أنظر لنفسي في المرآة لكني لا أعرف من أنا
الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أنظر لنفسي في المرآة لكني لا أعرف من أنا

بقلم : اناستازيا - مصر

عندي يأس شديد وأشعر أن كل شيء ممل

السلام عليكم ، أنا فتاة عمري21 عام سأبدأ حكايتي منذ البداية ، منذ كنت طفلة كنت أعيش حياة تقريباً هادئة نوعاً ما ، فقد كنت متفوقة جداً في دراستي ولكن كان لدي مشكلة مع أبي فقد كان لا يحترم وجودنا فإذا غضب من أمي ضربها أمامنا ، وضربه مبرح سواءً لأمي أو لي أنا وأخواتي ، كنت طفلة في المرحلة الابتدائية حاولت الانتحار حينها ، كان أبي إذا غضب مني يضربني بأي شيء ، كرسي ، عصا ثخينة يخبط رأسي في الحائط .


في إحدى المرات ضربني في رمضان عند وقت السحور ، ضربني بصندل أختي علي رأسي ، قمت حينها من مكان نومي بعد ضربه لي وتوجهت إلى المطبخ فشعرت بأن ماءً ينزل من رأسي ، وضعت يدي عليها فوجدتها تنزف دماً بغزارة شديدة ، كان هذا قبل حوالي 4 سنوات تقريباً و لكني أتذكره كأنه أمامي الآن ، شتائم وضرب بسبب ودون سبب ، وضربه لي كأنه يريد أن يسبب لي إعاقة وأخواتي كذلك يضربهم .

مستواي بدأ بالتراجع كثيراً ، في الاعداي وفي الثانوي تراجع أكثر حتى أني رسبت في 3 ثانوي ، يا الله بعدما كان يضرب بي المثل في التفوق في الابتدائي رسبت 3 سنوات في ثالث ثانوي فأنا أصبحت أكره الدراسة ، أحب العلم ولكن أمل من أي شيء بسرعة ، فأكثر مدة أجلس أذاكر فيها لا تتعدي نصف ساعة وقد أمسك المادة أسبوع أو أكثر و لا أحفظ منها شيء قد يكون ذلك بسب أبي ، فمنذ كنت صغيرة كنت أحب التلفيزون كثيراً جداً وخاصة برامج الأطفال ، كانت عشق كالمحقق كونان ولكن أبي كان يحرمنا منه وأمي لا تقدر أن تعصي أوامره ، حتى في أيام العطل كان يحرمنا منه مع أني لا أخرج خارج المنزل إلا لشراء متطلبات البيت فقط هذا قبل أن أدخل المرحلة الثانوية ، دخولي الثانوي منعت فيه من الخروج فلا أخرج إلا للمدرسة والدروس فقط ، وكان يعرف كل تحركاتي خطوة بخطوة وأنا خارج المنزل لأنه كان مشهور لدى أساتذتي والقرية ، كنت أشعر أني مراقبة لا أستطيع أن أفعل أي شيء خوفاً منه ومن الناس لأنه في ذلك الوقت كان يقول لي لا تذهبي إلى المحلات ولا تقفي في الشارع لا تنظري خلفك ولا تذهبي مع صديقتك إلى المحلات فأقول أنها تشتري وأنا أقف أنتظرها فيقول لي لا فأقول هي عندما أريد شيء تقف معي فكيف لا أقف معها ! 


كنت أخاف كثيراً مع أنني لا أفعل أي شيء خطأ ، كلما تقدمت في العمر كلما قلت مذاكرتي ، آه نسيت عندما كان يحرمني من اللعب والتلفاز كنت أنتظر ذهابه إلى الشغل وألعب اليوم كله شيئاً فشيئاً ، حياتي أصبحت كلها لعب بسبب حرمانه في الماضي كانت ذاكرتي قوية جداً ، الآن أقسم بالله أنسى اسمي أحياناً  هذا غير دراستي طبعاً زاهيمر رهيب جداً    أخذوني لشيخ قال أنه لا يوجد بي مس ولا سحر ولكن هناك احتمال بأنه حسد ، كنت أرقي نفسي بعد هذا وشعرت أني لم أتحسن فتركت الرقية و مازلت أعاني في دراستي بالكاد نجحت في الثانوي وأنا في أولي جامعة أكره الدراسة وإن ذاكرت أنسى .


نسيت أن أقول بأني ذهبت إلى دكتور نفسي بعد أن أتاني انهيار عصبي شديد ، فأعطاني مهدئات ولكن بعد 4 شهور علاج قال أبي لن تذهب إليه ثانيةً ، جمد مشاعري حينها ولكن بعد توقفي عن العلاج لفترة جاءتني حالة اكتئاب شديدةوكنت أجرح يدي بموس وكنت أستمتع بهذا ، كان أبي وأمي يتجاهلان هذا وأبي كان إذا غضب مني كان يقول لي ألفاظ قذف مع أنه أمام جامع و يخطب بالناس 


الآن هذه رابع سنة أعاني فيها من اكتئاب وأعشق الوحدة والعزلة كثيراً ، أتحدث مع أهلي وأضحك ولكني أذهب أخلو مع نفسي وأبكي كثيراً في الحمام وأمام المرآة وكل شيء قاله لي شيخي المعالج لا تفعليه أفعله ، أصبحت أخاف من نفسي على نفسي فأنا أحب أذيتها جداً سواء جسدي أو نفسي ولا أعلم السبب حتى أني أحياناً أحب أن أغيظ الجن وقريني فأبحث في غوغل عن كيف أغضبهم وأطبق ما أقرأه ولكن الله يقف بجانبي ويحميني فلا أرى عذاباً منهم ولا أراهم 


أيضاً الآن عندي يأس شديد وأشعر أن كل شيء ممل ، أنا أحب المغامرة ورغم محاولتي لإغضاب الجن إلا أني أخاف منهم ولا أستطيع أن أمنع نفسي من إيذاء نفسي حتى أن كلام الأمل والتفاؤل عندما أسمعه أشعر أن نفسي تهزأ به


علاقتي بأبي تحسنت ولكن لاتوجد بيننا علاقة صداقة ، فمنذ صغري وهو كثير الشجار فكنت لا أجلس في أي مكان يجلس فيه حتى أصبحت عادة عندي ولا أستطيع توقيفها ، فهو لحد الآن دائم الشجار معنا ولكن بنسبة أقل من الأول .. كما أني أصبحت أكره تكوين صداقات في الجامعة حتى أنهم يظنوني مغرورة ، أما بالنسبة لعلاقتي بربنا فأصلي كل فرض في وقته (بس السنن لا أصليها ولا قيام الليل) كنت أصلي السنن وأقيم الليلل كن جاءتني فترة شعرت أن معاناتي زادت وربنا لم يكن معي - استغفر الله - مع أنه ممكن يكون كان واقفاً جنبي وأنا لم أحس..


بقيت خائفة من نفسي جداً وفي نفس الوقت أحب أقعد مع نفسي أغلب وقتي ، و أيضاً أكلم نفسي وأسمع كلامها كأننا اثنين و ليس واحد و الغير طبيعي أني أصبحت عندما أكون مكتئبة نفسي تكون سعيدة جداً جداً ، أحب الاكتئاب مع أني أتعب جداً وأنا مخنوقة و أبكي ونفسي جعلتني أشرب السم أكثر من مرة ، لم يكن قصدي ساعتها الموت كان قصدي التعذيب ، لا أعرف أنا لماذا هكذا ، هل يعرف أحدكم ما بي ؟؟ 

 

تاريخ النشر : 2018-01-26

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر