الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

فقدت ثقتي بنفسي

بقلم : Veen
للتواصل : [email protected]

فقدت ثقتي بنفسي
معاناتي بسبب أهلي .. أنا تعبت

السلام عليكم .. لا أعرف كيف أبدأ و كيف أتكلم لأن من سأشتكي منهم هم أهلي .

منذ أن كنت صغيرة لم أستطع تحقيق أي شيء أريده ، دائماً كنت أرغب في أشياء و لكن لا أحصلها.. نحن عائلة كبيرة مكونة من خمس بنات و ثلاثة أولاد ، ترتيبي الوسطى بينهم تقريباً ، أعمارنا متقاربة ، منذ أن كنت صغيرة و أهلي يميزون إخوتي عني في الهدايا و المعاملة ، كنت أتجاوز هذا الشيء لأني فقط أريدهم دائماً أمامي .


كانوا دائماً شديدي الخلاف معي طوال فترة الدراسة المدرسية ، لا أعرف لماذا ! مع أن خواتي كنَّ معي و لم يعاملوهن كمعاملتي .
انتهيت من الثانوية فلم يسمحوا لي باختيار التخصصات التي سأكتبها في جدول تقديم طلبات الالتحاق بالجامعة مع أن إخوتي درسوا على النفقة الخاصة ، المهم صدرت المقبولات الجامعية و حصلت على تخصص أقل من معدلي ولكن لم أهتم ، قبلت و رضيت بما سأدرس لكن أهلي عندما وجدوني قبلت أصبحوا يريدون تخصص آخر لأنه أقل سعر من التخصص الذي طلع لي و بمنطقة أقرب لسكني .. 

هنا أنا رفضت و تعرضت للشتائم و سجلت في الجامعة من دون أي دعم ، فقد كنت أحتاج أن يرضوا علي .. كانت حياتي بالجامعة جزء من جحيم ، لا يوجد يوم لا أتعرض فيه للإهانة و الشك مع أن شخصيتي كانت جداً ضعيفة .


مرت سنين الجامعة حتى مرحلة تدريب الجامعة ، فذهبت للاتفاق مع شركة لبدء مرحلة التدريب لكنهم رفضوا و اختاروا لي المكان الذي يريدون ، ذهبت يوم واحد لا أعرف ماذا أقول ، لم أستطع التحمل لشكهم و لم أذهب للتدريب و قلت لهم أنني سأتدرب بالجامعة لأنها أقرب لمحاضراتي و ذلك لأتخلص من هوس المراقبة .

تخرجت من الجامعة و خسرت فرصة التدريب للحصول على خبرة ، لأن الجامعة لا تدربك و لا يهمها إن حضرت أم لا.


رجعت للبيت .. في البداية أريد أن أخرج لأخذ شهادتي رفضوا ، و ذهبت من دون رضاهم .
كنت أقدم طلبات توظيف عبر الانترنت كانوا يرفضون أن أخرج للمقابلة ، جلست سنتين في البيت من دون أخرج لأنني سئمت ، فقط أريد العيش بهدوء .

عدت بعد سنتين أقدم على وظيفة ، و كلما أقول لهم سأذهب للمقابلة أسمع آلافاً من الشتائم المحبطة ، لم أستطيع الحصول على وظيفة لأنه في بداية الأمر يجب أن نقبل برواتب جداً متدنية و أنا لا يكفيني لأن لا يوجد أحد يساعدني .

مرت خمسة سنين على تخرجي و لم أعمل شيئاً مفيداً في حياتي سوى النزاع ، حتى و أنا في البيت عندهم يشكون !
المهم بعد الخمس سنوات حصلت على وظيفة لكن أهلي لم يعجبهم و هددوني أن يذهبوا لصاحب العمل و يقولوا أنهم لا يريدوني أن أعمل .. كانت حجتهم دائماً الرواتب متدنية .


تخرجت أختي الأصغر مني ووافقوا أن تعمل من دون راتب لتأخذ الخبرة ، لم يهمني وقلت لعلهم يتغيرون تجاهي لكن لم ينفع الأمر .
من مده قصيرة حصل خلاف بيني و بينهم ، كنت أريد أن أخرج للمقابلة فقالوا لي لا ، شعرت بالإحباط و ذهبت للغرفة مهزومة ، و قالوا شتائم مشككة أنني سأذهب للنوم مع الشباب ! لم أتحمل فقررت العزلة .. أن أبقى لوحدي أفضل بكثير من الجلوس معهم .

أنا أتألم لأن هؤلاء الذين أتكلم عنهم هم أهلي ، في كل مرة كان يحدث فيها خلاف كنت أنسى ، و الآن اكتفيت و لم أعد أتحمل ، فقدت ثقتي بنفسي لأنني إذا ذهبت لأي مقابلة عمل لن أنجح ، لا أهتم لمن يؤذيني خارج البيت لأني أرى أن هناك من هم أقرب منهم يؤذيني و هم أهلي .

لا أعرف ماذا أفعل ، أفكر بالهرب من البيت و لكن أريد الحصول على عمل لأستطيع دفع إيجار سكن و العيش دون الاعتماد على أحد ، فصعب ألقى هذا الشيء ببلدي ، لا أريد أن أُستَغل و أرضخ لأي شيء بسبب معاناتي من هذه الضغوط .. لا أرضى هذا لنفسي .

بالمناسبة ، لي ثلاثة أشهر لم أخرج فيها من البيت ، و من قبلها ستة أشهر و من قبلها سنتين .
عندما يعاملوني معاملة جيدة يكون هناك ضيف سيأتي فلا يريدون أن يرى أحد أنهم يعاملوني كذلك ، حتى حنانهم و عطفهم مؤقت و مع ذلك سأنسى كل شيء في لحظة بدايتي بتكوين حياتي .

هذا ليس كل شيء لكن هناك أمور لا أستطيع كتابتها لأنهم أهلي .. أخجل من ذلك .

 

تاريخ النشر : 2017-09-10

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر