة جداً ، تعود لأحد العهود في قرون الماضية لان العظام هالكة و كأن الدهر مر عليها ، هذا يجعلكم تسألون كيف وجدناها ؟

حسناً ، لقد قررنا إعادة بناء منزلنا من جديد و حفر الأرض كان سبب لتثبيت عواميد أساس الجدران ، و بالصدفة عثر أحد عاملي البناء على تلك العظام ، فأثار ذلك الرعب فيهم جميعاً و ذلك يشملنا نحن ، بعد مشاورات كثيرة بين أبي و عمال البناء و فحصهم للعظام بروية ، أخذ أبي القرار و أقدم على إعادتها لمكانها بسلام و نسيان أمرها و إكمال البناء فوقها و كأن شيئا لم يحدث ، هذا كل ما حدث قبل أن يتحول منزلنا مرتعاً لهذه الكائنات و جعل حياتنا سيناريو سينمائي مرعب لا تنتهي حلقاته ..

سأخبركم بأهم ما حدث معنا ..

لقد أصبحنا نرى في الكثير من المرات ظلال و نسمع أصوات مختلفة  لإناث و ذكور و هي تنادي بأصوات مشابهة لأصواتنا أو تخاطبنا بأصوات شديدة تبعث الرعب بالقلب كقولها : لا تنظر هناك ، أو  ضع الكأس من يدك ، و الكثير من هذا القبيل ، و كثيراً ما نشعر أنا و أخوتي أن هناك من يلمسنا أو يقوم بجذب طرف من أجسادنا بقوة كأقدامنا أو أيدنا خاصة إن كنا غافلين بفعل شيء ما أو في نومنا العميق ، هذه الأحداث تشمل عائلتي كلها دون استثناء ، حتى الشهر الماضي عندما كنت نائمة في غرفتي لوقت متأخر من الصباح ، هناك من صفعني على وجهي بعنف و أمرني بالاستيقاظ حالاً ، لقد وقعت في حالة هستيريا كبيرة استمرت لأيام من الأرق و عدم نوم خوفاً من أن تعاد الكرة .


و في أحيان عديدة يظهر لنا طيف عجوز بشعة بكل ما تعنيه الكلمة ، ذات رداء أسود و شعر أجعد أهلكه الشيب و أظافر أقسم برب الكعبة أن طولها يساوي المتر أو أكثر و غالباً ما تصدر طقطقات بالأرض باعية الرعب فينا ، و الغريب بأمرها أنها تستعين بقوائمها الأربعة للمشي ، لست أنا الوحيدة التي رأيتها فإخوتي أيضا بخلاف أمي و أبي ، لقد كانت تزعجنا حتى مع قراءتنا لآيات من القرآن كريم ، تواكبنا أنا و أمي كوابيس كثيرة و نشعر بالألم حينها و كأنها حقيقة و واقع ملموس ، لقد ضقنا ذرعا من هذا

 أبي دائماً ما يقرأ القرآن بمنزلنا و خاصة سورة البقرة و أمي أيضاً تفعل ذلك ليلاً نهاراً حتى أنها ذات مرة شعرت بألم يفتك بقلبها خلال قرأتها و كأن شيء ملموس يرغمها على توقف و لكنها بعون الله واصلت حتى النهاية و مع ذلك الأمر يتزايد و بقوة أيضاً ، كخنقهم لأخي في منامه ، و إصدار أصوات و تحركات في منزلنا و كأنهم يثبتون و جودهم معنا في المنزل كإغلاق الأبواب بروية و تحريك أواني و رش المياه و فتح و إغلاق الثلاجة حتى أنهم يقومون بتحويل الأشياء من أماكنها و نظن أنها فقدت و لكننا نجدها في أماكن أخرى لا تخطر على البال


 أخر مرة هي اليوم ، لقد سافرت أنا و أمي لمنزل جدي ، و أخي الكبير و أبي بالعمل ، ظل أخي بمفرده بالمنزل و أنسه الوحيد قططنا الاثنتين ، خرج لقضاء شأنه و عند عودته في الساعة ١١:٠٠ تقريباً و قبل إقباله على فتح باب منزلنا سمع صوت امرأة تقوم بالغناء في دورة المياه - أكرمكم الله - الموجودة تماماً بجانب باب مدخل منزلنا و نافذتها تطل على الخارج ، تخيل له و كأنها تستحم و أصوات مرش المياه يصدح بقوة و هي تدندن بلغة غير مفهومة أبداً ، و تقوم بطرد قطتنا الموجودة في المنزل بصوت مزعج و قوي ، في البداية ظن أننا عدنا بغيابه و بأنه أنا من أستحم ، و لكن تدارك الأمر عند غنائها قطعاً الصوت ليس مشابها لصوتي أنا و لغتها ليست لغتنا !

خاف أخي كثيراً و تملك الرعب كيانه خاصة عند مواء القطط بشكل متواصل و هي أصبحت تصرخ عليهم بقوة ، أخي هنا شل تماماً من الخوف و لكنه تشجع و تمالك نفسه رغم ذلك و فتح الباب مع ذكره باسم الله رحمن الرحيم ، كل شيء تلاشى و كأنه كان كذب ، لا يوجد شيء في الداخل و حوض الاستحمام جاف و مرتب كما تركه ، ذلك وضعه في حيره من أمره و ادخله في زوبعة من الجنون ، فكيف حصل ذلك ؟ أكان يتخيل كل هذا الوقت و يتهيأ ؟ و لكن قططنا أثبتوا له الدليل القاطع لقد كانوا في حالة ذعر يمكنك معرفة ذلك من وبر ظهرها و ذيلها المنتصب و لاسيما  نظراتها المبحرة نحو دورة المياه

نادى أخي بأسماء قططنا ، لكن ما من استجابة منها لقد كانت خائفة حتى من أخي ، حتى تتبع أخي بالتدقيق أين تنظر القطط و بالفعل لقد مر من هناك ظل أسود يكاد لا يُلمح من سرعته ، و عندما اخبرنا عجزنا عن فعل شيء لقد ضقنا ذرعاً من ذلك و تكاد أجسادنا تتخدر من كثرة الرعب الذي نعيشه يومياً ، فقط نسأل الله أن يرفع هذا البلاء عنا


 كل الذي قصصته عليكم حدث معنا 100% حقيقي و الله يشهد على أقوالي و يعلم بمعاناتنا ، هذا فقط نقطة في بحر الذي يحدث معنا ، لذلك لدي الكثير لأذكره لكم لكني قررت الاختصار و ذكر المهم منها فقط ، أرجو من كل الذي يقرأ ما كتبت أن يقوم بنصحنا و مساعدتنا حول هذه المعضلة الكبيرة ، أياً كان معرفته بهذه الأشياء أو يحدث له شيء مشابه لنا يخبرني ، أرجو منكم ذلك فضلاً و ليس أمراً.

تاريخ النشر : 2017-07-23

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر