الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

اجرح نفسي باستمرار

بقلم : زهرة الكآبة - الجزائر

اجرح نفسي و عندما انتهي أبدا بالبكاء مثل الطفلة الصغيرة

مرحبا ، أنا هناء من الجزائر ، مشكلتي لا اعرف تحديداً منذ متى بدأت ربما في سن السابعة أو الثامنة لا اذكر بالضبط ، عشت طفولة صعبة جداً ابكي باستمرار و لكن أتصنع القوة و الصمود أمام الناس كما أنني مرحة و الكل يقول عني طيبة القلب في أعماقي ما أن دخلت الثانوية حتى صنعت شعبية كبيرة ،  و لكن رغم كل هذا فانا أعاني ، فرغم شخصيتي القوية التي يحبها الجميع و أصدقائي و معارفي الكثير ، إلا أن شخصيتي في البيت عكس كل ذلك في الخارج الضحكة لا تفارق وجهي أما في البيت الدموع لا تنشف عن خدي

 أعيش المر مع أبي ليس ذنبي إلا أنني الأنثى الوحيدة بين إخوتي الذكور ، ليس ذنبي أنني ولدت أنثى اعلم أن أبي يكرهني فهو يقول لي هذا باستمرار حتى أنني علمت من خالتي انه كان يطلب من أمي أن تقتلني وأنا في بطنها لكي لا أولد ، فهو لا يريدني و يضربني ضرباً مبرحاً لأنه يظن أن الإناث أو البنات مجرد شخصية خبيثة تجلب العار لاسم عائلتها دائماً !

لا اذكر يوماً انه قبلني أو عانقني لذا فكرت بصنع عالماً خاص بي و كاريزما و شعبية كبيرة لي فقط لكي لا أحس بالنقص الذي أعيشه في منزلي ، و لكن هنالك مشكلة اكبر من كل هذا ، اجل فانا أقوم بإيذاء نفسي و جرح يدي و حرقها و ضرب راسي على الحائط و كذلك ضرب يدي بأدوات حادة و أقوم بهذا منذ سن الثامنة ، كلما أتشاجر مع أبي اصعد لغرفتي و أبدا بجرح نفسي و تعذيب نفسي و لا اشعر بأي الم فقط اشعر وكأنني افرغ غضبي كله و الإحساس السلبي في يدي ، و ما أن انتهي اشعر براحة مؤقتة و بعدها يبدأ الألم لهذا ارتدي دائماً معاطف خفيفة أو قمصان بأكمام طويلة لأنني اخجل كثيراً من الشيء الذي افعله وحتى ابرر أثار الجروح على أنها حوادث


 أصبح شكل جسمي مقرفاً و مخيفاً من أثار الجروح ، و لكني لا استطيع أن أتوقف عن فعل ذلك فقد أصبحت مبرمجة لا إرادياً فعندما اغضب لا ابكي و لا اصرخ فقط اجرح نفسي و عندما انتهي أبدا بالبكاء مثل الطفلة الصغيرة و مؤخراً و جدت أمي مقصا و شفرات للحلاقة و أمواس عليها دم جامد ، تكلمت معي بكل برودة و رسمية وقالت : أنها لا تريد مثل هذا السلوك في بيتها ، أجل فأمي كل همها كسب المال و عملها أهم من ابنتها ، تتحدث معي بكل رسمية و تمضي الوقت في قراءة الكتب أو مع صديقاتها حثي أنها لا تطهو لنا و نجتمع معاً كعائلة ، كل واحد يأكل بمفرده و الخادمة تفعل كل شيء ، هذه هي حياتي البائسة فأنا قد اعتدت عليها و لا أريد حل ، و لكن أريد حل لكي أتوقف عن إيذاء نفسي فقد أصبحت اخجل كثيراً من هذا العمل.

تاريخ النشر : 2017-07-23

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر