الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

حب من طرف واحد

بقلم : بدون اسم - العراق

أحبه .. أحبه جداً لكن حبي من طرف واحد


الآن تقارب الساعة الرابعة صباحاً وأنا أفكر باليوم الذي آتی فيه لأول مرة مرتدياً قميصه الأبيض .. أنا فتاة عمري عشرين عاماً من العراق ، دخلت في سنتي الجامعية الثالثة ، الله يعلم كم أكره الجامعة لكن يوجد شيء يصبّرني عليها وهو الشخص الذي أحبه ..

لا أعلم كيف أصف حبي له ، لا تصدقون .. أستشعر وجوده وأرتاح وإذا كان غير موجود أتمنى أن أختفي أنا أيضاً ، في إحدى المرات كان لدينا امتحان نهائي وأنا كنت أجلس في الأخير بينما هو بعادته يجلس في المقدمة ، أعداد دفعتنا كبيرة تصل لـ 100 طالب ، والإضاءة خافتة في قاعتنا فلا تستطيع أن ترى الجميع ! لكن و أقسم لكم أنني جلست في مكاني وبدون أن أنتبه لأي شيء ، قلبي قال لي أنه ليس موجود .. نعم ، شعرت بذلك فقلت للاستاذ أني نسيت شيئاً ما في الخارج ، وخرحت لكي أجلبه ، كل هذا لكي أؤخرهم خوفاً عليه ألا يفوته الامتحان ، وحاولت أن أتأخر ولكن الأستاذ ناداني وذهبت إلى القاعة .

بعدها بمدة قال الطلاب أن هناك من لم يحضر بعد ، ولكن الأستاذ لم يهتم وقال لنبدأ ، في هذه الأثناء طرق الباب ودخل ، فارتحت حتى أني أبليت جيداً جداً في ذلك الامتحان على غير عادتي .


الآن قد تتساءلون هل هو حبيبها ؟ لا ، هذا واضح من العنوان ، فنحن لم نتكلم مع بعضنا البعض خلال هاتين السنتين سوى مرتان ، أولهما لم أكن مهتمة به ولكن طلبت منه شيء ، والمرة الثانية طلبت منه شيئاً متقصدة فقط لكي أتكلم معه ! 

أنا فتاة غير اجتماعية أبداً ، هو هادئ جداً جداً وذكي جداً يكبرني بعامين ولكنه في نفس مرحلتي ، لا أعلم لماذا هو متأخر سنتين ، ليس لديه جسم جميل أو كما تحب الفتيات عضلات وطويل ، وإنما هو هزيل الجسم ، وكذلك ليس جميل وإنما عادي جداً ، لكنني أحبه أحبه جداً ، شخصيته التي جذبتني إليه وهدوئه واحترام الجميع له ، شخص عندما تراه تعرف بأنه مستقيم ومؤدب وأنا أحب الأشخاص المؤدبين .

في بعض الأحيان ينظر لي فأفرح طبعاً بل أكاد أطير من الفرحة لكن لا أبيِّن أو بالأصح لا أعرف هل ينظر لي أم أنها صدفة ، وأنا مثل ما نقول " الغريق يتعلق بقشة " لا نتبادل حتى السلام كوننا نحن الاثنين منعزلين !! نعم لم نتبادل السلام ولا مرة خلال سنتين ونحن نفس الدفعة لم يكلمني سوى مرتين وجمل قصيرة جداً وتخص الدراسة طبعاً ! لا أستطيع أن أحكم على نظراته لي ، فبحكم إعجابي الكبير به قد أكون أخدع نفسي بأنه ينظر إلي !


نحن بنفس المجموعة العملية حتى ، أنا لا أستطيع أن أنساه حتى في العطلة الصيفية التي أقضيها الآن .. أقول هل يتذكرني ؟! هل يعقل أن يحبني في يوم من الأيام ؟؟ لأنني والله أحبه جداً جداً ودائماً أواسي نفسي بكونه انعزالي ولا يحب الاختلاط ، لم يعترف لي بأي شي ، نعم .. إنني أقنع نفسي بهذا ولكن أعلم أن هذا غير صحيح ، هل يعقل إذا كان يحبني أو يهتم أن يصبر هذه الفترة ولا يقول شي ؟! هل من الممكن أن يكون خائف لكوني فتاة منعزلة جداً لا أخالط الفتيان أبداً ! لكن لا يوجد دخان من غير نار .. على الرغم أني لا أذكر ما الموقف الذي جعلني أحبه هكذا ولكن لا يعقل أنني أتخيل و أوهم نفسي ، فكثير من المواقف تحصل بيننا .


هل حدث هكذا شيء معكم ؟ لا أملك حتى ثقة بنفسي لكي أحكم على تصرفاته ، بحكم مجتمعنا المغلق لا أستطيع الاعتراف بحبي له ليس كأنني أعيش في أمريكا ! هل تنصحوني بنسيانه أم ماذا ؟؟ وأنا لا أقوى على نسيانه .

 

تاريخ النشر : 2017-09-02

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر