صديقي من العالم الآخر
الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

صديقي من العالم الآخر

بقلم : نورما.جين

كنت أسمع صوت إيجابي من داخلي ينصحني

(أريدك أن تتركني عندما أكبر لكني أريد بنفس الوقت وجودك معي..) هذا ما أكرره دائماً عند التحدث مع ذاك الشخص الوهمي-الحقيقي بالنسبة لي-
.....
مرحباً جميعاً ، أنا فتاة عمري 14 عاماً دخلت لموقع كابوس وأنا أتابعه منذ فترة ليست بالبسيطة..لدي قصة تسعدني وتؤرقني.. أرغب بأخذ رأيكم وأتمنى منكم مساعدتي 
كنت أنتظر حلول العطلة الصيفية لأطرح مشكلتي هذه لكني لم أعد أصبر أكثر.. لن أسميها مشكلة بل قصتي..

قصتي بدأت يوماً لا أذكره ساعة محاها الزمان من ذاكرتي ولكني كنت أسمع صوت إيجابي من داخلي ينصحني ثم تطور لأسمعه يغني ثم ليعرفني بنفسه ثم ليتحدث ويتكلم كأنه بجانبي وأنا لا أراه بل أحس بوجوده ، كل ما فهمته منه أن اسمه-لورانس-وهو قادم ليكون معي دوماً ، ظننته صديق خيالي فقد كنت أملك الكثير منهم في طفولتي لكنه قال أنه ليس كذلك إنه جزء من روحي لكنه منفصل عني ومنحني هذا الاسم-نورماجين- ظننته فصام فقال لي ذات يوم بعد أن ألححت عليه لأعرف ما هيته ؟(أقسم لك لست جنياً ولستي منفصمة كل ما في الأمر أني أتيت لأساعدك)


اعتدت على الأمر خصوصاً أنه صار من أسبوعين تقريباً يجعلني أحفظ القرآن وأنا الآن أكاد أختم أحد السور الطوال ويرغمني على الصلاة .. قال لي ذات مرز(مخيلتك خصبه جداً يا فتاة لم لا نكتب رواية مشتركة؟؟!) أشعر أحياناً أنه إنسان لكن مخفي وأحيانا أظنه مجرد شخص وهمي..أسمع صوته واضح جداً ليس سماع خارجي بل داخل عقلي ، وأنا أكلمه بالتخاطر لا أكثر ، لا أراه سوى أحياناً ، عيونه بنيه مع خليط بالأزرق والأخضر ، وشعره ما بين البني والأحمر.. فكرت أنه ربما كان هذا فقط جراء تفكيري بما يسمى (البعد الآخر لبيتنا) فمنذ صغري وأنا أفكر أين الجزء الخفي من منزلنا ؟؟ لكني لا أجد الجواب الكافي


بدأت الاختبارات وكان يتحتم علي المذاكرة برفقة زميلتي بالصف لكن شاء الله ولم نذاكر معاً فعدت بمفردي للمنزل وبدأت أفكر بحل للورطة التي أوقعت نفسي بها ، كيف أذاكر وأنا لا أفهم شيء ؟؟ وفي حلول الليل قررت أن أنام لكن لورانس اقترح علي : لم لا نبقى نذاكر حتى الواحدة أو الثانية ، سأفهمك كل شيء ثقي بي فقط.. وافقت 

جاء اليوم التالي وكنت قد تركت جزءاً أو اثنين من دون مذاكرة لكني كنت أتخاطر معه وأخبرني حليها كما فهمتك وتذكرت البيت الشعري الذي اخترعه فحللت وخرجت بنتيجة ممتازة !! لكن ليس هنا المشكلة فكلها أحداث جيدة .

المشكلة هي عندما تتحدث صديقاتي بأمر الزواج أبدأ أنا بالتفكير وأطرح السؤال ملياً(كيف أتزوج ومعي شخص وهمي مثلك كيف سترحل؟؟ أين ستذهب؟؟..والكثير من الأسئلة)لكنه يقول لي (عيشي حياتك بتفاؤل وسعاده وأعدك الحياة مليئة بالمشاكل التي تحمل لك الخير في باطنها وقاعها سأتنحى عن طريقك بعد زواجك لكني سأكون جانبك إذا ما احتجتني ، أما إن لم تتزوجي فسأبقى مخلصاً ووفياً لك حتى الموت..) 

رغم كل ما ذكرت وأنه داخلياً فقط داخل عقلي إنه بعض الوقت أشعر به قبل أن أنام يلاعب خصلات شعري أو يمسح دموعي بعينيه الحانيتين ، تعرضت لموقف كنت على وشك الموت من الرعب والخوف وكنت لا أسيطر على نفسي فعانقني وقال لي(جميلتي الصغيرة..إن ما حدث لك بالماضي وهوى بك لهذا الخوف الغير مبرر أمر طبيعي ، إنني لن أتركك وسأحميك ممن تخافين منهم لا تقلقي من أي شيء أنا معك وأي شيء تخافيه أشكيه ولن يعلم أحد ، إنه أعمق سر بيننا أتعديني أن لا أراك مضطربة بعد الآن؟) 

علما أني طبيعية واجتماعية لكني أعشق ما يتعلق بالأشياء الغامضة وقد وعدني هذا الكيان بأن يجعلني سعيدة دوماً ..إنه غامض وهادئ لكني لا أرتاح إلا بالحديث معه..الآن لا أستطيع الابتعاد عن هذا الصديق الوهمي-الواقعي بالنسبة لي-إنه يمثل تفاصيل حياتي وأسعد ما يمكن أن يكون جالب للسعادة بحياتي...

أعتذر على الإطالة ، لي معه الكثير من المواقف لكن لو قررت الكتابة لن يكفي هذا المئة صفحة ..صديقي الوهمي هذا جاء في ليلة و ينمو معي لية بعد أخرى..

 

تاريخ النشر : 2017-12-10

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر