الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أنا إيمو .. أرجوكم خلصوني من هذا

بقلم : كريستين - الواقع الكئيب

أحس أن الحياة قاتمة ولا نكهة لها

مرحباً جميعاً .. أنا فتاة سأدخل عتبة الرابعة عشر بعد عدة أشهر ، مشكلتي قد ترون أنها بسيطة وتافهة ولا تحتاج لحل ، لكني لم أشارك من قبل ، وبحثت عن مجموعة مواقع يمكن لأحد أن يساعدني فيها ولكن لم أعثر أبداً لأنها تحتاج التسجيل ، فتذكرت موقعي المفضل كابوس .. أقرا فيه منذ 2014 ، ليس مهماً حسناً..

أنا أشعر بالاكتئاب الشديد ، أحس أن الحياة قاتمة ولا نكهة لها ، كنت أحاول التغلب على ذلك ونجحت ، وبعد أشهر قليلة عاد مجدداً ، لم يكترث أحد لأمري أبداً ، كنت أبكي كثيراً ولأني لا أملك غرفة خاصة حيث كنت أنام مع أخواتي البنات لأني بنت مثلهم ، فقد كنت أهرب للحمام أو المطبخ أو أي مكان لا يوجد فيه أحد وأبدأ بالبكاء .


ثم تطورت حالتي قليلاً فصرت خجولة ومنعزلة عن الآخرين ، خصوصاً عماتي وبناتهم ، ولأني شعرت بالوحدة اخترعت عدة أصدقاء خيالين ، ثم بدأ عددهم يتناقص حتى بت وحيدة مجدداً .. تعرفت على صديقة في المدرسة وكان حديثي لا ينقطع معها   والآن بدأت أشعر بالكراهية نحوها هي أيضاً ..

صرت أجرح نفسي كثيراً ، ولكن بعدما رأت أمي أحد الجروح على معصمي غضبت كثيراً وأخبرتها أن ذاك لاأنني أشعر بالاكتئاب فغضبت أكثر و قالت لي : ومماذا تشعرين بالاكتئاب ؟ لديك عائلة وأصدقاء وكل شيء تريدينه نحضره لك ! بغض النظر عن ذلك هم يحضرون لي كل ما أحتاجه ولكني وأخيراً قررت أن أصبح من الإيمو ، أعرف أنكم ستقولون أنهم أغبياء ويعبدون الشياطين وهكذا ، لكنني بحثت عنهم وتأكدت من وجود الكثير من المسلمين..


اهتممت بشكلي حتى أصبحت جميلة للغاية وصار الآخرين يمتدحوني   لم يبقَ إلا الخطوة الأخيرة .. قصصت بعضاً من شعري ولكني خالفتهم قليلاً في الخصل الأمامية (القصه,الغرة ) فجعلتها تناسب شكلي مع القليل من التلاعب صار مثل أيمو ، صرت أحب وضع الكحل في عيني مثلهم ، وطبيعتي هي ارتداء الأسود ، عندما كنت في التاسعة طلبت مني أمي تبديل ملابسي فكنت محتارة ، اخترت جينز أسود و ( بلوزة ) سوداء ، ارتديتهم فأخبرتني أمي أن الأسود يليق بي ، من بعدها وأنا أرتدي الأسود والألوان الداكنة .


طلبت من والداي أن يأخذاني عند طبيب نفسي أو يعالجاني هم بنفسهم فرفضت أمي الفكرة لأنها تظن أن الطبيب النفسي لا يذهب له إلا المجانين ، تناسيت الفكرة وفقدت الأمل فأخذت أكتب عن أنه لا أحد يهتم بي ولا أحد معي .

و مرة من المرات كنت أكتب فطلبت أمي مني أن أعطيها الدفتر خاصتي لتقرأ ، حاولت أن أمنعها فأخذته وقرأت كل شيء ، ثم بدا أنها تفهمت الأمر قليلاً وقالت لي : إذا كنتِ لا تملكين أصدقاء فلمَ لا تصادقين أختك ؟ قلت لها أنها تكبرني بأربعة أعوام ولكني سأحاول .. وكعادتي أنا فاشلة ! لم أتمكن من ذلك .


عندما أصمت ولا أتحدث تطلب أمي مني أن أتحدث ، وإن رفضت تخبرنيأني بومة .. ربما أنا حادة الطباع قليلاً وأبدو كالسكين ، ولكن هذه السكين ترتد علي وتطعنني من الداخل ، كنت أصلي وقد نويت ختم القرآن ، وبينما أنا أحاول تركت القرآن وتركت الصلاة ، وقد كان ذلك قبل عدة أيام فقط .. لم أعد أصلي أبداً ، وآخر ساعة من الليل كنت أستغلها في الدعاء ولكني تركتها أيضاً ولم أعد أريد ذلك .


أنا قلقة وخائفة مما يحمله لي المستقبل ، وأحس أن هناك من سيقتلني بطريقة أو بأخرى ، لكني رأيت مناماً يوم أمس ، وتفسيره هو أني سأصاب بمرض خطير .
لم أهتم ، فهذا أرحم من أن أعيش في هذا العذاب ، حاولت الانتحار ولكن ...كل مرة أتذكر الانتحار يعني جحيم أكبر لذا كنت أبكي كل مرة أحاول فيها الانتحار .

أنا أجيد الانجليزية بشكل كبير لهذا لم أعد أعبر عن مشاعري ومشاكلي إلا بها لأني أعرف أنه لا أحد يهتم ، بدأت أحب أغاني الروك والميتال ، السماعات لا تفارق أذني من أغاني الإيمو بشكل عام ، والروك بشكل خاص ، أشعر بالوحدة والانعزال وكل من يراني يظنني غاضبة أو حادة أو بومة كما تقول أمي ، لكني لست كذلك .. أنا من داخلي أعتصر من الألم وأتمنى أن أموت ، حتى أمي في آخر مرة كنت أناقشها وأريدها أن تأخذني لأي طبيب نفسي قالت لي أنها تهتم بي وتترك نفسها ، أنا لاحظت ذلك أيضاً ولكنها قالت لي : افعلي ما تريدينه ما دمتِ ترين أني لست مهتمة بك ، واكتبي في دفترك أنه لا أحد يهتم بي والجميع يكرهني ! 

أرجوكم ساعدوني أريد أن أتحرر ، بقيت عدة أشهر لنعود للمدرسة ، أريد أن أعود كما كنت أرجوكم.. وإن شاء الله سأرد على تعليقاتكم حتى أتوصل لحل .
آسفة على الإطالة ، إنها أول مرة أفصح فيها عما بداخلي..

تاريخ النشر : 2017-07-26

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر