الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

** احمل خوفك واتبعني !! ( الجزء الأول ) **

بقلم : رومانسي للغاية Too Romantic - سلطنة عمان

** احمل خوفك واتبعني !! ( الجزء الأول ) **
كانت عبارة عن أشخاص بأشكال شبحية

مرحباً وأهلاً بالجميع ..
على غرار المقولة الشهيرة للمهاتما غاندي : ( احمل مغزلك واتبعني ) التي قاوم بها الشعب الهندي الاستعمار البريطاني زهاء القرن من الزمان والتي علي منوالها نسجت عبارات مماثلة كــ ( احمل محراثك واتبعني ) وغيرها ، وها أنا أقلد العبارة الشهيرة وأقول لكل واحد منكم : احمل خوفك واتبعني ، واستعدوا للرعب القادم إليكم في هذا المقال !


** في ليلة باردة منذ أيام وقبل عودتي إلى المدينة وحيداً في منتصف الليل ، طلبت من العمال الوافدين أن نقوم بزيارة جارهم العامل الوافد الوحيد في المنزل المجاور لقضاء جلسة سمر معه ، أردت أن أثري الموقع بكم القصص المرعبة التي لديه ، روى لي سابقاً بعضها ولكن أردت منه الجديد .. عاند في البداية ولكن مع تشجيعي له برواية ما لدي من قصص شخصية مرعبة لي أو قصص لغيري بدأ يتشجع وكان هذا مجمل قصته الأولى على لسانه :

- حسناً سوف أروي لك هذه المرة قصة حدثت لي في بلدي حينما كنت أعمل سائق أجرة .. كنت أعمل لدى شركة نقل وكنت أنقل الناس في باص صغير ( فان : Van) ، في يوم من الأيام كنت أنقل بعض الناس ليلاً في خط سريع في وجهة تمتد لعشرات وعشرات الكيلومترات ( وهو أحيانا يقود لمئات الكيلومترات ) .. المهم في حوالي الساعة الثانية ليلاً كنت أقود بهم بسرعة كبيرة في منطقة نائية خالية من البشر وكان بجانبي أحد الركاب بينما البقية بالخلف ، وما هي إلا لحظات حتى خرجت لنا بوسط الشارع جنازة تمشي على الأقدام أمامنا بسرعة خيالية للغاية.. كانت عبارة عن أشخاص بأشكال شبحية بيضاء يحملون كفن لميت ويركضون به وظهورهم مواجهة لنا .


تملكني الخوف بشدة ولم أشعر إلا وأنا أضغط على الفرامل بشدة حتى وصلت سرعة الحافلة الصغيرة إلى حوالي الـ 150 كيلومتر !!
ورغم ذلك لم نستطع اللحاق بالجنازة !! وما هي إلا لحظات قليلة للمشهد حتى وصلت الجنازة لمفترق ثلاثة طرق ، فسلكت الجنازة الطريق الأيمن بينما كان طريقي والحمد لله هو الطريق الأوسط ، وعندما تجاوزنا المفترق التفت للراكب بجانبي وقلت له :
هل رايت الجنازة التي رأيتها للتو ؟!
نظر الي باستغراب وقال : كلا لم أرَ شيئاً
ثم التفت إلى الآخرين وأعدت نفس السؤال فردوا علي بنفس الإجابة !!
يا إلهي ماذا بحق السماء الذي رأيته للتو ؟! هل يعقل أني رأيته لوحدي .
مهلاً لم ينته الأمر هنا ! فقط انتظروا قليلاً !


و يواصل الراوي فيقول أكملت قيادة الباص وما هي إلا دقائق حتى لمحت سيارة معطلة في وسط الطريق وكأن حادثاً مأساوياً قد وقع لها للتو .
كنت أرى قبل وصولي للسيارة مصباحاً يدوياً من داخلها و كأنما شخص ما يحمله لكي يؤشر للناس على وجود مصاب داخل السيارة ، وما إن وصلت لموقع السيارة وتوقفت حتى اختفت .
جلس الركاب ينظرون الى بدهشة وهم يقولون : لما توقفت ؟!
فرددت عليهم : ألم تشاهدوا للتو السيارة المعطلة في وسط الطريق التي يبدو أن حادثاً مؤسفاً قد وقع لها ؟
بدأوا يطالعونا بنظراتهم وعلامات الدهشة والتعجب ترتسم على محياهم !!!
لم أعد اتحمل الوضع فقلت لهم سوف نتوقف هنا ريثما تأتي سيارات نسألها عن حقيقة ما يحدث معنا أو على الأقل نستأنس بها في طريق سفرنا .


جلست أدخن السجائر في انتظار قدوم أي سيارة ، و ما هي إلا فترة قليلة حتى أتت سيارة نحونا من الجهة المقابلة ، أوقفنا السائق وسألناه فيما إذا شاهد الحادثتين التي رأيتهما قبل قليل أو أي شيء مشابهاً لهما قد يكون مثيراً للريبة والخوف فأنكر رؤيته لأي شيء من هذا القبيل !!
تملكتني الصدمة من الرد ، ثم ودعناه وأكملنا الطريق بأمان
وبعدها بفترة تركت العمل ..

ثم حصل على عمله الحالي وحضر إلى بلادنا السلطنة .


** قصة أخرى يقول فيها :

في منزلي القروي وفي منتصف الليل بدأ يسمع نداء أحد الحاضرين في الجلسة له ( وهو عامل وافد أيضاً وقصير القامة ) بدأ يناديني باسمي ، استغربت حضوره في هذا الوقت من الليل وخرجت من البيت باتجاه مصدر الصوت وكان من جهة الغرب للمنزل فلم أجد أحداً ولكن لما استدرت ببصري باتجاه المزرعة الشمالية إذا بي أرى جسماً شبحياً طويلاً جداً أسود اللون يتجه إلى باب المزرعة وإذ به يخترق بابها بدون أن يفتحه !!
تملكني الرعب وأسرعت متجهاً للمنزل وأغلقت باب الغرفة على نفسي .

قبلها بفترة نفس النداء له تكرر من عامل وافد آخر من الحاضرين معنا في الجلسة .. بدأ يناديه من مكب النفاية و لما خرج إليه لم يجد أحداً كعادته ، مع العلم أن كلا العاملين اللذين كانا يناديناه هما في حقيقة الأمر في سابع نومة (نوم عميق) في المنزل الآخر .
وهم أكدا أنهما أصلاً لم يأتيه مطلقاً ولم يناديانه أصلاً !!


(( وداعاً أعزائي القراء وإلى لقاءٍ آخر ))

 

تاريخ النشر : 2018-01-25

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر