الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

انقلبت حياتي رأساً على عقب!!

بقلم : ميران - كندا

أصبحت حياتي لا تطاق..

مرحبا اسمي ميران عمري 19 سنة تعرفت على هذا الموقع عن طريق الصدفة و أحببته كثيرا
المهم في قصتي أو قصة مراهقتي وطفولتي سوف أبين لكم المشاعر المتضاربة التي عشتها.


أبي جنسيته جزائري من ولاية وهران تحديداً تزوج أمي التي هي كندية الأصل وادخلها الإسلام و ذهبوا للعيش في لندن و لدت أختي الكبرى (ماريا) وهي تكبرني ب 4 سنوات ثم ولدت أنا و عندما بلغت سن ال7 وقعت مشاكل و شجارات كثيرة بين أبي وأمي و قررا أن ينفصلا ، ولكن لم يتطلقا و عدت بصحبة أبي إلى الجزائر و أما ماريا بقيت مع أمي ... أنا كبرت و درست في الجزائر وكنت أزور أمي في العطل.


انا في الجزائر عشت مع جدتي و أبي وكبرت على عقلية العائلات الجزائرية المحافظة أي أن الفتاة يجب أن تتسم بالحياء والملابس المحترمة .. وعندما بلغت سن ال14 قرر أبي أن يطلق أمي و أن أذهب إلى لندن فذهبت معه إلى لندن و بقيت عند امي طيلة العطلة الصيفية و هناك اكتشفت انه عالم اخر غير عالمي.


اختي كانت ترتدي القصير و السراويل الضيقة و تضع المكياج الثقيل و قد صبغت شعرها و تتحدث في الهاتف طيلة الوقت ويأتي صديقها ليأخذها أمام امي كانت حياتها عكس كل حياتي و كل ما كانت تفعله كان بالنسبة لي عار و حرام كنت اتشاجر معها و كانت تنعتني بالمعقدة و كذلك امي ، أما أنا فحينها كنت في فترة مراهقة و كنت أريد تجربة ما تفعله ..

و عندما عدت بعد تجهيز كل أوراقي في الجزائر استعداداً لبدء حياة جديدة في لندن ، وما إن مر شهر نزعت حجابي و بدأت أرتدي مثلها وتوقفت عن الصلاة صبغت شعري بلون أشبه و اقرب من الوردي الغامق ووضعت أقراط في فمي و أذني بمعنى انقلبت حياتي رأساً على عقب في ظرف 3 سنوات.


و كل هذه المدة كنت أتكلم مع أبي بالهاتف و أدعي أنني لازلت متمسكة بديني و حجابي و أرفض أن اتكلم معه بالفيديو ، وذات يوم ...ذلك اليوم بكيت فيه دماً دخلت مع أختي إلى البيت كانت الساعة تقارب ال 9 ليلاً وجدت أبي جالساً عندنا في الصالون ، وما أن رآني وأنا بتلك الحالة و بتلك الملابس حتى اصفر وجهه و بدأ بالتلعثم في الكلام و كان يرجف تمنيت ان تنشق الارض و تبلعني و لا يراني ابي بذلك المظهر.



لم ينظر في وجهي ابداً وبدأ بسبي و شتم تربيتي و تربية أمي و لعنني و ثم أمسك يدي بقوة و أقسم أن أعود معه للجزائر فدفعته و صرخت في وجهه , لا أريد لا أريد العودة لا أريد حياتك المعقدة ، أريد الحرية و أن استمتع بحياتي مع أمي التي وفرت لي كل شيء لا أريد , اكتفى بالسكوت و خرج و لكن قبل ان يخرج التفت لي وقال يا خسارة التربية بك لقد خيبتي ظني بك.. أغلقت أمي الباب وراءه و قالت معقد وهي تضحك 

مرت أيام ثم طردت أمي من المقهى الذي كانت تشتغل فيه بسبب ذهابها للعمل وهي في حالة سكر و قامت بشتم المدير و هددونا بالطرد من المنزل إن لم نسدد الكراء ، فقررت أمي أن نعود لكندا مسقط رأسها ونعيش مع جدتي الوحيدة , عدنا لكندا وقررنا البقاء هناك وزاد الوضع سوءاً , أمي أصبحت لا تطاق فهي كانت عاطلة عن العمل و لا تدخل إلى البيت إلا وهي غائبة عن الوعي و تضحك وتشتم وتدخل حتي اواخر الليل، ومرة فتشت هاتف أختي ووجدت صوراً مخلة بالحياء لها هي و صديقها الجديد و صور وفديوهات وهي تدخن الحشيش او تحت تاثير السموم.


أبكي طوال الوقت وألعن حظي , الحمد الله أنا عدت إلى الطريق الصحيح ولكن لم أعد أريد العيش مع أم تدخل إلى البيت في أواخر الليل و أخت تدخن الحشيش و تقوم بامور فظيعة ، حتى أن أمي و جدت في غرفتها أدوات فحص حمل و نتائجه إيجابية في الفترة الأخيرة و المصيبة أن أب الطفل مجهول ، و جدتي خرفة و الكأس لا تفارق يدها و جسمها البدين المليء بالوشوم.


كرهت نفسي وحياتي و أبي لا يريد أن يرجعني للجزائر و لا حتى التحدث معي لأنه يقول أنني خائنة.. هذه نبذة عن حياتي التي انقلبت رأساً على عقب بسبب شهوات الدنيا..

تاريخ النشر : 2017-07-24

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : Ali Mansor
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر