حلم غريب
الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

حلم غريب

بقلم : جنان قلعة - تركيا

عندما تم التسجيل للتنويم صعق أبي وعائلتي وطبيبي النفسي كثيراً مما ذكرت

أهلاً أعزائي رواد موقع كابوس ، أود أن أشارككم تجربتي البائسة الغريبة التي عانيتها منذ عدة سنوات ومازلت أعاني منها حتى اليوم .

أنا من مواليد غازي عنتاب في تركيا ، انتقلت عائلتي للسكن في اسطنبول منذ أن كنت في الخامسة ، عندما كنت صغيراً كنت أحب مادة الرسم ولكن أستاذتي " نور بخشتا " لم تكن تحب رسومي ، فلقد كانت عبارة عن دهاليز وممرات غريبة ، فقررت عرضي على طبيب نفسي بعد أن أخذت موافقة أهلي .

حاول الطبيب فحصي فلم يصل إلى نتيجة ، ثم قال لي من أين تأتِ بهذه الرسومات ؟ قلت له أنني رأيتها في طريقنا إلى اسطنبول ، فرد علي و لكن الطريق من غازي عنتاب إلى اسطنبول لا يشتمل مثل تلك الرسومات ، فاتصل بأبي و قرر عمل تنويم مغناطيسي بحضور أبي وليته لم يفعل ..


عندما تم التسجيل للتنويم صعق أبي وعائلتي وطبيبي النفسي كثيراً مما ذكرت ، و هو حسب الآتي :

بينما توقف الباص في الطريق إلى اسطنبول قرب أحد المطاعم المشرفة على أحد الجبال ، لم أكن جائعاً ولكني بدلاً من ذلك تسلقت الجبل على سفح المطعم وسرت مبتعداً عن المطعم قليلاً ، وبينما أنا كذلك إذا بنور غريب يأتيني من السماء وإذا بي أستيقظ وأنا أسير بصحبة شخصٍ عارٍ تماماً ، أصابعه طويلة وعينيه حمراوين وكبيرتين داخل دهاليز مضاءة بمصابيح الزيت .

تبسم ونطق ، فإذا هو يخرج لسانه مثل الأفعى ، فهو يتكلم دون أسنان بل بالفحيح ، ولسانه مشقوق إلى قسمين ، قال لي اجلس ، فجلست .. وجلب لي فواكة غريبة بألوان تشبه الفحم والنار ، وقال لي كل أرجوك .. فخفت ، قال لي لا تخف شكلها مثير أليس كذلك ؟ فأكلت منها وكانت لذيذة ، وبعدها غفوت .

وعندما استيقظت جاء لي نفس الشخص وقال لي يا عمر أنا فخور جداً بك ، لقد أتممت العملية بنجاح ، قلت له أي عملية ؟ فرد علي بصوت الفحيح : عملية تعميدك .. ثم استدرك وقال : أتعرف هذا المكان ؟ فقلت له لا ، قال هذه أرض أجدادك ، و نقر بإصبعيه فاذا بي أنا وهو داخل ضوء أزرق وبطائرة غريبة ونطير فوق منطقة غريبة ، ثم نقر باصبعيه فإذا أنا ساقط على سفح الجبل وأرض الغابة ، وأبي يلتقطني ويؤنبني ويقول لي أنه بحث عني طويلاً وأن صاحب الباص أنزل أمتعتهم .

واتصل بباص بعدها ليقلنا وعلينا الانتظار في الاستراحة لخمس ساعات ريثما يأتي الباص الثاني ، وقال لي عندما نصل إلى اسطنبول سنقوم بتأديبك .


حسناً ، أقر أبي بعدما انتهى التنويم المغناطيسي بصحة الكثير من أجزاء القصة ، أما أنا فكنت مشدوهاً ، فقد كان عمري آنذاك 13 سنة ، ولم أعد أتذكر ما حدث ، وطلب مني الطبيب أن أقوم برسم المنطقة التي رأيتها وأنا في طائرة ذلك الشخص ، فإذا بي أرسم  منطقة "كابادوشيا" شبيه بهذه الصورة :

صورة لمدينة الجن في "كابادوكيا" - تركيا


لم يصدق الدكتور ما أقول ، فقرر هو وأبي أخذي إلى متحف ، وهنالك كنت أشرح للبروفيسور بعض الأمور التي لا يعرفها ، فتعجب مني وطلب من أبي السماح له بمرافقتي إلى تلك المنطقة لزيارتها ، وزرناها بعد أشهر ، وكم كانت دهشته وأنا أرشده إلى مناطق لم يكن يتخيل أنه قد يصلها ، وقام بعمل خارطة صغيرة وفقاً لشرحي ، وقال بأنه سوف يتصل بدائرة الآثار للبدء بالعمل والعثور على المناطق التي حددتها له .


ولكن بقيت بعض المشاكل في قصتي التي تبدو جميلة .. الأولى أنني أعاني من كوابيس بين الفينة والفينة ، والثاني أن مدة اختفائي إلى عثور والدي علي لم تتجاوز الساعة ، والرحلة استغرقت أكثر من 12 ساعة مع ذلك الكائن !
والثالثة وهي الأهم .. أنني لم أعد مسلماً ، نعم مع الأسف .. فأنا أرى في أحلامي أنني أسجد إلى كائن يشبه الطاووس ، وذات مرة دخلت متحف أنتيكات فانتبهت لنفسي والناس تسبني وتشتمني ، وهي تجرني إلى خارج المحل إذ كنت ساجداً لتحفة تشبه الطاووس ! ونفس الأمر في حديقة الحيوان هنا في اسطنبول ، ما إن أمر بالقرب من الطاووس حتى أخر له ساجداً بشكل لا إرادي !!


لا أفهم ما حدث لي ، وفي أحلامي أرى ممرات ودهاليز وشيء ينتزع من أسفل ظهري ، عظم غريب ! ويتم استبداله بعظم آخر ، ويقولون لي هذا تم حفظه من أحد أجدادك ، و يتم وضع إبرة (حقنة) في قلبي ويستخرج منها دم أسود ذو رائحة عفنة ، واسمع ترتيل آية ( ألم نشرح لك صدرك )


ارجوكم ساعدوني ، ذهبت إلى شيخ أحد الصوفية وقال لي عندك تلبس من الشياطين ، و أجلسني عدة مرات ولم يحدث شيء لي ، وقال لي ربما سحر معين ، وحاول دون أن يحدث شيء .. أرحوكم ساعدوني فأنا أحياناً أحلم أنني داخل قاعة كبيرة وفيها طاووس من الذهب ويتحرك فأسجد له ، ويبدأ بالتقرب مني ويهمس في أذني بكلام غريب و بصوت فحيح الأفاعي ، ثم ينهال على رأسي سيف يشبه سيف الامام علي (اي برأسين)

أرجوكم هل مر أحدكم بأي تجربة مماثلة ؟ بالمناسبة أنا الآن عمري 27 سنة .


هوامش كابوس :
كابادوشيا أو كابادوكيا .. تعرف بمدينة الجن لوجودها على بعد 40 م تحت سطح الأرض ، تم اكتشافها في محافظة "نوشهر" التركية عام 1963 وسط الأناضول ، تتكون من سلسلة من الغرف المتصلة ببعضها ، يقول العلماء أنها بنيت في العهد البيزنطي حيث كانت السكان يعيشون في منازل كبيرة محفورة تحت الأرض .. و تحاك حولها الكثير من القصص و يحيط بها الغموض .. قد نتطرق إليها في مقالات قادمة .
 

تاريخ النشر : 2017-08-18

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر