الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

عدمي تائـه في الحياة !

بقلم : A.B.B - العراق

عدمي تائـه في الحياة !
يتطلع منها إلى السماء لينطلق بعنان مخيلته وأفكاره إلى تساؤلات محيرة

هذه حكاية شاب في عمر الـ27 يسير في حياته تائهاً ! حياة لا معنى لها ، لا طعم ولا لون ، يجوب هذا الشاب فيها تاركاً وراءه أسئلةً لا يمكن الإجابة عليها ! ، يعود هذا الشاب من عمله إلى منزله الكئيب الذي يحتوي نافذة صغيرة يتطلع منها إلى السماء لينطلق بعنان مخيلته وأفكاره إلى تساؤلات محيرة:

- لمَ أنا هنا ؟!

- ما نهاية حكايتي مع الوجود ؟!

- متى أموت ؟! وماذا سيحصل بعد موتي؟!

- ...

كعادة أي يوم عاد هذا الشاب من عمله وجلس على سريره وهو ينظر إلى السقف منتظراً مجيء النجوم التي ستزين السماء الزرقاء والتي هي ملجأ لتساؤلاته ، أطلَّ الليل وها هي النجوم قد أطلت معه ، وها هو صديقنا قد فتح نافذة منزله ليتأمل هذه النجوم وليكرر الأسئلة الوجودية على نفسه ، أنهى هذا الشاب روتينه وخلد إلى النوم بعد سهرةٍ مؤقتة قضاها مع النجوم ، يستيقظ الشاب مبكراً ليجهز نفسه إلى العمل ، يمضي هذا الروتين ... إلى أن يعود إلى منزله مرة أخرى بعد يوم عمل شاق يفتح الباب وترتسم على شفتيه ابتسامة إنسان وجد سبيل سعادته في الحياة !

ماذا؟!

كيف ، وأين ، لما ، ومتى؟!

هذه التساؤلات ستتبادر في ذهنك عزيزي القارئ ، أعلم ذلك ، والجواب على هذه التساؤلات: هو أن صديقنا بعد أن جهز نفسه إلى العمل وذهب لينتظر الباص الذي يقله ، في هذه الأثناء رأى الشاب ما قد تأكد أنه سبيل لسعادته وخلاصه من دائرة جحيم روتينه وتساؤلاته التي جعلته كئيب ومنعزل عن محيطه المادي ، رأى هذا الشاب فتاة شقراء بيضاء البشرة تمتلك عيون ساحرة وفم يبتسم له ، كانت هي الأخرى تنتظر قدوم الباص ، توجه نحوها دون أي مقدمات أو تفكير حيال ما ستكون ردة فعلها ، دارت بينهما محادثة:

الشاب: هل تفكرين في التعرف عليَّ ؟

الفتاة (بابتسامة لطيفة): أراك جريئاً !

الشاب: لم تجيبي على سؤالي !

الفتاة: ولماذا قد أكون مهتمة للتعرف عليك ؟!

الشاب: لأنني مهتمٌ بذلك !

الفتاة (بملامح خجولة): حسناً ، ولماذا أنت مهتمٌ للتعرف عليَّ؟

الشاب: لقد طرحت أسئلة كثيرة وإلى الآن لم تجيبي على سؤالي !

الفتاة: آه ! أُنظر لقد أتى الباص!

فهم الشاب من خلال طريقة كلام الفتاة وملامح وجهها أنها معجبة به !

فرح الشاب كثيراً بعد رؤية هذه الفتاة وأحس أن هناك أمل في الحياة ، وبنى هدفاً لحياته بأن تكون هذه الفتاة زوجته ويعيشوا حياة سعيدة إلى الأبد.

- نعود إلى نقطة الأصل في القصة :

يفتح هذا الشاب باب منزله بعد عودته من عمله وترتسم على شفتيه ابتسامة إنسان وجد سبيل سعادته في الحياة ، يستلقي على سريره ويفكر كثيراً في هذه الفتاة وجمالها الأخاذ ، وينتظر اليوم الجديد على أحر من الجمر ، يخلد إلى النوم متناسياً هذه النجوم التي كانت ملجأً له ولتساؤلاته ، ومتلهفاً للجانب الجديد في الحياة ، جانب السعادة الأبدي ، يستيقظ هذا الشاب من نومه ويقفز من على السرير ويجهز نفسه للعمل أو بالأحرى للقاء الفتاة الجميلة مجدداً ، وبالفعل يلتقي بها مجدداً ثم يبدأ بالتعرف عليها أكثر فأكثر ، تمر الأيام والأسابيع والأشهر ليصبحا صديقين حميمين أو بالأحرى حبيبين لبعضهما  

ثم أتى ذلك اليوم الذي يستيقظ فيه من النوم ويجهز نفسه ، ولكن هذه المرة ليطلب من الفتاة أن تكون زوجا له ، يذهب الشاب إلى نفس المكان الذي يلتقيان به كل يوم ، ولكن لا يجد هذه الفتاة ! تمر الثواني والدقائق والساعات ولا زال الشاب منتظر قدوم الفتاة التي أسرته ، متناسيا عمله ، سئم الشاب من انتظارها و وجد عدة تبريرات لغيابها ثم عاد إلى منزله على أمل أن يجدها في اليوم التالي ..

ككل يوم يستيقظ هذا الشاب ويجهز نفسه و يصل إلى المكان ، ولكن مرة أخرى لا يجد الفتاة ، بدأ الشاب ينتابه القلق حول الفتاة التي أحبها ، فتبدأ الأفكار السلبية تنهش رأسه إلى أن تبتعد هذه الأفكار عن رأسه بعد أن سمع صوتها ! يلتفت الشاب فيجدها:

آه ، الحمد لله أنكِ هنا ! أين كنتِ يا فتاة لقد قلقت عليكِ كثيراً ؟

الفتاة: الوداع .

الشاب: الوداع ؟! ماذا تقصدين؟!

ثم فجأة ومن دون سابق إنذار تجري هذه الفتاة لتقف أمام الباص الذي يسير بسرعة !

وأمام عيون الشاب تنصدم الفتاة بالشاحنة بطريقة بشعة وتُرمى على الطريق ، يتجاهل الشاب ما حصل أمام عينيه لتبدأ المشاعر والأفكار المتخبطة تداهمه ! ثم يبدأ بالتساؤل:

- ماذا حصل؟

- لماذا قامت بالانتحار؟

يقاطع أفكاره صوت رجل كبير في السن وهو يسأله :

- هل أنت هو الشاب الذي يقابل هذه الفتاة كل يوم؟

الشاب (والحزن والغضب يسيطران عليه): آآآه نعم ! من أنت؟ وماذا يجري هنا؟

الرجل الكبير (مُدمع العينين): أنا والد هذه الفتاة (بالتبني) ولقد علمت أنني لست والدها الحقيقي منذ يومين !

يتملك الشاب كل أنواع المشاعر من حسرة وغضب وحزن وكآبة و...و...و... ثم يعود إلى منزله يأخذ ورقة وقلم ويكتب :

إن كنت تقرأ هذه الورقة فهذا يعني أنني مُت ، مهما حصل في هذه الحياة تأكد أنها مجرد لحظة عابرة ، عشها بسعادة لأنها هبـة من الله !.

تاريخ النشر : 2017-10-22

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
أحدث منشورات الكاتب : لا توجد مقالات اخرى
send
علال علي - المغرب
نجلاء عزت الأم لولو - مصر
حمزة لحسيني - Hamza Lahssini - المملكة المغربية
Marwa Elhousein - egypt
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
تعليقات و ردود (19)
2017-11-07 04:00:05
184682
19 -
؟؟
مذهل احسنت
2017-11-04 12:26:58
184253
18 -
مصطفي جمال
لم تعجبني القصة مكررة و سريعة السرد و الاحداث جائت و جاء موت الفتاة سريعا دون اسباب منطقية و بدون اسباب من الاساس الحوارات جائت سيئة و اظن ان قتل الفتاة لم يكن له اي قيمة فنية فقط لقتل بطل القصة
2017-10-27 02:09:25
182876
17 -
عمر
القصه لم تعجبني ، مكرره قرات مثلها كثيرا ، لكن كمبتدأ بالكتابه لا بأس بدايه مقبوله .
2017-10-26 13:08:30
182805
16 -
ميليسا جيفرسون
على الرغم من ان القصة مؤلمة لكن اعجبتني العبارة الاخيرة مغزاها عظيم
2017-10-25 09:15:08
182620
15 -
IRAQ/A.A.R
احسنت النشر
2017-10-24 11:55:56
182437
14 -
Arwa
وليد ، لأنه فعلا موجود وسؤال منطقي ، كل القصص حول نفس الفكره ،
2017-10-23 13:28:26
182321
13 -
شكرًا سوسو الحسناء :)
2017-10-23 11:59:23
182319
12 -
سوسو الحسناء - مديرة الموقع -
أهلا [email protected] اعتذر منك بصراحة حتى أنا اجهل السبب .. قد يكون حدث خلل او شيء من هذا القبيل.. تقبل تحياتي :)
2017-10-23 11:59:23
182316
11 -
وليدالهاشمي
اروي
اييييييش الحكايه?!!!""
ثاني مره تقرئين افكاري ههههههه هدا ما كان على بالي
2017-10-23 11:59:23
182312
10 -
Um Youssif
قصه جميله جدا قصيره في كلماتها لكن كبيره في محتواها .. بالتوفيق :-)
2017-10-23 10:57:05
182307
9 -
من [email protected] إلى التعليق رقم 5
أنا ام أقرأها في دقيقة لقد استغربت من تعليقك فوجدت أن الفارق بين التعليقين دقيقة لكن الحقيقة هو ان الفارق كبير لا أعلم ما السبب ولكن أرجوا من المحررين أو مديرة الموقع " سوسو الحسناء " التوضيح
ودمتم بخير :)
2017-10-23 09:01:58
182289
8 -
Arwa
قصه حلوه بس استغرب الان اغلب القصص نفس الفكره الضياع واليأس والندم والذكريات ،، ايش الحكايه والا الواقع يفرض هذي الافكار !
2017-10-22 22:51:44
182250
7 -
توتو - محرر -
أحسنت ، قصة رائعة .
2017-10-22 22:50:28
182249
6 -
الوردة الحمراء
أعجبتني رسالته الأخيرة
2017-10-22 22:50:28
182248
5 -
الى @azainall200
الى @azainall200
هل قرأت القصة في دقيقة:)
ام بالنسبة الى القصة، فينقصها التشويق واشياء اخرى...
2017-10-22 14:51:23
182192
4 -
قرأت القصة رغم أنها قصيرة إلا أنها ممتعة والنهاية غي متوقعة :(
2017-10-22 14:50:05
182180
3 -
أنا لم أقرأ بعد لكن اريد ان اكون من السباقين في التعليقات :)
سوف أقرؤها لاحقًا واضع تعليقي :)
2017-10-22 13:44:12
182166
2 -
حسين سالم عبشل - محرر -
رغم أنها قصة قصيرة لكنك أبدعت بالصياغة و الوصف ، لو كانت أطول كانت سوف تكون أكثر روعة
2017-10-22 12:58:27
182141
1 -
Mort. R
بالرغم من أنه لا يوجد أي ابداع بفكرة القصة كانت لتكون جميلة لو إنك أضفت أحداث أكثر عليها فهي قصيرة جدا
كما أنك أسرعت في سرد الأفكار وهذا يفقد جمالها
أتمنى لك التوفيق في كتابة قصص افضل و أمتع.
move
1
close