الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس
ملاحظة مهمة : سيتوقف موقع كابوس عن استقبال المزيد من المواضيع مع انتهاء شهر رمضان المبارك .. وذلك لاغراض الصيانة

السرنمة : رعب الأحلام القاتلة

بقلم : حسين سالم عبشل
للتواصل : [email protected]

السرنمة : رعب الأحلام القاتلة
هل من الممكن أن ترتكب جريمة قتل من دون أن تدري؟!

ربما تكون عادة السير أو الكلام اثناء النوم عادة غريبة و مضحكة ، يتندر بها أفراد الاسرة أو الاصدقاء على الشخص المصاب بتلك العادة ، لكن ماذا لو تحققت تلك الاحلام و استيقظت من حلمك و يداك ملطخة بالدماء و اكتشفت أنك قد ارتكبت جريمة أثناء نومك ؟ فما هي السرنمة و كيف تحدث ؟ ..

السرنمة هي نوع من اضطراب النوم حيث يتكلم الشخص أو يسير أثناء نومه ، و يرجع ذلك إلى عدة أسباب ، منها نفسية مثل القلق و التوتر و ربما بسبب الاجهاد و الارق ، و أحياناً يكون السبب خلل عضوي بالدماغ ، تحصل هذه الأمور عند الاطفال بكثرة لكونهم لا يستطيعوا التفريق بين الحقيقة و الخيال ، و تستمر أحياناً إلى سن البلوغ و هنا تكمن المشكلة.

السرنمة : رعب الأحلام القاتلة
السرنمة هي نوع من اضطراب النوم حيث يتكلم الشخص أو يسير أثناء نومه

ينقسم النوم إلى خمسة مراحل ، تكون حركة العين غير سريعة في المراحل الأربع الأولى ، و تتميز هذه المراحل بتحرر العضلات و قدرتها على الحركة ، و تكون الاحلام فيها نادرة الحدوث و بالرغم من ذلك يستطيع النائم السير في المرحلة الرابعة في حال حدوث الحلم كون عضلاته متحررة ، عكس المرحلة الخامسة حيث تكون حركة العين سريعة و تظهر خلالها الاحلام و لكن العضلات تكون مشلولة و لهذا لا تحصل السرنمة في تلك المرحلة.

و هناك حوادث كثيرة عن أشخاص ارتكبوا جرائم قتل أثناء نومهم و تمت تبرئتهم منها لكونهم لم يكونوا بوعيهم عند ارتكابهم للجريمة ، و هنا سوف أذكر بعض حوادث القتل التي حصلت أثناء النوم.
السرنمة : رعب الأحلام القاتلة
قام بقتل اخيه الصغير وحاول قتل امه

تحصل حالات السير أثناء النوم بكثرة عند الاطفال و المراهقين كون أدمغتهم لم يكتمل نموها بعد، و لهذا ابتدأت بذكر حوادث قتل الأطفال لأفراد أسرهم أثناء النوم ، و لعل أشهرها هي حادثة القتل التي وقعت في منزل آل جودينو ، لطالما كان دانيال جودينو الفتى ذو 13 عام يتعرض لنوبات خوف و هلوسة شديدة حيث أخبر أمه عدة مرات أنه يرى أشباح في المنزل ، و لكي يزول عنه الخوف كان دانيال ينام و بندقية والده بالقرب منه ، و في صبيحة يوم 18 مارس عام 2009م أيقظته والدته لكي يستعد لذهاب للمدرسة و طلبت منه أيقاظ أخيه الصغير ، بينما ركبت سيارتها لكي توصل أبنها الأصغر للمدرسة ، و عندما عادت للمنزل دخلت المطبخ لتحضير الافطار ، أثناء ذلك سمعت طلقات نارية ، حيث قام دانيال بقتل أخيه الصغير أوليسيس ذا 4 أعوام ، ثم توجه إلى المطبخ و أطلق النار مرتين على والدته ماريا جودينو و أصابت أحدى الطلقات ذراعها ، و بسبب نفاذ الذخيرة رمى دانيال البندقية و أخذ سكين المطبخ في محاوله منه للإجهاز على أمه المسكينة التي أخذت تصارعه رغم جرحها البليغ ، و أثناء ذلك بدأ دانيال يعود لوعيه و أخذ يبكي و يصرخ نادماً على ما فعله : أنها الاشباح يا أمي..

وبعد أن قامت والدته بالاتصال بالشرطة ، تم القبض على دانيال جودينو و أثناء محاكمته قام المحامي بتقديم نتيجة الفحوص التي تثبت أن دانيال مصاب بالسرنمة، و مع هذا حكمت عليه المحكمة بالسجن خمس سنوات بإصلاحية ولاية كولورادو للمراهقين كونه لم يبلغ السن القانونية.

السرنمة : رعب الأحلام القاتلة
جوان كيجر .. الفتاة التي قتلت عائلتها من دون ان تعلم !

أما القصة الأخرى فحصلت في ولاية كنتاكي ، في ليلة 17 اغسطس عام 1943م ، بينما كانت الفتاة جوان كيجر على سريرها ، سمعت اطلاق نار فقامت مفزوعة و أخذت مسدسين كان والدها يحتفظ بهما في خزانة الملابس و أخذت تطلق النار على مقتحمين المنزل ، لتجد والدتها جيني تصرخ من الألم بعدما اخترقت أحدى الرصاصات فخذها ، و بينما كانت تمشي بتخبط ، اصطدمت قدمها بجثة أخيها جيري ذا 6 أعوام و بجانبه جثة والدها كارل ، لم تتحمل جوان هذا المشهد الدامي و خرجت مسرعة و قادت السيارة إلى منزل جارها روبيرت مايو ، و أخبرته عما حصل لأسرتها من اعتداء من قِبل لصوص حاولوا سرقة منزلهم ، و بعد استدعاء الشرطة لأحظ المحققون أن لا أثر لاقتحام المنزل فجميع النوافذ و الأبواب كانت مغلقة ، و بعد فحص البصمات و أغلفة الرصاصات ، تبين أن الرصاصات التي قتلت أخاها و أبيها و أصابت أمها قد انطلقت من نفس المسدس الذي كان بيد جوان و تحمل بصماتها ، كما شهدت السيدة جيني والده جوان بذلك أمام المحكمة ، و بعد اربعة اشهر من اعتقال جوان كيجر ذات 15 عام ، تم اطلاق سراحها و تبرأتها من تهمة القتل العمد بعدما استطاع المحامي اقناع هيئة المحلفين أنها لم تكن واعية عند حدوث الجريمة و تعاني من اضطرابات النوم .

السرنمة : رعب الأحلام القاتلة
رمت طفلها من النافذة

كما أسلفت لا يقتصر حدوث هذا الاضطراب على الاطفال ، فالكبار أيضاً يتعرضون لهذا الاضطراب ، و من بين الاسباب هو الخوف الشديد على الابناء ، الذي ربما يدفع بأحد الاباء لقتل أبناءه أثناء الحلم ، و من أشهر تلك الحوادث قضية إستير جريجز ، في أحد ضواحي مدينة لندن عام 1859م و بينما كان أفراد من الشرطة الانجليزية يقوموا بالتجول بأحد أحياء المدينة فإذا بهم يسمعون صوت صراخ امرأة يشق سكون الليل ، و عند وصولهم للمنزل الذي أنطلق منه ذلك الصوت و اقتحامهم للغرفة  ، وجدوا امرأة تصرخ بأعلى صوتها : هل أنقذتم طفلي ؟ لقد رميته من النافذة ، هل استطعتم التقاطه ؟ .. فنزل أحد أفراد الشرطة إلى الشارع ليجد الطفل قد توفي بسبب سقوطه من ذلك الارتفاع ، و في قسم الشرطة أخبرت إستير ضابط الشرطة بقصة غريبة ، حيث ادعت أنها كانت نائمة و سمعت أطفالها يصرخون : أن البيت يحترق ،و قامت مرعوبة و رمت طفلها بعمر السنتين من النافذة خوفاً عليه من الحريق ، و بعد انتهاء التحقيقات تم أيداعها السجن و أُطلق سراحها لاحقاً بعدما وجدت المحكمة أن دوافع القتل غير متوفرة بهذه الجريمة.

أما الحادثة الاخرى فقد وقعت في مدينة جلاسكو في اسكتلندا ، في مساء 15 ابريل عام 1878 م و بينما كان سايمون فريزر نائماً بجوار زوجته ، اذا به يرى وحش بري يقتحم عليه الغرفة و يهجم على طفله الرضيع ، فما كان منه الا أن قفز من فراشه ليصارع ذلك الوحش الكاسر و أثناء صراعه أستيقظ على صوت صراخ زوجته ليكتشف أنه كان يحلم و أن ذلك الوحش لم يكن إلا طفله الرضيع الذي رماه ليتهشم رأسه أثر الاصطدام بالحائط و يفارق الحياة ، و في محكمة إدنبرة وقف الشاب سايمون ذو 27 عام مدافعاً عن نفسه و أخبر القاضي أنه لم يكن بوعيه و ختم دفاعه بقوله :أنا مذنب بالحلم لكني بريء بالواقع ، و هناك شهد والد سايمون أنه حاول قتله بعمر 14 عام عندما كان نائماً ، كما قصت أخته أنه حاول قتلها لأنه كان يحلم أنها تغرق ، و شهدت زوجته أنه حاول قتلها و قام بسحبها اعتقاداً منه أنها تحترق ، و تعرض لجرح قديم أثناء أحد نوبات السرنمة التي تعرض لها في طفولته ، و نتيجة لهذه الادلة و الشهود فقد حكمت المحكمة ببراءة سايمون و اطلقت سراحه بعدما تعهد بالنوم لوحده بغرفة مغلقة بينما تحتفظ زوجته بالمفتاح .

السرنمة : رعب الأحلام القاتلة
جوزيف ميتشل .. جريمة محيرة ومقززة ..

قد تبدو الحوادث السابقة معتادة جداً أمام جريمة قتل الطفل بليك ، وسط الديون المتراكمة جلس جوزيف ميتشل على مكتبه يفكر بكيفية التخلص من هذه الورطة خصوصاً أنه فقد عمله الذي يعيل منه أسرته ، و عندما غلبه النعاس توجه إلى فراشه لينام ، و بعد ساعة قام جوزيف و أرتدى قناع الهالويين ثم توجه إلى غرفة الاطفال ، و قام بخنق طفله بليك ذا 4 سنوات حتى توقفت أنفاسه ، و بعدها قام بضغط رأس أبنته ليكسي ذات 13 عام بين لحاف السرير حتى أغمي عليها ، و بينما كان يحاول خنق أبنه ديفون ذا 10 سنوات ، استعادت ليكسي وعيها على صراخ أخيها و قفزت على ظهر أبيها في محاوله منها لإنقاذ أخيها ديفون ، و استطاعت انتزاع القناع من وجهه ، في هذه الاثناء استطاع ديفون التخلص من قبضة أبيه و هرب مع أخته لكسي إلى غرفه أمهم كريستين بيروليني ، و قامت الام بإبلاغ الشرطة ، أما جوزيف فقد حبس نفسه في مكتبه و طعن جسده بالسكين ثلاث مرات في محاولة منه للانتحار لكنه فشل ، و تم اسعافه للمستشفى ثم جرى نقله الى السجن ليخضع للمحاكمة ، و بقاعة محكمة ولاية كارولينا الشمالية نفى جوزيف علمه بجريمة قتل أبنه التي حصلت بتاريخ 22 من سبتمبر عام 2010 م و اخبر المحكمة أنه يعاني من اضطراب النوم و السرنمة ، و أحيل الى الاطباء المختصين لكتابة تقرير يوضح حالته ، و بالفعل جاء التقرير الطبي في مصلحة جوزيف ، و رغم أن الادعاء أتهم جوزيف بالقتل العمد كونه أخفى وجهه بالقناع و هاجم أولاده الواحد تلو الاخر ، و مع هذا حكمت المحكمة ببراءة جوزيف ميتشل مما تسبب بصدمة لزوجته التي انهارت أثناء المحاكمة و طلبت الطلاق منه لاحقاً .

السرنمة : رعب الأحلام القاتلة
كينيث جيمس .. قاد سيارته عدة كيلومترات وهو نائم ليقتل حماته! ..

قد تحصل مشاكل بين الزوج و حماته و لكنها لا تصل إلى جريمة القتل مع أن الاحتمال وارد على كل الاحوال ، و من بين حوادث القتل أثناء النوم فأن قضية كينيث جيمس باركس هي الأغرب على الاطلاق لكون حوادث السرنمة تتعلق بالحركات البسيطة أثناء النوم و ليس الأمور المعقدة كقيادة السيارة لعدة كيلومترات بدون حدوث أي اصطدام . حصلت أحداث هذه القضية الغريبة بمقاطعة أونتاريو الكندية و بطلها هو الشاب كينيث جيمس باركس ذو 23 عام ، متزوج و أب لطفلة ذات خمسة أشهر ، كانت علاقته جيد بأسرته و حمويه ، و قد كانت حماته تصفه بالضخم اللطيف ، و لكن هذا اللطف لم يدم طويلاً فقد تورط كينيث بلعب القمار و أدمن عليه و تسبب له بخسائر فادحة مما دفعه لاستخدام مدخرات العائلة ثم أستلف بعض المال من حماته ، و لكي يغطي على خسائره قام كينيث باختلاس مبلغ 32 الف دولار من مكان عمله مما تسبب بفصله من العمل و تهديده بالسجن ، تلك المشاكل المتراكمة تسبب لكينيث بالأرق و اضطرابات بالنوم و جعلت تصرفاته يغلب عليها الانفعال و العصبية ، و بتاريخ 24 مايو عام 1987م استيقظ كينيث مبكراً و أرتدى معطفه ثم أنطلق بسيارته من مدينة بيكرينج الواقعة جنوب مقاطعة أونتاريو حتى وصل إلى منزل دينيس وود والد زوجته ، قاطعاً مسافة 24 كيلومتر ، و هناك أخذ يطرق باب المنزل بقوة و عندما وجد دينيس أمامه أنقض عليه بقطعة من الحديد مما تسبب له بجراح بالغة ، ثم توجه الى حماته باربرا آن وود ذات 42 عام و أنهال عليها بطعنات من سكين كان يحمله حتى لفظت أنفاسها  ، و وسط هذه الفوضى و الدماء النازفة أستعاد كينيث وعيه و رأى السكين يقطر دماً من يده ، فما كان منه الا أن قاد سيارته إلى مركز الشرطة و أعترف هناك أنه قتل شخصين ، و بعد التحقيق معه و وضعه بالسجن ، طالت مدة اعتقاله و لم تحسم القضية بسبب الجدل الذي أثير بالمحكمة بين الادعاء و المحامين و بعد تقديم الفحوصات الطبية التي تثبت  صدق كينيث و أنه فعلاً يشكو من السرنمة أطلق سراحه عام 1992 م مع التأكيد على وجوب خضوعه للعلاج المكثف لحالته تلك .

السرنمة : رعب الأحلام القاتلة
انطونيو نييتو .. حلم بالنعام .. فأنتهى قاتلا!

الاحلام هي عبارة عن احداث غير منطقية و قد تجد نفسك مطارد من الاعداء أو ربما حيوان مفترس بدون سبب ، و هذا ما حصل مع بطل قصتنا أنطونيو نييتو الرجل الاسباني ذو 58 عام من مدينة مالقة ، بينما كان أنطونيو نائم بجانب زوجته ، إذا به يتعرض لهجوم من طيور النعام المشاغبة و بسرعة التقط انطونيو الفأس و المطرقة و شرع في ضرب طيور النعام المزعجة ، و مع كل ضربة يوجهها لتلك الطيور كانت تصدر أصوات تشبه صراخ البشر ، و مع أرتفاع تلك الاصوات ، أستيقظ أنطونيو من نومه ليجد أبنه يحاول نزع الفأس و المطرقة من يديه الملطخة بالدماء ، لم تكن تلك الطيور سوى أسره أنطونيو ، حيث تسبب هذا الهجوم بمقتل زوجته و حماته ،  كما أصيبت بنته بكسر في فكها و قطع جزء من أذن أبنه الذي حاول نزع الفأس منه ، تم اعتقال أنطونيو نييتو بتاريخ 11 يناير عام 2001 م و هو نفس يوم ارتكاب الجريمة ، و في المحكمة استمع القاضي إلى شهادة أبناء انطونيو ، و قد تحدث أبنه أن والده منعه من اشعال الضوء و أخبره أن والدته أصيبت بجرح بالغ ، و هذا دليل أنه كان بوعيه و يعلم ما يقوم به ، أما أنطونيو فقد أصر على أقواله و أدعى أنه كان يحلم أثناء قتله لزوجته و حماته ، كان أنطونيو يواجه حكم بالسجن 70 سنة و لكن المحكمة راعت ظروف القضية و حكمت عليه بالحجز بالمصح العقلي لمدة 10 سنوات ، و تغريمه مبلغ 171 ألف يورو تعويضاً لضحايا الهجوم ، كما منعته المحكمة من الاقتراب من أولاده مسافة 500 متر .

السرنمة : رعب الأحلام القاتلة
قضية روبرت ليدرو تعد الاغرب على الاطلاق ..

عادة المشي أثناء النوم لا تقتصر على أصحاب المشاكل و الفاشلين بحياتهم ، بل أنها قد تصيب الناجحين و المشهورين و أفضل مثال على ذلك هو المحقق الفرنسي الشهير روبيرت ليدرو ، و قد أشتهر بحل أصعب الجرائم التي عجز عنها أغلب المحققون بذلك الوقت ، و كانت أغرب و أخر الجرائم التي أستطاع روبيرت حلها ، هي قضية مقتل التاجر الغني أندريه مونيه ، الذي وُجدت جثته مرمية على شاطئ مدينة لو هافر شمال غرب فرنسا ، و لعدم توفر الادلة فقد وقع المحققون في حيرة من أمرهم ، و لحسن الحظ فقد كان المحقق روبيرت ليدرو يقضي أجازته في تلك المدينة ، استعانت به الشرطة لفك خيوط هذا الجريمة ، و بنظرته الثاقبة لأحظ روبيرت أثار خطوات القاتل على الرمال و أخذ مقاييس الخطوات لعله يقارنها بأقدام المشتبه بهم ، و من بين الملاحظات التي دونها روبيرت في مذكرته أن أثار الخطوات تظهر أصبع الإبهام بالرجل اليمنى للقاتل كانت بارزة خارج الجورب ، و عندما عاد روبيرت إلى غرفة الفندق حيث يقيم ، وجد أن جواربه مبتلة مما يدل أنه قد ارتداها و خرج ليلة البارحة ، و ما أثار شكوكه أنه وجد فردة الجورب الأيمن مشقوق عند أصبع الإبهام ، أستلقى روبيرت على سريره بعدما أشعل لفافة سجائر و حاول أن يتذكر أين قضى ليلة البارحة ، و لكنه لم يجد أجابه لذلك السؤال ، و في اليوم التالي ذهب الى قسم الشرطة و أخبرهم بشكوكه و أنه يعتقد أنه هو القاتل ، و أقترح عليهم أن يتم حبسه في السجن لليلة واحدة و يضعوا بجانبه مسدس يحتوي على طلقات فارغة ، و بالفعل و بينما كان روبيرت يغط في نوم عميق إذا به يقوم من فراشه و يمسك بالمسدس و يحاول أطلاق النار على الحراس ، و هناك ثبتت التهمة على روبيرت ليدرو ، خصوصاً بعدما ثبت أن الطلقة التي قتلت ذلك التاجر انطلقت من نفس المسدس الذي كان يحمله ، و لكن المحكمة أسقطت عنه تهمة القتل العمد و تم أرساله للعلاج في مصح عقلي في أحدى ضواحي باريس ، ربما كان سبب وراء حالة أنطونيو ليدرو الغريبة هو أصابته القديمة بمرض الزهري الذي لم يتعالج منه.

السرنمة : رعب الأحلام القاتلة
بعض الافلام التي تناولت ظاهرة السرنمة

نتيجة لتعدد حالات القتل أثناء النوم فقد قامت هوليود بعمل الكثير من الأفلام التي تحدثت عن ظاهرة السرنمة القاتلة ، و من أشهر تلك الافلام الفلم الامريكي (the sleepwalker killing) الذي تم انتاجه عام 1997م و يؤدي دور البطولة الممثلة الأمريكية هيلاري سوانك و الممثل تشارلز إستن ، و تدور أحداث الفلم حول رجل يقوم بقتل حماته و يصيب حماه بجراح بليغة أثناء نومه ، دون علمه بما حصل ، و في عام 2010م تم أنتاج فلم (in my  sleep) و يقوم بدور البطولة الممثل الأمريكي فيليب وينشستر و الممثلتان لاسي تشابيرت و أبيغيل سبنسر ، أما قصة الفلم فتتمحور حول ماركوس ذلك الطبيب الذي يعاني من السير أثناء النوم و يقتل أحد أصدقائه دون أن يتذكر ذلك ، أما أخر تلك الأفلام فهو فلم (side effects) الذي صدر عام 2013م و هو من بطوله الممثلان البريطانيان جود لو و كاثرين زيتا جونز ، و الممثلة الامريكية روني مارا ، و تدور أحداث الفلم عن الأعراض الجانبية لدواء مهدئ تناولته بطلة الفلم و جعلها تقوم بقتل زوجها أثناء النوم.

ملاحظة

و هنا نجد هذا السؤال المُلح يطرح نفسه ، كيف يمكن تمييز أن القاتل أرتكب جريمته أثناء النوم أو بعلمه التام بجريمته ؟ هل من الممكن أن يخدع المجرم الشرطة و يدعي أنه يعاني من السرنمة القاتلة ؟

طبعاً الأمر ليس بتلك الصعوبة ، و ذلك بعمل (electroencephalogram) أو ما يُعرف بقياس موجات الدماغ ، فكما هو معروف فأن الدماغ يصدر ذبذبات تعكس نشاطه الكهربائي و التي تتغير مع تغير مراحل النوم من موجات بطيئة الى سريعة الحركة ، و التي تقاس عبر أقطاب يتم توصيلها على فروة الرأس ، كما أن العلم قد تطور و صار بالإمكان عمل صور ملونة للدماغ تبين أماكن النشاط في فصوص الدماغ ، مع هذا فأن الامر يدعو للشك ، فكيف لشخص أن يقود سيارته و هو نائم دون أن يصطدم ؟! و كيف لرجل أن يلبس قناع و يهاجم أفراد أسرته ؟! و المُلاحظ أن الرابط المشترك في كثير من تلك الحوادث هو أن المتهمين كانوا في قمة اليأس من المشاكل و الديون التي تراكمت عليهم ، و ربما كانت الدافع للقتل في قرارة أنفسهم .

المصادر :

- Homicidal sleepwalking – Wikipedia

- 10 Shocking Cases of Homicidal Sleepwalking - TheRichest

تاريخ النشر : 2017-11-15

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : اياد العطار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر