الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس
ملاحظة مهمة : سيتوقف موقع كابوس عن استقبال المزيد من المواضيع مع انتهاء شهر رمضان المبارك .. وذلك لاغراض الصيانة

صائدو فروات الرؤوس

بقلم : حسين سالم عبشل
للتواصل : [email protected]

صائدو فروات الرؤوس
عادة نزع فروة الرأس كانت شائعة في امريكا

منذ القدم كان المحاربون يعودوا من المعركة و قد اخذوا الغنائم و الأسرى من الطرف المهزوم ، و لا ينسى هولاء أخذ قطع من أجساد من تم قتلهم من الأعداء ، و قد قرأنا الكثير عن قبائل الماوري التي تحتفظ بالرؤوس المقطوعة ذات الوشوم العجيبة و قبيلة الشاوار التي تقوم بتقليص الرؤوس ، و في هذا المقال سوف نتعرف على عادة لا تقل غرابة عن ما ذكر سابقاً و هي عادة نزع فروة الرأس و صائدو الجوائز لتلك الرؤوس .

فما هي عادة سلخ فروة الرأس ؟

صائدو فروات الرؤوس
العديد من الامم القديمة مارست هذه العادة الوحشية

عندما تنتهي المعركة يقوم المحاربون بجمع فروة الرأس من جثث القتلى و الجرحى المنهزمين , بواسطة سيوفهم الحادة يقومون بعمل شق دائري حول المنطقة التي ينمو فيها الشعر بالرأس ثم يقومون بانتزاعها بقوة ، و بسبب ثقل وزن الرأس فقد اكتفى هؤلاء بجمع تلك الفروات لخفة وزنها و سهولة نقلها ، و يعود تاريخ هذه العادة إلى قديم الزمن و قد روى المؤرخون أن أول من فعل ذلك هم قبائل الانجلوسكسون (1) بقيادة الملك هارولد الثاني (2) ، و قد كتب المؤرخ اليوناني الشهير هيرودوتس (3) أن قبائل السكوثيون (4) كانوا يسلخون رؤوس خصومهم بالحروب  و يقدموها إلى ملكهم لكي يعطيهم من الغنائم بحسب ما جمعوا من فروات ، كما أنهم كانوا يصنعون من تلك الفروات حلقات يستخدمونها في صناعة لجام الحصان و كلما زادت تلك الحلقات الجلدية زادت هيبة ذلك المحارب بين أقرانه من المحاربين .

 أما أكثر من اشتهر بنزع فروة الرأس فهم الهنود الحمر السكان الأصليون لقارة أمريكا الشمالية ، و كان المستكشف الفرنسي جاك كارتييه  (5) أول من كتب عنهم في كتبه عندما قابل زعيمهم و يدعى دوناكونا قرب نهر سانت لورنس بكندا عام 1535م ، و أثناء لقاءهم به عروض عليه خمس فروات رأس معلقة على أطواق من خشب و قد اخبروه أنها من عاداتهم بالحروب أن يجمعوا الفروات من رؤوس أعدائهم فهذا يعتبر فخر لهم و اهانة و احتقار للأعداء ، شعر جاك كارتييه بالتقزز و وصف هذا الفعل بالعمل  الوحشي و البربري في كتبه و لم يُطل الأمر حتى تورط الأوروبيون بهذه الفظائع و انقلب السحر على السحار و صارت فروات رؤوس الهنود الحمر هي المطلوبة و يدفع في سبيلها أموال طائلة .

 بداية سلخ الفروات التي قام بها الأوروبيون

صائدو فروات الرؤوس
كانت قبائل الهنود الحمر في امريكا تمارس هذه العادة

بعد حملات الاستكشافات التي قام بها الأوروبيون في أمريكا ، تلك القارة العذراء ، قام الأوربيون بالاستيلاء على الكثير من الأراضي بالخداع تارة و بقوة السلاح تارةً أخرى و عملوا على بناء مستعمرات لهم و كانت هي النواة الأولى لظهور الأمة الأمريكية و ولاياتها المتحدة ، و من أشهر تلك المستعمرات هي ولاية ماساتشوستس ، تقبّل الهنود الحمر الوجود الأوروبي على أراضيهم على مضض ، و لكن هذا الهدوء لم يستمر طويلاً ، ففي 20 يوليو عام 1636 م قام مجموعة من قبائل الهنود الحمر و تُدعى البيكوت بالهجوم على قارب التاجر البريطاني جون اولدهام بأحد الأنهار الواقع في مستعمرة ماساتشوستس و أدى ذلك الهجوم إلى قتل ذلك التاجر و رفاقه و نهب ما معه من بضائع و أموال ، لقي ذلك الهجوم صدى واسع بين البريطانيين و أعلنوا  الحرب على قبيلة بيكوت و شاركت بهذه الحرب مستعمرة ماساتشوستس بدعم من بريطانيا ، بالإضافة إلى حلفاءهم من قبائل الهنود الحمر ، لقد كانت حرب غير متكافئة دامت عامين أدت إلى إبادة قبيلة بيكوت فقد تم قتل و اسر حوالي 700 فرد من تلك القبيلة و قد قام المنتصرون بسلخ رؤوس القتلى و قد أعلنت مستعمرة ماساتشوستس عن مكافئة مالية لكل فروة رأس هندي احمر من تلك القبيلة ، حيث وصلت المكافئة إلى 40 جنية لكل فروة رأس رجل بالغ و 20 جنية لفروة رأس المرأة أو الطفل دون 12 عام ، و بهذا صارت هذا العادة متداولة بين الأوربيين و الهنود الحمر أثناء حروبهم المتتالية .

علاج نزع فروة الرأس

صائدو فروات الرؤوس
صورة حقيقية من القرن التاسع عشر لرجل تعرض لسلخ فروة رأسه

رغم بشاعة نزع فروة الرأس إلا أن هذا لا يؤدي دائماً للموت المحتوم ، فبرغم من الألم و النزف الشديد فأن الضحية لا تموت من ذلك و قد يموت الشخص بعد عدة أشهر بسبب الالتهاب البكتيري و جفاف الجمجمة المكشوفة ، و لهذا ابتكر الأطباء طريقة غريبة لإنقاذ الضحايا عبر إحداث شقوق صغير حول ذلك المكان حتى يتمكن اللحم من النمو من جديد و قد نجا الكثير من الضحايا و عاشوا حياة طبيعية ، أما الهندي الأحمر منزوع فروة الرأس فهو منبوذ من قبيلته حيث يعتبرها الهنود الحمر بمثابة الإهانة  و لهذا يكون الموت هو خيارة الوحيد .

التحالف أثناء الحروب الكبرى

لم تكن المعارك الصغيرة بين المستعمرات الأوروبية و الهنود الحمر ذات قيمة مقارنة بالحروب الكبرى التي اندلعت بين بريطانيا و الولايات الأمريكية و التي أدت إلى حروب الاستقلال ، و أول تلك الحروب هي حرب الاستقلال الأمريكية (6) التي  اندلعت عام 1775م و خلال تلك الحرب قام  الجنرال البريطاني هنري هاميلتون بالتحالف مع بعض قبائل الهنود الحمر و دفع لهم المال و السلاح في مقابل قمع الثورة الأمريكية و قتل الثوار و سلخ فروات رؤوسهم ، و قد اشترط عليهم عدم قتل الأطفال و النساء ، و لكن تلك القبائل لم تلتزم بذلك العهد و لم تستثني احد من القتل و السلخ و رغم علم الجنرال بتلك الجرائم إلا انه لم يقوم بمحاسبتهم خشية أن  تنقلب تلك القبائل ضده ، و قد ذكرت بعض المصادر أن الجنرال هاميلتون قد استطاع جمع 129 فروة رأس بيوم واحد ، و لهذا لقبه الثوار الأمريكيون بالجنرال تاجر فروات الرأس ، و لهذا كان الثوار الأمريكيون يقوموا بالانتقام من قبائل الهنود الحمر بسلخ فروات رؤوسهم  بسبب وقوفهم ضدهم ، و هذا ما حصل بالفعل ، ففي أثناء  حرب الاستقلال الأمريكية الثانية عام 1812م (7) قام مجموعة من جنود ولاية كنتاكي بخلع ملابسهم و التنكر بزي الهنود الحمر ثم هجموا على أحد المعسكرات البريطانية القريبة و ارتكبوا مجزرة مروعة بحق الانجليز و السكان المحليين و انتزعوا فروات رؤوسهم ، الغريب في الأمر أنهم فعلوا ذلك لمجرد الانتقام و التفاخر و ليس من اجل المال .

ظهور صائدو الجوائز و المرتزقة

صائدو فروات الرؤوس
نزع فروة الرأس تحول إلى نوع من التجارة بالنسبة للبيض

بسبب تزايد الصراع بين الأمريكيين من جهة و خصومهم من الانجليز و غيرهم من جهة أخرى  و انقسام الهنود الحمر كحلفاء لهذا الطرف أو ذاك ، تسبب ذلك في زيادة حدة الكراهية ضد الهنود الحمر و دفع بحكومات تلك الدول بدفع مبالغ خيالية مقابل قتلهم و الحصول على فروات رؤوسهم ، و قد وصل سعر فروة الرأس إلى 100 جنية ، و بسبب هذا العرض المغري ظهر صائدو الجوائز و في هذا السياق نذكر أشهر صائدو الجوائز و هو القائد البريطاني جون لوفويل الذي اشتهر بتنفيذ عدة حملات عسكرية ضد قبيلة ابيناكي في ولاية مين الأمريكية و استطاع  أن يقتل منهم العشرات و جمع العديد من الفروات و جمع ثروة لا بأس بها ، و صار يجول بمدينة بوسطن في موكب ضخم تجره الخيول و قد صنع شعر مستعار من فروات ضحاياه ، و قد بلغ به الغرور مبلغه و قرر تنفيذ هجوم على تلك القبيلة و قد استعان بـ 47 مرتزق من جنوده الأشداء و رغم معرفته المسبقة بعدد مقاتلين قبيلة الابيناكي المائة ، كانت خطة القائد لوف ويل تقوم على عمل كمين محكم و مفاجئ ، لكن الأمور سارت على نحو خاطئ و انكشف أمرهم و خلال تبادل إطلاق النار استطاع مقاتلون الابيناكي قتل القائد جون لوف ويل و سلخ فروة رأسه في 9 مايو عام 1725.

صائدو فروات الرؤوس
مجموعة من البيض يقومون بسلخ فروة رأس رجال ونساء من الهنود الحمر

 أما صائد الجوائز الأخر فهو جون جول جلانتون  زعيم عصابة جلانتون ، ابتدأ جلانتون حياته العسكرية كجندي بسيط و قد شارك بالقتال بالحرب الأمريكية المكسيكية (8) و بعد استقلال تكساس أصبح جلانتون جندي من جنودها ، و لان قبيلة الاباتشي وقفت بصف المكسيك أثناء تلك الحرب ، فقد قررت حكومة ولاية تكساس الانتقام منهم و قد عرضت مبالغ مغرية لكل من يجلب فروات رأس من تلك القبيلة ، و لأنها فرصة لا تُعوض فقد قرر جون جلانتون أن يستغلها بدافع كسب المال و من جهة أخرى فقد كان له مع قبيلة الاباتشي ثأر قديم حيث اعتقد جلانتون أن هذه القبيلة هي المسئولة عن مقتل خطيبته أثناء احد هجماتها على مناطق في تكساس ، استطاع جلانتون أن يكوّن عصابة من قطاع الطرق و المجرمين و قد قتل عدد كبير من قبيلة الاباتشي و أخذ الكثير من الأموال مقابل فروات الرؤوس ، و مع الوقت لم يجد جلانتون من يقتله من قبيلة الاباتشي و لهذا صار يستهدف المواطنين المكسيكيين و يرسل فروات رؤوسهم على أنها لقبيلة الاباتشي ، و بسبب جرائمه المتكررة فقد أصبح مطلوباً للعدالة من قبل الحكومة المكسيكية ، و عندما شعر بالخطر انتقل جلانتون إلى ولاية أريزونا و هناك استولى على أحد القوارب الكبيرة و استخدمها لنقل المسافرين عبر نهر كولورادو إلى ولاية كاليفورنيا أثناء حمى البحث عن الذهب بذلك الوقت ، و لم يسلم هولاء المسافرين من بطش جلانتون و عصابته ، حيث قام بقتل بعض المسافرين و سلب أموالهم و ما بحوزتهم من ذهب و ألقى بجثثهم بالنهر ، و هذا ما اغضب قبيلة كويشان أو ما تُعرف بقبيلة يوما ، و قررت الانتقام من جلانتون و عصابته بعدما قتل العديد من أفراد تلك القبيلة ، و بتاريخ 23 ابريل عام 1850 م استطاع مقاتلون قبيلة يوما أن يتسللوا إلى معسكر جلانتون و قتله مع أفراد عصابته و سلخوا فروة رأسه و  احرقوا جثته و استعادوا قواربهم التي استولى عليها جلانتون .

تمثال هانا دوستن

صائدو فروات الرؤوس
تمثال تذكاري لهانا دوستن

في مدينة بوسكاوين بولاية نيوهامبشير الأمريكية ينتصب تمثال برونزي لسيدة تدعى هانا دوستن ، التي جسدت قوة انتقام الأم من اجل أطفالها ، فما حكاية هانا دوستن ؟ هي سيدة بريطانية انتقلت مع زوجها توماس دوستن للعيش في مدينة هافر هيل بولاية ماساتشوستس الأمريكية و قد اشترى توماس مزرعة و عاش فيها مع زوجته و أبناءهم الثمانية ، و عندما حل الربيع في شهر مارس من عام 1697م ، ذهب توماس للمزرعة لحصاد محصوله الزراعي ، بينما خرجت هانا برفقة أولادها و ماري مدبرة المنزل للتنزه في احد الحقول القريبة من المنزل ، كانت مناظر الحقول تأخذ الإبصار فخضرة الزرع قد اختلطت ببقايا الثلج حيث كان الشتاء يودع الحقول و الوديان و يستقبل الربيع بأزهاره اليانعة و خضرته التي كست الحقول ، جلست هانا و بحضنها طفلتها الرضيعة مارثا و بجانبها رفيقتها ماري ، أما أطفالها فكانوا يلعبون بجوارها ، في هذه الأثناء تسلل عشرة من مقاتلين قبيلة الابيناكي إلى مزرعة توماس و قبل أن يلاحظ وجودهم أطلقوا النار عليه ، لكنه تمكن من النجاة منهم بأعجوبة و امتطى حصانه و انطلق مسرعاً لإنقاذ زوجته و أولاده ، و بالأفق سمعت هانا صوت زوجها يصرخ بكلام غير مفهوم و عندما اقترب رأته يصرخ محذراً من هجوم الهنود الحمر ، لم يكن الوقت كافياً لهروب الجميع ، لهذا طلبت هانا من زوجها إنقاذ أبناءها فقط ، انطلق توماس بحصانه بعد أن أنقذ أطفاله تاركاً خلفه زوجته و طفلته الرضيعة و رفيقتها ، لا شك أن ألم الفراق و الخوف على مصيرهم كان يعتصر قلبه و لكن الوقت لم يسمح له بإنقاذ الجميع ، في هذا الوقت وصل مقاتلون الابيناكي إلى منزل توماس و احرقوه بعدما سرقوا ما به من متاع ، لم تستطع هانا و رفيقتها الهرب و وقعتا في قبضة رجال الابيناكي ، حيث اقتادوهن أسيرات ، كان الطريق طويل و صعب فالثلوج لم تذب بعد و العبور بين الأشجار الكثيفة لم يكن بتلك السهولة ، و بسبب الجوع ضجت الرضيعة مارثا بالبكاء مما أزعج رجال القبيلة ، و بحركة خاطفة قام أحدهم بنزع الرضيعة من حضن أمها و ركلها باتجاه احد الأشجار ليتهشم رأسها و ينقطع صوتها ، حزنت هانا على موت ابنتها كثيراً ، و رغم محاولتها مقاومة رجال القبيلة إلا أنها رضخت لهم بعدما رأت مصير من يعترض من الأسرى ، فقد شاهدت كيف يقوم هولاء القوم بسلخ فروة رأس كل من يقاومهم من الأسرى ، أثناء تنقلهم بالغابات تعرفت هانا على فتى  يعيش بين تلك القبيلة و يتحدث الانجليزية بطلاقة و يُدعى سامويل و عندما سألته باستغراب عن ذلك ، أخبرها أنه من عائلة انجليزية أغارت عليها هذه القبيلة و اختطفته و هو يعيش بينهم الآن و يتحدث لغتهم و منذ تلك اللحظة أصبحا صديقان 

صائدو فروات الرؤوس
هانا دوستن تهاجم الهنود النائمين

و خلال الرحلة التي استمرت أكثر من 15يوم تفرق مقاتلون القبيلة و بقي مقاتلان اثنان فقط لحراسة الأسرى ، و لأنهم مجرد نساء فلم تكن الحراسة مشددة عليهن ، لاحظت هانا ذلك و أخبرت رفيقتها ماريا و صديقها سامويل أن نهايتهم هي القتل أو أنهم سوف يصبحوا أسرى من اجل الجنس و المتعة و أن الحل الوحيد هو أن يحاولوا الهروب من قبضة الحراسة خصوصاً أن عددهم أصبح قليل و لم تعد الحراسة مشددة عليهم ، و عندما اقتربوا من أحد الأنهار القريبة من كندا ، قرر رجال القبيلة المبيت قرب النهر ، و لان الرحلة كانت طويلة فقد نام الجميع من التعب و الإرهاق ، استغلت هانا تلك الفرصة و أيقظت صديقيها و استطاعت أن تتسلل و تجمع الأسلحة النارية و فؤوس التوماهوك الخاصة بالحراسة ، و بدافع الانتقام لفقدان رضيعتها فقد اندفعت هانا تضرب رؤوس حراس القبيلة و نساءهم و لم يشعر بها احد بسبب صوت النهر القريب منهم ، و بعد انتهاءها من المجزرة قامت هانا بسلخ فروات رؤوسهم و جمعها في حقيبة جلدية ثم أمرت ماريا و سامويل بتغيير ملابسهما و ارتدى الجميع ملابس الهنود الحمر ، و ركبوا جميعاً على احد قوارب الهنود الحمر و بسرعة أبحروا عائدين إلى وطنهم ، كانت هانا خائفة أن يلحق بهم أفراد القبيلة و لكنها نجحت بالوصول بالقارب إلى مدينتها حيث التقت بزوجها وأولادها ، و تم استدعاءها لمدينة بوسطن حيث تم تكريمها على شجاعتها ونالت جائزة مقدارها 25 جنية مقابل فروات الرؤوس التي جلبتها معها ، عادت هانا للعيش مع زوجها و أنجبت طفلة أخرى و عاشت حتى بلغت التسعين عاماً .

طريقة أخرى للتعذيب

صائدو فروات الرؤوس
قبعة القطران طريقة تعذيب مارسها الانجليز بحق الايرلنديين

خلال الثورة الايرلندية ضد بريطانيا عام 1798م ، قام الجنود الانجليز بتعذيب المعتقلين من المتمردين الايرلنديين بطريقة بشعة لا تقل شناعة عن سلخ فروة الرأس و تدعى pitch capping  و تعني قبعة القطران ، حيث يتم تسخين القطران – و هي مادة عضوية سوداء قابلة للاشتعال – يتم صبها على قطعة من القماش ثم تثبت فوق رأس الضحية و بعد أن تبرد يتم نزعها بقوة و يتسبب ذلك بنزع الشعر مع أجزاء من فروة الرأس . 

الهوامش :

1- قبائل الانجلوسكسون : هم القبائل الجرمانية التي غزت بريطانيا و سكنت فيها بالقرن الخامس و السادس الميلادي و موطنهم الأصلي ألمانيا و هولندا و الدنمارك . 

2- الملك هارولد الثاني : أسمه هارولد جودوينسون و هو أخر ملوك الانجلوسكسون الذين حكموا انجلترا و لم يستمر حكمه طويلاً فقد حكم من 6 يناير 1066م إلى 14 أكتوبر من نفس العام حيث قتل بأحد المعارك.

3-  هيرودوتس : هو مؤرخ أغريقي يوناني عاش بالقرن الخامس قبل الميلاد .

4- قبائل السكوثيون : هم قبائل بدوية عاشت متنقلة قي مناطق سهول روسيا و شمال و غرب البحر الأسود .

5- جاك كارتييه   : بحار و مستكشف فرنسي ساهم بالاكتشافات الجغرافية الفرنسية في كندا عام 1535م.

6-  حرب الاستقلال الأمريكية : قامت هذه الحرب بتاريخ 1775-1783م عندما أعلنت 13 مستعمرة انجليزية بأمريكا الشمالية  الاستقلال عن بريطانيا .

7- حرب الاستقلال الأمريكية الثانية : قامت هذه الحرب بتاريخ 1812-1815م بين الولايات المتحدة الأمريكية و بريطانيا ، و كان السبب الرئيسي للحرب هو الخلاف الفرنسي البريطاني و إخضاع السفن الأمريكية للتفتيش .

8- الحرب الأمريكية المكسيكية : اندلعت هذه الحرب بتاريخ 1846- 1848م بين الولايات المتحدة الأمريكية و المكسيك بسبب ضم ولاية تكساس لأمريكا و العديد من المشاكل بين البلدين .

المصادر :

- Scalping - Wikipedia

- Pitchcapping - Wikipedia

- Top 10 Horrific Facts About Scalping On The American Frontier

- American Revolutionary War - Wikipedia

- Mexican–American War - Wikipedia

- John Joel Glanton - Wikipedia

- Hannah Duston - Wikipedia

تاريخ النشر : 2017-10-21

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : اياد العطار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر