الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أمي !

بقلم : فتاة مكتئبة - بلد ما

أمي !
أنهم يصرخون وتتعالى أصواتهم رغم رؤيتهم لحال أمي

لا أعرف من أين أبدأ أو كيف ابدأ ، لكن ما أعرفه انه يؤلمني جداً هذا الواقع الذي أعيشة ويؤلمني جداً هذا الشعور الذي أشعر به ، ويكاد صدري أن يتفجر من الضيق والألم أرجوكم أخواني استمعوا لقصتي و قولوا لي ماذا أفعل ؟

أنا فتاة في الـ23 من العمر احمل هموم وأحزان في قلبي لا يعلمها إلا الله ، عايشت ظروف قاسية جداً وتعبت نفسيتي جداً وهذا أثر على صحتي أيضاً وأصبت بعدة أمراض نفسية وجسدية ، أكملت الجامعة بشق الأنفس ، لم أتخيل يوماً أني سأستمر فيها واحصل على الشهادة ، لكن بفضل الله عز وجل تخرجت

 أنا ولله الحمد لست من النوع الكثير الشكوى فأنا الجأ في كل حزن وضيق إلى الله عز وجل ولا استطيع أن أشكي لأمي عن همومي خوفاً أن أكون سبباً لحزن أو ضيق يدخل قلبها ، لذلك اكتم في قلبي دائماً واصبر وأنا راضية بقضاء الله وإرادته ، أمي وأبي هم كل ما تبقى لدي بعد الله ، هم نفسي الذي أتنفسه و سعادتي وأماني في هذه الدنيا ، فلا استطيع أن أتخيل حياتي بدونهم أبداً ..

المشكلة هي في أخي وزوجته فهم يسكنان في الشقة العليا لمنزلنا و كثيراً ما يحدث بينهم مشاكل تصل إلى الضرب والصراخ والتعنيف حتى على أتفه الأمور ، علماً أن لديهم طفل لم يتجاوز عمره الأربعة أشهر ، وعندما تحاول أمي الإصلاح بينهما لا يستمعان لكلامها بل تزيد حدة المشكلة بينهم و تحزن  أمي حزناً شديداً حتى أنها البارحة تعبت جداً وكانت غير قادرة على التنفس والكلام وظلت تبكي بحرقة

 خفت عليها كثيراً و أحسست بأن قلبي يتمزق عندما رأيتها بهذا الحال ، وهما مايزالان يصرخوان وتتعالى أصواتهما رغم رؤيتهما لحال أمي ، والله أني أتمنى أن أموت ولا أرى أمي حزينة ، أفضل الموت ألف مرة على أن يمس قلبها شيء من الضيق والحزن ، لكن أخي لا يقدر هذا الشيء و تحصل المشاكل مجدداً ، فلا يمر شهر إلا تحدث فيه مشكلة

 أصبح الأمر لا يطاق ، أنا نفسيتي محطمة بالكامل فأنا عندي اكتئاب ولم أتعالج نظراً لقلة الحال ، و هذه المشاكل تزيد الطين بله ، ومع ذلك لا أخاف على نفسي بقدر خوفي على أمي ، أخاف أن يصيبها أذى لا سمح الله ، والله إني متعبة جداً و أصبحت هشة من الداخل فلو إني جبل لأنفجر منذ زمن بعيد ، أصبحت أخاف من كل شي وأخاف مما تحمله لنا الأيام القادمة

 أدعو لي أرجوكم فأنا بأمس الحاجة لدعائكم .

تاريخ النشر : 2017-08-14

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر