الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

ما الذي يحدث

بقلم : السامر - السعودية

النحس يلازمني !


أنا شاب أبلغ من العمر 26عاماً ، أعاني النحس الملازم لي في كل مكان وكل حين ونفور عجيب من الناس رغم أنني اجتماعي وأحب الاختلاط بالناس لكن ألقى منهم نفور ليس له أي مبرر.. انفردت بنفسي سائلاً إياها ماذا يحدث لي !؟ ..لكن بعد الإمعان والنظر فيما كنت أفعل أدركت أنني فعلت عدة أمور محرمة ، وأن الله عز وجل يبتليني لكي يختبر صبري وإيماني ، وإن كل ما يحدث معي تمحيص لذنوبي ولا اعتراض على قضاء الله ..

لكني أرى من أقراني يفعل كل شيء يحلو له ، يرتكب المحرم والحلال ولا يضره ذلك بشيء ، وأنا كنت أفعل أشياء لا أود ذكرها لكني الآن نادم على ما فعلت وتائب إلى الله .. لكن النحس مستمر والغريب في الأمر أنني أعاني هذا الشيء منذ الصغر ! ستتساءلون كيف ذلك ؟ سأخبركم ..


أخبرتني والدتي عندما كنت صغيراً أنها ذهبت بي إلى منزل أحد الجيران لزيارتهم ، وكنت طفلاً صغيراً لا أتجاوز الثلاثة أعوام ، وكنت كثير البكاء ، وكنا قد دخلنا إلى فناء منزلهم ومررنا بجانب مكان لذبح الذبائح في هذا الفناء تقول ونحن في ذلك المكان قد أزعجتها كثيراً ببكائي ، وكانت تسحبني بيدي وقد دعت الجن علي أو كما في لهجتنا (نفروا بك ) وما إن انتهت حتى ارتفعنا عن الأرض لكنها تداركت الموقف وذكرت اسم الله وتركنا ذلك الشيء الذي رفعنا ! ..طبعا أنا أخبركم بهذه القصة تمهيداً لما سياتي .


الكثير من الأشياء تحدث لي لا أجد لها تفسيراً ، أي شيء ألمسه أو أقوم باستعماله ما يلبث إلا و يتعطل أو أقوم بأي أمر ينتهي بالفشل .
أما والدي فعندما كنت صغيراً كان يلقي بجميع أخطائه علي ، وكان دائماً ما يضربني ويهينني بالشتائم ، مما أثر ذلك على شخصيتي .. وعندما بلغت سن 13 عاماً تقريباً تغيرت الحالة إلى الأسوأ ، كنا دائماً في خصام أنا وهو بسبب وبدون سبب ، كنت أشعر أنه يكرهني لا أعرف لماذا ؟ كنت أقضي معظم الأيام في الشارع ، أنام في المساجد وأحياناً في سطوح المنزل ، حتى أنني أذكر في اختبارات الصف الثالث ثانوي النهائية قضيتها وأنا مطرود من المنزل ، لكن كنت ذكياً ولله الحمد ، مما جعلني أتخرج بمعدل مرتفع .


أشعر أحياناً أن هنالك شخص يسكن جسدي ويحدثني كثيراً .. أشعر أن لدي نفسي وعقلي وشيء آخر يكمن داخلي يملي علي أشياء غريبة عجيبة .
أشعر دائماً بالاكتئاب ولا أعرف سبب ذلك ، صحيح أنني أحب الاجتماع بالناس لكن ما إن ألبث حتى أجد نفسي لا أريد أحداً ، أريد أن أنعزل و أبتعد .


الجدير بالذكر أن أختي أخبرتني أنها رأت شخصاً كان يقف على سريري وكان ينظر إليها ، وكان ذلك بالأمس القريب ، ربما ذلك يفسر سبب استيقاظي بشكل متكرر أثناء نومي ، و عند الاستيقاظ أشعر بتعب وكأنني لم أنم .. وكل من رآني يقول لي أنت لا تنام بالشكل الجيد أو إن نومك قليل بسبب التعب الواضح على وجهي الذي لا أعرف ما سببه .


ربما هذا القليل الذي ذكرته ليس بذلك الشيء ..سأذكر لكم معاناتي الأخيرة .
معاناتي الجديدة أنني بعدما توظفت في وظيفة أحبها وتعجبني لكن لم أسلم حتى في وظيفتي من الاضطهاد والنبذ الذي ألقاه من زملائي في عملي ، وأحياناً أتجاهل الكثير والكثير حتى لا أفقد وظيفتي .. وبعد أن توظفت عزمت على الزواج وقمت بخطبة فتاة تصغرني بسنوات وكنت أنوي الزواج بها بعد 5 سنوات حتى تكمل دراستها ..وفعلاً أكملت الدراسة وقمت بعقد القران عليها وتفاجأت أن هذه الفتاة التي انتظرتها طويلاً لا تريدني ، وكانت تتعامل معي بشيء من السطحية ، حتى أن أول مكالمه بيننا اختلقت مشكله وقلت ممكن تكون البنت خائفة أو شيء من هذا القبيل ، لكن مع مرور الوقت اكتشفت أنها لا تريدني ولا تريد الارتباط بي ، وكانت على حسب قولها تجاملني .. بعد ان أحببتها وتعلقت بها تقول لي كنت أجاملك ! يا الهي ما الذي يحدث لي ؟


ازدادت حالتي سوءاً وقمت بتطليقها ..أتت إلي والدتي وقالت لا تحزن غيرها ألف بنت تتمناك .. وبعد إلحاح منها وافقت على خطبة فتاة أخرى لكن هذه الخطبة لم تدم سوا 24 ساعة فقط ، وفسخوا الخطبة بسبب خلاف نشب بين والدي ووالدها .!


أصبحت شارد الذهن لا أعرف ما الذي أصابني هل هي لعنة أم هو طالع سيئ أم ماذا ؟ أشعر أنني غير موفق في هذه الحياة ، أشعر أنني غير مرحب بي من الجميع ، من الصغر وهذا شعوري وكل يوم تؤكد لي الأيام أن هذا الشعور صحيح وليس خيال أو وهم 


ليس لدي أصدقاء ، حتى وإن صاحبني بعضهم ما يلبث حتى ينسحب بشكل تدريجي بسبب وبدون سبب .. أذكر أحدهم كان يحتفظ برقم هاتفي باسم " منبوذ من الدنيا " عندما رأيت هذا الاسم ضحكت أمامه وتبسمت لكن ذهبت إلى المنزل في تلك الليلة وأنا أتقطع من الألم ، لماذا الناس يعاملونني هكذا ، لماذا يحصل كل هذا ..هل شكلي سبب في ذلك ؟ هل تعاملي وأخلاقي وأسلوبي مع الناس سيئة ؟ رغم أن شكلي لا أراه بذلك القبح ولا بالوسيم ، أما تعاملي فأعامل الناس كما أحب أن يعاملوني به ...لكن لا أجد سوى الابتعاد والنفور !

أقنعت نفسي أن رضا الناس غاية لا تدرك ..لكن السؤال هنا ، هل كل ما يحدث لي طبيعي أو قد يحدث لشخص آخر ؟

تاريخ النشر : 2017-07-28

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر