الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس

على فراش الموت إعترافات بالقتل

بقلم : الكابوس -  المملكة العربية السعودية
للتواصل : [email protected]

على فراش الموت إعترافات بالقتل
سكرات الموت تصاحبها لحظات ندم كبيرة

يروي أحد وكلاء النيابة في شعبة تنفيذ حكم الإعدام على مُتهم أُدين في قضية قتل صديقه بأنه كان يُنادي باكياً بأنه مظلوم وبريئ , وسيق إلى الإعدام عند بزوغ الفجر وجيء به برفقة حراس السجن إلى حجرة التنفيذ تطوِّق يداه وقدماه السلاسل والأغلال, ولما دنى من الحبل إقترب منه رجل الدين ليتلو عليه خواتيم أذكاره, وبات صاحبنا قاب قوسين أو أدنى من الشنق فصاح جازماً ببراءته ومقراً بذنبٍ لم يُعاقب عليه إذ أفصح قائلاً : ( أنا لم أقتل صديقي، ولكني منذ 10 أعوام قتلت عمي وسرقت خزانته وقبض على زوجته وإتهموها بقتله لأنها كانت على خلافٍ دائمٍ معه وحُكم عليها بالإعدام ونُفِّذ فيها الحُكم ظُلماً وهي بريئة ، لقد كنت أنا القاتل).

أعدمت زوجة عمه عوضاً عنه فأعدم هو عوضاً عن القاتل المجهول , وكما يقولون كما تُدين تُدان

قيل إن أرواح المعدومين ظلماً تطارد الحقيقة حتى تُميط اللثام عنها ولو بعد حين، وأرواح المُغتالين تُغادر مع أصحابها بسلام, ولكن أرواح الذين إغتالوهم قد تؤازرها , فروح القاتل إذا جاء أجلها قد تُحرِّضه على البوح بالسر الذي يُخفيه في نفسه والإعتراف بالذنب الذي يكتمه في صدره , وبعضهم إذا أحسَّ بأنه على فراش الموت أفضى بمكنونه قبل أن يُفضي إلى ربه.

هنا نعرض إعترافات بالقتل في قضايا جنائية أو إغتيالات مخابراتية أدلى بها رجال ونساء من فراش الموت أرادوا أن يريحوا ضمائرهم في لحظاتهم الأخيرة , وبعض الإعترافات سطعت بعد عتمة إمتدت إلى عقود من الزمن بل وإلى أكثر من نصف قرن كما سترى.

أنا قتلت الموسيقار العظيم

على فراش الموت إعترافات بالقتل
موزارت مع زوجته على فراش المرض والى اليسار صورة الموسيقار سالييري

في عرض ”دون جيوفاني” هامَ السامعون طرباً لموسيقى موزارت، فأطلق شخصٌ من الحاضرين في القاعة صفيراً ينبع من الغيرة فلما إلتفتوا إليه إذا به الموسيقار الإيطالي سالييري الذي لم يُحقق تلك البراعة رغم كونه أكثر خبرة من الموسيقار النمساوي وأقدم منه في الفن الموسيقي.

قالت مجلة ألمانية إن الموسيقار سالييري إعترف وهو على فراش الموت بأنه وراء تسميم الموسيقار موزارت عندما دعاه لتناول الطعام ودسَّ له السُم في القدح الذي يشرب منه فقضى نحبه مسموماً وبذلك تخلص منه بدافع الحسد , وتصدى مواطنون إيطاليون من أبناء منطقة الموسيقار سالييري للدفاع عنه بحملة ينفون التهمة الموجهة إليه زاعمين أن من ألصقها به هم الصحفيون, ودفع هؤلاء ببراءة سالييري بالنظر إلى أن زوجة موزرات نفسها إختارت سالييري معلماً لطفلها في مجال الموسيقى, إذ كيف يمكن للأم أن تمنحه الثقة في إبنها وهو قاتل زوجها ووالد طفلها؟ , إلا أن هذا ليس دليلاً على البراءة , فقد يصرف أصحاب نظرية المؤامرة تفسير الأمر إلى القول بأن زوجة موزارت مشتركة في مؤامرة تسميمه , أو القول بأن زوجة موزارت لم تكن تعلم أن سالييري قتل زوجها.

أنا قتلت المخرج الكبير

على فراش الموت إعترافات بالقتل
يعد مقتل المخرج وليام تايلور عام 1922 من الغاز هوليوود .. الممثلة مارغريت جيبسون اعتزلت الفن وماتت وحيدة وفقيرة

عُثر على مُخرج الأفلام الصامتة في العشرينات الميلادية من القرن العشرين وليام ديسموند تايلور مقتولاً بالرصاص ولم يُعرف القاتل وتم تقييد القضية ضد مجهول,وبعد 42 عاماً على مقتله , كانت إمرأة عجوز تعيش في عُزلة وتمكث وسط الجبال وكأنها طريدة فأصابها مرض وطلبت من جارها أن يحضر إليها لأنها تريد أن تبوح بسر قبل أن تموت , وقالت بأنها الممثلة مارجريت جيبسون وإعترفت أنها هي التي قتلت المخرج الكبير ويليام بعد أن كانت على علاقة عاطفية معه ، إلا أنها لم تكشف في إعترافها عن الدافع لإرتكاب الجريمة وبقي دافعها سراً رحل معها

دفنت زوجي في الفريزر

على فراش الموت إعترافات بالقتل
الفريزر التي عثر فيها على جثة الزوج

كانت جيرالدين كيلي تعاني من قسوة زوجها فقررت قتله بأن أطلقت عليه النار فأردته قتيلاً ثم سحبت جثته ووضعتها في فريزر وألقت بالفريزر في وحدة تخزين بكاليفورنيا , وأخبرت أولادها أن والدهم توفي إثر تعرضه لحادث صدم سيارة عام 2004 ، وبعد 7 أعوام تمكن منها سرطان الثدي وبعد أن غدت في مراحلها الأخيرة إعترفت لإبنتها بمصير الأب، وعثرت الشرطة على الفريزر وبداخله الجثة متجمدة.

قتلت جاري قبل ثلاثين سنة

على فراش الموت إعترافات بالقتل
جيمس بروير .. قتل جاره لان اعتقد بأنه على علاقة مع زوجته

عام 1977 قتل جيمس بروير جاره وتم إعتقاله , ثم نجح في الهروب من السجن ورحل إلى مدينة أوكلاهوما وإنتحل لنفسه إسماً وهوية أخرى وتزوج وبدأ حياة جديدة , وبعد 30 سنة دخل بروير المشفى إثر جلطة داهمته , فأخبر زوجته أنه يريد الإعتراف بجريمة قتل وأدلى بإعترافه للشرطة التي حضرت إلى المشفى وأخبرهم أنه إحتفظ بالسر الذي إستعصى على النسيان على مدى ثلاثة عقود

أنا القاتل المغتصب وليس الأصم

على فراش الموت إعترافات بالقتل
إلى اليمين لحظة الحكم بسجنه عام 1987 وإلى اليسار لحظة برائته عام 2005

في النرويج عام 1987 أعتقل رجل بسيط وأصم لايسمع ولديه عاهة في النُطق إسمه فريتز موين بتهمة إغتصاب وقتل فتاة تبلغ من العمر 20 ربيعاً ولم يكن له علاقة بالجريمة , ومكث في السجن 18 عاماً حتى ظهرت براءته في عام 2005 عندما إعترف رجل وهو على فراش الموت يدعى تور هيسبو للممرضات في المشفى بأنه من قام بإغتصاب وقتل تلك الفتاة فأفرجت السلطات عن فريتز موين.

أنا قتلتهما

على فراش الموت إعترافات بالقتل
صورة للقاتلة على فراش الموت وفي شبابها .. والى اليمين صورة الضحيتين

في عام 1967 قُتلت إمرأتان هما كونستانس سموتز هيفينر وكارولين هيفينر بير , ولم يُعثر على الفاعل , وبعد 31 عاماً إعترفت دايانا كروفورد للمرأة التي تعيش معها في بلدة ستانتون - ولاية ميشيغان بالولايات المتحدة في عام 2008 بأنها تشاجرت مع سيدتين سخرتا منها لكونها “مثلية الجنس ”فقتلتهما بالمسدس الذي كان بحوزتها وهربت إلى بلدة أخرى ثم تزوجت وأنجبت طفلين قبل أن تحط الرحال في بلدة ستانتون لتعيش مع هذه المرأة التى إعترفت لها بجريمتها.

أنا قتلت الأميرة ديانا

على فراش الموت إعترافات بالقتل
جون هوبكنز على فراش الموت

في العام الجاري 2017 , وبعد 20 عاماً على مقتل الأميرة ديانا فجَّر جون هوبكنز العميل المتقاعد في جهاز المخابرات البريطانية MI5 قنبلة إعلامية من العيار الثقيل وهو على فراش الموت بإعترافه بقتل الأميرة ديانا لأنها كانت تعرف الكثير من الأسرار الملكية , كما وإعترف بضلوعه في 23 عملية إغتيال لصالح المخابرات البريطانية بين عامي 1973 و1999 وكانت الأميرة ديانا هي الأنثى الوحيدة من بين الأهداف التي تمت تصفيتها وأن من أمره بالتنفيذ هو الأمير فيليب.

تجدر الإشارة إلى أن الأميرة ديانا كانت على وشك الزواج من عماد الفايد وكانت حاملاً منه مما يعني أن يكون للأمراء أخاً عربياً مسلماً وهو الأمر الذي لم يرق للعائلة البريطانية المالكة بالإضافة إلى أن ديانا وصفت طليقها الأمير تشارلز بأنه لايستحق أن يكون وريثاً للعرش الأمر الذي أثار سخط الملكة إليزابيث على ديانا.

أنا قتلت الأسطورة الشقراء

على فراش الموت إعترافات بالقتل
نورمان هودجز على فراش الموت

بعد 53 عاماً من الغموض , إعترف في عام 2015 ضابط وكالة المخابرات المركزية الأمريكية المتقاعد نورمان هودجز وهو على فراش الموت أنه قتل النجمة الشهيرة مارلين مونرو التي أُغلقت التحقيقات في وفاتها على إعتبار أنها حالة إنتحار بجرعة زائدة من الأدوية , وكشف هودجز أن مديره في الوكالة المركزية جيمي هايورث هو من كلفه بإغتيال عشيقة الرئيس كينيدي السابقة مارلين مونرو لأنه إتضح أنها دخلت في علاقة عاطفية مع الزعيم الكوبي فيدل كاسترو وشعرت CIA بالقلق من أن تقوم مارلين مونرو بتسريب معلومات لعدو الولايات المتحدة كاسترو أو التجسس لصالح السوفييت فقررت إغتيالها, وصرح هودجز أنه كان مسؤولاً عن تصفية العلماء والفنانين الذين يشكلون خطراً على مصالح الولايات المتحدة وأنه نفذ 37 عملية إغتيال بين عامي 1959- 1972 وكانت مارلين مونرو هي الأنثى الوحيدة من الشخصيات المُغتالة

أنا دبرت إغتيال الرئيس الكونغولي

على فراش الموت إعترافات بالقتل
الجاسوسة البريطانية التي دبرت عملية اعتقال الرئيس لومومبا .. وفي الاسفل صورة الجنود وهم يقتادونه للاعدام

في 17 يناير 1961 أعتقل الرئيس الكونغولي باتريس لومومبا في مطار إليزابثفيل لدى هبوطه من الطائرة على يد (درك كتانغا) بقيادة خصمه تشومبي المتحالف مع الديكتاتور موبوتو خلال فترة طرد المحتلين البلجيكيين من الكونغو تحت ضغوط القوى الوطنية ,وقام المحتلون البلجيكيون بقتل الرئيس بعد سنة واحدة من توليه الحكم وأدارت المخابرات البريطانية والأمريكية عملية الخطف والتصفية , وكانت هناك إمرأة تقود محطة المخابرات البريطانية في الكونغو وهي البارونة (دافين بارك) التي عملت بمنصب قنصل بين عامي 1959 و1961 في عاصمة الكونغو ليبولد فيل ( قبل تبديل إسم العاصمة إلى كنشاسا)

بعد 51 عاماً إعترفت دافين بارك في عام 2010 وهي على فراش الموت بأنها هي التي دبَّرت قتل الرئيس الكونغولي بسبب الخشية من تحالفه مع الإتحاد السوفييتي وتسليمهم مناجم اليورانيوم في كاتانجيسي ومناجم الألماس والمعادن النادرة في ولاية كاتانجا الإنفصالية , وتأثيره على المصالح البريطانية في الكونغو.

شاركت في إغتيال الرئيس كينيدي

على فراش الموت إعترافات بالقتل
العميل هانت .. وفي الاسفل صورة الرئيس كنيدي لحظة اصابته بالطلقة الاولى

في 16 أغسطس 1978 نشرت مجلة The Spotlight مقالاً لضابط المخابرات السابق فيكتور ماركيتي يتهم فيه ضابط المخابرات هوارد هانت بالضلوع في إغتيال الرئيس الأمريكي جون كينيدي , وقام هانت برفع دعوى تشهير أمام المحكمة الفيدرالية ضد المجلة وكسب القضية , وأمام محكمة الإستئناف أدلت وكيلة وكالة المخابرات المركزية السابقة ماريتا لورينز بشهادتها التي أفادت بأن هوارد هانت قبل يومين من إغتيال كينيدي قدم مبلغاً من المال لجاك روبي في مدينة دالاس فأبطلت هيئة المحلفين الحكم الصادر لصالح هانت وألزمته بدفع تكاليف القضية , وجاك روبي لمن لايعرفه هو الذي قام بقتل لي هارفي أوزوالد المتهم بإغتيال كينيدي أمام أعين الشرطة والمباحث الفيدرالية وشاشة التلفزيون

بعد ربع قرن قضيته مع مجلة The Spotlight , مرض هوارد هانت في أغسطس عام 2003 وبدأ يسجل إعترافاته صوتياً وأورد أسماء المتورطين في جريمة الإغتيال وعلى رأس المتآمرين ورد إسم ليندون جونسون الذي كان نائباً للرئيس كينيدي وحلَّ محله رئيساً في البيت الأبيض , وعندما كان هانت في فراش الموت في يناير 2006 أرسل التسجيل الصوتي إلى إبنه سانت جون في ميامي وطلب منه نشر محتواه بعد وفاته مما يعني أن هانت قدم إعترافه بعد مرور 43 عاماً على جريمة الإغتيال السياسي الأشهر في العالم

رحل هانت بعد عام واحد في شهر يناير 2007 , ورفضت واشنطن بوست ونيويورك تايمز نشر تلك الإعترافات ووافق موقع (رولينج ستون) على نشرها وهو موقع تابع لمجلة “Rolling stone” الشعبية التي نشرت الإعترافات.

مصادر :

- صحف ووكالات اخبارية عالمية وعربية

- The Last Confession of E. Howard Hunt - Rolling Stone

تاريخ النشر : 2017-08-23

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : اياد العطار
انشر قصصك معنا
مقهى
اتصل بنا

الاحدث نشرا

الاكثر تفاعلا

هاينة وأخوها مع الغولة
Sokina Zar - المغرب
أمي بلا تعليم
سينا - مصر
الغيبة
ليان ♡ - العراق
حلمي المتكرر
يحيى السيد - اليمن
طفلة ولكن!
بدور - العراق
وجوه مُسودّة - قصص قصيرة - الجزء الأول
روح الجميلة - أرض الأحلام
العشق المجنون : قصص  أشخاص حولوا أنفسم إلى حيوانات
علاقتي بوالدي
عبير - تركيا
قصتي
عرض
التعليق على هذا الموضوع مغلق حاليا
تعليقات و ردود (1)
2017-08-23 11:30:57
171901
user
1 -
a.a4
مقال جد رائع
move
1