الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أمي أم عدوتي ؟

بقلم : رزان - العراق

أمي أم عدوتي ؟
كانت تنظر إلي بغرابة ونظراتها تحوي أنها مشمئزة ومتضايقة من وجودي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، لن أطيل عليكم سأبدأ بقصتي فوراً فأنا لا أحب كتابة المقدمات :

أنا رزان من العراق من أم سورية وأب عراقي وأبلغ من العمر ١٦ سنة ، منذ نعومة أظافري كنت أعيش طفولة قاسية فلم أعشها كباقي الأطفال فقد تطلق والداي عندما كنت في عمر السنتين وأمي ذهبت وتزوجت من رجل آخر وأنجبت أختي الوحيدة وبعدها تطلقت أيضاً منه ..

وأنا كنت أعيش مع والدي الذي كان يرعاني ورباني تربية حسنة وكان يلبي كل طلباتي من دون استئذان فتعلقت به بشدة أحببته كثيراً فكان الأب والأم لي ، أما أمي لم تسأل عني ولا عن أحوالي ولم تشغل بالها سوى بابنتها الأخرى من طليقها الثاني أما أنا لم تهتم بي قط ولم أكن أراها إلا قليلاً وبالصدفة ، مع أنني ابنتها أيضاً ، وهكذا كانت حياتي حتى توفي والدي منذ سنتين بالمرض الخبيث (رحمه الله) وكنت مصدومة من ذلك وحزينة لأنني أصبحت وحيدة من دون والدي ، فلذلك انتقلت إلى منزل والدتي لأنها الوصية الوحيدة المتبقية علي بحكم أن ليس لي أقارب من جهة أبي لأنه الابن الوحيد لعائلته ..

و منذ لحظة دخولي إلى ذلك المنزل ورأيت أمي ولم أشعر كأنني أعرفها أو أنها والدتي ، أما هي كانت تنظر إلي بغرابة ونظراتها تحوي أنها مشمئزة ومتضايقة من وجودي ، وعشت عندها وكل يوم يمر أشعر بالعذاب فيه وأشعر بالوحدة والغربة كأنني لا أعيش مع والدتي وهذا يرجع إلى تعامل أمي لي وضربها المستمر على أتفه الأشياء وألفاظها البذيئة التي كانت تضايقني فيها ، وحتى أنها كانت تبعدني عن أختي الصغيرة كأنني غريبة عنها .

آه كم أتمنى أن أتخلص من هذا العذاب وألحق والدي ، أنا لا أعلم لماذا والدتي تتصرف هكذا وأشعر أحياناً أنها ليست والدتي ، أتمنى أن تنصحوني ماذا أفعل بمعاناتي وبعذابي مع أمي التي أشعر كأنها عدوتي ؟

تاريخ النشر : 2017-09-05

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر